كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

كيف تتعامل مع ابنك المدمن؟- ما هي الأساليب الخاطئة التي يقع فيها الآباء؟

ربما المسلسل الرمضاني الأخير تحت السيطرة قد استطاع أن يجذب عدد لا باس به من الشباب المراهقين لمعرفة الحوادث والقضايا التي تحدث في حالة تواجد أحد المتهمين داخل الأسرة.
حيث استطاع بجداره كبيرة أن يناقش قضايا المدمنين ومعرفة المشاكل التي يتعرض لها باستمرار وتدفعهم إلى المضي قدما في الإدمان.
سنحاول في هذه  المقالة  أن نقدم بعض من الإرشادات والنصائح و التي سوف تفيد عدد لا باس به من الأسر لحماية أبناءهم من براثن الإدمان.

 

أساليب خاطئة عند تعامل الآباء مع أبنائهم المدمنين:

 

1.  العنف:

أحد الأساليب الخاطئة التي يلجأ إليها الآباء عند اكتشافهم أن أحد أبنائهم هو مدمن او يتعاطى المخدرات هو العنف.
حيث نجد أن الأب أو الأم يقوما بتعنيف الابن، وربما يصل الأمر إلي العقاب البدني والأذى النفسي، وحرمان المراهق من الخروج، ومطالبته بالابتعاد عن كل الوسائل الترفيهية التي كان يلجأ إليها.
ربما ينتهي الأمر إلي هروب المراهق أو الفتاة من البيت ومن ثم ضياع فرصة العلاج، والدخول في دوامة أكبر من المشكلة ذاتها.


2. إعطاء مزيد من الأموال:

هناك بعض الآباء عند يعلموا أن احد أفراد أبنائهم يتعاطى المخدرات، فإنهم يستمرون  في إعطاءهم نفس المبالغ المالية التي كان يحصلوا عليها من قبل بالتالي فإن المراهق سوف يقوم بالذهاب إلي تعاطي المواد المخدرة، وخاصة عندما تكون الأسرة غائبة عن المسؤولية ومتابعة الأبناء لذلك يجب على الآباء في حالة معرفتهم أن ذلك الأمر يجب عليهم تقليص تلك الأموال مع الحرص على متابعة النفقات التي يحتاجها، وحتى لا يضطر إلي السرقة لكي يعوض النقص في تلك الأموال.


3. الانشغال الزائد:

عند معرفه الإباء أن احد أبنائهم يتعاطى أو  يدمن تلك المواد المخدرة يجب أن يقتصر الأب الوقت الكافي لكي يستطيع أن يقوم بالمتابعة وإدراج ابنه في أحد البرامج العلاجية من الإدمان فتلك مشكلة كبيرة ويجب على الأسرة أن تتعاون في العلاج والمتابعة فيما بينها لكي يستطيعوا أن يصلوا إلي بر الأمان يتم ذلك من خلال اقتصاص الوقت الكافي واللازم لتلك البرامج العلاجية  كما أنه من الممكن أن تقوم الأسرة بالمناوبة فيما بينها أثناء اصطحاب الابن لتلقى تلك البرامج العلاجية حتى يشعر أن جميع أفراد أسرته متكاتفين ويرغبون في شفائه.

 

4. الإنكار:

هناك بعض الإباء عند تعرضهم ومعرفتهم أن أحد الأبناء في حالة إدمان فانهم يقومون بنكران وجود تلك المشكلة لعدة أيام وقد تمتد لأسابيع وشهور، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلي التجاهل التام يرجع السبب في ذلك إلي عدم قدرتهم على مواجهة تلك المشكلة، وعدم الشعور الكافي بهذه  المسؤولية التي تقع على عاتقهم التي تجعلهم غير قادرين على إدراك أن أحد أفراد العائلة هو مدمن بالفعل.

 

5. القلق:

أحد الأسباب الخاطئة عند تعامل الوالدين مع أبناءهم المدمنين هو القلق الزائد والمستمر.
حيث نجد أن الأسرة في حالة قلق دائم إذا ما كان البرنامج العلاجي سوف يجعل الابن يتعافى تماما من الإدمان أم لا كما أن القلق سوف يحفز الأسرة على عدم القيام بالبحث عن كل الخيارات والبدائل  المتاحة التي تساعدهم في كيفية التعامل مع تلك المشكلة الحالية لذلك يجب أن تتمتع الأسرة بمقدار من الاتزان والموضوعية في حكمهم على مثل هذه الأمور، والتي من شأنها أن تسرع من خطة العلاج، تساهم بأسلوب غير مباشر في الوصول إلى الشفاء.

 

6. التدليل:

يعتبر التدليل أحد الظواهر الخطيرة التى باتت تنتشر فى الوطن العربي.
فيجب علينا ألا نقوم بالتشجيع المفرط والمبالغ فيه لأحد أبنائنا، حتى لو كانت افعال ايجابية فينبغى الحكمة والتريث بوجه عام فى كافة الأمور ، وهذا لا يعنى اننا نكون محبطين على اولادنا لكن يجب اختيار الامور والأوقات والكلمات المناسبة والتى من شأنها أن تترك مساحة من الحرية لدى الشخص، فمراكز التفكير والقرارات لديها فى اغلب الاوقات تكون غير متوازنة ، لذا ينبغى علينا ان نعرف كيفية التعامل معهم.

 

أخطاء  وأفعال يقع فيها الآباء عند التعامل مع الأبناء المدمنين:

بالتأكيد هناك بعض السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها الآباء تجاه أبنائهم لذا فأننا سوف نذكر بعضا من تلك السلوكيات حرصا على تكرارها في المستقبل معهم، ومنها:

يجب على الآباء إلا يتركوا بعض الأدوية المخدرة في متناول المراهقين أو أطفالهم داخل المنزل، وبالتالي فإن المراهق سوف يحصل على تلك العقاقير بسهولة وبالتالي فانه سوف يقوم بتجربتها.
السماح للأبناء بأن يعودوا إلى نفس البيئة التي كانوا يعيشون فيها والتي شجعتهم على دخول عالم الإدمان، خصوصا خلال فترة العلاج، فهذه البيئة كفيلة بان يحدث لدى الطفل نوعا من الانتكاس، وأن يبتعد عن البرنامج العلاجي، وتجدد المشكلة.

أن يتم إرسال الأبناء إلي الجامعة أو المدرسة خلال تلقي العلاج، أملا في الحصول على بعض الأصدقاء الجدد، والتي تتوقع انهم سوف يساعدون الابن على تخطي تلك المرحلة، وربما يحدث ما لم يكن في الحسبان وهو تعرفه على مجموعة جديدة من الأصدقاء المدمنين، فيجب تماما في فترة العلاج أن ينقطع الشاب عن الذهاب إلى الأماكن الجديدة، أو الدخول في علاقات من شأنها أن تؤخر فترة العلاج.
عدم وجود الوقت الكافي للحديث، فذلك من شأنه أن مجموعة من المشاحنات داخل الأسرة، الحوار والحديث هو أحد أهم الأساليب التي يتم من خلالها حل أغلب المشكلات.

 

اترك رد