كيف يمكنك التعامل مع ابنك أثناء فترة علاج الإدمان؟ وبعد الانتهاء من علاج الإدمان؟

كيف يمكنك التعامل مع ابنك أثناء فترة علاج الإدمان؟ وبعد الانتهاء من علاج الإدمان؟

 

كيف يمكنني التعامل مع ابني أثناء فترة العلاج؟
وكيف يمكنني التعامل مع ابني بعد الانتهاء من فترة العلاج؟ والدخول في فترة النقاهة؟
تلك الأسئلة التي دائما ما نسمعها من الوالدين عندما يتوجهون إلينا في مستشفي الأمل لعلاج الإدمان.
بالتأكيد هناك حمل كبير ومسئولية جسيمة تقع على الوالدين أثناء فترات العلاج وبعد الانتهاء من العلاج.
وللأسف هناك العديد من الآباء الذين يتوقعون أن الدور كله يقع علي المستشفى.
بالتأكيد مثل هذا التفكير هو خاطي بالمرة، فالواقع أن أهل المريض المدمن يجب أن يكونوا على قدر كبير من الصبر والتحلي بالسلوان.
حتى يستطيعوا أن يصلوا بابنهم إلي بر الأمان جنبا إلي جنب مع الدور العلاجي الذي يقوم به الأطباء داخل المستشفيات.
وأملا في  عدم حدوث مضاعفات أو انتكاسة لدى الأبناء بعد الانتهاء من مرحلة العلاج.
حيث أن الدور الأكبر يقع على الأسرة بعد الانتهاء من العلاج ، كما سوف يتضح من باقي المقالة.
ولكن هنا سوف نركز على سؤالين هما:
كيف يمكنني التعامل مع ابني أثناء فترة العلاج؟
والسؤال الآخر هو كيف يمكنني التعامل مع ابني بعد الانتهاء من فترة العلاج؟


كيف يمكنني التعامل مع ابني أثناء فترة العلاج:


بالتأكيد هناك مجموعة من الخطوات التي يجب اتباعها من قبل الأسرة والتي تتم بالتنسيق مع الفريق المعالج ومن أمثلة تلك الخطوات الاتي:
- يجب أولا أن تقوم الأسرة بالتنسيق الدائم مع الفريق العلاجي داخل المستشفى التي سوف تعالج فيها الابن.
مع تقديم كافة المعلومات والبيانات المتاحة التي يحتاج إليها الفريق.
 وأن يكونوا على قدر كبير من المصداقية مع إدارة المستشفى، حتى تتم معالجة ابنهم في اقصر وقت.

- يجب أن تقوم الأسرة بالتنسيق مع الجهة الدراسية التي يدرس فيها الشاب، أو جهة عمله.
حتى يستطيع أن يتابع أي منهما بعد مثوله من الشفاء.
وحتى لا يخسر عمله أو دراسته أثناء فترة علاجه.

- أثناء وجود الابن داخل المستشفى لتلقي العلاج، وأثناء مقابلته لأسرته يجب على المريض أن يشعر بالدفء والحنان مع والديه.
ولا يجب على الأسرة أن تقوم بتذكير الابن بفترة علاجه، بنوع من القسوة.
بل يجب أن يتم استخدام التعبيرات الإيجابية والتحفيزية والتي تشجعه على استكمال علاجه بشغف وحب.
كما يجب أن تظهر الأسرة للمتعاطي انهم في انتظار خروجه من المستشفى ، وان تذكره بالعادات والأصحاب ذو الأخلاق الجيدة.
وان تقوم بتذكيره بالنشاطات الإيجابية التي كان يفعله مع أخوته ووالديه سويا، مثلما السفر، وزيارة الأقارب.

- أثناء فتره العلاج وأثناء زيارة الأسرة له يجب أن تقوم الأسرة بتوفير كافة احتياجاته المادية، وذلك من خلال تركها في مكتب شئون المرضى.
كما يجب أن تقوم بتوفير بعضا من الملابس الجيدة والنظيفة، وغيرها من الاحتياجات الشخصية.
حتى يشعر بوقوف أسرته جنبا إلي جنب معه.

- يجب أن تقوم الأسرة باحتواء المريض ، وان تسمح له بالتعبير عما يدور في خاطره من أفكار.
كما يجب أن تساعده أن يعبر عن متاعبه بكل هدوء .
ونود هنا أن نوضح  أن هناك بعض المشكلات التي تظهر بسيطة إلي أهل المريض، ولكنها تمثل بالنسبة إلي المدمن مشاكل هامة وخطيرة.

- يجب على الأسرة أثناء وجود الابن داخل المستشفى أن يكون لها دور واضح وصريح مع فريق التعافي والعلاج.
ويتم ذلك من خلال وضع خطة للخروج، وكيفيه حصوله على الدعم الصحي والنفسي الذي سوف يحصل عليه المريض.
كما يجب على الأسرة أن تكون علي دراية كافية بكل الخطوات والأساليب التي سوف تتبعها عقب خروجه من المستشفى.

- على الأسرة إلا تسبق الزمن وتتعجل بخروج ابنها من المستشفى، قبل الحصول على العلاج المناسب، وقبل انتهاء البرنامج العلاجي.
ويتم ذلك من خلال الوقت الذي يقوم بتحديده كل من المركز الطبي مع فريق الأطباء النفسيين والمعالجين  المتخصصين داخل المستشفى.

- يجب على الأسرة أن تتواصل مع إدارة المستشفى أثناء تلقى ابنها المدمن للعلاج على كيفية التقليل من مخاطر الانتكاسة
  وحمايته من العودة مرة أخرى إلى المخدرات.


الخطوات التي يجب اتباعها من قبل الوالدين بعد خرج الابن المتعاطي من المستشفى:

الخطوات اللتي يتبعها اهل المدمن مع المدمن اثناء العلاج

في البداية نود أن نوضح أن خروج المدمن من المستشفى لا تعنى أنه تماثل للشفاء.
ولكنها الخطوة قبل الأخيرة للوصول إلي العلاج، حيث أنه من الوارد أن يتعرض الشخص المدمن إلى الانتكاسة.
ومن ثم فإنه سوف يضطر إلي دخول المستشفى مرة أخرى، وسوف يتم استهلاك وقت اكبر لعملية علاج الادمان، فضلا عن التكاليف والنفقات التي سوف تصرف مرة أخرى.
واليكم بعضا من الخطوات التي يمكن أن تقوم بها الأسرة بعد الانتهاء من فترة العلاج داخل المستشفى:

- بداية من الأفضل أن يتم تغير مكان النوم الذي اعتاد عليه الابن أن ينام فيه.
ويفضل في مرحلة ما بعد العلاج إلا يقوم الابن المتماثل للشفاء أن يقوم بأغلاق حجرته تماما.
حتى يمكن متابعة حالته الصحية، وضمان عدم عودته إلي المخدرات.

- من النقاط الهامة التي يجب أن تقوم الأسرة هي أن تقوم بضم المتعاطي مرة أخرى إلي أسرته.
وان يكون بشكل صريح وواضح وبعيدا عن الافتعال ، وتحاول أن تقربه جنبا إلي جنب من الاجتماعيات.
ومن باقي العائلة كالأقارب وغيرهم من الجيران.

- بعد عودة المريض إلى البيت والانتهاء من العلاج يجب أن تقوم الأسرة بنظافة البيت من جميع الأدوات والمخدرات التي كان يلجأ إلى استخدامها.
وذلك حتى لا يجد المريض أي منها بعد عودته إلي المنزل.

- يجب على الأسرة أن تقوم ببعض الزيارات والنزهات في نهاية الأسبوع، حتى يستطيع أن يتنسم الهواء الصافي.
ولكن يجب أن يكون تحت العين أثناء تلك الزيارات دون أن يلاحظ انه مراقب.

- يجب على الأسرة أن تبتعد تماما عن المعاملات الجافة، أو أن تعامل المريض بمبدأ الشك.
فان مثل هذه الممارسات كفيلة بان تبعد المتعاطي عن الطريق الصحيح وبالتالي الرجوع مرة أخرى إلي علاج الإدمان.

- من الممكن أن تقوم الأسرة فور خروج المتعافي من المصحة العلاجية بتقديم هدية له، كحافز له على انتهاء فترة علاجه.
كذلك من الممكن أن تقوم بعمل رحلة مع الأقارب أو بعضا من أصحابه ذو الأخلاق الجيدة .
وذلك بغرض أن يقوموا بتشجيعه على النجاح والاستمرار في التعافي نهائيا والبعد عن المخدرات.

وبذلك نكون عزيزي القاري قد قدمنا بعضا من الطرق والأساليب التي يجب على الأسرة أن تقوم باتباعها من اجل الوقوف جنبا إلى جنب مع ابنها.
كما نود أن نشير إلي شيء هاما وهو أن المريض أو مدمن المخدرات إذا اقتنع بأهمية تعافيه وبعده عن المخدرات.
فانه سوف يسهل الطريق كثيرا على الأسرة وعلى الفريق الطبي المعالج.
وسوف يطلب من تلقاء نفسه بان يبتعد عن أشخاص بعينهم، وان يبتعد عن أماكن يتذكرها جيدا كانت سببا في إدمانه.

لذا فان المقالة تعتبر تأكيد واضح وصريح عن الدور الذي تقوم به الأسرة لا يقل كثيرا عن دور الطبيب المعالج والمستشفى.
لذلك ترافقوا بأبنائكم، وكونوا لهم يد العون والإرشاد.