الحشيش والهلوسة الفكرية  - مستشفى الامل لعلاج الادمان

الحشيش والهلوسة الفكرية

 

رؤية الأمور الواقعية بافتراضات خيالية ، تجعلنا ندرك أن هناك خطأ في الإدراك .. ولكن .. كيف حدثت هذه الافتراضات بهذه الصورة ؟! 

 

الحشيش:

 

إذا قلنا أن الحشيش هو عباره عن نظارة 3D ، فإننا نكون قد أحسنا الوصف ..

بطريقة مبسطة .. النظارة ال 3D  تعطينا رؤية خيالية لأحداث ليست موجوده على أرض الواقع ، ولكننا نراها تحدث .. وهذا مايفعله الحشيش مع الدماغ بالضبط .. فهو يعبث في التوقيت ، فيبدوا الوقت

أطول مما هو عليه .. كذلك المسافات والأشكال ، تختلف أمام متعاطي الحشيش .. تماماً .. وكذلك الألوان والأصوات ، بل إن أسلوب وطريقة التفكير تبنى على افتراضات ليست موجوده ، فتأتي النتائج

دائماً غير متوقعة ..!

فكيف يعمل ذلك ..؟

 الحشيش من أكثر المواد تعقيدًا فهو يحتوي على 421 مادة كيمائية، وعند تدخينه ينتج عنه أكثر من ألفين من المركبات التي تدخل جسم الإنسان، والمواد الكيماوية التي يحتويها الحشيش (421 مادة)

تنتمي إلى 18 فصيلة من الفصائل الكيميائية منها خمسون مادة من الهيدروكربونات الشمعية التي تساعد على تكوين القار أو الزفت الذي يترسب في رئة المتعاطي، ومائة وثلاثة مادة تُعرف باسم

التربينات والتي تؤثر بشدة على الرئتين لأنها مثل القار، ومن السموم التي يحتويها الحشيش غاز أول أكسيد الكربون، وغاز النشادر، وبخار الأسيتون والبنزين، وهناك مادتان تسببان السرطان وهي

البنزأنثراسين، والبنزوبيرين.

 


ومن أبرز آثار الحشيش:

 

- الإحساس بنوع من النشوة المصحوبة بالضحك والقهقهة وضعف التركيز واختلال الذاكرة .

- اختلال إدراك الزمن، فالحشاش يتصور أن الزمن يمر ببطء شديد وبسبب الاختلال في تقدير الزمن يعتقد البعض خطأً أن الحشيش يطيل مدة اللقاء الجنسي، والحقيقة الأولى أن المتعاطي هو الذي

تختل لديه تقديرات الزمن، والحقيقة الثانية التي ربما يجهلها البعض أن الحشيش يؤدي إلى نقص هرمون الذكورة، وإصابة الخصية بالضمور، وأن 40% من الذين يتعاطون الحشيش يصابون بالركود

الجنسي، ونسبة 15-20% من المتعاطين للحشيش يصابون بالعقم.

- اختلال إدراك المسافات، فيتصوَّر المدمن أن المسافات طويلة جدًا.
- زيادة نصوع الألوان، وزيادة إدراك الصوت.
- الهلوسة البصرية، فيتصوَّر المدمن أشياءًا لا وجود لها، ويؤكد أنه يرى حشرات وزواحف ضخمة تفوق حجمه.
- الهلوسة السمعية، فيتصور المدمن أنه يسمع أصواتًا لا وجود لها.
- زيادة الشهية والرغبة في أكل الحلوى.
- زيادة الرغبة الجنسية والانحطاط الأخلاقي.
- الكوابيس والشعور بالاضطراب والخوف يعقبها موجات من الفرح والسرور .

أما أهم مادة فعالة في الحشيش هي Tetra Hedroxy Cannabinids وتسمى دلتا-9 ويرمز لها بالرمز T.H.C وتوجد بنسبة 2% وهي التي تحدث التأثيرات العقلية والنفسية بالإضافة إلى مثيلتها

دلتا-8 وإن كانت نسبتها ضئيلة، وهذه المواد تحدث تغييرات بيولوجية في خلايا الجسم، وهذه المواد تعشق الدهون فتدخل في الدم وتبحث عن الأماكن الغنية بالدهون في الجسم مثل الخصيتين والمخ الذي

يتكون ثلثه تقريبًا من الدهون وتصبح مثل الضيف الثقيل حتى تعود إلى  الكبد بواسطة الدم وتتكسر إلى مركبات بسيطة فتترك الجسم عن طريق البول والفضلات، وفي دخولها وخروجها للجسم تؤثر على

وظائف الجسم فتتلف الرئتين والقلب والجهاز التناسلي والمخ وجهاز المناعة، ولا توجد مادة أكثر من الحشيش يستمر مكونها وتأثيرها في خلايا الجسم، ولذلك يظهر أثرها في تحليل البول خلال مدة

تتراوح ما بين 3-4 أسابيع بعد التوقف عن تدخين الحشيش.

كما أن الحشيش يؤثر على كل أجهزة الجسم وكل الحواس ..

 

تأثير الحشيش على الجهاز التنفسي:

 

فدخان الحشيش يعرض الخلايا للموت فتصبح جزءًا من الأنسجة، وهذه الأنسجة تسبب إعاقة في حركات التنفس الطبيعي، وما يفسده دخان الحشيش لا يصلحه التوقف عن التعاطي. كما أن الخلايا

الدفاعية (المكاروفاجس) في الإنسان العادي تكون صغيرة وقوية تتصدى لكل هجوم.. أما في الإنسان المدمن فإن دخان الحشيش يخدرها فتصبح بلا حول ولا قوة. وأيضًا دخان الحشيش يهيئ الخلايا

لظهور سرطان الرئة بنسبة 91%.

 

تأثير الحشيش على الجهاز الدوري:

الذي يتعاطى الحشيش يخفق قلبه بشدة، وتصل عدد ضرباته من 130 إلى 150 ضربه في الدقيقة لأن غاز أول أكسيد الكربون الداخل للرئة نتيجة تدخين الحشيش يزداد، فالقلب يضطر للعمل بقوة أكبر

ليحصل على كمية الأكسجين التي تحتاجها عضلات القلب ولا تجدها، فإدمان الحشيش يتلف عضلة القلب، ولذلك فمن الخطر جدًا أن يتعاطى الشخص المصاب بقصور في الشريان التاجي الحشيش.

 

تأثير الحشيش على المخ:

يبلغ وزن المخ نحو ثلاثة أرطال، ويمثل ثلث الوزن مواد دهنية، فمحور كل خلية عصبية في المخ يحوطه ويغلفه جراب دهني، وهذه المواد الدهنية تستقر فيها المادة الفعالة في الحشيش دلتا-9 T.H.C

حتى في الفترات التي يتوقف فيها المدمن عن تعاطي الحشيش فأن حالة التسمم بالحشيش لا تتوقف لأن خلايا الجسم تحتفظ بكميات قليلة من مادة دلتا-9، وفي تجربة قام بها د. مارك جولد أستاذ الطب

النفسي سنة 1983م في نيوجرسي بأمريكا على مائة مدمن بعد أن أدخلهم المستشفى ومنع عنهم الحشيش وظل يجرى لهم التحاليل الطبية فأكتشف أن المواد الفعالة T.H.C تظل في جسم المدمن بعد توقفه

عن الإدمان بنحو أربعين يومًا ، وخلايا المخ تختلف عن خلايا الجسم لأن ما يموت منها لا يستبدل ولا يعوض، ومن أمثلة الأضرار التي تلحق بمخ المدمن أن شبكة الأندوبلازم التي بها خيوط متراصة

ومترابطة، وهي التي تقوم بالعمل الكيميائي لإرسال الإشارات، وبفعل الحشيش تتلف هذه الشبكة الهامة وتتخذ الخيوط شكل فوضوي، فالحشيش يؤثر على درجة توصيل الإشارات بين خلايا المخ، وأيضًا

يعطل مركز الغثيان المسئول عن عملية القيء عند وجود مادة سامة أو غير مقبولة في المعدة.

 

تأثير الحشيش على العين والجلد والشعر:

تعاطي الحشيش يؤدي إلى التهابات العين والاحتقان الشديد الذي يترك منظرًا مميزًا لمدمن الحشيش، وأيضًا اصفرار الجلد وفقدان نضارته، وجفاف الشعر وفقدان لمعانه.

 

تأثير الحشيش على النمو الجنسي:

تعاطي الحشيش في السن المبكر يؤخر النمو الجنسي للمراهقين، فالحشيش يؤثر على جزء هام في المخ يدعى "الهيبوثلاس" وهذا الجزء له اتصال مباشر بالغدة النخامية التي تفرز الهرمونات الجنسية،

فمادة الـT.H.C تثبط الهرمونات الجنسية التي تنشأ من الغدة النخامية، وهذه الهرمونات هي المسئولة عن بداءة النمو الجنسي خلال السن 12-13 سنة.

 

تأثير الحشيش على جهاز المناعة:

أجرت الدكتورة "مارييثا ايرادوربدس" في أثينا دراسة على كرات الدم البيضاء لبعض الذين يتعاطون الحشيش وقارنتها بغيرهم الذين لا يتعاطون الحشيش، وكرات الدم البيضاء تمثل جزءًا هامًا من

جهاز المناعة، وتشمل الخلايا اللمفاوية، وخلايا النيوتروفيلات، وعندما يهاجم الجسم فيروس أو مادة كيميائية غريبة فإن الخلايا الليمفاوية تفرز أجسامًا مضادة لهذا الفيروس أو تلك المادة الكيميائية

الغريبة. أما الخلايا النيوترفيلات فإنها تمتد منها زوائد سيتوبلازمية تهاجم العدو وتمتصه وتقضي عليه في عملية تُسمى بالتهام الجراثيم، وكانت نتيجة الدراسة أن خلايا الدم البيضاء في الأصحاء تكون

صحيحة وسمينة ومتينة أما في المدمنين فإنها تعاني من نقص البروتينات، وظهرت أنها أصغر ومجعدة وفي صورة مشوهة لا تقدر أن تؤدي عملها كما كانت أولًا، وقالت الدكتورة مارييتا "أن دراستنا

وبحوثنا قد أبانت وأوضحت أن الحشيش يتسبب في إضعاف الوسائل الدفاعية. إن مدخن الحشيش قد لا يبدو وأن لديه أي مرض ظاهر ولكن جسمه في الحقيقة غير مستعد لمواجهة أي تحدي في مجالات

المرض الكامن أو المرض المستتر الدفين، إن خلايا جهاز المناعة عند متعاطي الحشيش ليست في حالة تتيح لها الاستجابة الكافية لمتطلبات الدفاع. إنها هي الأخرى مثل المتعاطي .


تأثير الحشيش على الأطفال:

السيدة الحامل التي تتعاطى الحشيش تتعرض هي وجنينها إلى 61 مادة من مواد الكنابينويدز التي لها آثار ضارة.. الأطفال المولودون من أمهات مدمنات يتحدين الضوء، فالطفل العادي وليد أربعة أيام لو

أضاءت النور أمام عينيه بمعدل ثانية كل عشر ثواني فإن الطفل يغلق عينيه أما طفل الحشيش فحتى لو أغلق عينيه فإنه ينظر خلسة.. أطفال الحشيش يتعرضون للرعشة والارتجاف أكثر من الأطفال

العاديين، ونسبة 41% من مواليد المدمنات الحشيش يحتاجون إلى الإنعاش عقب الولادة، ويكون وزن الطفل أصغر من الطبيعي، فيولد صغير الرأس وفتحات العينين صغيرة.. تعاطي الحشيش يقلل من

لبن الأم لأن مادة T.H.C تبحث عن الدهنيات وتلتصق بها، ولذلك تنجذب إلى الثديين فتقلل من كمية اللبن، وأيضًا نسبة الوفيات في أطفال الحشيش أكبر منها في الأطفال العاديين.