أمراض القلق النفسى - مستشفي الأمل

أمراض القلق النفسى

 

تتخذ أمراض القلق النفسى أشكالاً عدة:

 

 نوبات الهلع: هى عبارة عن فترة محددة يحدث فيها اعراض مفاجأة من الترقب الشديد و الخوف او الرعب عادة ما تكون مصحوبة بأحساس بقرب الموت. خلال هذه النوبات تحدث اعراض مثل قصر النفس, خفقان القلب و ألام او ضيق فى الصدر و احساس بالاختناق و خوف من فقدان العقل او التحكم فى الارادة .

الخوف من الاماكن المفتوحة: هو عبارة عن قلق من او تحاشى للاماكن او المواقف التى يصعب الهرب منها او قد يسبب الحرج او قد لا يتمكن الفرد من الحصول على المساعدة اذا حدث له نوبة هلع او اعراض مشابهة للهلع.هذا قد يحدث مع امراض الهلع النفسى.

حالات الرهاب المحددة: تتميز بقلق حاد يحدث بسبب التعرض الى موقف او شىْ محدد يخافه المرء مما يؤدى عادة الى تحاشي هذا الموقف أو الشئ . مثال الخوف من الارتفاع او الاماكن المغلقة او الحيوانات الخ

الرهاب الاجتماعى: يتسم بقلق حاد يحدث بسبب التعرض الى مواقف اجتماعيه او ادائية مما يؤدى الى تحاشي هذه المواقف.

اضطراب الوسواس القهرى: يتسم باستحواذ فكرة على العقل (مما يؤدى الى قلق حاد او شعور بمحنة شديدة) مع او تصرفات قهرية ( مما يخدم معادلة القلق ).

اضطراب الكرب ما بعد الصدمة: وهى تتسم بأعادة معايشة حدث صادم مصحوب بأعراض زيادة الاثارة و بمحشاة المؤثرات التى كانت مصاحبة للصدمة .

حالات الضغط النفسى الحاد: و هى تتسم باعراض مشابهة لأعراض اضطراب الكرب ما بعد الصدمة ولكنها تحدث مباشرة بعد التعرض لحادث صادم جدا.

أمراض القلق النفسى العام: و هى تتسم على الاقل بأعراض منتظمة و زائدة من القلق و الترقب بمدة لا تقل عن ستة اشهر.

حالات القلق النفسى الناتجة عن حالات مرضية عامة: و تتسم بأعراض ظاهرة جدا من القلق و التى تعزى الى مضاعفات حالة فسيولجية او حالة طبية مثلا زيادة عمل الغدة الدرقية او مرض السكرى او ارتفاع ضغط الدم او المشاكل القلبية .....الخ .

 حالات القلق النفسى الناتجة عن ادمان المخدرات: و هى تتسم بأعراض بارزة من القلق و التى تعزى مباشرة لأدمان مادة معينة او دواء مثلا الحشيش , الامفيتامين او الكوكايين او حتى المستنشقات المستعملة للربو الشعبى او نقط الافيدرين للانف.

 

اضطراب القلق العام:

 

الصفة المميزة الاساسية لاضطراب القلق العام هو افراط فى القلق و التوتر و التوقعات التخوفية و التشاؤم و توقع الاسوأ ان يحدث  و يجد المرء صعوبة فى ان يتحكم فى قلقه و يحس بان عقله يعمل 24 ساعة  البالغين الذين يعانون من اضطراب القلق العام عادة ما يقلقون من كل يوم , الظروف الروتينية اليومية  مثل المهام الوظيفية المحتملة او التمويل او صحة افراد العائلة او سوء الصالح لاولادهم او حتى الامور التافهه مثل المشاوير المنزلية او تصليح السيارة او التاخر عن المواعيد

بؤرة القلق قد تتغير من الاهتمام بشى الى الاهتمام بغيرهو قد تزيد او تقل

القلق او التوتر قد يكونا مصحوبين بالارق و سهولة الاصابة بالارهاق و صعوبة التركيز و التهيج و شدة في العضلات و اضطراب النوم

حدة القلق و مدته و نسبة تكرار عادة ما يكون مبالغ فيه بالنسبة الى الاحتمالات الحقيقية لوقوع او رد فعل الحدث المرهوب , قد يجد المرء صعوبة فى ان يمنح افكاره القلق من ان تتداخل فى انتباهه لمهامه التى بين يديه و يجد صعوبة فى ايقاف قلقه , و قد يبلغ المرء نتيجة تعرضه لضغط شخصى حاد ناتج عن القلق المزمن و يجد صعوبة فى التحكم فى قلقه او قد يعانى من تدهور وظائفه الاجتماعية او الوظيفية او مناطق اخرى هامة من العمل.

 

الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام قد يشكون من:

- أرق

-  إحساس بانهم على الحافة

- سهولة الاحساس بالارهاق

- الاحساس بان عقله فارغ كالورقة البيضاء او الصعوبة فى التركيز لو تذكر الاشياء

- التهيج

- شدة العضلات

- اضطرابات النوم ( صعوبة الدخول فى النوم او النوم الغير مرضى المصحوب بالارق

- عدم الثقة بالنفس

- عدم القدرة على اخذ القرارات او الحزم

- نوبات من البكاء

-ألام لا يوجد لها تفسير

- الاطفال الذين يعانون من اضظراب القلق العام يميلون الى القلق المبالغ فيه خاصة بالنسبة لكفائتهم او قدرتهم على الاداء.

 

الأعراض والاضطرابات المصاحبة:

 

- اضطراب القلق العام قد يصاحبه شد فى العضلات و قد يكون هناك ايضا رجفة او وخز ( تشنجات صغيرة ) , الاحساس بالاهتزاز و الام العضلات , او اضطرابات القولون العصبى و الصداع و الصداع النصفى

العديد من الافراد مع حالة القلق النفسى العام يعانون ايضا من اعراض جسدية (مثل: البرودة , الايدى الباردة , جفاف الفم , التعرق , الغثيان او الاسهال , كثرة التبول , صعوبة فى البلع او غصة فى الحلق) و ردود الفعل المفاجئة المبالغ فيها.

اعراض الأكتئاب شائعة ايضا , و كذلك معالجة و وصف الادوية للنفس و سوء استخدام المخدرات والادمان شائعين ( مثل: الكحول او المسكنات , المنومات , او سوء استخدام مزيلات القلق ).

 

إذا يجب تحديد علامات التوتر التي تسيطر علي أجسامنا من جراء الشعور بالقلق:

 

أولاً: علامات علي المدي القريب : ومنها

 

زيادة ضربات القلب. وقد تسبب تلك التغيرات الشعور بالوخز أو البرودة أو التنميل و تفسر الشحوب الذي يظهر أحيانا كثيرة عندما يكون الشخص متوترا أو تحت تهديد الخطر.

التنفس بسرعة وبعمق. وقد يسبب ذلك ألم الصدر وضيق التنفس والشعور بالاختناق.

زيادة في إفراز العرق. وقد يتسبب ذلك في خلل داخلي في الجسم لدرجة الحرارة العادية للأنسان.

اتساع حدقة العين. وقد يسبب ذلك الحساسية للضوء و زغللة العين.

بطء عملية الهضم. وجفاف الحلق وقد يسبب ذلك شعور بثقل في المعدة وجفاف الحلق بشكل مستمر.

الشعور الدائم بعدم القدرة على النوم.  وقد يتسبب ذلك في الشعور الدائم بالتعب وتوقع الأسوا دائما.

القابلية للغضب بشكل سريع.

عدم القدرة على التركيز.

الغثيان.

زيادة فى إفراز العرق.

توقع مستمر لحدوث كارثة.

 شد العضلات.

الحساسية الزائدة تجاة النقد.

عض الأضافر.

صعوبة النوم والأستيقاظ مبكرا ً.

سوء الهضم.

فقد التركيز.

الشعور بالأرهاق المستمر.

التغيرات المزاجية.

قلة الثقة بالنفس.

انشغال البال بشئ غامض.

حالة من الإضطراب الزائد غير المبرر.

حالة الإنزعاج والتشويش.


ثانياً: علامات علي المدي البعيد : ومنها

 

زيادة الأصابة بالأزمات القلبية.

الأصابة بأمراض السكر.

أرتفاع ضغط الدم.

نقص المناعة

 

خصائص القلق

 

هناك تنوع ثقافى كبير فى التعبير عن القلق (مثال: فى بعض الثقافات غالبا ما يتم التعبير عن القلق من خلال الاعراض الجسدية فى شكل ألام و اوجاع  و اعراض فسيولجية , فى ثقافات اخرى من خلال اعراض نفسية )

فى الاطفال و المراهقين المصابين بحالة القلق العام , يتمحور قلقهم و خوفهم حول جودة ادائهم و منافستهم فى المدرسة او فى المناسبات الرياضية , حتى لو لم يكن ادائهم يخضع لتقييم الاخرين , قد تكون هناك مخاوف مفرطة من الالتزام بالمواعيد , و قد يقلقون ايضا من وقوع احداث كارثية مثل الزلازل او الحروب النووية

الاطفال الذين يعانون من الحالة قد يكون لديهم حاجة مفرطة للملائمة و يسعون للكمال , و غير واثقين من نفسهم , و يميلون الى اعادة اداء المهام بسبب عدم الرضا المبالغ فيه عن اى اداء اقل من كامل , هم عادة مفرطين فى الحصول على قبول من حولهم , و يحتاجون الى تاكيد دائم لجودة ادائهم و تطمين دائم لقلقهم .

فى الاوساط الصحية هذه الحالة الى حد ما  يتم تشخيصها اكثر فى الاناث عن الرجال ( حوالى من 55% الى 60% من مصابين الحالة هم من الاناث ) فى الدراسات الوبائية , النسبة الجنسية هى تقريبا الثلثين من الاناث

 

الانتشار:

 

معدل انتشار حالة اضطراب القلق العام ما يقرب من 5٪ الى 12%.

 

دورة المرض:

 

العديد من الافراد الذين يعانون من اضطراب القلق العام يبلغون عن شعورهم بالقلق و الهم او التلهف طوال حياتهم , على الرغم من ان اكثر من  نصف هؤلاء يقدمون للعلاج فى البداية سواء كانت فى الطفولة او المراهقة , بداية الحالة بعد وصول سن العشرين ليست غير مألوفة

الدورة مزمنة و لكن متقلبة و كثيرا ما تزداد سوءا مع التوتر.

 

النمط العائلى:

 

القلق كصفة لديه ارتباط عائلى

الاحتمالات التشخيصية:

يجب التمييز بين حالة القلق العام و حالة القلق الناتجة عن حالة طبية عامة ( مثل:  ورم القواتم، فرط نشاط الغدة الدرقية) بناء على التاريخ , نتائج المختبر او الفحص الجسدى , يجب التفرقة بين وجود مرض خطير مثل مريض الوهم او وجود العديد من الشكاوى  الجسدية مثل أضطراب الجسدنة

 

خصائص تميز اضطراب القلق العام عن القلق الطبيعى:

 

اولا: الهموم المرتبطة بأضطراب القلق العام يصعب السيطرة عليها و عادة ما تتدخل فى قدرة الشخص على ممارسة حياته , بينما هموم الحياة اليومية ينظر اليها بأنها يسهل السيطرة عليها و يمكن تأجيلها الى وقت لاحق

 

ثانيا: الهموم المرتبطة بأضطراب القلق العام هى اكثر انتشارا , وضوحا و تشكل محنة و تستمر لفترة اطول و كثيرا ما تحدث بدون مسببات , كلما زادت ظروف االحياة التى يقلق بشأنها الفرد بشكل مبالغ فيه ( الماديات , امان الاطفال , الاداء فى العمل , تصليحات السيارة ) كلما زاد ترجيح التشخيص

 

ثالثا: الهموم اليومية يقل احتمال ان تكون مصحوبة بأعراض جسدية ( مثل: الارهاق الزائد , الارق , الشعور بالاثارة المفرطة ككون المرء على الحافة , التهيج ) على الرغم من ان ذلك نادر فى الاطفال

 

حالة اضطراب القلق الناتج عن حالة طبية عامة:

 

الصفة الاساسية لحالة اضطراب القلق الناتج عن حالة طبية عامة هى القلق الملحوظ صحيا المحكوم عليه بان سببه التأثير الفسيولوجى لحالة طبية عامة

الاعراض يمكن ان تتضمن اعراض ملحوظة للقلق العام , هواجس و هوس او دوافع , يلزم وجود دلائل من التاريخ الطبى , الفحص البدنى او نتائج المختبر على ان الاضطراب هو نتيجة مبارة لحالة صحية عامة 

 

الحالات المرضية العامة المرتبطة:

 

مجموعة متنوعة من الحالات الطبية قد تسبب اعراض القلق , من ضمنها :

امراض الغدد الصماء (على سبيل المثال، فرط وقصور الغدة الدرقية، ورم القواتم، نقص السكر في الدم) امراض القلب و الاوعية الدموية  ( مثل: فشل القلب الاحتقاني والانسداد الرئوي، وعدم انتظام ضربات القلب) امراض الجهاز التنفسى (مثل: الانسداد الرئوي المزمن، الالتهاب الرئوي، وفرط التنفس)

امراض الجهاز الهضمى (مثل:  نقص فيتامين (ب)، البورفيريا) , و الامراض العصبية ( مثل: الأورام، والعجز الدهليزي، والتهاب الدماغ)

 

نتائج الفحوصات البدنية المرتبطة , و نتائج المختبر , و انماط الانتشار او ملامح البداية تعكس الطبية الوبائية العامة للحالة.

 

أمراض القلق الناتجة عن الأدوية أو المخدرات:

 

الصفات الاساسية لحالة اضطراب القلق الناتجة عن مادة هى اعراض القلق البارزة التى يكون سببها تأثيرات فسيولجية مباشرة لمادة ( مثل: تعاطى اى مخدرات او دواء , او التعرض للسموم)

قد يتضمن الاضطراب نوبات هلع شديدة , حالات رهاب , هواجس و هوس او دوافع قهرية

تنشاء حالات اضطراب القلق الناتجة عن مادة فقط مع التعرض للسموم او مرحلة انسحابها , فى حين ان اضطرابات القلق الاولية قد تسبق بداية تعاطى المادة او قد تحدث فى اوقات الامتناع المطول

و لأن مرحلة الانسحاب لبعض المواد (مثل: بعض البنزوديازيبينات) يمكن ان تكون ممتدة , يمكن ظهور بداية  اعراض اضطراب القلق فى فترة تمتد الى اربع اسابيع بعد الانقطاع عن تعاطى المادة ,  اعتبار اخر هو وجود صفات شاذة عن اضطراب القلق العام الاساسى ( مثل: البداية او المرور بالدورة فى سن غير مألوف) على سبيل المثال: بداية ظهور حالة مرض الهلع النفسى بعد سن ال45 سنة (نادرا ما يحدث) او ملاحظة اعراض شاذة خلال نوبة الهلع (مثل: الدوار الصحيح، فقدان التوازن اوالوعي،  فقدان السيطرة على الأمعاء اوالمثانة، الصداع، ثقل  اللسان، أو فقدان الذاكرة) قد يرجح أن أسباب المرض راجعة لسوء استخدام دواء أو مخدر

يمكن معالجة إضطراب القلق بشكل فعّال جداً. ومع أنّ  لكل  نوع من الإضطرابات له ميزاته الخاصة و أستجابتة الخاصة لللاج ، فإنّ العديد من المصابين باضطراب القلق يتجاوبون بشكل جيد مع العلاجات النفسية و/أو الأدوية.... غالبا و طبقا للحالة المرضية تكون للعلاجات التي تجمع المعالجة النفسية والدواء معاً نتائج أفضل وطويلة الأمد.

 

تتضمّن العلاجات الفعّالة لاضطراب القلق التالي:

 

 المعالجات النفسية:

 

و تهدف طرق العلاج بالتحدث لمساعدة الناس للتعرف على عوامل التوتر في حياتهم و للعمل على استراتيجيات المواجهة من أجل القدرة على التعامل معها.

كما تُتاح ضروب واسعة من طرق العلاج بالتحدث، تتراوح من تقديم النصائح و العلاج النفسي إلى معالجة السلوك المعرفي مثل المعالجة السلوكية الإدركية تهدف إلى تغيير أنماط التفكير والسلوك والمعتقدات المسبّبة للقلق. آما يمكن أن يتضمّن العلاج تعريض الشخص تدريجياً للمواقف التي تثير قلقه.

 السيطرة على القلق واستخدام تقنيات  الاسترخاء.

يهدف هذا العلاج إلى تدريب الناس على ارخاء عضلاتهم و على التنفس ببطء و بعمق و على تصفية الذهن من الأفكار المثيرة للقلق. وبعد مرور بعض الجلسات سيصبح معظم الناس قادرين على الاسترخاء بسرعة و استخدام هذه المهارة الجديدة في أوقات التوتر.

 

 الأدوية:

 

الأدوية المضادة للتوتر و  للاكتئاب تلعب دوراً مهماً في علاج بعض انواع اضطراب القلق، آما تلعب دوراً مهماً في علاج الاكتئاب المرتبط بهذه الاضطرابات أو المسبب لها. لا تؤدي هذه الأدوية للشفاءالتام  من اضطراب القلق وحدها وإنما تساعد على التحكم بالأعراض و و تعديل  نظام الناقلات العصبية في الدماغ  و منع الانتكاسة و  بالترافق مع اتباع الشخص للعلاج النفسي.

 

 البرنامج الرياضي:

 

إِن الْعِلاج الْطَّبِيْعِي و الْرياضي هُو نَهْج جَدِيْد يُسْتَخْدَم لِلْسَيْطَرَة عَلَى التَّوَتُّر و الاجِهَاد. 

 

 دعم الأهل:

 

قد يشعر أهل الشخص الذي يعاني الإضطرابات النفسية بالارتباك والضيق. يشكّل الدعم والتعليم للأهل من جهة وتفهّم المجتمع من جهة أخرى جزءاً أساسياً من العلاج.   

 

أى طرق العلاج تناسبني!

 

يستجيب الأفراد إلى مختلف طرق العلاج بمختلف الطرق. فما ينجح و يتناسب مع شخص قد لا ينجح مع الأخر. فسيساعدك التحدث إلى طبيبك لتزن إيجابيات وسلبيات طرق العلاج المختلفة و المتاحة.

فقد تكون طرق العلاج بالأدوية فعالة للغاية لبعض الأشخاص و قد يجد الأخرين أن طرق العلاج بالتحدث هي الخيار الأفضل. و قد يجد أخرين أن المزيج بين العلاج بالأدوية و طرق العلاج بالتحدث أو التدريب على الاسترخاء أفضل بالنسبة لهم.