الكحول والجنس وتأثيرة علي العلاقة الزوجية

الكحول والجنس وتأثيرة علي العلاقة الزوجية

 

أصبح الجنس هوس يؤرق الجميع، ويخاف الكل من عدم الاستمتاع به .. إلا من رحم الله وعرف أن الجنس مجرد علاقة تكاملية مابين زوجين لابد لاكتمالها أن تكون خالية من المؤثرات المذهبة للعقل والمؤثرة على الروح ..لا توجد علاقة بين الكحول والجنس، ولا بين الكحول أو أي شيء آخر، فما حرم الله شيئاً إلا وليس له أي منافع.
يجدر بنا ان نذكر ان الجنس عبارة عن غريزة بشرية يمارسها البشر بطبيعتهم التي خلقهم الله عليها، وجعل لها تلقائية بينهم، فهي تحدث بسلاسة إذا لم يخالطها شيء ضار يقوم بتحويلها عن سلاستها .. أما الكحول  فهو مخدر مذهب للعقل .. تم اكتشافه منذ آلاف السنين .. ما عاقره أحد إلا وأضر به ضرراً بالغاً. 
ولكن البعض يرى أن استخدامه بصورة متقطعة يكون مفيدا صحياً، خصوصاً في التعامل الجنسي بين الأزواج، فهم يرون أن ذلك يزيد العلاقة عمقاً وتأثيراً ونشوة، ولكنهم نسوا أو تناسوا أن الإفراط في استخدام المسكنات في التعامل الجنسى مع الوقت يفقد العلاقة رونقها وتفاعلها الطبيعي .. فمع الوقت يصبح التعامل بهذه الغريزة الطبيعية .. غير طبيعي وغير مشوق وجذاب.

 

الكحول والجنس، و هل للكحول دور في الاستمتاع بالعلاقة الجنسية:

المشكلة الكبرى أن بعض المختصين يذكرون بأن القليل من الكحول قبل العلاقة الجنسية يقوي الشرايين مما يعود على العلاقة بالنجاح، وتارة أخرى يذكرون بأن الكحول في العموم مضر جداً وحتى القليل منه .. وهذا ما جعل الكثير يحس بارتباك حين يقوم بالبحث عن فوائد ومضار الكحول والجنس ..!
ثم إنه يجدر بنا ان نشير الى  أن  للكحول فائدة بسيطة جداً في العلاقة الجنسية، وهذا لاينكر ولكن هذه الفائدة تقوم بها الكثير والكثير من الأشياء الأخرى البسيطة، فلماذا يتم اللجوء للكحول تحديداً في تحسين العلاقة الجنسية بينما يمكننا اللجوء لما هو آمن ..!

فقد انتشر بين الشباب والمتزوجين عامة أن الكحول يزيد من القدرة الجنسية لدى الرجال، وأنه يساعدهم على إظهار قوتهم الجنسية أمام الشريك .. أما الذي انتشر مؤخراً هو أن الكحول والجنس يساعد الإناث على الاستمتاع أكثر بالعلاقة الجنسية.
حتى أننا نجد من غير المدمنين على الكحول، تعاطي الكحول قبل العلاقة الجنسية، وربما يصل تعاطيه لدرجة الثمالة، وهذا يجعله لا يستمتع بالعلاقة كما هي، بل إنه يصل به لعدم القدرة على الانتصاب، بل إن هناك الكثير من الدراسات أكدت أن تعاطي الكحول ولو بصورة مخففة يقلل من الإثارة الجنسية، والتي هي الانتصاب عند الرجل، وزيادة الإفرازات عند الأنثى، وحينها يظن أن قلة الإثارة بسبب قلة ما تعاطى من الكحول، يزيد من الكمية المعطاة حتى يصل لمرحلة الثمل وحينها سيعاني حتماً من حالة عدم الانتصاب أو حالة قلة الإفرازات. 

 

ما هى الفكرة في تعاطي الكحول لتحسين العملية الجنسية؟


الفكرة من احتساء الكحول قبل التعامل الجنسي، أن الكحول يعطي إحساس بوقت أطول للحصول الرعشة الإنشائية بسبب إبطاء القذف، فيجعل المتعاطي يظن أنه قادر على إطالة فترة الاستمتاع بسبب الكحول، ولكن ومع الوقت يتحول الكحول والجنس الى  رفيقان لا يفترقان، بل إنه يتحول لشريك ثالث مع الزوجان في العلاقة، ولكنه شريك يفشل العلاقة ككل مع الوقت، مما يؤدي إلى هدمها تماماً، فتتسبب بضمور الخصيتين عند الرجل وعقماً وزيادة في حجم الثديين، أما عند المرأة فيتسبب في اضطرابات في العادة الشهرية واختفاء كلي للنشاطات الجنسية.
ومن الممكن ان نقول ان انتشار فكرة أن الكحول او المواد المخدرة الاخرى يقوى العملية الجنسية بين الزوجين يرجع الى عهد قديم، وأول ظهور لهذه الفكرة كان في الدول الاوروبية على الارجح.

 

الكحول والجنس ، وتأثيره على أبناء من يتعاطون الكحول:

إن  ضرر الكحول لا يقتصر على من يتعاطونه فقط .. بل إنه يتعداهم إلى أبنائهم ..حيث انه يذكر أن عوارض الإدمان تنتقل للوليد بنسبة 35% إذا كان الوالد سكراناً حين انعقاد النطفة، ونسبة 100% إذا كان الوالدان سكرانين، هذا ونؤكد إن:

  1. الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم من أبوين مدمنين 45% ومن أم مدمنة 31% ومن أب مدمن 17%.
  2. الأطفال الذين يولدون وليس لديهم مقومات الحياة 6%من أب مدمن ومن أم مدمنة 45%.
  3. أما الأطفال الذين لا يتمتعون بطول طبيعي 75% من والدين مدمنين ومن أم مدمنة 45%.
  4. الأطفال الذين يفقدون القوة العقلية والروحية 75%من أمهات مدمنات و75%من آباء مدمنين.

هذا نتاج ما تم رصده من تأثير الكحول بداية من تعاطيها بحجة الجنس وحتى الإدمان على الخمور الأخرى بأنواعها المتعددة.

ومن هنا نؤكد أن الكحول والمواد المخدرة الأخرى لا يمكن أن تكون عامل مساعد لإتمام العملية الجنسية بشكل اصح أو بشكل أكثر متعة ونشوة، بل ان العملية الجنسية تحتاج إلى الفطرية التامة لإتمامها بشكل صحيح وسليم وممتع ايضا، فلا تلجأ إلى ما يعكرها بإستخدام هذه المواد غير النافعة.