برنامج علاج ضغوط ما بعد الصدمة خلال 15 جلسة

وفاة أحد الوالدين أو فقدان صديق يمكن أن يجعلك تشعر أن الحياة توقفت وأنك لن تستطيع استعادتها، الخوف من المطر لأنه يرتبط في ذهنك بحدث مؤلم فلا تكاد تشم رائحته حتى تلوذ بالفرار والاختفاء أو تشعر بالضيق والانفعال، كل ذلك وأكثر يندرج تحت قائمة ضغوط ما بعد الصدمة، فهي تعيق خطواتك نحو حياة طبيعية وتسيطر على أفكارك وسلوكياتك وأدائك وعلاقاتك، وهذا ما يستدعي العلاج سريعًا.

لذا في مستشفى الأمل للطب النفسي نقف معك على قدم وساق حتى تتخطي ضغوط ما بعد الصدمة خلال 15 جلسة.. دعنا نخبرك بعض التفاصيل..

ما هو اضطراب ما بعد الصدمة

اضطراب ما بعد الصدمة هو مرض نفسي يحدث نتيجة التعرض لموقف مؤلم أو صادم سواء شاهدته أو واجهته مباشرة، مثل فقدان أحد الوالدين أو التعرض للاعتداء الجسدي أو الجنسي، أو الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والإعصار.

يعاني المصابون باضطراب ما بعد الصدمة من شعورًا مستمرًا بالخطر حتى أثناء تواجدهم في وضع آمن، واستعادة ذكريات الحادث الصادم بشكل دائم تجعلهم يفقدون القدرة على العيش في الحاضر وممارسة حياتهم بشكل طبيعي، ما يجعلهم أكثر ميلًا لـ العزلة والشعور بالذنب.

ويحدث اضطراب ما بعد الصدمة لأي شخص في أي عمر، ذلك لأنه يبدأ بعد التعرض لحادث صادم، وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة انتشار هذا الاضطراب حوالي 3.5 بالمائة من سكان العالم، ويصاب به النساء بمعدل 2 : 1 أكثر من الرجال.

كيف تعرف أنك مصابًا باضطراب ما بعد الصدمة

هناك بعض العلامات التي تشير إلى الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة، تنطوي عادة على فقدان القدرة على استكمال الحياة بصورة طبيعية مثل التوقف عن ممارسة الأنشطة المعتادة أو تدني الأداء في العمل.

أيضًا بعض المواقف أو الصور والأصوات التي كلما تعرضت لها تذكرك بالحادث وتثير أعراضك، وإليك أبرز أعراض اضطراب ما بعد الصدمة:

  • استرجاع الحدث الصادم مرارًا وتكرارًا.
  • كوابيس مستمرة حول الحدث.
  • التعرض لضيق عقلي أو جسدي عند تذكر الحادث.
  • تجنب كل ما يذكر بالحدث من أشخاص وأماكن وربما أصوات وصور.
  • التهيج وسهولة الغضب والانفعال.
  • صعوبة في التركيز.
  • اللوم والشعور بالذنب.
  • بعض المشاهد الناقصة غير المكتملة في ذاكرتك حول الحدث.

علاج اضطراب ما بعد الصدمة خلال 15 جلسة

واحد من أهم برامج العلاج في مستشفى الأمل للطب النفسي، هو علاج اضطراب ما بعد الصدمة خلال 15 جلسة، والذي يتم تنفيذه على أيدي نخبة من أفضل الأطباء النفسيين المتخصصين، حيث تتلقى العلاج وسط منظومة متكاملة من متابعة التطور والتقنيات الحديثة في كل ما يتعلق بالطب النفسي في العالم.

دعنا نأخذك في جولة سريعة حول أهداف هذا البرنامج:

  • تحسين الأعراض التي تعاني منها

أهم أهداف العلاج النفسي هو تقليل الأعراض مثل الأرق واستعادة ذكريات الماضي المؤلمة، والمشاعر الحزينة وتدني احترام الذات.

  • تعليم مهارات التعامل مع الأحداث الصعبة

العلاج النفسي لا يقف عند علاج المشكلة الأساسية فحسب، بل يقوم الطبيب النفسي بتعليم كيفية التعامل الإيجابي مع الصدمات الماضية والأحداث الصعبة التي تواجهك في الحياة.

  • استعادة الثقة بالنفس

المصابون باضطراب ما بعد الصدمة عادة لديهم شعور بالذنب، مما يفقدهم الثقة واحترام الذات، لذا من أبرز أهداف العلاج النفسي هو أن يجعلك ترى نقاط القوة لديك واستعادة ثقتك بنفسك.

ولكن كيف يفعل الطبيب ذلك، وكيف يمكنه معرفة إذا كنت تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة؟ دعني أخبرك الإجابة..

  • التشخيص والتقييم

الخطوة الأولى على طريق العلاج الصحيح، هي التشخيص الدقيق، لذا نحن في مستشفى الأمل للطب النفسي نتبع أحدث طرق التقييم النفسي، لتحديد طريقة العلاج المناسبة لكل حالة، وإليك ما يتم إجرائه لوضع تشخيص بالغ الدقة:

  • يحولك الطبيب النفسي إلى طبيب متخصص للفحص البدني لاستبعاد أن هناك مشكلة جسدية تسبب هذه الأعراض.
  • إجراء بعض التحاليل المعملية لاستبعاد مشكلة تعاطي المخدرات أو شرب الكحول.
  • التقييم النفسي من خلال مناقشة مع الطبيب حول الأعراض والأحداث التي واجهتها، والتي عادة تدور حول ما يلي:
  • مواجهة حادث قاسي بمفردك.
  • مشاهدة شخصًا يتعرض لحدث صادم.
  • أحد المقربين منك يتعرض للتهديد بحدث صادم.
  • مواجهة تفاصيل الحدث الصادم بشكل مستمر، مثل المصورين الصحفيين الذين يكونون أول الموجودين في مسرح الحدث الصادم.

ليس ذلك فحسب، بل يرجع الطبيب النفسي المتخصص إلى معايير تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة المدرجة بـ الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية التابع للجمعية الأمريكية للطب النفسي.

وتنطوي طرق العلاج على الآتي:

  • العلاج السلوكي المعرفي

علاج اضطراب ما بعد الصدمة يتم عادة تحت مظلة العلاج السلوكي المعرفي، ويطلق عليه أيضًا العلاج بالتحدث، والفكرة منها هي تغيير أنماط التفكير التي تسبب لك الضيق والإزعاج، وذلك من خلال التحدث عن الصدمة التي تعرضت لها وما يثير خوفك حولها.

  • علاج التعرض المطول

يستخدم علاج التعرض المطول مع الحالات التي ترفض مواجهة الصدمة أو تجنب التعرض لكل ما يتعلق بها، وهو عبارة عن عدة جلسات تستغرق الجلسة الواحدة حوالي 90 دقيقة.

ويقوم الطبيب في بدء الجلسات بتعليمك مهارات التحكم في قلقك عندما تتذكر الحدث الصادم من خلال تقنيات التنفس والاسترخاء.

في الجلسات اللاحقة يتركك الطبيب تروي تجربتك الصادمة ويقوم بتسجيلها، ثم تعود إلى المنزل وتستمع بنفسك لما قولته، الأمر يشبه الواجب المنزلي، ومع الوقت ستتمكن من قبول التجربة وتختفي أعراضك تدريجيًا.

  • حركة العين الحساسة وإعادة المعالجة

حركة العين الحساسة هي إحدى التقنيات المتبعة للمساعدة على تخفيف القلق وزيادة القدرة على التفكير أثناء تذكر الصدمة، ويتم تنفيذ هذا النوع من العلاج من خلال مشاهدة وميض ضوء أو الاستماع إلى صوت يجعلك أكثر استرخاءً وإيجابية.

  • العلاج الدوائي

 يلجأ الطبيب إلى العلاج بالأدوية للتخفيف من حدة الأعراض، مثل القلق والاكتئاب وسهولة الاستثارة والتوتر لدى المصابون باضطراب ما بعد الصدمة، نتيجة عدم توازن المواد الكيميائية أو النواقل العصبية في أدمغتهم.

ومن أهم الأدوية التي تمت الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هو "سيرترالين" و "الباروكستين".

أسئلة قد تدور في ذهنك حول علاج اضطراب ما بعد الصدمة خلال 15 جلسة

إليك أهم الأسئلة التي يطرحها العديد من الناس حول الموضوع:

هل يمكن أن أشفى بعد الجلسة الأولى؟

الشفاء من اضطراب ما بعد الصدمة يحتاج إلى وقت، بعض الحالات يتم شفاؤها في مدة قصيرة والبعض الآخر يحتاج إلى مدة أطول، بينما عادة لا يتم الشفاء من الجلسة الأولى.

هل عدد الجلسات العلاجية 15 فقط؟

نعم، في مستشفى الأمل للطب النفسي يتم اتباع برنامج علاج ضغوط ما بعد الصدمة خلال 15 جلسة فقط، مع الاهتمام بخصوصية وسرية بيانات المريض، وتحديد نوع العلاج المناسب وفقًا لأحدث العلاجات النفسية.