علاج إدمان البوبرينورفين

علاج إدمان البوبرينورفين

انتشرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الأدوية التي تستخدم في علاج أعراض انسحاب المخدرات فتعددت وتنوعت تلك العقاقير والأدوية حتى صار العديد من الأشخاص الذين يلجئون إليها يقومون بادمانها، كبديل عن تلك المواد المخدرة.
لعل من أشهر تلك الأنواع التي انتشرت في الآونة الأخيرة هى عقار السابوتكس أو فيما يعرف باسم البوبرينورفين (Buprenorphine) وهو أحد المواد التي صنفته منظمة الصحة العالمية لمعالجة حالات الإدمان حيث يتم استخدام الجرعات الصغيرة من تلك العقار في علاج وتخفيف الآلام.
أما الجرعات الكبيرة منه فهي تستخدم في علاج إدمان المخدرات وتحديدا الأفيونات وفى هذه المقالة سوف نلقى بعضا من الضوء على تلك العقار، والذي بات انتشاره يشكل خطرا لدى العديد من المتعاطين الذين يرغبون في الحصول على العلاج الكامل.

 

ماهو البوبرينورفين (Buprenorphine):

هو عبارة عن مادة طبية مصنعة تستخدم في الأساس لعلاج الأفيونات، والتخفيف من الأعراض الانسحابية لها فكونه يعمل مضاد لمستقبلات الأفيون في المخ، جعل العديد من مستشفيات الإدمان والمؤسسات العلاجية يستخدمونه في تلك الحالات ولذلك أجازت منظمة الصحة العالمية استخدامه في حالات الأفيون والهيروين.
الجرعات الصغيرة تستخدم في تسكين الآلام، أما الجرعات الكبيرة فيتم استخدامها كعلاج مضاد لإدمان الأفيونات والمواد المخدرة كما  تم الاعتماد على ذلك العقار كبديل لمادة الميثادون التي تستخدم أيضا في علاج إدمان الأفيونات.

 

الاسم التجاري للبوبرينورفين:

السابوتكس هو الاسم التجاري لتلك المادة، ولكن بعد فترة من بداية استخدامه للعلاج، لاحظ العديد من الأطباء أن المرضى لجئوا الى استخدامه كبديل لتلك المواد المخدرة لذا تم حظره واستخدامه بدون إشراف طبي.
وبعدها ظهر بديل جديد أطلق عليه اسم السابكسون وهو عبارة عن مزيج بين مادة البيوبرينوفين ومادة النالكسون.
من اهم مميزاته هو عدم شعور المريض بمشاعر النشوة التي كان يشعر بها في حالة تناوله السابوتكس.

 

مقارنة بين البوبرينورفين (Buprenorphine) والميثادون:

يعتبر دواء الميثادون أحد أكثر الأدوية التي كانت تستخدم في علاج أدوية الافيونات في الفترة الماضية. لكن عند ظهور اليوبرينوفين لجأت العديد من المستشفيات والأطباء إلي استخدامه لما له من مجموعة من المميزات التي تتفوق على الميثادون وهى:
1. يتميز  البوبرينورفين بكبر فترة عمر النصف له، أي امتداد المفعول لساعات طويلة فهو يمتد مفعوله من 24 إلي 60 ساعة، وهي فترة كبيرة نسبيا بمفعول الميثادون.
لذا يمكن تناول البوبرينورفين مرة يوميا أو حتى جرعة واحدة كل يومين.
2. يعتبر أحد البدائل الآمنة في مواجهة اضطرابات المشاكل التنفسية التي تنتج من تناول تلك الأدوية وخصوصا عند زيادة الجرعة.
3. يعتبر تناول البوبرينورفين عن طريق الفم أكثر أمانا من تناوله عن طريق الوريد حيث أن امتصاصه عن طريق الفم يكون اقل.
بالتالي سوف يساعد في الإقلاع عن تناول الأدوية الافيونية بشكل تام.


الأعراض الجانبية البوبرينورفين:

كعادة اغلب الافيونات الأخرى التي تعالج تلك الحالات فإن له العديد من الأعراض الجانبية والأضرار في حالة المداومة على استخدامه، وفى حالة البعد عن الجرعات الطبيبة التي يحددها الطبيب.
من أمثلة تلك الأضرار:

  1. ارتفاع مستويات الهرمونات الذكورية مما يساهم في حدوث خلل في الجوانب الجنسية لدى الفرد، وانخفاض الرغبة الجنسية في أوقات كثيرة، الجدير بالذكر أن تلك التأثيرات تكون أقل من مثيلاتها في حالة الميثادون.
  2. حدوث الأعراض الجانبية المتوقعة لتلك الأدوية والتي تشمل كلا من الصداع والقيء والحكة ، والتعرق، وغيرها من الأعراض.
  3. إصابة الكبد بمجموعة من الالتهابات وخصوصا في حالة حقن الدواء داخل الأوردة.
  4. تأثر وظائف التنفس بشكل كبير حيث أن البيورنيوفين يعمل كمحاكي مستقبلات الأفيون داخل الجسم، ولكن تأثيره يظل أقل من تأثير الميثادون.
  5. ولا ننسى التأثير الأكبر وهو احتمالية تعود المريض عليه سواء من الناحية البدنية أو النفسية، وبالتالي فانه سوف يدخل في مرحلة إدمان لذلك العلاج، والذي كان يتناوله بغرض التخلص من أعراض انسحاب الأفيونات.
  6. في حالة أخذ البوبرينورفين عن طريق الحقن فسوف يمتص بالكامل داخل الجسم، وبالتالي تظهر الأعراض الانسحابية بعد بضعة دقائق من أخذ الحقن
     

تلك كانت أشهر الاعراض الجانبية التى تظهر على المتعاطي في حالة إدمانه لمادة البوبرينورفين، واهم المقارنات التي يتم عقدها بينه وبين الميثادون.

اترك رد