برنامج علاج الادمان للمنتكسين - مستشفي الامل

رحلة الصراع بين القمة والقاع

 

برنامج منع الانتكاسة

نحن نتفهم جيدًا أن طريق التعافى يشبه رحلة الصعود إلى القمة، فدائمًا يقوم الشخص بالصعود إلى القمة ثم الإنحدر إلى القاع، والتغلب على تلك العقبة يكون بعمل برنامج خاص لمنع الانتكاسة لمساعدة خريجين البرنامج والمتعافين فى الحيلولة دون الانتكاسة مرة أخرى، والإرتداد إلى الأنماط السلوكية التى قد تؤدى به إلى التعاطى مرة أخرى.

أيضا هذا البرنامج يتعامل مع هؤلاء الافراد الذين لم يكلل لهم النجاح في برامج علاجيه مختلفه وظلوا اسري الإدمان نحن نعلم تماما مدي الألم الذي يصيب الشخص ومدي اليأس الذي يتملكه عند تكرار المحاولات ويجد النتيجه هيه الفشل لكن نحن أيضا نؤكد لهؤلاء الأشخاص ان هناك امل وان تكرار المحاولات لايعني الفشل فليس المهم كم مره سقطت لكن الأهم كم مره وقفت .

تعريف الوقاية من الانتكاسة

هى أحد طرق العلاج المعرفى السلوكى التى تجمع بين:-

تغير المفاهيم الخاطئة عن النفس وعن الحياة، وإحلالها بأخرى صحيحة، وكيفية مواجهة الضغوط والمشاعر المختلفة .

اكتساب المهارات السلوكية اللازمة لمقاومة هذه الضغوط بآليات جديدة تمنع العودة مرة أخرى للانزلاق فى السلوكيات الإدمانية، والبقاء فى التعافى.

وفى محاولة لفهم طبيعية الإدمان قسم د. هارت Dr . Archibald D. Hart  أنواع الإدمان المختلفة بأربعة أقسام Michigan 1990

1- إدمانات منشطة ( تعمل أساسًا على تنشيط الإدرنالين لإطلاق النشوة)

2- إدمانات مهدئة (تعمل أساسًا للتهدئة والطمأنة عن طريق تنشيط الإندورفينات)

3- إدمانات تخدم احتياجات نفسية معينة (كالشعور بالذنب، محاولة عقاب النفس كالهروب من الوحدة، كمحاولة تعويض الإحساس بالدونية وانعدام القيمة) .

4- إدمانات تتعامل مع الشهية الخاص (unique appetite) ، وهى الإدمانات التى يرتبط المدمن فيها بنوع معين من المواد الإدمانية تحمل له مذاق خاص (كالكحولية)، ولابد أن ندرك أنه عادة ما تتداخل هذه الأقسام الأربعة، ويكون المدمن فريسة لأكثر من نوع من هذه الأقسام .

 ما الذى يخلق الحاجة إلى السلوك الإدمانى؟ 6 إحتياجات!

1- الإحتياج للهرب من القلق والخوف.

2- الإحتياج لتقليل الإحساس بالذنب.

3- الإحتياج لتجنيب الألم الجسدى النفسى.

4- الإحساس بالقدرة على التحكم.

5- الإحتياج للخروج من التشويش.

6- الإحتياج للسعى للكمال.

 

علاقة المرض النفسى بالإدمان :

 رأى الطب النفسى :

• المرض النفسى بسبب تعاطى مواد مغيرة للمزاج.

• أكثر من 50% من مدمنى المواد المخدرة لديهم تشخيص مواكب .

• أكثر من 75% من المدمنين لديهم مرض نفسى  Pryzbeck

• نظريات التدواى الذاتى، وهو أن المدمن لدية مشكلة نفسية كالقلق – الإكتئاب، وقد جرب نشاط إدمانى (تعاطى مادة مغيرة للمزاج)، وهذه المادة خلقت مزاج مغاير للواقع بعض الوقت كالإحساس بالنشوة أو السلام والطمأنينة، وأرتبط تعاطى هذه المادة، أو هذا السلوك إرتباطًا شرطيًا بحالة النشوة أو الطمأنينة، مما يدعم تكرار هذه التجربة مرة ومرات كما لو أن المدمن يطلب نفسه بهذا السلوك أو بهذه المادة . (Khant Bian 1997 )

• البعض يرى أن الإدمان هو قرار انتحار بطئ لا يقوى على أن يقوم المدمن مرة واحدة . (Miningar)

– المدمنون المجهولون.

* يرى المدمنون المجهولون أن الإدمان هو مرض أولى المشاعر السلبية أو الأمراض النفسية، تأتى كنتيجة للتطور المرض للسلوك الإدمانى، والأعراض أو أمراض ثانوية .

ويروا أن ممارسة الـ 12 خطوة للخروج من السلوك الإدمانى النشط والبقاء فى التعافى كفيل للخروج من الأعراض النفسية الثانوية ، غير أن هذه النظرة تطورت فى السنوات الأخيرة، وأصبح هناك تصديق لدى الغالبية من المدمنين المجهولين لحقيقة التشخيص المواكب .

5 أهداف أساسية من برنامج منع الانتكاسة :

1- التعرف على طرق التفكير الخاطئة والتى تؤدى إلى الانتكاس .

2- التعرف على الفخاخ النفسية التى يقع فيها المدمن، وكيفية التغلب عليها.

3- اكتساب بعض المهارات الهامة مثل: اتخاذ القرار، توكيد الحقوق، وضع الحدود.

4- تعلم التعامل مع ضغوط الحياة المختلفة، والمواقف العالية الخطورة والمشاعر السلبية .

5- تعلم طرق حياة متزنة وإدارة الوقت بشكل جيد.

يصلح هذا البرنامج لكل السلوكيات الإدمانية مخدرات / جنس / علاقات

يمكن تطبيقه على المستوى الفردى أو فى مجموعات، حيث يمكن تقديمه فى صورة محاضرات، كذلك يمكن عمل مجموعات مشاركة حول هذه الموضوعات .

المواقف عالية الخطورة

المواقف عالية الخطورة هى المواقف التى قد يتعرض لها المدمن المتعافى، وتمثل خطورة عليه بمعنى أنها تساعد على الانتكاسة.

وهذه المواقف مقسمة إلى ثلاثة أنواع هى:

1- الحالات المزاجية السلبية (الحالات المحبطة)

وهى تمثل أعلى درجة من الخطورة لأنها تؤثر بنسبة 35 % على المدمنين المتعافين بالرجوع للمخدرات، وهذه الحالات هى (الحزن / الإحباط / القلق / اليأس / الملل / الغضب /الاكتئاب) .

2 ـ التوترات الشخصية (الصراعات الداخلية)

و تمثل التوترات الشخصية خطورة بنسبة 16 % وتكون فى صورة مشادة مع شريك الحياة، أو أحد الأصدقاء، أو رئيس العمل، أو مع زميل فى العمل، أو أحد أفراد الأسرة.

3 ـ ضغط الأقران

تمثل خطورة بنسبة 20 % وتكون بسبب رأى أحد الأصدقاء السلبيين أو ضغط معين وقع عليه سواء ضغط مباشر أو غير مباشر أو عرض المخدرات عليه.

كل شخص يحتاج أن يعرف ويميز المواقف عالية الخطورة بالنسبة له، كذلك الظروف المحيطة التى يمر بها المدمن أثناء العلاج تنقسم إلى:

• الظروف الكبرى

• الظروف الصغرى

1 ـ الظروف الكبرى

هى ضغوط كبرى فى الحياة مثل وفاة عزيز أو أحد أفراد الأسرة، وتمثل وفاة شريك الحياة أقصى الضغوط على المدمن، أو المرض الشديد أو ترك الوظيفة أو الطلاق أو فك ارتباط عاطفى.

أمام كل هذه المواقف يجب أن يكون لدى المدمن دعما معينا يلجأ إليه، ومعرفة مسبقة عن كيفية مواجهة مثل هذه المواقف .

2 ـ الظروف الصغرى

مثل الزواج أو الخطوبة ــ الأجازات التى يقضيها خارج المجتمع العلاجى، وهنا يجب على المعالج أن يضع له برنامج واضح لقضاء الأجازة، وأن يعده لمثل هذا الموقف .

الأعياد بما فيها من احتفالات واختلاط بباقى أفراد العائلة، مما يضع المدمن فى كثير من أحيان فى وضع مقارنة نفسه بالآخرين، وهنا يجب أن يتعلم المدمن جيدًا كيف يواجه هذه المواقف؟، وكيف تتكون لديه الأدوات التى يستخدمها؟ ولمن سوف يلجأ؟