أعراض القلق وعلاجه

أعراض القلق وعلاجه

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق وعدم الارتياح بين الوقت والأخر، فيمكن أن يشعر بالقلق لفترات قصيرة أو طويلة ولكن إذا كان القلق ملازم للإنسان بشكل دائم فقد يتحول الأمر الى مرض نفسي خطير. 
 
يقلق الإنسان عادة  من جميع الأمور المجهولة والتى يشتاق إلى معرفتها،ويذكر أن  القلق في علم النفس، هي حالة نفسية وفسيولوجية تتركب من تضافر عناصر إدراكية وجسدية وسلوكية. لخلق شعور غير سار لدى الإنسان يرتبط عادة هذا الشعور بعدم الارتياح والخوف أو التردد في فعل شيء ما او في أمور الحياة العادية . غالباً ما يكون القلق مصحوباً بسلوكيات تعكس حالة من التوتر وعدم الارتياح مثل الحركة بخطوات ثابتة ذهاباً وإياباً، أو أعراض جسدية أخرى غير محمودة.
ولأن كل إنسان يريد أن يظهر بشكل طبيعي أمام الجميع يجب أن يسعى إلى علاج القلق الذى يشعر به وخاصة إذا كان هذا القلق يظهر لديه بسبب وبدون سبب، حيث أن القلق في أغلب الأحوال يعمل على إعاقة مجرى حياة الشخص ويجعله مضطربا بشكل مستمر.
ولأننا نعرف أن القلق يثقل على الإنسان جسديا ونفسيا ويجعل الإنسان يعيش حياته متوترا ولا يقوم بالمهام والأعمال المعولة عليه في حياته العملية والعائلية، لذلك حرصنا أن نقدم لك علاج القلق حتى تسير طبيعيا وتمارس حياتك ومهامك بشكل طبيعي ويوجد مراحل كثيرة في علاج القلق تابعنا لأخر المقال حتى تتعرف على علاج القلق بأنواعه النفسية والكيميائية.
 

اولاً: ما هي أعراض القلق:

تختلف أعراض القلق من شخص إلى أخر فيوجد بعض الأمور يقلق منها أشخاص ولا يقلق منها آخرون وتختلف أعراض القلق حسب حدة الموقف ونوعه فإذا زاد القلق في الإنسان عن معدله الطبيعي يجب أن ينتبه الشخص لنفسه ويقوم على علاج القلق قبل أن تزداد الأوضاع سوءا ونتعرف على  علاج القلق بعد عرض أعراض القلق الجسدية و النفسية ونعرضها لكم بالتفصيل فيما يلي:
 

  1. الأعراض الجسدية، حيث  يشعر الإنسان القلق فيها بالصداع والعصبية، وعدم التركيز في العمل أو أي أمر يكلف به، مع الشعور بالارتباك، وسرعة ضربات القلب، ضيق في التنفس، مغص في البطن، وغصة في الأرق والحلق، وهذه الأعراض إذا لم تعالج ستؤدى إلى مضاعفاتها ويجب علاج هذه الاعراض  لان ذلك يوصل الشخص إلى الإصابة بالروماتيزم، والإصابة بالذبحة الصدرية،مع امكانية حدوث  ارتفاع حاد في ضغط الدم.
  2. أما عن  أعراض القلق النفسية ، فيشعر الشخص دائما بالاقتراب من الخطر والموت، ويعاني من مشاكل كثيرة في النوم فهو لا يستطيع  النوم  بشكل طبيعي ولا يقدر أن يفكر ويركز في حل أي مشكلة تواجه، ويجد صعوبة كبيرة في التركيز ويشعر بالتعب من أقل مجهود قام به فيجب أن يهتم ب علاج القلق لديه، ويقوم على متابعة الطبيب النفسي  في علاج القلق حتى يسير طبيعيا في حياته. 

 
ثانيا: ما هي أسباب القلق:

  1. إضطرابات نفسية والتي تأتي نتيجة وجود مواد كيميائية في الدماغ يطلق عليها أسم الناقلات العصبية لها دور أساسي في حدوث اضطرابات وقلق وتوتر وهي السبب الرئيسي في القلق فيجب عند علاج القلق أن تؤخذ في الحسبان و اضطرابات القلق العام.
  2. بسبب مجموعة من العمليات البيولوجية التي تحدث بالجسم، وأيضا نتيجة عوامل وراثية، أو عوامل بيئية تحيط بالشخص كثير القلق، لذلك يجب إتباع مراحل  علاج القلق بجدية.
  3. بسبب الطفولة القاسية التي عاشها الشخص وبعض الأمور والصدمات التي قد يكون قد تعرض لها، أو حوادث قد حدثت له في الطفولة هذه الأحداث تظل عالقة في ذاكرته طوال الوقت ، وهذا ما يجعله يخاف من المجهول، أو من الأشياء الجديدة، أو عند القدوم على عمل جديد، أو أنه يخاف من  ظهور بعض الأشخاص في حياته.
  4. يشعر الإنسان بالقلق أيضا إذا تعرض لضائقة مالية وظروف اقتصادية صعبة حينها يشعر بالقلق والتوتر والخوف ويتوقف عن العمل ويشعر بالإحباط أيضا، وتدنى الدخل المالي لديه، وهنا تتولد إضطرابات نفسية وقلق وخوف فيجب عليه في هذه الحالة السعي وراء علاج القلق بكافة الطرق والتوجه إلى أقرب طبيب نفسي للعلاج.
  5. بسبب شخصية الإنسان فيوجد بعض الشخصيات التي تتحمل ضغط الحياة والظروف، ويوجد شخصيات لا تتحمل ضغط الحياة وتترك نفسها للقلق والخوف من المستقبل بشكل مستمر.
  6. بسبب العوامل الوراثية  فالقلق والتوتر ينتقلان وراثيا إلى الأجيال بنسب مختلفة.

 
ثالثا: تعرف على أنواع القلق:

  1. القلق بسبب حالة مرضية ، أى بسبب  تعرض الشخص لحالة مرضية قاسية.
  2. قلق اجروفوبيا وهو خوف الشخص من الأماكن المرتفعة والبحر والميادين وخوف الفرد من التواجد في أماكن التجمعات ايضاً.  وهذا النوع يشبه الرهاب الإجتماعى وهو القلق من الانخراط في الأحداث الاجتماعية مع المحيطين والشعور بالخجل، وأيضا قلة الثقة بالنفس.
  3. قلق زائد عند القيام بنشاط معين والانخراط فيه.
  4. إضطرابات الهلع وهو القلق الذي يشعر به المريض ويجعل ضربات قلبه سريعة حتى يصاب بضيق التنفس، وألم في الصدر.
  5. الصمت الاختياري وهو القلق الذى ينشأ  لدى الشخص عندما يفشل في التعبير عن مواقف محددة مما يجعله أكثر قلقا وتوترا، فيجب إدراك الشخص لذلك والمبادرة في علاج القلق لديه.
  6. يوجد قلق يسمى بقلق الانفصال وهو إضطراب طفولي،  يحدث للطفل عندما  يقلق من إنفصاله عن الوالدين.

 
من مضاعفات القلق:

  • تعاطي المخدرات والإدمان: إذا لم يعالج الشخص من القلق ويترك نفسه يقلق ويتوتر دائما قد يكلفه ذلك في بعض الأوقات حياته، فيقوم بتعاطي المخدرات والإدمان للهروب من حياته التي يشعر فيها بالقلق مما يجعله مدمن ويتعاطى المخدرات دون عمل حساب لأحد، وهذا يعرض حياته لخطر أكيد.
  • إضطرابات هضمية وصداع حاد يجعله يبكي ويشعر بالاكتئاب والملل ويشعر في هذا الوقت بأشد الإحتياج إلى علاج القلق ليخلص نفسه من الملل.

 

معايير تعرف من خلالها إذا كان الشخص مصاب بالقلق والتوتر:

  1. شعور الشخص بحالة شديدة من القلق والتوتر دون وجود أسباب حقيقية لذلك،  فهذا دليل على أن الشخص مصابا بمرض القلق.
  2. عدم وجود قدرة لدى الشخص على مواجهة الشعور بالقلق ومقاومته، ففي هذا الوقت يكون القلق مسيطرا على الشخص تماما ويصاحبه مجموعة من الأعراض العصبية، والانفعالات الشديدة.
  3. تشتت الشخص وعدم التركيز في أمور الحياة العادية وفى مهام عمله أيضا ويصبح غير قادرا على إنجاز الأعمال التي يكلف بها بشكل طبيعي فيجب أن يبحث عن علاج القلق ليصبح طبيعيا.
  4. إضطرابات في النوم وعدم تصرف الشخص بشكل طبيعى مع المحيطين به، لعدم حصوله على كمية النوم الكافية مما يخلق عنده عدم التوازن، وعدم مشاركة المحيطين في الأحداث الجارية.

 
رابعاً: علاج القلق:

هناك علاج القلق الكيميائي:

العلاج الكيميائي الدوائي وهو عن طريق تناول أدوية مضادة لعملية القلق والتوتر، وتناول مواد مهدئة تعمل على التخفيف من حدة الشعور بالقلق والتوتر ويجب أن يكون العلاج تحت إشراف طبيب مختص لأن يوجد في هذه الأدوية نسبة من المخدر الذي يعمل على تهدئة الشخص فإذا أقبل عليها الشخص بشكل مستمر وبدون إشراف طبيب سيدخل في مشكلة أخرى وهى الإدمان، ودور هذه الأدوية المضادة للقلق يتلخص في التأثير في عمل الناقلات العصبية التي لها دور رئيسي في حدوث اضطرابات القلق والتوتر.

هناك علاج القلق النفسي:

العلاج النفسي وهو عن طريق الذهاب إلى طبيب مختص في مجال الصحة النفسية يشخص المرض ويتعامل معه بطرق شتى . من خلال جلسات متعددة  ليصل مع الشخص إلى أسباب القلق لديه ويقوم الطبيب بمعالجتها ويبدأ في علاج القلق لدى المريض فإذا كان القلق مرتبط بحدث معين في وقت الطفولة يحاول الطبيب أن يطمئن الشخص المتوتر ويخلق له جو طبيعي لنسيان هذا الحدث من الذاكرة، ويقوم الطبيب على تعليم المريض كيف يتعامل مع المواقف التي يشعر أنها تسبب له قلق فيقوم الطبيب بالأتي:

  • إزالة الحساسية لدى المريض بشكل تدريجي  ويجعله يواجه مخاوفه وقلقه بالتدريج، وذلك بتخيل المريض الموقف والتعامل معه بعد ذلك واقعيا ومباشرة حتى يتخطى القلق نهائيا، ويجب على الشخص الصبر لأن العلاج النفسي يأخذ وقت ولكنه فعال وله دور كبير في إزالة القلق تماما من الشخص.
  • العلاج عن طريق المواجهة والتحليل أن يقوم الطبيب بتحليل حالة المريض وهى بالإستماع له ويقوم المريض بشرح مخاوفه جميعها والتحدث بدون قلق أو خوف ليسهل على الطبيب علاجه، ويجب على الطبيب معرفة ما هي الضغوط التي أدت إلى إصابة المريض بالقلق، ويفهم المشكلة جيدا، ويقوم الطبيب بعد ذلك بمواجهة المريض بمخاوفة ومناقشته في كيفية التخلص منها. ويقوم الطبيب  بوضع الحلول المناسبة والصحيحة للمريض  لمعالجته.

ويذكر أنه يجب على الطبيب أن يعرض على المريض طرق العلاج لكي يختار منها  الذي يناسبه، ويخلصه تماما من القلق.ومن الممكن ايضاً أن يختار الطبيب النفسي الطريقة المناسبة حسب تشخيصه لحالة المريض .