القلق..تعريفه واعراضه والفرق بينه وبين الخوف - مستشفي الامل لعلاج الادمان

القلق..تعريفه واعراضه والفرق بينه وبين الخوف
 



القلق أصبح أحد الأمراض العصرية التي يعاني منها كل مريض.
 

فنادرا ما نجد شخصا لم يعانى منه سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
 

فهو أمر صعب على الإنسان أن يعيش بدون قلق أو خوف!!!.
 

ومع أن الظروف والأحداث تختلف من شخص لآخر، إلا أن القلق يبقى واحدا، فنحن جميعا نعانى منه من وقت لآخر.
 

وفى هذه المقالة سوف نحاول أن نقدم وصفا كاملا لكل ما يخص المرض من أعراض،علاج،وتعريف وغيرها من النقاط

الأساسية التي سوف تساعدك على فهمه بشكل كامل.
 

ولقد تطور هذا المرض بين البشر، فأصبحوا يقلقوا بشأن المستقبل، أو الظروف التي تنشأ في المستقبل.
 

إلا أننا نقلق بشأن أشياء لم تظهر بعد، أو ليس لها وجود في الواقع أصلا.

 

القلق والخوف، والفرق بينهما:

 

ينبغي أن نعرف الفرق الواضح بين القلق والخوف.
 

فالخوف هو الشعور الذي ينتاب الشخص عندما ترى وتختبر شيئا بنفسك مباشرة.
 

فمثلا إذا كنت تسير في وسط الشارع وقام بمهاجمته كلب شرس، فإنك في هذه الحالة سوف تخاف بعض الشيء منه، أو تقوم بالصراخ إذا كانت تخاف كثيرا من الكلاب.
 

أى ان قلق الانسان فهو نوعا من أنواع الخوف ولكن بدون أن تختبرها أو تراها بشكل مباشر، أي انك تفكر في الأشياء فقط.
 

وسوف نطبق ذلك على المثال السابق: كونك موجود في المنزل، و فكرت تفكيرا هادئا عن الكلاب، وخصوصا الشرسة.
فهذا هو القلق.

 

كذلك نود أن نوضح شيئا مهما أو اختلاف واضح بين قلق الإنسان والخوف، وهو أن الخوف ينشأ لفترة قصيرة.
 

أما القلق فهو يستمر لفترات طويلة قد تدوم أياما وليالي.
 

ولكن العامل المشترك الذي يجمع بين القلق والخوف هو أن كلاهما يؤديان نفس الشعور داخل أعضاء الجسم، وما يطرأ عليه من تغيرات فسيولوجية.

 

الفرق بين القلق واضطراب القلق:

 

هناك نوعا آخر يطلق عليه اضطراب القلق،  وهو عبارة عن القلق الشديد والمتواصل الذي يستمر شهورا.
 

أو أثناء فترة معين من حياتك وفى نفس الوقت يكون هذا القلق غير متناسبا مع ضخامة الخطر الذي نتعرض له، فحينئذ يطلق عليه اضطراب القلق.
 

ويمكن أن نوضح بشكل أكثر أن اضطراب القلق ينتج من الإفراط في القلق، أو القلق غير المناسب، بمعنى لا يتناسب مع حجم المشكلة التي نتعرض لها.
 

وهو ما يمنعنا عن القيام بمهام أعمالنا وحياتنا اليومية بشكل مباشر.
 

واضطرابات القلق يتعرض لها من حول العالم حوالى 14% من البشر، ويمكن معالجة هذه الحالات دون اللجوء إلي أدوية، أو مضادات القلق.
 

أما القلق فهو كما ذكرنا يستمر لفترة قصيرة تتراوح ما بين أيام وليالي، وهو أمر طبيعي يتعرض له كافة أنواع البشر في حياتهم اليومية.

 

أعراض القلق:

 

تتباين وتختلف الأعراض من حالة لأخرى، ومن شخص لآخر.


فنجد أن حالات الاستجابة أيضا تتفاوت فبعض الأشخاص يستعدون للمواجهة، والبعض الأخر يهرب، في حين أن هناك فئة ليست بقليلة تتعرض للهلع.
 

ولكي نقوم عزيزي القارئ بتوضيح الأعراض سوف نقوم بتقسيمها إلى 4 أنواع وهى:
 

1-الأعراض الناتجة من توتر الجهاز العصبي.
 

2-الأعراض التي تصيب البطن والصدر.
 

3-الأعراض الثانوية.
 

4-الأعراض النفسية.
 

وسوف نقوم بكتابة أعراض كل نوع من الأنواع الأربعة منفصلة، حتى يتسنى للقارئ فهم الموضوع بشكل واضح وكامل.

 

أولا: أعراض القلق الناتجة من الجهاز العصبي:

 

1- تسارع في دقات القلب، وذلك لأن مستوى الأدرينالين قد تمت زيادته داخل الجسم، وبالتالي يسهم بشكل أساسي في تسارع ضربات النبض.


2-أحيانا مع نوبات القلق الشديدة يشعر الشخص بالرعشة، ويرجع السبب أن هرمون الأدرينالين يحفر العضلات والحواس كي تكون مستعدة للحركة.
 

فكأنك على حافة المشاركة في سباق للجري، وتستعد له بكل قواك الجسدية.
 

3- يشعر الشخص بجفاف في الفم، سببها تأثير الأدرينالين على الغدد اللعابية.
فمن المتوقع أن الأشخاص لا يتناولون الطعام عند تعرضهم لمثل هذه الظروف.

 

4-التعرق:
حيث ينساب من الشخص كميات غزيرة من العرق، تختلف بطبيعة الجسم، وعلى حسب الموقف.

 

ويرجع السبب في ذلك إلي أن هرمون الأدرينالين يؤثر على الغدد العرقية التي توجد في مسام جلد الإنسان.

 

ثانيا: أعراض القلق التي تصيب منطقة البطن والصدر:

 

1- يشعر الشخص بتقلصات المعدة، أو غثيان شديد في منطقة البطن.
 

ويرجع السبب في ذلك إلى تأثير الهرمونات التي تم ضخها على الجهاز الهضمي، كما أن الجسم قلل من ضخ الدم في المعدة.
 

ولذلك دائما ما نجد أن بعض الأشخاص الذين يتعرضون إلي القلق باستمرار فان عدد مرات ذهابه إلى الحمام قد تزداد.
 

2- الآلام في بعض مناطق الصدر: وهو نتيجة لتسارع نبضات القلب، وازدياد معدل سرعة التنفس، مما يجعل الشخص يشعر بثقل  في الصدر.
 

3- شعور بعض الأشخاص صعوبة في التنفس، وذلك بسبب التعليمات و الإشارات الحسية التي تم إصدارها من الجهاز العصبي المركزي إلى الجسم لكى يتنفس بمعدل أكبر.
 

كي يزيد من تدفق الأوكسجين  إلى الأوعية الدموية.
 

4- يصل الأمر في بعض الحالات الشديدة إلى شعور الشخص بالاختناق، وهذا أمر يعود إلي ارتفاع مستوى الأدرينالين وتأثيره على الهضم أكثر من تأثير هرمونات الخوف على معدل التنفس.

 

ثالثا: الأعراض الثانوية المرتبطة بالقلق:

 

1-الخدر والتنميل:
 

يمكن أن يشعر بعض الأشخاص بالخدر والتنميل، ويظهر بشكل واضح في حالة الأصابع، كما أن أحيانا يصاب المرء بتشنج العضلات، وذلك بسبب الأدرينالين أيضا.
 

2- الشعور بالبرودة، وهبات من الحر:
 

عند زيادة تأثير الأدرينالين على البشرة والأوعية الدموية، يشعر المرء بنوبات من البرد، وذلك عند الانقباض الأولى للأوعية الدموية.
 

وبعد فترة من استرخاء الأوعية، وتدفق كمية كبيرة من الدماء يشعر الفرد بهبات من الحرارة تملأ جسده.

 

رابعا: الأعراض النفسية المرتبطة بالقلق:

 

1- الخوف من الموت: عندما يشعر المريض بألم في الصدر، أو صعوبة بالغة في التنفس، ثم ينتابه شعور بالإغماء.
 

من المحتمل أن يظن هذا الشخص أنه مصاب بنوبة قلبية أو بعارض صحي فربما يشعر أن نهايته قد قربت.

ففي بعض الأحيان يظن هؤلاء الأشخاص أن هذه الأعراض هي عبارة عن مرض جسدي وليس من الأعراض المرتبطة بالقلق.
 

2-الشعور بالإغماء، الدوار، الشعور بعدم الثبات، كلها أعراض ترتبط من الناحية النفسية بتغير ضغط الدم، وكمية الأكسحين المتدفقة إلي بعض مناطق الجسم.
 

3- من الأعراض الشائعة بالقلق والتي ترتبط بها من الناحية النفسية، هو شعور البعض أنهم منفصلون عن أجسامهم، وأن ما يدور حولهم ليس حقيقيا.
 

أو ربما مثل هذه الأمور تحدث لأشخاص غيرهم، أو على مستوى اللاوعي.
 

وبالتأكيد فإن استمرار مثل هذا الشعور هو أمر مزعج للغاية.
 

4- بعض الأشخاص عندما يتعرضون لمواقف الشديدة ، فانهم يفقدون السيطرة على أجسامهم، أو معدل الاستجابات اللاشعورية عندهم تكون ضعيفة.
 

وبالتأكيد هذا فهم خاطىء عملية فيزيولوجية تتم داخل أجسامنا.

 

أسباب القلق:


سوف نتحدث في هذه المقالة عن أسباب من أسباب القلق وهي:
 

وسوف نتناول كل سبب من هذه الأسباب بالتفصيل .
 

أولا: التهديدات:
 

ويقصد بها تلك التهديدات التي تأتي من بعض الأخطار المحسوسة، أو الأخطار المدركة.
 

وتشمل انفصال الوالدين، أو المضايقة من قبل أحد الأشخاص.
 

أو الخوف من الرسوب في مادة دراسية، وغيرها من التهديدات الأخرى.
 

ثانيا: الصراع:
 

ويمكن تقسيم الصراع المتعلق بالقلق إلى نوعين كالتالي:
 

1- صراع يتعلق بتحقيق الشخص هدفين يرغب في تحقيقها في نفس الوقت.
 

مثلما يرغب الشخص في إجراء مقابلة شخصية لتوظيف جديدة، ولكن في نفس الوقت يرغب في الذهاب لقضاء إجازة عائلية.
 

مثل هذه الأمور تثير القلق لدى الأفراد، ويكون اتخاذ القرار صعبا.
 

2- الرغبة في فعل شيء وعدم فعله في نفس الوقت.
 

مثال الرغبة في إنهاء علاقة رومانسية، فأحيانا الشخص يفكر كثيرا قبل القدوم على هذا القرار.
 

فمن الناحية الإيجابية سوف يكون فيه مزيدا من الحرية والأمان، ومن ناحية أخري سوف يكون اختيارا أليما وصعبا.
 

نظرا لما كان بين الطرفين من علاقة سابقة.
 

ثالثا: الخوف:
 

المخاوف تعتبر من الأسباب الرئيسية التي تودى إلى القلق فالناس يخافون من المستقبل ومن الفشل.
 

ويخافون من الرفض، والمرض، والموت، وأشياء قد تبدو وهمية في بعض الأحوال.
 

وهناك قلق يسمى القلق الوجودي وهو عبارة عن افتقار معنى الحياة.

 

قام علماء النفس بتحديد 6 حاجات أساسية دائما ما يكون البشر في حاجات إلى تحقيقها وهي:


1- الحاجة إلى البقاء( أي الحياة والوجود المستمر).
 

2- الحاجة إلى الأمان سواء كان أمان اقتصادي أو عاطفي).
 

3- الحاجة إلى الجنس( كالزواج والتعبير عن الحب)
 

4- الحاجة إلى الأهمية( أن يكون إنسان ذو قيمة، وجدير بالاهتمام).
 

5- تحقيق الذات( أن يحقق بعضا من الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها)
 

6- الحاجة إلى الشخصية أو الهوية( أي الإحساس بالهوية).


وبالتالي فإن غياب أي عامل من العوامل الستة فإن ذلك يصاحبه قلق، واضطراب.
 

ونجد في هذه الاحتياجات انه كلما قلت الأرقام في الترتيب كلما كان الإنسان في احتياج ضروري إلي هذه الاحتياجات.
 

فنجد مثلا أن الإنسان يبحث أولا عن الأمان، ثم يبدأ بعد ذلك بالبحث عن الجنس والزواج.
 

وهكذا في باقي العلاقات وترتيبها.