أعراض الاكتئاب: 15 علامة يمكن أن تحكم على الشخص بأنه مصاب بالاكتئاب

أعراض الاكتئاب: 15 علامة يمكن أن تحكم على الشخص بأنه مصاب بالاكتئاب

 

تعد أعراض الاكتئاب من الموضوعات التي شغلت مجال الطب النفسي في الوقت الأخير، حيث انه من المعروف أن الأمراض النفسية تكون أكثر ضررا من الأمراض العضوية، وذلك لان المرض العضوي يمكن تحديد مكان الألم والسبب الرئيسي لمركز العالم. ولكن مثل هذه الأمور لا تحدث مع المرض النفسى وخاصة الاكتئاب.وخصوصا أن تعريف الاكتئاب يصعب تحديده على وجه الدقة، وهو من المشاكل التي تواجه المتخصصين في هذه الأمراض.
مع العلم  أن الاكتئاب  صعب ملاحظته الى حد ما، وخصوصا في المراحل الأولي من بداية المرض، ولكن بالتأكيد هناك مجموعة من العوامل أو الأعراض التي تظهر على المريض، ولكن الحالات تختلف من مريض لأخر. والاسباب ايضا تختلف من شخص لأخر ربما يكون أحدهم قد تعرض لبعض الصدمات الحياتية، مثل وفاة أحد المقربين إليه، أو خسارة مبلغ مالي، أو فشل في مشروع... وغيرها من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإكتئاب.
ومن الطبيعي ان يستمر الامر لفترة مؤقتة، ولكن مرض الاكتئاب هو استمرار هذا الشخص في الحزن لفترة طويلة.وبالتالي لا يستطيع الفرد التكيف مع الحياة، كما أن هناك فرق واضح بين الحزن والاكتئاب وهو أن الحزن سببه معروف. بينما نجد أن الاكتئاب سببه غير معروف، وإنما الشخص المكتئب يعيش في حزنه لفترة طويلة ، ومن أسوء الأمور التي تواجه الشخص المكتئب انه غير قادر على إخبار الاخرين  من أين يأتي الألم، وهذه مسألة صعبة بالتأكيد وفى غاية القسوة.
 ونود أن نؤكد قبل البدء في سرد أعراض الاكتئاب وكيفية علاجه،  أن مرض الاكتئاب مثله مثل أي مرض يمكن أن يتم الشفاء، حيث يمكن من خلال التشخيص والعلاج المناسبين أن يتم الشفاء في أوقات قليلة .قد تصل إلي عدة أسابيع، وبالتالي يرجع الشخص كما كان على طبيعته تماما، ويتمكن من ممارسة من حياته التقليدية.

 

اولاً: تعريف الاكتئاب:

بالتأكيد أن إيجاد تعريف عملي وواضح للاكتئاب يعد من الأمور الصعبة في مجال الطب النفسي، ولكن الشيء المؤكد في هذا المرض إنه مرض مثل أي مرض آخر يمكن علاجه، كما أن أعراضه تؤثر على حالتك الجسدية والانفعالية والعقلية.
ولكن على  حسب تعريف المكتبة القومية الأميركية للطب NHL( معاهد الصحة القومية) فإن الاكتئاب هو مرض نفسي طبي يمكن علاجه، وإذا قمنا بتحليل التعريف نجد أنه يتكون من 3 عناصر أساسية:
مرض: مثله مثل أي مرض له مجموعة من الأعراض، والتي تحدث تغيرات في حياتك، وفى عالمك، وعلى حد وصفهم يجب أن تستمر تلك الأعراض لفترة أسبوعين على الأقل.
طبى: يقصد بأنه مرض معترف به من قبل الطب، فهو ليس خيالا، فهو يؤثر على حياتك وعلى عقلك وعلى جسمك بأكمله.
يمكن علاجه: حيث يمكن ترويض المرض باستخدام بعض الأدوية النفسية، بالإضافة إلى تغيير أسلوب الحياة، أو جلسات العلاج النفسي، أو حتى بإستخدام  كل هذه الأشياء معا.
وبوجه عام يمكن تعريف الاكتئاب بأنه هو اضطراب نفسي يشعر فيه المريض بالحزن الشديد، ونجده عازف تماما عن الأشياء المبهجة أو حتى الأشياء التقليدية.؛حيث نجده لا يرغب في الذهاب إلي العمل أو قراءة الصحف أو مقابلة الأصدقاء.

 

ثانياً: أعراض الاكتئاب:

لا شك أن أعراض الاكتئاب عديدة ومتنوعة، وربما تشعر في بعض الأوقات أن لديك هذا المرض.ولكننا نود أن نطمئن عزيزي القارئ أنك لكى تحكم على نفسك انك مريض بالاكتئاب لابد أن تتوجه لزيارة طبيب نفسي اولاً. وفى نفس الوقت  لابد أن تستمر معك الاعراض لمدة أسبوعين على الأقل ويصيبه القلق النفسي.
وللتوضيح فإن النساء دائما  ما يتعرضن  لأعراض الاكتئاب أكثر من الرجال. وربما يرجع السبب في ذلك إلى أن السيدات ،يتعرضن الى  كمية  ضغوط في حياتهن العملية واليومية  أكثر من الرجال. سواء كانت هذه الضغوط اجتماعية، أو بيولوجية.
ونود أن  نوضح أن أعراض الاكتئاب يمكن أن تصيب الفرد في أي مرحلة سنية. وتكون نسبة إصابة الأشخاص بالاكتئاب أكثر في الفترة ما بين 24 إلى 44 عام.
 
ونناقش هنا 10 من أعراض الاكتئاب والتي ربما   تكون متعاكسة أو متناقضة في بعض الاحيان:
ومن أمثلة هذه الأعراض كالتالي:

 

  • إحساس بعدم القيمة:

تنتاب الشخص الذي يصاب بالاكتئاب مجموعة من المشاعر السلبية، مثل أن يشعر بكره الذات، أو الشعور بالذنب دائما. وتعدد المواقف التي يشعر فيها بعدم شعوره بذاته  أو انه كيان منفصل، وله شخصية قوية. وهذه أشياء متناقضة الى حد كبير ولكنها تحدث بالفعل.

 

  • النوم لفترات طويلة:

نجد أن الشخص المكتئب لكى يتهرب من الحياة التي يعيشها فإنه يلجأ إلى النوم.
ومن المعروف أن عدد ساعات النوم التقليدية تتراوح  ما بين 6 إلي 8 ساعات للشخص العادي. ولكن في حالة الإصابة بالحزن والضيق  في صاحبه النوم لفترات طويلة، ومن هنا اعلم أن هذا الشخص على حافة الدخول في اكتئاب .وخاصة إذا امتدت تلك الحالة لأكثر من أسبوعين متتالين.

 

  • صعوبة شديدة في التركيز:

ربما سوف يتبادر إلى ذهنك أن مثل هذه الأمر معتادا، فمن منا لا ينسى، ولكن ما نقصده هنا هو عدم القدرة على تذكر الأشياء بصفة مستمرة.
وخاصة  عند نسيان تلك الأشياء البسيطة المتعلقة بتفاصيل حياتك او عملك. وسوف تجد أن ذلك سوف يمتد لفترات طويلة. وإذا توجه هذا الشخص إلى الطبيب ووجد أن السبب ليس عضويا، فاعلم أنه دليل على إصابته بالاكتئاب.

 

  • تغيرات ملحوظة في الشهية:

الشخص الذي يصاب بالاكتئاب دائما ما نجد أن هناك تغيرا قد ظهرت على وزنه.
ومن الممكن أن يكون هذا التغيير إما بالزيادة أو النقصان، ويرجع السبب في ذلك إلي التغيرات الملحوظة على شهيته وعدم تناوله الطعام الصحى.
وتكون زيادة الوزن في حالة   انه من كثرة  الألم أو الحزن الذي طرأ قد أقبل بشراهة على الأكل. وهناك أشخاص آخرون عندما يصيبهم الألم والحزن انهم يعزفون عن الطعام، وهذه هي الحالة التقليدية وهنا ينفصل وزن هذا الشخص.

 

  • إرهاق ونقص في الطاقة:

نتيجة عزوف الشخص المصاب  بالاكتئاب عن القيام بالأعمال التقليدية المهمة والمرتبطة ارتباطا مباشرا بحياته.
مثل ممارسة الأعمال الرياضية، أو الاهتمام بالغذاء الصحي، فنجده دائما في حالة إعياء وإرهاق.
وليس لديه الطاقة الكافية للقيام بأعماله، وما يترتب عليه من قلة النوم وذلك بسبب الإرهاق الشديد الذي يعاني منه المريض.

 

  • الهياج ، والقلق ، وسرعة الغضب:

نجد دائما أن مريض الاكتئاب يغضب من أتفه الأمور، وأحيانا يثور دون أسباب تذكر.
فضلا عن شعوره بالقلق في أغلب المواقف الجديدة، أو الخبرات التي لم تمر عليه من قبل.
فضلا عن تقلبات المزاج والضغط الحاد، حيث أن نجد أن مزاجه غالبا ما يتغير بسرعة، دون وجود أي أسباب مقنعة وواضحة للجميع. فجأة يكون هادى ومن أبسط الكلمات يتحول إلى شخص عنيف.
بالرغم أن مجرى الحديث كان عاديا.

 

  • عدم الشعور بأي متعة وسعادة:

مع استمرار أعراض الاكتئاب ، وفي الحالات التي تستغرق فترة طويلة، نجد أن المريض فقد الاستمتاع بأي شيء من مبهجات الحياة.
والأمور التي كانت سبب سعادة له في الماضي تتحول إلى مجرد أمور تقليدية، ولا يشعر بلذتها.
ويصل الأمر إلى عدم رغبته بممارسة الحياة الجنسية مع شريكة حياته لو كان متزوجا.
مما يؤثر على الحالة النفسية للطرف الآخر. فمثل هذه الأمور الجنسية تحتاج إلى راحة نفسية، وهدوء نفسي كي يتمكن من مبادلة الطرف الآخر شعور الحب.

 

  • الشعور باليأس والعجز:

من أعراض الاكتئاب  ايضا انه دائما ما نجد أن المريض غير قادر على اتخاذ القرارات التي تواجهه  في حياته.
فضلا عن شعوره بالعجز وعدم الحيلة وخاصة في المواقف التي تتطلب منه مبادرة أو تدخل سريع.
ويصل الأمر في النهاية إلى أنه يشعر بأنه عاجز، مما يدخله في نوبات من البكاء المستمر وأحيانا تكون بدون أسباب واضحة.
ويعد هذا النوع من البكاء بدون أسباب هو  إحدى العلامات القوية للإصابة بالاكتئاب.

 

  • الشعور ببعض الآلام دون وجود تفسير:

وهذه طبيعة أي مرض نفسي ، حيث  يشعر المريض به ببعض الآلام المرتبطة بأعضاء معينة في جسمه.وعند ذهابه إلى الطبيب المعالج، وبعد الفحص لا يجد الطبيب أي سبب عضوي.
ففي هذه الحالة يتقين الطيبي أن السبب نفسي وليس عضوي، وهذه حالة تتكرر كثيرا في العديد من الأمراض النفسية.
ومن الآلآم التي ترتبط بالاكتئاب: شعور المريض بألم في الرقبة، أو الم في الظهر ، وغيرها من الآلام التي تختلف باختلاف المريض.

 

  • التفكير في أفكار عن الموت والانتحار:

بالتأكيد بعد كل هذه المشاعر النفسية السيئة التي يمر بها مريض الاكتئاب، نجد أنه يصل إلى طريق مسدود.
ونتيجة لذلك تتراكم عليها الأفكار التي تتعلق بالموت أو التفكير في الانتحار.
بالطبع كل هذه الأفكار عارية تماما من الصواب ودائما، ما ننصح أهالي المرضى قبل الوصول إلي هذه الدرجة من المرض أن يتم متابعتهم مع أطباء نفسيين ، او مصحات نفسية قبل وقوع الكارثة.

 

  • العدوانية:

من أعراض الاكتئاب أن الشخص المصاب بالاكتئاب دائما ما يكون عدواني.
ويميل إلى استخدام العنف في العديد من المواقف الحياتية سواء كان عنف لفظي أو جسد.
ويتطور الأمر إلى التفكير في إيذاء الآخرين.

 

  • النقد أو لوم الذات الشديد:

كثيرا ما نجد أن هناك بعض الأشخاص الذين يوجهون اللوم إلى أنفسهم في أبسط المواقف الحياتية التي توجهونها. ولا يكتفوا بذلك بل تجدهم يشعرون بضيق  النفس، وحين تواجه المريض مشكلة ما أو موقف ما يلوم نفسه ويقول دائما أنه كان يجب أن يتصرف تصرف أنسب من ذلك.

 

  • عزلة عامة:

دائما ما يكون من أعراض الاكتئاب أن المريض يشعر بعزلة عامة، وعدم الرغبة في حضور المناسبات والاجتماعيات التي يشاركها مع الآخرين.
وإذا تمت دعوته إلى أحد المناسبات ربما يوافق في بداية الأمر، ولكن عند قدوم المناسبة نجده في حالة عزوف تام عن المناسبة.

 

  • تناول الكثير من الأدوية:

عند تعرض الشخص المريض بالاكتئاب إلى أحد الأمراض، فإننا نجده يقبل على تناول الأدوية دون استشارة طبيب. وإذا استشار الطبيب، فإنه يتناول كميات كبيرة من الأدوية، بطريقة لا شعورية. ومن الممكن ان نقول ان هذا العرض قليل الحدوث الى حد ما.

 

  • الإستيقاظ المستمر ليلا:

ربما يكون هناك بعض الأشخاص الذين يتعرضون لمثل هذا الموقف، وهو الاستيقاظ ليلا، لمرة أو عدة مرات.
ولكن في حالة تكرر الأمر لمدة طويلة  فيجب عليك أن ترجع إلى طبيبك، حتى يستطيع أن يقيم الحالة جيدا.حيث أن هذا عرض مشترك بين العديد من الأمراض النفسية ، وخصوصا مرض الاكتئاب.ولعل هذا يرجع إلي التفكير في أمور تشغل باله كثيرا، وبالتالي نومه مضطربا ولا يأخذ القسط الكافي من الراحة.

 

ثالثاً: كيف يمكن علاج الاكتئاب:

من الأمور التي ينبغي أن نذكرها في هذه المقالة أن من 80 إلى 90% من المرضى الذين يتوجهون إلي الطبيب  يتم شفائهم.
ولكن يجب أولا أن يتم التعرف على تلك العلامات أو أعراض الاكتئاب التي ذكرناها من قبل.
وفور التأكد من هذه العلامات  يجب التوجه مباشرة إلى الطبيب النفسي، حيث أن التأخر في استشارة الطبيب، من الممكن أن يحدث توابع تؤثر تأثيرا كبيرا على سير الخطة العلاجية.
كذلك لابد من الدوام على زيارة الطبيب النفسي طوال فترة العلاج.
ونود أن نوضح أن فترة العلاج تختلف من مريض لآخر، وعلى حسب التاريخ المرضى، والحالة النفسية للمريض.كما أن التوقف عن العلاج دون الرجوع إلى الطبيب المعالج من الممكن أن يحدث انتكاسة لدى المريض تتسبب في تفاقم حالته.