برنامج التشخيص المزدوج - مستشفي الامل

أول مركز للتشخيص المزدوج فى العالم العربى

 

الفصام – الذهان – اضطراب ثنائي القطب

 

هل أدت المخدرات وبالأخص أنواع مثل الكبتاجون إلى سماع أصوات - ضلالات – تهيئات؟ نحن لدينا الحل

قامت مستشفى الأمل للطب النفسى ولأول مرة فى مصر والشرق الأوسط بافتتاح مركز متخصص للاضطرابات النفسية والتشخيص المزدوج، يقوم على فكرة المجتمعات العلاجية التى تخلق البيئة النفسية، ومن ثم تساعد الشخص على التغير والتفاعل السلوكى الاجتماعى فى بيئة علاجية، ومجتمع علاجى قائم على إعادة التأهيل النفسى السلوكى للشخص، باستخدام برامج العلاج المعرفى السلوكى، والعلاج الجمعى، وبرامج الأثنى عشر خطوة للتشخيص المزدوج، وهو برنامج لأول مرة يطبق فى العالم العربى، وقد حقق نتائج مذهلة فى مساعدة الأشخاص على التعرف بشكل فعال على طبيعة المرض، وكيفية التعامل معه بجانب العلاجات الدوائية.

 

التشخيص المزدوج تعبير قد يبدو غير مفهوم للكثيرين، لكن هذا التعبير المقصود به، المرضى الذين وقعوا فى براثن ادمان مواد مخدرة أظهرت للسطح معها أمراض عقلية ونفسية.

إن مفهوم التشخيص المزدوج، هو مصطلح طبى، يشير إلى وجود كل من اضطراب التعاطى أو الإدمان، وأيضًا اضطراب فى الحالة الصحية والعقلية، يكون من الصعوبة بمكان تشخيصهما، ومن ثم قد تسوء الحالة، ويقود الشخص إلى الانتكاسة من خلال العودة إلى تعاطي الخمر، أو المخدرات، أو ازدياد سوء وحدة أعراض الاضطراب النفسى.

الكثير من مرضى التشخيص المزدوج لديه صعوبات لإدراك الواقع، من حيث اختبار الهلاوس، سواء كان ذلك من سماع أصوات أو الرؤية، والبعض الأخر يشعر بازدياد الطاقة، ونختبر تغير فى طريقة التفكير وإصدار الأحكام، وفى بعض الأحيان تصبح أفكارنا متسارعة، وخارج السيطرة.

والبعض الأخر يشعر بالدونية، ونقص الطاقة، وفقدان الاستمتاع بالحياة، والتوقعات القاتمة، وربما يحصل تغير فى أنماط النوم والشهية، وربما تتولد لدينا الرغبة فى الانتحار، وربما تكون لدينا صعوبات فى التفكير والتركيز.

ويكون لدى البعض الأخر اندفاعات من القلق الجامح، والذى يشمل ضربات القلب السريعة، وضيق فى التنفس، والشعور بالإغماء.

وتزداد المشكلات والصعوبات نتاج هذا الاضطراب وهم يحاول الاستجابة لحماية أنفسهم من خلال طرق غير صحية.

 

لا يوجد فى الحقيقة سبب واضح، أو ارتباط واضح بين ادمان المخدرات، أو الكحول، وبين ظهور الأمراض النفسية العقلية بهذه الصورة، لكن بالتأكيد هو يساعد كثيرًا على ظهور هذه الأمراض الكثير من مرضى التشخيص المزدوج تظهر عليهم علامات ثابتة ومحددة، ويكونون أكثر صعوبة فى العلاج، وأكثر مقاومة من هؤلاء الذين يعانون من اضطراب واحد فقط.

 

تجربة علاجية رائدة

 

وقد بدأ العمل فى هذا البرنامج العلاجى منذ ديسمبر 2013، وهذه التجربة العلاجية الرائدة فى العالم العربى تعتمد على برنامج الـــ 12 خطوة الأبرز نجاحًا فى علاج اضطرابات الاعتماد على الكحول، والمواد المخدرة، وطيلة الخمس عشر سنة الماضية، ضمن برامج الأثنى عشرة خطوة، تبين أن نسبة كبيرة من المرضى لم يحققوا نتائج علاجية دالة على الرغم من تكرار التجربة العلاجية لأكثر من مرة، ومن خلال الملاحظة الاكلينيكية، تبين أن هؤلاء المرضى يعانون صعوبات التدرج ضمن البرنامج العلاجى، مع باقى المرضى الذين يعانون من ادمان المخدرات، وذلك نتيجة وجود اضطرابات نفسية مصاحبة لاضطراب الادمان، مثل اضطراب الاكتئاب ثنائى القطب، أو أعراض ذهانية، نتاج تاريخ من تعاطى المخدرات، وخاصة تلك المخدرات التى تسبب مثل هذه المشاكل، والتى انتشرت كثيرًا فى الفترة الأخيرة، مثل الكبتاجون وغيره، أو هذاءات العظمة، والاضطهاد، أو اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة، وتتمثل المشكلات فى التركيز على أعراض أحد الاضطرابين، وترك الآخر، والبرنامج العلاجى الحالى يقوم بالتركيز العلاجى على الاضطرابين بشكل متوازى.

 

تقوم الخطوط العامة للبرنامج العلاجى فى مركز التشخيص المزدوج على مرحلتين أساسيتين:

مرحلة تستهدف الخلل العقلى فى ما قبل المدركات Metacognition phase، وهذه المرحلة تعتمد على ضبط العلاج الدوائي، والتنشيط السلوكي، ومراقبة الأعراض السلبية ،والايجابية لدى العميل، وبعد ضبط عمليات ما قبل المعرفية، يتم اختبار الحالة العقلية للعميل وفق اختبار الحالة العقلية Mental state examination والتي تتضمن اختبار قبلي، وأثناء المرحلة العلاجية.

وعند الانتقال إلى المرحلة العلاجية الثانية، وهذه المرحلة تشمل تفاصيل تختلف باختلاف الاضطراب، سواء كانت اضطراب صحة عقلية، أو اضطراب صحة عقلية مع الاعتماد على المواد المؤثرة عقليًا، أو الاضطراب الناتج عن إساءة استخدام المواد المؤثرة عقليًا أو الكحول.

 مرحلة العلاج النفسى المصاحب للعلاج الدوائى، يستهدف المدركات Cognitive stage، وهذه المرحلة تستمر لفترة أطول، لأنها تستهدف إعادة تأهيل العميل وفق برامج علاجية معتمدة، مثل العلاج المعرفى السلوكى الجمعى والفردى، والمجموعات العلاجية المختلفة، وبرنامج الـ 12 خطوة للتعافي من الاضطرابات المزدوجة.

هذه المرحلة تساعد المريض على تقبل الحالة الراهنة، وتركيز جهده على الاستبصار بالمشكلات التى تعيقه على مواصلة حياته اليومية بشكل سلس، بسبب أعراض المرض، ومن ثم قبول المساعدة المتخصصة من الأطباء والمعالجين الاكلينيكيين، والمشورة من المختصين فى علاج اضطرابات الاعتماد على المواد المؤثرة عقليًا، وكذلك تنمية مهارات العميل للوصول إلى مغالية أعراض المرض.