كيف يشعر المدمن أثناء رحلة علاج ادمان المخدرات؟

كيف يشعر المدمن أثناء رحلة علاج ادمان المخدرات؟

يتساءل معظم الناس، كيف سيكون علاج الإدمان؟!، ويتساءلون بشكل خاص عن مرحلة التخلص من السموم الطبية (الابتعاد عن المواد المخدرة)، وذلك بسبب ما ينتشر عن هذه الفترة من اشاعات مخيفة، في الواقع، تتضمن مراحل علاج الادمان وإعادة التأهيل الكثير من التحديات والمشاعر، وهذا سيكون موضوع مقالتنا اليوم، حيث نذكر لكم فيما يلي بعض المشاعر التي يبدأ الأفراد في الشعور بها في أثناء مراحل العلاج من الادمان.

 

مشاعر المدمن أثناء رحلة العلاج من الادمان:

الشعور باليأس:

غالباً ما يكون المدمنون قد وصلوا الى مرحلة تدمير حياتهم لدرجة أنهم لا يرون طريقة لإنقاذ أنفسهم من الحفرة التي وقعوا بها، و قد يكون لديهم بعض المشكلات المالية او القانونية الناتجة عن الإدمان، لذلك فان إعادة الإحساس بالأمل للمدمن هو الهدف الرئيسي من علاج الإدمان وإعادة تأهيل المدمن.

 

الشعور بالعار:

العار هو شعور بالإذلال أو الكرب الناجم عن الأفعال السيئة للمرء، فقد قام متعاطي المخدرات بأشياء تزعج المجتمع وتزعجه ايضا وتجعله يشعر بالعار، قد يكون قد أضر بمصالح الناس أو كذب أو سرق أو تورط في اي نشاط إجرامي، ونتيجة لذلك يشعر المرء بالعار، ومع ذلك، فإن هذا الشعور قد يتسبب في عدم القدرة على العمل والاستمرار في ممارسة الأشياء الطبيعية في الحياة بسبب هذا الخجل الذي يشعر به، سوف يمنع هذا الشعور الشخص من المضي قدمًا في حياته، فهو دائم النظر إلى الماضي وغير قادر على العيش في الحاضر دون قلق، ولعل البدء في ضبط السلوك وتصحيح الأخطاء والسيطرة على هذا الشعور لدى المدمن هو بداية الشفاء.

 

الشعور بالذنب:

الشعور بالذنب يختلف عن الشعور بالعار، حيث ان الشعور بالذنب هو الشعور بأن المرء قد ارتكب خطأ أو فشل في الوفاء بالتزام ما، وقد لا يكون المرء قد قام بذلك فعلا، ومن الممكن أن يكون مجرد شعور، ومن خلال علاج الادمان يتم مساعدة المدمنين الذين يعانون من الشعور بالذنب، مثل أولئك الذين يشعرون بالعار، في العلاج للتخلي عن ذلك الشعور أو الاستفادة منه بطريقة ايجابية، عن طريق صياغة خطة لتحديد الطريق السليم رحلة العلاج.

 

مشاعر الإحباط:

يشعر المدمن بالإحباط أو بالضيق أو الإزعاج، غالبًا لأنه غير قادر على تغيير شيء ما يكرهه، فغالبا ما يصاب المدمن بالاحباط في الأيام الاولى من رحلة العلاج، ليس فقط لأنهم مجبرون على اتباع قواعد الحياة وقوانين مركز العلاج، ولكنهم في كثير من الأحيان لا يستطيعون التعامل بشكل جيد مع الظروف الحياتية الجديدة داخل المؤسسة العلاجية، وهذا بالتالي يؤدي إلى الإحباط وغالبا ما تكون لدى المدمن في هذه الاونة الرغبة في ترك العلاج.

 

الغضب والتوتر:

أحد العواطف التي تنتج من الإحباط هو الغضب، وفي أغلب الأحيان، الغضب هو غطاء للحزن أو الخوف الذي يشعر به المدمن، فقد يكون الحزن أو الخوف شعورا قاسياً ويقود الشخص إلى الشعور بالعجز عن القيام بالأمور الهامة في حياته.

 

الشعور بالصدمة المفاجئة:

هي صدمة العيش في تجربة مزعجة للغاية، وغالبا ما تهدد هذه التجربة الحياة بالكامل، حيث يعاني عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سوء استخدام المواد المخدرة من الصدمات التي لم يتم حلها او التغلب عليها، في حين يمكن تشخيص المصابين بالصدمة الشديدة بأنهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) وهنا يجب أن يتلقوا علاجًا إضافيًا ومتخصصًا، وتوفر مستشفى الأمل لعلاج الإدمان قسماً متخصصا لعلاج هذه المشكلات النفسية المرتبطة بالإدمان، وذلك لأهمية علاج هذه القضايا النفسية لإتمام رحلة العلاج من الإدمان بالشكل السليم.

 

عدم احترام الذات وعدم اهميتها:

لا يتوقع أحد أن يشعر المدمن بالرضا عن نفسه عندما يدخل في مراحل العلاج، وذلك لان هذا الامر يتطلب الكثير من الوقت والجهد أيضا، لاسترجاع احترام الذات والثقة بها، وخاصة أنه من المعروف انه في الأشهر السابقة لإعادة التأهيل، غالباً لا يحقق المدمنون الكثير، ويفشلون في الكثير من الأمور، وربما يكونوا قد فقدوا وظائفهم أو علاقاتهم الاجتماعية ايضا، وهنا يساعد علاج الإدمان المريض على اكتشاف مواهبه ومميزاته الشخصية والعمل على تنميتها والرقي بها.

 

عدم القدرة على التعبير عن المشاعر أو تحديدها:

بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات والذين كانوا يدفعون مشاعرهم جانباً لفترة طويلة، فإن المشاعر ستظهر بكثرة في فترة العلاج لدرجة أنهم لا يستطيعون تحديدها، ولا يمكن التعبير عنها بالشكل الصحيح، ومن الممكن أن يكون هذا محبطاً لبعض الناس، ولكنه أمر شائع جدا بين المدمنين في أثناء رحلة العلاج من الإدمان، ونحن نطمئنك أنه سيساعدك المعالجون في التعرف على هذه المشاعر ووصفها بالشكل الصحيح.

 

الاستسلام لمشاعر الموت الوشيك:

بعض المدمنين في أثناء رحلة العلاج، وخاصة أولئك الذين لديهم أفكار انتحارية، والذين لديهم أصدقاء يموتون بسبب الإدمان أو أولئك الذين تناولوا جرعة زائدة من المخدرات، سوف يشعرون بمشاعر اقتراب الموت، وقد يفكرون في التخلص من حياتهم والإنتحار، هذا ببساطة تفكير خاطئ جداً، لأنه عندما يكون لديك رغبة او حتى محاولة صغيرة فى طريق الشفاء، فلا زال هناك شعاع أمل، لأن الموت ليس النتيجة الحتمية لتعاطي المخدرات، هذا إذا طلبت المساعدة وتقدمت للعلاج. 

 

لازال هناك أمل:

في النهاية، نحن فريق مستشفى الأمل لعلاج الإدمان، نطمئنك بأن لكل داء دواء، والإدمان داء مثل أي دواء آخر، ويمكن علاجها بشكل تام وسليم، فلا تتردد في طلب العلاج والتقدم لخوض مراحل العلاج من الإدمان في مركز العلاج المتخصص الذي يضمن لك الرعاية البدنية والنفسية التي تجعلك تتخلى عن المشاعر السلبية أثناء رحلة العلاج من الإدمان وتمر من خلال مراحل العلاج بنجاح تام.

 

اترك رد