علاج المورفين والتخلص من أثاره على الجسم

علاج المورفين والتخلص من أثاره على الجسم
قبل التحدث عن علاج المورفين، لنعرف أولًا كيف أكتشف المورفين؟ كان المورفين أول مركب يُستخرج من الأفيون، اكتشفه العالم الألماني فريدريش سورتورنر في ديسمبر عام 1804، الذي أطلق اسم مورفين على المادة التي استخرجها تيمنًا باسم الإلاه مورفيس، إلاه الأحلام عند الإغريق، ذلك لأنه يساعد على النوم.

قال فريدريش أن المورفين أقوى بست مرات من الأفيون، وافترض بسبب حاجته إلى جرعات أقل من المورفين أنه لن يدمنه، لكنه كان قد أدمنه بالفعل، لذا أطلق تحذيرات من هذه تأثيرات هذه المادة المفزعة، حتى لا تسبب الأذى للآخرين.

ما هو المورفين؟

المورفين هو أحد مشتقات الأفيون، الذي يستخدم في تخفيف آالام الجسم، والذي تفرزه أجسام الكثير من الكائنات الحية والإنسان بصورة طبيعية، يؤثر المورفين على الجهاز العصبي المركزي مباشرة، عن طريق التأثير على مستقبلات الأفيونات الموجودة في المخ والحبل الشوكي، لذا تستخدم أدوية تحتوي على المورفين في علاج الآلام الحادة والمزمنة، مثل:

  • علاج الألم الناتج عن الذبحة الصدرية.
  • في أثناء عمليات الولادة.
  • مخدر للعمليات الجراحية الكبرى.
  • تخفيف آلام مرضى السرطان.

هناك أشكال دوائية وأنواع المورفين المختلفة، مثل:

  • الأقراص: التي يبدأ مفعولها بعد حوالي 60 دقيقة من بلع القرص.
  • الحقن: يمكن حقنه وريدي أو عضلي أو تحت الجلد أو في العمود الفقري، يبدأ مفعوله بعد حوالي 20 دقيقة من حقنه وريديًا.
  • الأقماع.

يستمر تأثير المورفين لفترة تتراوح بين 3-7 ساعات، كما توجد منه أيضًا الأقراص طويلة المفعول التي تستمر لفترات أطول.

آثار المورفين على الجسم

يعتمد تأثير المورفين على الجسم على عدة عوامل، مثل الجرعات التي يتناولها المريض، ومدة استخدام الدواء، لكن يترك المورفين بعض الآثار على الجسم عند استخدامه لأول مرة، مثل:

  • تخفيف الألم.
  • دوار ورغبة في النوم.
  • الشعور بالتحسن والاسترخاء.
  • السعادة.

قد تظهر بعض الأعراض الجانبية عند استخدام المورفين لفترات قصيرة، مثل:

  • غثيان وقيء.
  • إمساك.
  • حكة.
  • فقدان الشهية .
  • انخفاض درجة حرارة الجسم.
  • صعوبة التبول. ضيق التنفس.
  • اضطراب معدل ضربات القلب.
  • شعور بالضعف.
  • رغبة دائمة في النوم.
  • عصبية.
  • عدم القدرة على الانتصاب.

عادة لا يصف الأطباء المورفين لفترات طويلة لأي مريض سوى مريض السرطان، بخلاف هؤلاء المرضى يسيء الكثير من الأشخاص استخدام المورفين ويدمنوه، ويترتب على ذلك بعض الآثار المترتبة على استخدام المورفين لفترات طويلة، مثل:

  • الإمساك المزمن.
  • ضعف الشهية.
  • ارتجاع المريء.
  • انتفاخ.
  • ألم المعدة.
  • جفاف الفم.
  • زيادة سكر الدم.
  • اضطراب الدورة الشهرية.
  • هشاشة العظام.
  • انعدام القدرة الجنسية.
  • ضعف المناعة وزيادة فرص الإصابة بالأمراض.

يعتاد الجسم على الحصول على المورفين من مصدر خارجي، لذا يتوقف الجسم عن إفراز المورفين بصورة طبيعية، وبالتالي تصبح الجرعة التي يتناولها المدمن غير كافية للوصول إلى التأثير المطلوب، مما يضطره إلى زيادة هذه الجرعة، وقد يصل بعض المدمنين إلى تناول جرعات زائدة من المورفين، ويترتب على ذلك آثار خطيرة على الجسم، مثل:

  • الشعور بالبرد الشديد.
  • ازرقاق الأطراف والشفتين.
  • انقباض حدقتي العينين.
  • تشوش الرؤية.
  • قيء وغثيان.
  • انخفاض معدل التنفس.
  • انخفاض معدل ضربات القلب.
  • ارتخاء العضلات.
  • فقدان الوعي.
  • غيبوبة.

وقد ينتهي الأمر بالوفاة، لذا يجب الإسراع بنقل المريض إلى الطوارئ عند ظهور هذه الأعراض.

اقرأ ايضا : اخطر 5 مخدرات حديثة تسبب الوفاة

أعراض تعاطي المورفين

هناك بعض العلامات التي يمكن من خلالها معرفة مدمن المورفين، وهي:

  • عدم وضوح الكلام.
  • اتساع حدقتي العينين.
  • الهياج والعصبية.
  • تقلب المزاج.
  • انخفاض معدل التنفس.
  • إهمال المظهر العام والنظافة الشخصية.
  • ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة لإخفاء علامات الحقن.
  • الرغبة في العزلة والهروب من المناسبات الاجتماعية.
  • الحاجة الدائمة للمال وقد يصل الأمر إلى سرقته.
  • كثرة التردد على الصيدليات للحصول على المورفين.
  • التغيب عن العمل والمدرسة بدون عذر مقبول.

إذا تأخر مدمن المورفين عن تعاطي جرعته المعتادة، تبدأ أعراض انسحاب المورفين في الظهور.

الأعراض الانسحابية للمورفين

تظهر أعراض انسحاب المورفين إذا تأخر المدمن عن تعاطي جرعته، أو إذا قرر التوقف عن تعاطي المورفين دون وجود إشراف طبي، تنقسم هذه الأعراض إلى أعراض انسحابية جسدية ونفسية وممتدة.

أعراض انسحاب مورفين الجسدية:

  • آلام العضلات.
  • تعرق شديد.
  • أعراض تشبه الإنفلونزا.
  • سيلان الأنف.
  • قيء وغثيان.
  • إسهال.
  • تدمع العينين.
  • قشعريرة.
  • تشنجات.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • تشنجات.
  • تنميل.

أعراض انسحاب مورفين النفسية:

  • اضطرابات القلق.
  • أرق واضطراب النوم.
  • انفعال وتهيج.

عادة ما تكون أعراض انسحاب مورفين النفسية والجسدية شديدة في أيام الانسحاب الأولى، لكنها تقل تدريجيًا من اليوم الثالث أو الرابع، وتستمر لفترة تصل إلى أسبوع أو أكثر، لكن هناك بعض الأعراض التي تمتد لفترات طويلة.

أعراض انسحاب مورفين الممتدة:

  • اكتئاب.
  • الشعور بالإرهاق وانخفاض مستوى الطاقة في الجسم.
  • اضطراب النوم.
  • عدم القدرة على الشعور بالسعادة لأي سبب.
  • اضطراب الذاكرة.
  • انخفاض القدرة على التركيز.
  • عصبية وهياج.

مدة بقاء المورفين في الجسم

يستمر بقاء المورفين في الجسم لفترة طويلة حتى بعد التوقف عن تعاطيه:

  • مدة بقاء المورفين في الدم: حتى 3 أيام.
  • مدة بقاء المورفين في البول: حتى 4 أيام.
  • مدة بقاء المورفين في اللعاب: حتى 3 أيام.
  • مدة بقاء المورفين في الشعر: 90 يوم.

مراحل علاج المورفين

يمر علاج ادمان المورفين بأربع مراحل، ولتوضيح هذه المراحل بالتفصيل الممل، دعنا نشرح كيف تتم هذه المراحل في مستشفى الأمل لعلاج الإدمان، ذلك لأن مستشفى الأمل لعلاج الإدمان تتبع أحدث بروتوكولات علاج الإدمان، التي ساعدت على تعافي أكثر من 9 آلاف مدمن، وهذه المراحل هي:

  • مرحلة التقييم والتشخيص:

تفتح مستشفى الأمل أبوابها على مدار 24 ساعة لتستقبل عملائها متى ما قرروا التوقف عن الإدمان، وعندما يحضر المريض فإنه يجد نخبة من الأطباء في انتظاره لتقييم حالته من خلال إجراء الفحوصات المختلفة، التي تحدد حالته الصحية والنفسية والأمراض التي خلفها الإدمان في جسمه، وبناء على هذا التقييم، يبدأ الأطباء في تحديد البرنامج العلاجي المناسب للمريض.

  • مرحلة طرد السموم من الجسم:

هي المرحلة الأصعب على الإطلاق والتي تحتاج إلى إشراف طبي على أعلى مستوى، لأنها المرحلة التي تظهر فيها الأعراض الانسحابية، تهدف مستشفى الأمل إلى مرور هذه المرحلة بأقل حد ممكن من الألم، من خلال مراقبة الحالة على مدار 24 ساعة، وإمدادها بالعلاج اللازم لتخطي هذه المرحلة بدون ألم.

  • مرحلة العلاج النفسي والتأهيل السلوكي:

مرحلة التأهيل النفسي هي ما يميز مستشفى الأمل عن كثير من مصحات علاج الإدمان الأخرى، تهدف هذه المرحلة إلى الاستماع إلى المريض للتعريف عن سبب إدمانه، ثم تبدأ مرحلة تعديل السلوك وهي المرحلة التي يتعلم فيها المريض التعامل مع أسباب الإدمان بطريقة مختلفة، وهناك أيضًا جلسات العلاج الجماعي، التي يستفيد فيها المريض من تجارب الآخرين حتى لا يقع في نفس الأخطاء مرة أخرى.

  • مرحلة المتابعة بعد التعافي:

لا تكتفي مستشفى الأمل بمساعدة مرضاها على التعافي، بل تقدم لهم الدعم اللازم في مرحلة ما بعد التعافي، لتوفير الملاذ الآمن والدعم النفسي اللازم وكذلك لحمايتهم من الانتكاس.

الوقاية من إدمان المورفين

لا يتحمل كل شخص مسئولية وقاية نفسه من الإدمان بمفرده، بل هي مسؤولية الجميع، مسؤولية الأسرة والمجتمع والإعلام والأصدقاء، جميعنا مسؤولون عن بعضنا البعض، فإذا عرفت بخبر تحول صديقك إلى مدمن، لا يجب أن تتبعه بل واجبك هو أن ترده عن هذا الطريق وتساعده على التعافي، كذلك لا يجب على الأسرة أن تتعامل مع ابنهم المدمن بقسوة، بل يجب عليهم احتواءه ومساعدته على التعافي، إليك نصائح مستشفى الأمل للوقاية من إدمان المورفين والهيروين وغيرهم من المخدرات:

  • يجب الاهتمام بنشر سبل توعية الصغار والكبار بأخطار المخدرات.
  • يجب أن تهتم الأسر بتوفير الرعاية والاهتمام لابنائهم.
  • الاهتمام بثقافة الاستعانة بطبيب نفسي عند التعرض لضغوطات نفسية وعصبية يصعب التغلب عليه.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • عدم تناول أي دواء مسكن أو مهدئ دون الاستعانة بطبيب.
  • الابتعاد عن أصدقاء السوء ممن يتعاطون المخدرات.

اقرأ أيضا : مخاطر المخدرات على الصحة


اسئلة شائعة عن إدمان المورفين


هل تناول المورفين كعلاج يمكن إدمانه؟

نعم، في حالة عدم الالتزام بجرعة المورفين ومدة العلاج المحددة من قبل الطبيب.

هل يمكن علاج المورفين في المنزل؟

لا يفضل علاج المورفين في المنزل، ويفضل الاستعانة بمستشفى علاج إدمان بسبب الأعراض الانسحابية الحادة التي تظهر عند التوقف عن تعاطي المورفين.

هل يمكن علاج المورفين بالأعشاب؟

هناك بعض الأعشاب التي قد تقلل من حدة الأعراض الانسحابية مثل الزعتر والجنسنج والحلبة.

ما هي أفضل طريقة لعلاج المورفين؟

يفضل علاج المورفين في مستشفى علاج ادمان، تحت إشراف طبي قادر على التعامل مع الأعراض الانسحابية كافة.


المصادر :



مقالات قد تهمك :


اترك رد