الرهاب الاجتماعي.. عندما يقتل الخوف رغبتك في الحياة

الرهاب الاجتماعي.. عندما يقتل الخوف رغبتك في الحياة

الرهاب الاجتماعي يحتل الترتيب الثالث في قائمة أكبر المشاكل العقلية، ويمكن تعريف الرهاب الاجتماعي على انه الخوف من المواقف الاجتماعية التي تنطوي على التفاعل مع الآخرين، حيث يشعر الشخص بالخوف والقلق من الحكم عليه سلبًا وتقييمه من قبل أشخاص آخرين، وهو اضطراب منتشر ويسبب القلق والخوف المزمن لأنه لا يزول من تلقاء نفسه، حيث يجب أن يخضع مريض الرهاب الاجتماعي للعلاج السلوكي المباشر الذي يساعد على تغيير تفكير الشخص والقضاء على شعوره بالخوف والقلق.

كشفت الدراسات أن الرهاب الاجتماعي يؤثر على ما يقرب من 15 مليون شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ثاني أكثر اضطرابات القلق انتشارًا، وأكد الباحثون أن الرهاب الاجتماعي يبدأ خلال فترة المراهقة كنتيجة للشعور بالخجل الشديد في مرحلة الطفولة.

بينما أكدت بعض الأبحاث التي أجريت مؤخرًا أنه على الرغم من توافر العلاجات الفعالة للرهاب الاجتماعي، فإن أقل من 5٪ من الأشخاص المصابين به يسعون للعلاج في السنة التالية للظهور، ويتعايش أكثر من ثلث الأشخاص مع الأعراض لمدة 10 سنوات أو أكثر قبل طلب المساعدة.
 

أعراض الرهاب الاجتماعي الجسدية:

  1. احمرار الوجه.
  2. التعثر عند نطق الكلمات.
  3. سرعة ضربات القلب.
  4. الشعور بالغثيان.
  5. التعرق الشديد.
  6. الإحساس بالعجز.
  7. رعشة شديدة بالجسم خاصة اليدين.
  8. العصبية الزائدة.
  9. عدم وضوح الرؤية.
  10. الرغبة في التبول.

 
أعراض الرهاب الاجتماعي النفسية:

القلق الدائم والارتباك الشديد:

يعاني مريض الرهاب الاجتماعي من الشعور الدائم بالقلق والارتباك خاصة عند التعامل مع الآخرين.

فقدان الرغبة في العمل والاحتكاك بالآخرين:

الرهاب الاجتماعي قد يدفع المريض إلى التخلي عن رغبته في العمل والجلوس في المنزل بسبب الشعور الخوف من الاختلاط بالأشخاص المحيطين والتحدث معهم.

قطع العلاقات مع الأصدقاء:

قد يضطر مريض الرهاب الاجتماعي إلى تجنب الخروج مع الأصدقاء،  فمثلا عند الذهاب لتناول الطعام قد يفضل عدم مغادرة المنزل خوفًا من أن تهتز اليد عند تناول الطعام أو الشرب.

الهدوء والعزلة:

في معظم الأحيان يمتاز الشخص المصاب بالرهاب الاجتماعي بكونه هادئ جدًا ويميل إلى الانعزال عن الآخرين مما يعطي انطباع بأنه شخص غير مهتم بما يدور حوله.
 
 

أسباب الرهاب الاجتماعي:

الحالة المزاجية:

يعاني المراهقون من الخجل الشديد عند التعرض لحالة مزاجية سيئة تنتج عن الإحباط الذي يسببه المحيطين، كما أنه في حالة الأطفال فأن البكاء والخجل والإرهاق المفرط قد يصيبهم بالرهاب الاجتماعي.

الوراثة:

يمكن أن يصاب الشخص بالرهاب الاجتماعي كوراثة من الوالدين إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة به.

الإهانة المستمرة:

واحد من أكثر الأسباب التي تؤدي للإصابة بالرهاب الاجتماعي هو الاحراج والإهانة وسوء المعاملة سواء على المستوى العائلي أو بيئة العمل والدراسة "مثلًا أن يكون الطفل معرضًا للمضايقات المستمرة في المدرسة".
 

متى تزداد حدة الرهاب الاجتماعي؟

تزداد حدة وخطورة الرهاب الاجتماعي عند وضع الشخص في أحد المواقف التالية:

  1. تقديمه لأشخاص آخرين.
  2. التعرض للانتقاد.
  3. الحصول على الاهتمام.
  4. المشاهدة أو الملاحظة أثناء القيام بشيء ما.
  5. الاضطرار إلى قول شيء ما في وضع رسمي.
  6. مقابلة الأشخاص المهمين على المستوى الشخصي أو العملي.
  7. الشعور بعدم الأمان.
  8. التعرض للإحراج.
  9. البلع أو الكتابة أو التحدث أو إجراء مكالمات هاتفية في الأماكن العامة.

 
علاج الرهاب الاجتماعي:

العلاج الدوائي:

يصف الطبيب المعالج العلاج الدوائي الأمثل لمريض الرهاب الاجتماعي حسب تطور حالته، وفي الأغلب يكون العلاج عبارة عن أدوية مضادة للاكتئاب والقلق لمحاولة بث الهدوء في نفس المريض.

العلاج السلوكي:

ويتم فيه استشارة طبيب نفسي لمحاولة تقويم السلوك مرة أخرى والمساعدة على تخطي الخوف والقلق وتغيير أفكار المريض ومعتقداته مما يساعد على التقليل من القلق ومحاولة دمج المريض مرة أخرى في المجتمع.
نقص المعالجين المحترفين من أكبر المشكلات التي تساعد على تفاقم نسبة الإصابة بالرهاب الاجتماعي، ولكن يمكنك بسهولة الحصول على الدعم النفسي والطبي الإدمان والطب النفسي.