مرض الوسواس القهرى

مرض الوسواس القهرى

 

الوسواس القهري يوجد فى حوالي 2.5 إلى 5% من المجتمع، أي أن ما بين كل 20 شخص بينهم شخص مصاب بمرض الوسواس القهري، وقد تكون ميزة مرض الوسواس القهري هى أكبر معضلة مستقبلية عند التشخيص والعلاج، بمعنى أن الشخص المصاب بالوسواس القهري، يُخفي مرضه لسنوات، فقد يكون لديه أفكار جنسية، أو دينية، أو أي أفكار وسواسية يكرهها ولا يستطيع أن يتحكم فيها، وقد يمتد المرض والأعراض ما بين 5 و 10 سنوات دون أن يتعرض لطبيب نفسي أو مركز طب نفسي للتشخيص والعلاج، والأشخاص الذين يعانون من أمراض التوحد، واضطرابات الحركة، خاصة من الرجال يعانون من الإصابة بمرض الوسواس القهري، ونسبة الإصابة بين الرجال تظهر من سن 6 : 16 عامًا، وفى السيدات من حوالي 20 : 29 عامًا أو بعد هذا السن.
 
ويقول الدكتور أحمد المسيري استشاري الطب النفسي وعلاج الادمان بمستشفى الامل، عضو الكلية الملكية للأطباء النفسيين، أن الوسواس القهري أحد الأمراض النفسية الموجودة داخل المجتمعات بنسب مرتفعة، ولكن للأسف يتم تشخيصه متأخرًا، وبالتالي يحتاج إلى وقت طويل لعلاجه، ويتكون هذا المرض من أفكار وسواسية وأعمال قهرية، والأفكار الوسواسية عبارة عن أفكار متكررة تأتي للإنسان، منها مخاوف من النظافة، الأمراض، التعاملات، أو شكوك من كل ما حول الشخص، أو مشاهد جنسية أثناء الصلاة، أو مشاهد عنيفة، وقد يتخلل الأفكار الوسواسية عن عدم اكتمال الأشياء، مثل "مقفلتش باب الشقة، سيبت الغاز مفتوح، باب العربية مفتوح ولا مقفول، هسيب شغلي"، وقد يذهب العقل لأفكار وسواسية عن الدين.

وتقترن هذه الأفكار بأعمال قهرية، بمعنى أن الشخص المصاب بمرض الوسواس القهري يُنهي هذه الأفكار الوسواسية بعمل قهري لها، مثل غسيل اليد من للشك فى وجود جراثيم عليها عدة مرات بالديتول أو المطهرات عشرات المرات فى اليوم.. وهكذا، وهناك أمراض عضوية للوسواس القهري، نتيجة استخدام مواد مطهرة بكثرة لتنظيف اليد يظهر معها أمراضًا جلدية، أو قضم الأظافر.

 

المميزات الأساسية

المميزات الأساسية لأمراض الوسواس القهري، هى أعراض متكررة من استحواذ فكرة على العقل، أو اندفاعات قد تسبب ضيقًا شديدًا، إعاقات حادة، والشخص نفسه يصل إلى معرفة أن هذه الوساوس، أو الاندفاعات هى زائدة عن الحد، أو على الأقل غير معقول، والوسواس هى فكرة مستحوذة على العقل والأفكار والاندفاعات، أو صور ترى كأنها تطفلية، أو غير لائقة، وقد تسبب قلق حاد أو ضغط نفسي، والشخص الذى يشعر بالوسواس ليس فى إمكانه التحكم فى ذاته.

 

اتصل بنا

أكثر أنواع الوساوس حدوثًا هى:

1.أفكار متكررة الحدوث عن التلوث:

 مثلاً الإصابة بالتلوث نتيجة المصافحة بالأيدي، لمس أشياء، أو أشخاص.
 

2.  شكوك متكررة:

مثل: أن يتساءل المرء هل فعل شيئًا، مثل: إصابة شخص ما فى حادث تصادم أو تركه لباب شقته دون أن يغلقه.

 

3. وسواس الترتيب:

احتياج المرء لأن يكون كل شيء مرتب وفقًا لنظام معين، مثل: أن يحدث للمرء ضغط نفسي حاد عندما تكون الأشياء فى وضع غير منظم، أو غير مماثلة وفقًا لما يرى.

 

4. وسواس الاندفاعات العدائية:

مثل:  أن يؤذى المرء طفله أو يصرخ بألفاظ نابية أو يكرر له رؤية صور عنف.

 

5. صور تخيلية:

مثل: صور جنسية أو صور إيذاء النفس أو إيذاء الأخريين.

 

6. الأفكار الدينية:

وقد تأتي الأفكار الوسواسية على هيئة أفكار عن الرب، أو رؤى دينية، مثل كيف خلق الكون، وماهية الخالق، أو الإيمان والكفر، أو أفكار يتهيأ للمريض بها إنه يهين الخالق.. الخ  
الشخص الذى يعانى من الوسواس عادة ما يحاول أن يتجاهل أو يكبت هذه الأفكار أو الاندفاعات أو يعادلها بأفكار أو تصرفات أخرى، مثل: شخص موبوء بأفكار عن نسيان الموقد مشتعلاً، قد يحاول أن يعادل هذه الأفكار بأن يفحص الموقد مرات عديدة ليتأكد أنه غير متقد.

 

7. الأفعال القهرية:

1. هى أفعال متكررة يهدف منها إلى تقليل أو دفع القلق أو الضغط النفسي، مثال: غسل اليدين والاستحمام، أو غيرها من التطهير..
2. الفحص المتكرر للتأكد هل فعلت أو لم تفعل شيئًا؟
3. إعادة الفحص للتأكيد على الأشياء في وضعها المثالي.
4. تكرار الإجراءات، مثال اللمس/ عمل الشيء مرة أخرى..
5. اكتناز أو جمع الأشياء
6. وضع أو حفظ الأشياء في نظام معين
7. قول أشياء لنفسك مرارًا وتكرارًا، مثل صلاة، وأرقام، أو غيرها من العبارات..
8. إعادة الصلاة أو الوضوء
9. طلب الطمأنينة من الآخرين المتكرر، مثال أن يكرر سؤال الناس عن شيء ليطمأن.

 

8. تكرار الكلمات فى صمت:

فى معظم الحالات يشعر المرء أنه مضطر ليطيع اندفاعات معينة ليقلل من الضغط النفسى المصاحب لوسواس معين أو لمنع حدث، أو موقف مخيف، مثل: شخص مصاب بالوسواس، وهو عُرضة لأن يحدث له نوع من التلوث، قد يقلل الضغط النفسى على نفسه بأن يغسل يديه حتى يتضرر الجلد, والشخص الذى سيطر عليه وسواس بأنه قد ترك الباب مفتوحًا، قد يضطر إلى أن يعيد فحص القفل كل بضع دقائق, والشخص المصاب بوسواس من أفكار كافرة، قد يجد خلاصه فى أن يعد من واحد إلى عشرة من الأمام إلى الخلف، والعكس مائة مرة لكل فكرة كافرة.

 

أكثر التصرفات الاندفاعية شيوعًا:

عادة ما تتمثل على التنظيف أو الغسيل، والعد، وإعادة فحص الأشياء لجلب الطمأنينة، وتكرار التصرفات ونفس الأمر، وبحكم التعريف فإن الأشخاص البالغين الذين يعانون من الوسواس القهري، قد توصلوا إلى معرفة أن الوسواس، أو الاندفاعات التى تحدث لهم هى مبالغ فيها، أو غير واقعية، ولكن هذه الصفة قد لا تنطبق على الأطفال لأنهم قد لا يملكوا الوعي الذهني الكافي لاتخاذ هذا الحكم.

الوسواس القهري أو الاندفاعات قد تزيل تصرفات بديلة مفيدة ومرضية، وقد تصبح مُضرة جدًا بالنسبة للأداء الوظيفي العام للشخص, لأن التصرفات التطفلية الناتجة عن الوسواس قد تكون مشتتة للتفكير، وعادة ما تتسبب فى أداء سيء للشخص المُصاب فيما يتعلق بالمهام الذهنية التى تتطلب التركيز، مثل القراءة، أو الحسابات, بالإضافة إلى هذا أن الكثير من الأشخاص قد يتفادوا أشياء، أو مواقف قد تسبب الوساوس أو الاندفاعات، وهذا التصرف الانعزالي قد يتفاقم، ويصبح عائقًا حادًا للأداء الوظيفي العام للشخص.

الصفات والأمراض المصاحبة:

عادة ما يتحاشى المُصاب التعرض للمواقف التى قد تحفز حدوث الوساوس، مثل التراب أو التلوث، مثل: شخص يعانى من وسواس عن التلوث يتحاشى المراحيض العامة، أو المصافحة بالأيدي مع الغرباء.
1. القلق الزائد من الأمراض هو عرض شائع جدًا, وعادة ما يكون مصحوبًا بزيارات متكررة للطبيب للحصول على الطمأنة.
2. الإحساس بالذنب: الإحساس المرضي بالمسؤولية, اضطرابات النوم, كلها أعراض قد تكون موجودة.
3. ربما يكون هناك أيضا زيادة فى استهلاك الكحوليات والمهدئات أو المنومات أو مزيلات القلق.
4. الانصياع للاندفاعات قد يصبح من أهم المهام الحياتية للشخص المُصاب، مما يؤدى إلى إعاقات زوجية، أو مهنية حادة.
5. التصرفات الانعزالية الحادة قد تترك المرء محبوسًا فى منزله.

 

الوسواس القهري والاكتئاب

أمراض الوسواس القهري قد تكون مصحوبة بأمراض الاكتئاب الكبرى، أو أمراض القلق النفسى، أو أمراض الشهية، وهناك نسبة عالية من حدوث أمراض الوسواس القهري للأشخاص الذين يعانون من انقباضات لاارادية فى عضلاتهم بنسبة تتراوح من 35% إلى 50%..

 

الحالات المرضية العامة المصاحبة:

المشاكل الجلدية الناتجة عن الغسيل المتكرر الزائد عن الحد بالماء، أو المنظفات الحارقة للجلد عادة ما يتم ملاحظتها.

النتائج المعملية المصاحبة:

لا توجد أي نتائج أو علامات معملية قد تشخص أمراض الوسواس القهري.

 

الصفات المميزة العمرية والثقافية والجنسية

تظهر الوساوس القهرية فى الأطفال بشكل مشابه عامة لظهور المرضى فى البالغين, بينما الغسيل المتكرر، وإعادة الفحص، وإعطاء الأوامر شائع خاصة فى الأطفال، فالأطفال عادة لا يلجئون لطلب المساعدة، ولكن المشكلة عادة ما تكتشف بواسطة الأب أو الأم الذين عادة ما يصطحبون الطفل إلى حيث يتلقى العلاج، والهبوط التدريجي فى المجال الدراسي الناتج عن ضعف القدرة على التركيز هو ظاهرة قد تم تسجيلها, مثل البالغين فالأطفال أكثر عُرضة لأن ينغمرون فى طقوس فى البيت أكثر من أمام النظراء أو المدرسين أو الغرباء.

 

انتشار المرض:

هذا المرض ينتشر بنفس النسبة بين الرجال و النساء، فبالرغم من الاعتقاد السائد سابقًا بأن أمراض الوسواس القهري نادرة نسبيًا، فان الدراسات الحديثة قد قررت نسبة انتشار المرض على نحو 2.5% و قد تصل إلى 5%..

 

دورة المرض:

بالرغم أنه فى العادة يظهر الوسواس القهري فى سن المراهقة أو بداية البلوغ، فقد يظهر المرض فى الطفولة، وبداية المرض عادة ما تكون مبرة أكثر فى الرجال عن النساء, من سن 6 إلى 15 سنة فى الرجال، وبين 20 و 29 سنة فى النساء، ومعظم الأعراض ما تكون فى حالة زيادة، ثم تراجع بصفة مزمنة, هذا مصحوب بتفاقم الأعراض فى حالة الضغط النفسى الزائد، وأن حوالي 5% من المرضى يظهرون أعراض تدهور فى الأداء الوظيفي أو الاجتماعي، خاصة عندما يتوقفون عن أخذ أدويتهم.

 

النمط العائلي والوراثي:

نسبة حدوث الوسواس القهري عند الأقارب فى الدرجة الأولى لمرضى سابقين هو أعلى من الطبيعي.

 

الاحتمالات التشخيصية:

لابد أن تتم التفرقة بين أمراض الوسواس القهري، والأنواع الأخرى من الأمراض العقلية, مثل: اضطراب تشوه الجسم أو نتف الشعر أو القلق من الأمراض كما فى الوساوس المرضية.

 

علاج الوسواس القهري:

لقد تحسنت نتائج علاج المرض كثيرًا خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية، أما في الوقت الحالي يتحسن حوالي 95% من المرضى من خلال الدوائية العلاجات المتاحة، ومن  أهم العلاجات للأعراض هو العلاج السلوكي والعلاج المعرفي. 

 

العلاج الدوائي:

العلاج الدوائي فقد يحتاج إلى وقت أطول، لكن حوالي 75% إلى 85% من الحالات المصابة بمرض الوسواس القهري، والتي ترضخ للعلاج الدوائي تتعافى من هذا المرض.
وهناك بروتوكولات لأدوية الاكتئاب التى تتناسب مع أعراض الحالة، وتعمل الأدوية على زيادة هرمون السيروتونين فى المخ لاستجابة المريض للعلاج، و"فرملة" مراكز الأفكار الوسواسية فى المخ، ويتم تناولها عن طريق الفم للحالات السهلة، أو الحقن بالوريد للحالات الصعبة بحسب الدواء وتشخيص ووصف الطبيب المعالج
كما يوجد 49 عقار طبي أو دواء مضاد للاكتئاب، واختيار الدواء المناسب من بين تلك الأدوية ترجع إلى خبرة الطبيب المعالج، كما يتم استخدام العلاج التأهيلي والتكميلي لمريض الوسواس القهري، لاجتياز المعوقات النفسية التى يتخوف منها كما ذكرناها من خلال الأعراض النفسية والجسدية.

ويعتمد العلاج على مثبطات امتصاص السيروتونين، وعلاجات الخط الأول تستخدم غالبًا في جرعات عالية مثل فلوكستين، فلوفوكسامين، سيرترالين و البارواكسيتين، سيتالوبرام.
الكلوميبرامين: هو أكثر فعالية، ويوجد منه علاج وريدي قوي وسريع المفعول، ويعتبر هذا هو أقوى علاج للوسواس القهري، فالأبحاث أثبتت أن هذا العلاج يؤدي بعد أسبوع واحد، إلى تحسن جميع أعراض الوسواس القهري تحسنًا كبيرًا، وقد أثبتت العديد من الدراسات، أن الكلوميبرامين الوريدي فعال لحالات الوسواس القهري، خاصة بالنسبة للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج عن طريق الفم، وفي بعض الحالات قد يستخدم تبادل البلازما والغلوبولين المناعي الوريدي.

 

العلاج النفسي:

علاج الوسواس القهري يكون عن طريق العلاج المعرفي السلوكي الذى نستخدمه لتغيير الأفكار وتعديل السلوك للتعامل مع الأفكار الوسواسية التى يفعلها المريض، ونحاول خلال مرحلة العلاج التأهيلي أن يغير المريض من نمطه بممارسة الرياضة، والاسترخاء الذى يمثل 30% من الاستفادة من الدواء، لتحسين أعراض المرض، لأن الوسواس القهري يحتاج إلى جرعات عالية جدًا من العلاج.
وهناك نوعان من العلاج النفسي مفيدان جدًا للمرض: العلاج السلوكي والعلاج المعرفي..

 

المكونات الأساسية للعلاج السلوكي:

أحد الأهداف الهامة للعلاج السلوكي هو قطع الأفكار والصور والدوافع الوسواسية من الخوف والانزعاج الذي تسببه الوساوس القهرية،  يتم ذلك من خلال التعرض للمواقف التي تسبب الوساوس حتى يقل الانزعاج تدريجيًا،  في نفس الوقت يجب على المريض أن يوقف طقوسه أثناء التعرض، ويوقف تجنب المواقف التي تسبب الإزعاج، لذلك العناصر الأساسية للعلاج السلوكي للمرض هي:
1. التعرض للمواقف التي يخشاها.

2. منع سلوكيات الطقوس والتجنب.

3. أثناء جلسات العلاج، يصف المعالج ويعرض كيفية التعرض للتأكد من أن المريض لا يتجنب المواقف الموسوسة. 

4. أثناء هذه العملية، يسأل المعالج عن مستويات الانزعاج بانتظام للتأكد من أن المواقف في مقدور إدارة المريض، وأنها اختيار موفق للعلاج، قد تستمر فترات التعرض من 45-90 دقيقة، ويجب أن تسفر عن مقدار ملحوظ من التحسن في الانزعاج. 

5. تبدأ كل جلسة عادة بعنصر التعرض السابق، وتتقدم لعناصر جديدة أصعب قليلاً، والجلسات المتأخرة تلي بنفس الطريقة، حتى يتم مواجهة كل المواقف الوسواسية، وحتى يتم خفض القلق بدرجة كبيرة، لكن من النادر أن يختفي الانزعاج بالكامل، لكن معظم الناس يلاحظوا الاستفادة الكبيرة من التحسن مع الوقت.

6. في بعض الحالات، يكون من المفيد أن يتم التعرض للخيال في هذه الحالة، يخطط العميل والمعالج مشاهد متخيلة عن الوساوس التي يخشاها، أثناء وبعد كل تعرض، يطلب من المريض ألا يقوم بأي طقوس، أو تجنب قد يقاطع، أو يلغي تجربة التعرض.

7. يتم ذلك تدريجيًا، بحيث لا يسمح لأي دوافع لها علاقة بالتعرض محور العلاج في هذا الأسبوع أو من أسابيع سابقة.

8.يطلب من العميل أن يقلل من الطقوس إلى الحد الأدنى التي تحدث في المواقف التي لم يتعرض لها بعد في العلاج.

9. يمنح العميل واجب منزلي منتظم بعد كل جلسة، وعادة ما تكون مماثلة لما تم أثناء زيارة العلاج، إذا كان الأمر مقبول للمعالج وللعميل، قد يطلب من أحد أفراد الأسرة المساعدة في الواجبات المنزلية.

10. يجب الاحتفاظ بسجلات كل الواجبات المنزلية، وكيفية شعور العميل أثناء العملية، سيسمح ذلك للمعالج بمراقبة التقدم والمساعدة في المشاكل.
 

 

المكونات الأساسية للعلاج المعرفي:

التعرض ومنع الطقوس من نفسها يغير بعض من التوجهات والمعتقدات غير المنطقية عن أعراض المرض، على سبيل المثال، بدأ الناس في التفكير بطريقة مختلفة عن احتمال الخطر وقدرتهم على قبول القلق، ومواجهة التجارب التطفلية.

1.قد يغير البعض توجهه تجاه التجارب التطفلية بحيث لم تعد شاذة أو تسبب الضيق، ويتوقفوا عن محاولة التحكم فيها، لكن هذه وغيرها من أنواع الأفكار قد لا تتغير بدرجة كافية تسمح للمريض بأن يحرز أفضل تقدم، أو يحافظ على المكاسب بعد انتهاء العلا، لذلك، قد يوصي المعالج بالعلاج المعرفي، بالإضافة للعلاج السلوكي.

2. في العلاج المعرفي، يساعد المعالج المريض في فحص تفسيراته ومعتقداته لتطوير طريق بديل في التفكير عن الخبرات التطفلية أقل تهديدًا. 

3. بالرغم من أن هذا العلاج حديث العهد نسبيًا، تشير بعض الأبحاث المنشورة أن العلاج المعرفي الفردي مع معالج ماهر يعتبر علاجًا سلوكيًا فعالاً. 

 

الفائدة من العلاج المعرفي

الأعراض النفسية، يأتي على رأسها التوتر، لأن الوسواس القهري مرض توتري، لأن الكثير من المرضى يعانون من أعراض توترية مع الوسواس القهري، منها الخوف، الرعب، الأرق، الشعور بالإجهاد دائمًا، وتظهر عليه أعراض اكتئاب بالتخوف من الخروج خارج المنزل كمثال، كذلك الإهمال فى نظافته الشخصية، وتأتي المشكلة الكبرى عندما يحاول الشخص المصاب بالوسواس القهري اللجوء إلى تعاطي المخدرات ظنًا منه أنها ستساعده على نسيان الحالة التى يتعايش معها نتيجة الوسواس القهرية التى تمكنت منه.

دراسات كثيرة تناولت فعالية العلاج المعرفي لأعراض المرض، أوضحت هذه الدراسات أن العلاج المعرفي ذا فاعلية في حد ذاته، حتى بدون العلاج السلوكي، أو الأدوية أحدث هذه الدراسات أختبر طرق العلاج المعرفي، وفي إحدى هذه الدراسات، أنتج العلاج المعرفي نتائج ممتازة كانت أفضل قليلاً من فوائد العلاج السلوكي، ودراسة أخرى جمعت العلاج المعرفي والعلاج السلوكي للعملاء الذين كانوا يعانون من وساوس، وبصفة خاصة طقوس عقلية، التي كانت تعتبر صعبة العلاج قبل ذلك، أنتج العلاج المشترك بين العلاج المعرفي والعلاج السلوكي معدل نجاح 84% واستمرت المكاسب العلاجية لمدة عام لاحق، لذلك، تشير الأبحاث أن العلاج المعرفي يمكن أن يكون مفيد في خفض أعراض المرض.

 

رسالة الامل

فى حالة مرورك بهذه الأعراض، لا تتردد فى التواصل مع متخصص عبر مراكز الامل للطب النفسي وعلاج الادمان، وإذا تخليت عن نفسك.. نحن لن نتخلى عنك، والاضطرابات النفسية التى تضرب حياتنا قد تتفاقم وتصبح أمراضًا مزمنة حال عدم تدخل متخصص لحلها، والكشف عن العلاج المناسب لها، وتحت إشراف طبي كامل.. نحن معك.. تواصل معنا الآن.