الحشيش هل هو مخدر عادي ؟ - وهل هو إدمان

الحشيش هل هو مخدر عادي ؟ - وهل هو إدمان

 

كثر الحديث عن الحشيش ، هل هو مخدر يسبب الإدمان ؟ أم أنه عادة سيئة ؟ أم تقليد معين في المناسبات ولا يدوم تأثيره وليس مخدراً يسبب الإدمان في ذاته؟
دائماً ما نواجه هذه الأسئلة وبإلحاح يتمنى صاحبها أن يكون النفي هو الجواب.
إن العادات السيئة التي ظهرت في المناسبات هذه الأيام، من تعاطي للمخدرات بصورة علنية، جعلت البعض يعتقد أن هذه المناسبات لا يمكن أن تمر دون تعاطي للمخدرات .. و أن المخدرات التي يتم تعاطيها فيها ليست ممنوعة أو ضارة.
فارتبطت المخدرات بهذه المناسبات عند الأغلبية، بالتعاطي ارتباطاً شرطياً، فأصبح البعض لا يدعى إلى مناسة إلا ولابد أن يكون فيها ما اعتاد على وجوده الدائم 
طبعاً نجد في مقدمة المخدرات التي يتم تعاطيها في المناسبات العامة .. الحشيش .. بل يعتبر نوعاً ما الأول دائماً.

 

الحشيش .. أسوأ أنواع المخدرات التي تسبب الإدمان:

الحشيش وهو المادة الصمغية التي تكون على نبات القنب الهندي، وهو عصارة النبتة المخدرة كما أنه يعتبر مرادف "الماريجوانا"  فهو يتم استخراجه والماريجوانا من نفس النبتة كما أنه يحتوي على مواد فيزيائية مسببة للإدمان 
مشكلة إدمان الحشيش .. أن المادة نفسها أعراض انسحابها الجسدية ربما لا يكون لها تأثير ملموس، ولكن المشكلة تكمن في الحالة النفسية التي يسببها الحشيش فهي تطول نوعاً ما 
والمتعاطي حين لا يتألم جسدياً يظن أن مشكلته قد انتهت .. ولكن للأسف .. قد بدأت تواً 
إن الحالة المزاجية التي يسببها الحشيش، هي الإشكال الأساسي ، فمع الوقت لا يكتفي المتعاطي بهذه الحالة المزاجية ويبدأ في إدخال بعض أنواع المخدرات الأخرى ، حتى يصل للنشوة الأولى التي شعر بها .. وهذا في بعض الحالات.

كل هذا يحدث والمتعاطي يظن أنه غير مدمن ولا توجد لديه مشكلة، ولكن في واقع الأمر إنه أصبح مدمن للحشيش فهو يداوم على تعاطيه في المناسبات الخاصة به والمناسبات العامة .. ولا مانع من أن يأخذ نفسين على الطاير مع صديق ما .. ثم إذا تحدث عن تعاطيه للحشيش أخبر الجميع بكل تأكيد بأنه غير مدمن، وهو مع ذلك يحمل في جيبه قطعة أو قطعتين من الحشيش
لقد تحدثنا في كثير من المناسبات عن أضرار الحشيش النفسية والجسدية، ولكن أهم جزئية تهمنا في الحديث عنها، هي إقناع متعاطي الحشيش أنه يتعاطى مادة مخدرة مسببة للإدمان، وأن تأثيرها ربما يتعدى كل أنواع المخدرات، إذا ما تمادى في تعاطيها بكميات كبيرة.

البعض يتعاطى الحشيش من أجل زيادة التركيز .. وحجتهم في ذلك، أن كثرة الضغوط اليومية في العمل وفي المنزل ومتطلبات الحياة، تستدعي تركيزاً عالياً وأن الحشيش يعطيهم مثل هذه القدرة وفي الواقع، إن الحشيش ربما يكون من ضمن فوائدة الطبية أنه يزيد التركيز ، وذلك أنه يؤثر على الجهاز العصبي ، فيبدأ بالتنبيه وزيادة التركيز ، ثم مع الوقت ينقلب للتخدير ، ثم ينقلب إلى لا شيء إلا التأثير السلبي .. فهو ذا تأثير منعكس، وأن الإفراط  فيه من أجل فائدة معينة يحوله للضد.

فالحشيش حتى وإن كان من ضمن فوائده زيادة التركيز، فهي فائدة يواجهها عشرات الأضرار والسلبيات، ومع الوقت يتحول التركيز لحالات من الذهان والهلوسة، ورؤية الواقع بطريقة خاطئة، حيث تتغير المعايير التي يضعها متعاطي الحشيش، مما يعود عليه باتخاذ قرارات خاطئة، فتعود عليه نتائج هذه القرارات بالسلب على المستوى الشخصي والاجتماعي
ثم نجد من يتعاطى الحشيش من أجل تعزيز القدرة الجنسية .. وهنا نتوقف كثيراً ونحن في قمة التعجب من كمية الشماعات الحقيقية التي ليس لها على أرض الواقع أي تأثير 
هذا ما نسميه .. الإنكار .. فمن يتعاطى الحشيش من أجل الجنس، فهو لا يعيش سوى الوهم، فالحشيش مادة مسكنة ذا تأثير عكسي، بمعنى أن الفائدة التي قام بها الآن، مع الوقت لا تظل كما هي، بل يعود التأثير بصورة  انعكاسية، فلا يعود لها قيمة ولا فائدة ، بل يتفاقم التأثير النفسي فقط.

 

الحشيش مادة مسكنة:

هي تقوم بتسكين الجهاز العصبي الذي بدورة يقوم بتسكين الأداة المعنية في التواصل الجنسي، حيث تكون مضطربة ما بين انتصاب أو طول في مدة التواصل، ثم مع الوقت ينتهي هذا التأثير تدريجياً حتى لا يعود ذا قيمة، مما يضطر المتعاطي لزيادة الجرعة أو المداومة على التعاطي بصورة متواصلة، وهنا يزيد التأثير النفسي حتى يصل به لحالات غضب وشك وذهان، ومع الوقت يصل لجنون العظمة .. ولا يعود للسبب الذي من أجله تعاطى الحشيش أي قيمة، فهو أصبح يتعاطى من أجل استمرار الحالة فقط .. ولكنه لن يحدث. 

 

هنا نتساءل لماذا نصل دائماً في التعاطي لزيادة التأثير النفسي؟

الجواب .. أن المتعاطي يظل يتعاطى حتى يزيد التأثير بنفس ذات النشوة المنشودة، حتى إذا ما خبت، زاد هو الكمية وقلل فترات الراحة بين مرات التعاطي، حتى يصل بنفسه للتأثير الأول .. ولكن للأسف فتأثير الحشيش يتم بصورة انعكاسية، فيعود عليه بأضرار نفسية متعددة على حسب تشكيلة نفسية كل واحد على حدة ، فهناك من تنعكس عليه بمرض الذهان النفسي واضطرابات نفسية مختلفة ، وهناك من تنعكس عليه بحالات غضب وجنون عظمة وشك.
لذلك نجد أن متعاطي الحشيش أزمته أكبر من أزمة أي متعاطي لأي نوع من أنواع المخدرات الأخرى، فالحشيش متنوع الإصابات النفسية والجسدية بحسب استعداد الحالة النفسية والجسدية لكل متعاطى.
وبناء على ذلك .. نعم .. الحشيش مخدر غير عادي .. وهو قطعاً مادة مسببة للإدمان.