ادمان المواقع الاباحية

ادمان المواقع الاباحية

 

ادمان مشاهدة مواقع البورنو أو الأفلام الاباحية، لا يمكن النظر إلى هذا الأمر على أنه من باب التسلية، فهى حالة مرضية قد تتطلب أحيانًا إجراءات جذرية لوضع حد لها.

 

لا يخفى على أحد أن هناك ثورة تكنولوجية هائلة يشهدها العالم الآن.. وسوء إستخدام الانترنت الذى طغت عليه هذه التكنولوجية قد يؤدى بنا إلى الهاوية.

 

مشكلة ادمان الأفلام الاباحية هى أولى العقبات التى تهوى بشبابنا خاصة فى مرحلة المراهقة من الوقوع فى فخ ادمانها دون أن يدري أو يشعر.

 

ومن باب الممنوع مرغوب، والفضول، وحب التطلع لما وراء الكواليس، وغياب الوازع الديني أحيانًا، قد يؤدى بك إلى أضرار نفسية وجسدية دون أن تدري.

 

مشاهدة الأفلام الإباحية إدمان يؤدي إلى أضرار نفسية وجسدية، فالدراسات أثبتت أن تأثير مشاهدة الأفلام مماثل لشرب الكحول أو تعاطي المخدرات، وذلك بسبب إفراز الجسم لكميات كبيرة من الدوبامين والتستوستيرون والاكسيتوسين التى تمنح شعورًا بالنشوة، وما إن يعتد الجسم على كمية ما، فإنه يطالب بكميات أكبر، وبالتالى تتضاعف مدة مشاهدة الأفلام.

 

معاناة الشخص من الإدمان الجسدي مرحلة أخرى سيدخل فيها الشخص، ثم يمر بمرحلة إدمان نفسي أيضًا من خلال خلق علاقات وهمية مع عالم الأفلام الإباحية.


أسباب ادمان المواقع الاباحية


1- إنتشار الأفلام الإباحية

إنتشار الأفلام الاباحية بين فئة الشباب المراهقين كنوع من الفضول، وحب استكشاف أسرار عالم الجنس، كما كانت الصور الجنسية إحدى الوسائل المحببة لدى الشباب للتنفيس عن الرغبات الجنسية. 

 

2- ا لعادة السرية

نعتقد ان الأمر لا يحتاج إلى توضيح!.. لأن ممارسة العادة السرية وسيلة معروفة لدى الشباب للتنفيس عن رغباتهم الجنسية المكبوتة كما يصفها اطباء الصحة النفسية. وممارسة العادة السرية لا يقتصر فقط على الشباب من الذكور فى سن المراهقة، حيث الاندفاع، والشعور بالقوة الجنسية، والعنفوان، السرية لم تعد موجودة فى هذا العصر.. لكن الجهر بالأمر من باب ما يسمى الثقافة الجنسية أصبح عنوانًا لمثل هذه الممارسات، مما زاد من اهرة ادمان المواقع الاباحية.


3- بورنو الأزواج

تفشى ظاهرة ادمان الافلام الاباحية بين المتزوجين يعد ناقوس خطر، ومؤشر على انهيار العلاقات الجنسية الطبيعية بين المتزوجين.

 

هناك أسباب لادمان الأزواج للصور والأفلام الاباحية منها، فشل العلاقة الزوجية، والهروب من مشكلات الحياة الزوجية، كذلك عدم الشعور بالاشباع الجنسي من الطرف الآخر، مما يؤدى إلى بأحد الزوجين إلى ايجاد وسيلة بديلة للتنفيس عن غريزته الجنسية. الشعور بالرتابة والملل وروتين العلاقة الحميمة، وعادة تنتشر هذه المشكلة بعد بضع سنوات من الزواج، وبالتحديد ما تسمى "أزمة منتصف العمر"، حيث تتخلل هذه المرحلة الكثير من المشاكل والصراعات، بالإضافة إلى التغيرات النفسية، والجسمية التى تحدث خلال هذه المرحلة الحرجة.

 

حرص الزوج على استكشاف ذاته من جديد، والتعرف على رغباته الجنسية، وبالتالى محاولة اشباع رغباته بمشاهدة مثل هذه الأفلام الاباحية.

 

"سن اليأس" قد يكون خطر آخر يداهم مدمني الأفلام الاباحية، فنجده يشعر بالاحباط نتيجة عزوف الزوج عن زوجته فى هذه المرحلة الحساسة بحياتها، والتى ترغب فيها أن تكون أكثر إثارة وإغراء، قد تلجأ الزوجة حينها لاشباع حاجتها إلى الشعور بالأنوثة، وأنها ما زالت مرغوبة عن طريق إقامة علاقات افتراضية عبر الإنترنت على سبيل الترفية، واشباع غرورها بأنها مازالت مرغوبة، فنجد الزوجة قد تنساق إلى ادمان الأفلام الاباحية للتنفيس عن الإثارة التى قد تكون اكتسبتها من خلال علاقاتها الافتراضية عبر النت.

 

لم يتوقف الأمر عند ذلك بل قد يمتد إلى نوع من الأزواج قد يقعوا فى ادمان مشاهدة الأفلام الاباحية، باستخدامها كوسيلة لانعاش الحياة الزوجية، أو كوسيلة للتعرف على أحدث طرق الجماع رغبة منه فى الوصول لاقصى درجات الاشباع الجنسى.. وقد يصل الأمر بالزوج بالعزوف عن زوجته والاستغناء عن العملية الجنسية كاملة معها، واستبدالها بادمان مشاهدة الأفلام الاباحية.


أضرار ادمان المواقع الاباحية

يسبب ادمان مشاهدة الأفلام الاباحية عدة مشكلات على الصعيد الديني، الإجتماعي، الجسدي، والنفسي.. وهذه حقائق لا يمكن انكارها أو اغفالها مجتمعة.

 

ومع الوقت لا تستطيع أن تميز بين طبيعتك الجنسية، وبين وسائل اشباع غرائزك المكبوتة، وبالتالي قد يكون مصير علاقاتك الجنسية مع زوجتك "فى الحلال"، قد يضعك على خريطة تضل بك طريق الاستقامة، وتقربك من الاصطدام بالعلاقات المحرمة لاحقًا، لأنك فتحت بيدك باب الادمان ولم تغلقه.. أما الضرر النفسي الأكبر والذى يعاني منه غالبية مدمني الأفلام الإباحية يكرهون أنفسهم بعد الانتهاء من مشاهدتها.

 

ولن تستطيع مواجهة واقع أنك تمضي وقتًا طويلاً تشاهد خلاله المواد التى تركت أثرها السلبي على حياتك العاطفية والجسدية.

 

قد يتطور الأمر لممارسة العادة السرية، والعادات الخاطئة المنافية للأخلاق والفطرة.


المشكلة الأكبر تكمن فى أن الكثير من مدمنى المواقع الإباحية غير مقتنعين بمعاناتهم من أى مشكلة، ولا يعتبرون أنفسهم مصابين بأى نوع من الإدمان، ويجهلون تمامًا أن هذه الأفلام تعطيهم معلومات خاطئة، وغير واقعية عن الجنس، ولا تقدم معلومات تعليمية، كما يظن الكثيرون.

 

كشفت دراسة طبية مؤخرًا دراسة طبية، أشرف عليها باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية، حول تأثير مشاهدة أفلام البورنو الإباحية، حيث أكدت الدراسة دور هذه أفلام فى إحداث أضرار صحية خطيرة على المخ، تشبه التأثير الناجم عن تعاطى المواد المخدرة، ونشرت هذه النتائج بالمجلة الطبية " PLOS One".

 

كما كشفت دراسة ألمانية أخرى، أن الإفراط فى مشاهدة الأفلام الإباحية، يؤدى إلى تقلص أدمغة الرجال ويجعلهم أكثر غباءً، بالإضافة إلى أن بعض مراكز المخ تصاب الكسل، وهو ما يؤكد أضرار المواقع والأفلام الإباحية على الإنسان.


طرق التخلص من ادمان المواقع الاباحية

الاعتراف بالمشكلة

الاعتراف بأنك تعاني من مشكلة ادمان المواقع الاباحية. 

تساؤلات وإجابات

 

هل مازلت تحترم نفسك؟ هل تريد مثلاً أن تعيش حياة زوجية أفضل؟ أم لا تريد أن تبقى عبدًا لشهواتك ورغبات؟

ما هى فوائد المواقع الإباحية من وجهة نظرك؟ وما هى الأضرار التى قد تلحق بصحتك النفسية والجسدية؟ ماذا سيحدث لحياتك لو استمريت فى مشاهدة المواقع الإباحية لمدة 5 أعوام؟ وماذا سيحدث لو أقلعت عن مشاهدة المواقع

 

الإباحية خلال الخمس أعوام القادمة؟ هل سيطرأ على حياتك أى تغيير؟ 

 

إذا استطعت الإجابة على هذه التساؤلات بصدق.. فهى بداية العلاج. 

 

حجب مواقع البورنو

جلوسك بالساعات خاصة دون عمل، أو مهمة محددة، والتواجد أمام الكمبيوتر، ما يجعل مهمة التخلص من عادتك هذه أكثر صعوبة، البداية يجب أن تقوم بحجب المواقع الإباحية من خلال برامج عديدة يمكنك الاستعانة بها، وكلما كان فك حجبها أكثر تعقيداً كان أفضل.

 

الزوجة أولاً

الجمع بين حب مشاهدة الأفلام الاباحية، وحب العلاقة مع زوجتك أمر مستحيل، لذلك عليك الاختيار، فهل تريد علاقة أزلية مع جهاز كمبيوتر، أم مع إمرأة تحبك، وتهتم بك؟ 

الجواب لديك، وإن كنا ننصحك بشدة بالخيار الأصوب؛ لأنه سبيلك لحياة أكثر سعادة سيكون مع شريكة حياتك، أما جهاز الكمبيوتر فهو طريقك لتدمير نفسك، وكل من تحب. 

 الوازع الديني والأخلاقي

لا تجعل طريقك مع خالقك مسدودة، لمجرد وقت قصير تمضيه فى معصية أو مشاهدة أمور محرمة، تُلحق أضرارًا لا حصر لها للإنسان.

جميع الأديان تحرم مشاهدة الأفلام الإباحية، العودة إلى الله ستساعدك على التخلص من هذه العادة السيئة، الدين يحصنك بالقيم الأخلاقية الضرورية التى تجعل مفهوم الأمور الخاطئة، والصائبة أكثر وضوحًا، كما أن التعبد يمنحك الراحة النفسية والسعادة التى تمدك بالقوة الكافية للتخلص من إدمانك للمواقع الاباحية.


علاج ادمان المواقع الاباحية

 

الاستعانة بأخصائي

لكل داء دواء، ولكل مشكلة حل، لكن عليك بالاستعانة بمتخصص يساعدك على تجاوز المحنة، خاصة إذا حاولت مرارًا وتكرارًا وفشلت فى العدول عن مشاهدتك للأفلام الاباحية.

إعادة التأهيل النفسي

إعادة تأهيل الشخص نفسيًا ونصحه للتخلص من إدمان المواقع الإباحية، هو المرحلة الأهم فى العلاج من ادمان الأفلام الاباحية، وذلك عن طريق إيجاد بعض السلوكيات والعادات البديلة التى يجب أن يمارسها ليفرغ فيها طاقته، كى يشعر بالسعادة، وتغنيه عن مشاهدة الأفلام الإباحية، مثل ممارسة الرياضة، والهوايات، وكتابة القصص والأشعار، والتذكير بالوازع الديني يسهل من خروج نتائج هذه المرحلة للنور.

الانتكاسة

عدم استسلام الشخص لفضوله حين تراوده فكرة زيارة المواقع الإباحية بغرض التجربة، مرحلة هامة بعد التأهيل النفسي، لأنه سيعاود الكرة، ولن يستطيع التوقف عن مشاهدتها وسيدمنها، وكما يجب على الأب أن يكون قدوة لأبنائه، ولا يدخل على مثل تلك المواقع، ولا يشاهد هذه الأفلام، لأنهم لن يمتثلوا لأمره حين يطالبهم بالتوقف عن مشاهدتها، وخاصة إذا رأوه يشاهدها.


دراسات وأرقام

هناك دراسة علمية أثبتت أن كثرة مشاهدة الأفلام الجنسية، والتخيل للوصول إلى ذروة النشوة مع نساء من عالم الخيال، يجعل من الصعب الشعور بمتعة العلاقات الحقيقية.

 

وقد فسرت الدراسة أن عندما يشاهد الذكر أفلام البورنو بكثرة، فإن دماغه يعتاد على إفراز مادة دون وجود شريك حقيقي، وبالتالي تنحرف نقطة التوجيه فى الدماغ من الشريك الحقيقى إلى الوهمى، ويبدأ التعود على اللذة المتأتية من هذه الأفلام، وبالتالى قد يعتاد الزوج على مشاهدة الأفلام الاباحية كوسيلة تحفيزية لممارسة الجنس.. وهذا ناقوس خطر.

 

وبحسب إحصائيات موقع أليكسا لأكثر المواقع متابعة على الإنترنت، احتل المصريون المركز الثالث بين دول العالم الأكثر زيارة للمواقع الإباحية، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والهند، وأصبح المصريون يمثلون أكثر من 5% من إجمالى زيارات المواقع، وأيضًا يحتل موقعان جنسيان آخران لمشاهدة الصور والأفلام الإباحية المركز 43 و44 على التوالى ضمن قائمة أكثر المواقع زيارة داخل مصر، بالإضافة إلى مواقع إباحية أخرى فى المركز 112 و116 و172، من بينهم موقع جنسى ينطلق من مصر.