زوجى مدمن ماذا أفعل؟

زوجى مدمن ماذا أفعل؟
 

فجأة تغير تعامله معي، ومع عائلتي، مزاج متقلب، ملل، و حيرة دائمة.. عُزلة، وعدم التواصل مع أحد كما كان يفعل من قبل.
 
سكوت طويل، وبحث عن مشكلات، وتهرب من التزامات دورية.. شحوب الوجه، وفقدان فى الوزن، إهمال متكرر فى العمل، ومناحى الحياة الأخرى..
 
أنا متزوجة منذ خمس سنوات، وعندي ولد وبنت، بدأت مشكلتي عندما كنت حاملا بابنتي فى الشهر الخامس، وجدت حبة ترامادول على فى غرفة النوم، فلم يعد لدي أي ثقة منذ هذه اللحظة، فقد كنت شاكة منذ بداية زواجي بسبب نوم زوجي الكثير، وسهره المتواصل،

وكلما واجهته قال: أنها عادة، وليس فى الأمر ما يثير الريبة، وكل هذه الشكوك، وفى كل مرة كنت أجد فى ملابسه قطعة من مخدر الحشيش كما علمت بعد ذلك، وكاد الجنون يقتلني، لأنني لا أستطيع مواجهته.
 
لقد تعبت نفسيًا، ونزل وزني، وصرت أكره أن يزورني أحد، وصرت اتجنب تجمعات الأهل، حتى لا يعلموا بأمره، ولم أخبر أهلي بشأنه، ولكن ماذا أفعل؟ أرجوكم أخبروني كيف أتصرف؟ وهل أطلب

الطلاق؟ وماذا سيحدث لابني وابنتي؟ لا أريدهم أن يضيعوا، ولا أريد أن أهدم بيتي، أريد أن أتصرف بعقلانية، ولا أريد لأعدائي أن يشمتوا بي، لقد تعبت من التفكير!
 
قصة من وحي حياة الكثيرات من النساء التى اكتشفت بمحض الصدفة أن زوجها يتعاطى المخدرات، ولا تعلم كيف تتصرف مع الموقف الصعب الذى قد يكون نواة لتدمير علاقة أسرية.. والسبب المخدرات؟
 
فى البداية لا نريد أن نعمم المشكلات التي يعانين منها السيدات مع أزواجهن، لأنه قد يكون هناك أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة تدفع الزوج لتعاطي المخدرات، وقد تختلف الدوافع قبل الزواج او بعد الزواج!
 
لكن ما يعنينا الآن هو كيفية مواجهة تلك المشكلة، وحلها من جذورها، حتى لا تصل الزوجة وأبنائها إلى الطريق المسدود.

 
سبع خطوات تفتح لكِ باب الأمل من جديد فى مواجهة ومعالجة مشكلة ادمان زوجك!

 
1- الجدية

 

التعامل الجاد مع الأمر، وعدم الاستمرار فى عدم المواجهة، والبحث عن حل آني، وغير قابل للتأجيل.
 

2- الهدوء

كلما كنتِ هادئة فى التعامل مع الموقف، كلما كانت النتيجة فى إطارها الإيجابي، حتى يتجاوب زوجك معكِ، ولا تحاولي أن تظهري العصبية، وأن يكون فى تصرفاتك تجاهه تجريح أو ألم نفسي، لأن

مردود ذلك سيكون بالسلب.
 

  
3- الخطورة

 

من المهم أن يعرف الزوج خطورة ما يتعاطاه على نفسه وصحته، كما ينبغي أن يعلم أن لكل داء دواء، وأن التعافي من التعاطي ليس بالأمر المستحيل، بل يحتاج الأمر إلى الإرادة والنظر لمستقبل البيت والأسرة.
 

4- متخصص

 

استشارة متخصص، هو الأمر الأهم بعد مراحل التعامل النفسي مع المشكلة، اجتهدي أن تذهبي معه لطبيب، ولو خارج محيط المكان الذى تعيشون فيه، حتى لا يستحيي من الناس، فمن الضروري أن

تسانديه وأن تخبريه بأنك ستكونين بجواره ما دام يريد السير في الطريق الصحيح.
 

5- أصدقاء السوء

ابعاد الزوج عن أصدقاء السوء أحد أهم مراحل علاج الادمان ، ولا يمكن أبدًا ان يكون هناك قابلية لتعديل الأوضاع فى وجود مثل هؤلاء الأشخاص فى حياته من قريب أو بعيد، وعلى الزوج أن يعي كل ذلك.
 

6- التدين

القرب من الله عز وجل بالعبادة والقرآن، والحرص على أداء الصلوات فى أوقاتها، وصلة الأرحام، وعمل الخيرات، له أثر نفسي عجيب، وهذا أسرع الطرق مع متابعة المتخصص والعلاج للوصول إلى

نتيجة فعالة، حتى يجد فى صحبنه الجديدة عوضًا عن غيرهم.
 

7- لا تستسلمي

احذري الانتكاس، والرجوع مرة أخرى إلى ما كان عليه، فهذا هو الأخطر، وفى حالة رفض الذهاب إلى مركز لعلاج الادمان ، هنا يقع العبء الأكبر على الزوجة، ويكون بتغيير أسلوب حياة زوجها، وإبعاده

عن أصدقائه الذين اعتاد تدخين الحشيش معهم، ويفضل إن أمكن السفر خارج البلد للبحث عن فرصة عمل له فى مكان آخر، كما يجب أن تحثه على التقرب إلى الله بتهيئة الجو لذلك فى المنزل، وتجذبه

إليها، وتشغل وقته دائمًا مع تكليفه بمهام تشعره دائمًا بالمسئولية، وبقيمته فى الأسرة، واحرصي على توطيد علاقته بأولاده، لأن هذا يقوي الشعور بالمسؤولية تجاههم.