تأثير الجرعات الخفيفة و المتوسطة للحشيش - علاج ادمان الحشيش

تأثير الجرعات الخفيفة و المتوسطة للحشيش - علاج ادمان الحشيش

الحشيش أحد أشهر المخدرات التي باتت تأخذ حيزا كبيرا من السوق فى الوطن العربى هناك اسباب كثيرة تدفع الشباب الى تناوله فى الوقت الحالى، ربما سوف نورد بعضا منها فى هذه المقالة إلا أن رخص سعره يعتبر الدافع الأقوى لاقبال الشباب على إدمانه.
في هذه المقالة سوف نقدم بعضا من التأثيرات التي يحدثها الحشيش فى حالة الجرعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن علاج إدمان الحشيش، وبعض الإحصائيات الخاصة به.

 

لماذا يلجأ الناس إلى استخدام الحشيش:

بالتأكيد هناك مجموعة من العوامل التي تدفع الأشخاص إلي تناول الماريجوانا أو الحشيش:
  • بعض من هذه الأسباب هي عبارة عن استخدامات طبية علاجية.
  • يتم اللجوء إليه نتيجة لما له من تأثيرات كبيرة للبهجة والفرحة الغامرة.
  • يتم اللجوء إليه كأحد الآليات التي يتم استخدامها لمواجهة الضغوط والمشاكل النفسية والعاطفية.
  • في الواقع هناك اعتقاد سائد لدى الشباب بأن الحشيش له قدر كبير على الاسترخاء والتخفيف لكلا من التوتر والقلق والخوف سواء كانت تلك القضايا والمخاوف قضايا شخصية أو نفسية أو حتى عائلية.
 
والحقيقة ان الحشيش أو الماريجوانا تستخدم في بعض الأغراض العلاجية ومنها:
  1. العلاجات المساعدة للسرطان.
  2. التخفيف من حدة الصداع النصفي.
  3. لمعالجة بعض الآلام الناتجة من الاضطرابات العقلية والنفسية.
  4. أحد العلاجات المستخدمة في علاج أعراض الإيدز.
  5. يتم وصفه لبعض الأشخاص الذين يعانون من النحافة كمنبه الشهية، ولعلاج سوء التغذية.

 

إحصائيات تخص الماريجوانا على مستوى العالم:

في المملكة المتحدة فإن عقوبة حيازة الماريجوانا قد تصل إلي السجن المشدد لمدة خمس سنوات، أما في حالة الاتجار في الماريجوانا فقد تصل عقوبة السجن إلي أربعة عشر عاما.
طبقا لمكتب الأمم المتحدة والمهتم بالمخدرات والجرائم على مستوى العالم فإن هناك أكثر من 125-203 مليون شخص على مستوى العالم تعاطوا مخدر الحشيش في عام 2009.
كما أن عدد الذين تعاطوا العقاقير والمواد المخدرة في نفس العام كانوا 149-272 مليون شخص ومن هذا يتضح أن الحشيش واحد من أكثر المواد المخدرة إدمان وتناولنا على مستوى العالم.
تعتبر دولة المغرب أحد أكبر الدول المصدرة للحشيش على مستوى العالم، كما تعتبر كلا من دولة أسبانيا وباكستان احدى الدول الرائدة في تصدير الماريجوانا بوجه عام إلى كل دول العالم، وهذا يوضح مدى التنوع والانتشار المختلف لمناطق الحشيش على مستوى العالم.
 

 

ما هي تأثيرات الحشيش بالنسبة للجرعات المنخفضة والمتوسطة:

الحشيش يؤثر بشكل رئيسي على الجهاز العصبي والذي يتكون من ملايين الخلايا العصبية.
حيث وجد أن هناك بعض المناطق التي تتواجد والتي فيها التأثير المباشر للحشيش على تلك المستقبلات المتواجدة داخل الخلايا العصبية.
غالبا فإن الماريجوانا تقوم بالتأثير على الوظائف العقلية والتي تشمل كل من التركيز والذاكرة والمعرفة وغيرها من العوامل الإدراكية التي ترتبط بمهارات التفكير لدى الأشخاص.
 

من خلال أحدث الدراسات التي أجريت لمعرفة مدى تأثير الجرعة المخفضة من الحشيش على المتعاطين، وجد أن الجرعات المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تسبب مجموعة من الأضرار وهي:
  1. جفاف الحلق.
  2. الرغبة في النوم وبشده.
  3. الشعور ببعض الاضطرابات المعوية كالغثيان.
  4. تغير في لون العين  حيث تكون شديدة الاحمرار.
  5. عدم القدرة على التمييز بين الأصوات وعدم الإحساس بالتوقيت والمكان.
  6. الشعور بمزيد من الاسترخاء.
 
أما الجرعات العالية من الماريجوانا يمكن أن تسبب أضرارا مضاعفة ومن أمثلة تلك الأضرار:
  1. الهلوسة والشعور بمزيد من الاوهام البصرية والحسية.
  2. زيادة الشهية للطعام،  والشعور بالجوع و أغلب الأوقات.
  3. عدم القدرة على التركيز وينتهي الأمر بضعف الذاكرة.
  4. الشعور بالقلق والاكتئاب وقد يصل الأمر إلى جنون العظمة.


علاج إدمان الحشيش:

بالرغم من كونه أحد أكثر المواد انتشارا، إلا أنه لا يسبب إدمان جسدي بنفس الكيفية والطريقة التي تسببها سائر المخدرات الأخرى كالكوكايين والهيروين والترامادول إلا أنه يسبب مجموعة من الأعراض الانسحابية عند محاولة التوقف فجأة كالغثيان والتوتر والقلق والاكتئاب والرغبة الشديدة في تعاطي كميات وفيرة منهم ومن ثم فإن المشكلة التي تواجه العديد من مدمني الحشيش هو عدم اقتناعهم بأن الحشيش هي مادة مخدرة، وإنما ينظرون اليه كأنه واقع أصبح لا يتجزأ من حياتهم.

هناك العديد من مدمني الحشيش الذين يعتقدون أن تناول الحشيش هو أمر معتاد ومقبول مقارنة بالعديد من المخدرات الأخرى لكن في الواقع من جراء الإدمان الشديد للحشيش فإن الشخص سوف يكون عاجزا عن التواصل مع الواقع أو تأدية المهام والمسئوليات داخل اسرته او داخل بيئة العمل.
أولى الخطوات التي يجب اتباعها عند علاج إدمان الحشيش هو اقتناع الفرد بأن لديه مشكلة وينبغي أن يسعى الى علاجها، حيث أن الحشيش تأثيرات ضارة على حياته الجسدية والنفسية فضلا عن أسرته.

من النادر أن نجد أحدا من هؤلاء المدمنين يلجأ الى العلاج داخل المستشفيات المتخصصة إلا في حالات نادرة ربما لان هذا الشخص قد تعرض لمجموعة من الانتكاسات المختلفة في كل مرة حاول فيها العلاج والوصول الى الشفاء لكننا في مستشفى الأمل عالجنا العديد من الحالات التي لجاءت إلينا للتخلص من ادمان الحشيش، كم استطاعوا أن يندمجوا مع مجموعات الدعم النفسي وتقديم المساعدة فضلا عن حضور جلسات الاستشارات النفسية التي تمكنهم من تعلم مجموعة من السلوكيات والأمور التي تساعدهم على القضاء على تناول الحشيش بوجه عام.