خطورة المرض النفسي والعلاج منه

خطورة المرض النفسي والعلاج منه

علاج المرض النفسي أمراً لم يعد صعباً فأنت الآن تستطيع أن تساعد أحدهم في اكتشاف الطريقة المناسبة من علاج المرض النفسي، في السابق كان الأمر أكثر صعوبة والسبب عدم توافر المعلومات اللازمة لكيفية علاج المرض النفسي، ولكن الآن أصبحنا أمام نهر معلومات تستطيع من خلاله أن نعرف طرق علاج المرض النفسي، وكل ما علينا الآن هو الاطلاع على المعلومات اللازمة من أجل المعرفة بكيفية علاج المرض النفسي.

نحن نود إخبارك عن طريق مجموعة من النصائح التي نقدمها لك الآن، أن المرض النفسي لم يصبح مقلقاً مثل ما كان سابقاً، ولكن لابد أولاً من التعرف عليه ومعرفة أسبابه حتى تستطيع من الوصول إلى الطريقة الأمثل في علاج المرض النفسي، وهناك عدة عوامل لابد من وجودها واتباعها حينما تبدأ رحلة اكتشاف علاج المرض النفسي، وأولى تلك الخطوات هي التعرف على طبيعة المرض النفسي أولاً.

 

تعريف المرض النفسي:

قبل الحديث عن المرض النفسي علينا أولاً أن نعرف ما هو المرض النفسي، وذلك سيساعدنا في اختيار الطريقة الملائمة في علاج المرض النفسي، والمرض النفسي هو مجموعة من الظروف الصحية النفسية، التي تؤدي اضطرابات مزاجية كذاك ينتج عنها اضطراب في السلوك، ونجد المريض بسبب  تلك المعوقات غير قادر على مواجهة المشكلات اليومية، كذلك نجد المريض النفسي يصل إلى درجات عالية من اليأس، ووقتها تكمن الخطورة فقد يفكر المريض في التخلص من حياته بصورة نهائية وهو الأقرب للانتحار.

ويعرف  المرض النفسي في كثير من الأحيان على أنه حدوث خلل في الوظائف المتعلقة  بشخصية الإنسان، ويحدث هذا الخلل نتيجة لحدوث انحراف ما ، أو نتيجة الوقوع في أزمة ما ، أو التعرض إلى صدمة فادحة أو ما إلى ذلك من الأمور الصعبة التى تواجه الإنسان في حياته اليومية.

وقام علماء النفس بتقسيم الاضطرابات التي تطرأ على الإنسان وتؤثر على المخ إلى ثلاثة أقسام وهي كالتالي:

 

الإعاقة العقلية:

وهي التي تظهر منذ الولادة أو في سن مبكر، تلك التي تسمى الحالات المنغولية، ويكون المريض مصاباً بأشكال من التشوهات، أو منه مرض وراثي ودائما ما يعود ذلك إلى الصحة الإنجابية للوالدين.

 

الإعاقة الذهنية:

تلك التي تؤثر على تصرفات الفرد، وكذلك نجد تفكيره لا يسير بطريقة سليمة، أيضاً علينا التحدث عن هذا النوع من الإعاقة تحديداً فهي تؤثر على إدراك الشخص وتفكيره حتى يصبح بشكل ما غير قادر على مواجهة الحياة ومتطلباتها.

 

الاعاقة العصبية:

هي أشد الاضطرابات التي تحدث للإنسان، وكذلك هي ما تحتاج إلى دراسة كبيرة حتى تصل إلى طريقة العلاج النفسي المناسب لها، وتكمن الصعوبة في هذا النوع كونها واحدة من الإعاقات التي تحدث بفعل تعرض أحدهم لأية إضطرابات أو ظهور أحداث تساعد في اضطراب الشخص، مثل القلق أو التوتر، وجميعها أجسام غريبة تساعد الفرد على الإصابة بهذا النوع من المرض، ولكن سرعان ما يزول عند زوال السبب، فلابد قبل عرض العلاج النفسي المناسب لهذه الحالات التعرف أولاً على  مسبباته حتى لا نقع في مشاكل مع تشخيص المرض ومع المريض ذاته.

 

ما هو علاج المرض النفسي:

هناك العديد من الطرق التي يتم من خلالها علاج المرض النفسي، وتحدثناً سابقاً عن كيفية الوصول إلى المعلومة السليمة حتى نتمكن من اختيار الطريقة السليمة في علاج المرض النفسي، وفي هذا الأمر تتعد الطرق التي تستخدمها عند  تقديم العلاج النفسي لأحدهم وفيما يلي نسرد تلك الطرق وشرحها المفصل.

أولاً: العلاج المعرفي السلوكي:

هذا النوع من العلاج يعتمد على تعديل أنماط التفكير لدى المريض، فالمريض غالباً ما يكون صاحب تفكير سلبي تجاه حياته وتجاه من حوله، وتلك النظرات السلبية تجعله صاحب تفكير عدائي، ولدية القدرة على خلق المشكلات، وقد يصل المريض في هذه الحالات إلى الانتحار بسبب نقمة على المحيط الذي يعيش به، وهنا نجد دور هذه الطريقة من خلال مختصين في تقديم النصائح والعمل على تحسين صورة المريض أمام نفسه وأمام مجتمعه حتى تذوب تلك الأفكار السلبية.

ثانياً: العلاج الاجتماعي:

يذكر أنه من يلجأ إلى هذا النوع من العلاج يكون متأثراً بعوامل خارجية كثيرة مثل ضغوطات العمل، والمشاكل في العلاقات الاجتماعية أو الأسرية ، وهنا وقبل تقديم العلاج النفسي اللازم، يجب التحدث إلى المريض واطلاعه على  الأفعال التي يجب القيام بها حتى يتجنب الوقوع في المرض النفسي، كما أن هذا النوع يقدم الطرق العلاجية الممكنة لمصابي المرض النفسي الاجتماعي، و نكون قد بلغنا الطريقة المثلى في علاج المرض النفسي بتقديم العلاج الاجتماعي للمريض النفسي عن طريق مساعدة الأهل والأصدقاء والأقارب في إنقاذ المريض من التعب النفسي، وذلك حتى يشعر المريض بالأمان والإستقرار ويستطيع إستعادة الثقة بنفسه من جديد.

ثالثاً: العلاج الدوائي:

هذا النوع متعدد العوامل فهو يحتوى على العديد من الأدوية التي تصرف لكل شخص حسب درجات استجابته، وقبل اللجوء إلى العلاج الدوائي، علينا أولاً أن نعلم ما هي الأدوية الأبرز التي يتم استخدامها في علاج المرض النفسي، وهي كالتالي:

الأدوية المضادة للاكتئاب، وهي تستخدم في علاج الاكتئاب والقلق وغيرها من الأمراض الأخرى، ولكن لابد من استشارة طبيبك عند إعادة الجرعات أو استخدامها في علاج اضطرابات نفسية أخرى.
مضادات القلق، والتي تؤثر على اضطرابات القلق.
مضادات الذهان التي تستخدم في علاج الاضطرابات ثنائية القطب.
مثبتات المزاج وهي علاج المرض النفسي الذي يدعى بالانفصام.
المنبهات العصبية وهي تستخدم في علاج الاضطراب الذهني.
قد نحتاج إلى تدخل نوع أو نوعين من الأنواع السابقة في علاج المرض النفسي بشكل عام، وهنا وجب الالتزام بتعليمات طبيبك حتى تصل إلى علاج المرض النفسي المناسب لك.

 

الطرق التكميلية في علاج المرض النفسي:

وهناك طرق أخرى من علاج المرض النفسي، وهي التي تدعى الطرق التكميلية، ويلجأ إليها الأخصائيين عند الحاجة فقط وهي:

العلاج بالصدمات الكهربية، وهي لا تستخدم إلا عند الضرورة وفي الحالات المتطورة فقط، كما أنها تعتمد على الحالة ودرجة احتياجها في ذلك.
التأمل والاسترخاء هذا يساعد على ذهاب الشعور السلبي مثل القلق أو الاكتئاب، وغيرها من أشكال المرض النفسي، وهي أيضاً من الأنواع التكميلية التي تقدم علاج المرض النفسي اللازم.
استخدام الأعشاب الطبية، وهى تأتى بديلاً للأدوية ويراها بعض الأخصائيين لازمة لحالات معينة، وهي التي لا تحتاج إلى تدخل كيميائي، كما أن الأعشاب الطبية واحدة من أفضل طرق علاج المرض النفسي.
العلاج بالإبر الصينية، هذه الطريقة هي الأكثر شيوعاً في دول شرق أسيا، وتعود إلى الموروث الثقافي الذي تتحلى به تلك البلدان.
العلاج بالفن والموسيقى، وهنا نجد تلك الطريقة التي عرفت حديثاً واحدة من المحاور التي يلجأ إليها الأطباء والأخصائيين في تقديم علاج المرض النفسي المناسب للحالات التي تعاني من التوتر تحديداً.
 

وأخيراً، تعرف على أنواع الأمراض النفسية:

حتى يكتمل الحديث عن علاج المرض النفسي، علينا أن نعرف أنواع المرض النفسي حتى نكون على مقربة من الحالات المتعددة والتي تساعدنا في اختيار الأساليب الصحيحة في علاج المرض النفسي.

  • اضطرابات المزاج، وهي تتعلق الحالة العاطفية للفرد فتجده متقلب المزاج.
  • الاضطرابات المفتعلة، وهنا نجد الشخص متعمداً أن يظهر نفسه بهذا الشكل حتى يحصل على دعم الآخرين.
  • اضطرابات التشنج، وهي تجعل المريض فاقد السيطرة على نفسه مصدراً أصوات فجائية وحركات غريبة.
  • اضطرابات السيطرة على الانفعالات، وهي من أخطر الأنواع وتحتاج إلى دراسة قبل تقديم علاج المرض النفسي المناسب، فهنا نجد المريض يشكل خطراً بالغاً على نفسه وعلى من حوله بسبب تصرفاته وسلوكه.