زوجك مدمن؟ - 7 خطوات لعلاج و مواجهة ادمان زوجك

زوجك مدمن؟ - 7 خطوات لعلاج و مواجهة ادمان زوجك

 

فجأة تغير تعامله معي، ومع عائلتي، مزاج متقلب، ملل، و حيرة دائمة وعُزلة، بالاضافة الى عدم التواصل مع الأخرين كما كان يفعل من قبل. الاحظ دائما عليه صمت  طويل، ومحاولة البحث عن مشكلات بشكل دائم، مع تهرب من التزامات ضرورية  وشحوب الوجه، وفقدان في الوزن، إهمال متكرر فى العمل، ومناحى الحياة الأخرى، مع العلم أني  متزوجة منذ خمس سنوات، وعندي ولد وبنت، بدأت مشكلتي عندما كنت حاملا بابنتي فى الشهر الخامس، وجدت حبة ترامادول على فى غرفة النوم، فلم يعد لدي أي ثقة منذ هذه اللحظة، فقد كنت أشك في ذلك  منذ بداية زواجي بسبب نوم زوجي الكثير، وسهره المتواصل، وكلما واجهته قال: أنها عادته، وليس فى الأمر ما يثير الريبة، وكل هذه الشكوك، وفى كل مرة كنت أجد فى ملابسه قطعة من مخدر الحشيش كما علمت بعد ذلك، وهنا كاد الجنون يقتلني، لأنني لا أستطيع مواجهته.

لقد تعبت نفسيًا، ونقص وزني، وصرت أكره أن يزورني أحد، وصرت اتجنب تجمعات الأهل، حتى لا يعلموا بأمره، ولم أخبر أهلي بشأنه، ولكن ماذا أفعل؟ أرجوكم أخبروني كيف أتصرف؟ وهل أطلب الطلاق؟ وماذا سيحدث لابني وابنتي؟ لا أريدهم أن يضيعوا، ولا أريد أن أهدم بيتي، أريد أن أتصرف بعقلانية، ولا أريد لأعدائي أن يشمتوا بي، لقد تعبت من التفكير

هذه قصة من وحي حياة الكثيرات من النساء اللواتي اكتشفن بمحض الصدفة أن زوجها يتعاطى المخدرات، ولا تعلم كيف تتصرف مع الموقف الصعب الذى قد يكون نواة لتدمير المنزل .. بسبب المخدرات؟

فى البداية لا نريد أن نعمم المشكلات التي يعانين منها السيدات مع أزواجهن، لأنه قد يكون هناك أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة تدفع الزوج لتعاطي المخدرات، وقد تختلف الدوافع قبل الزواج او بعد الزواج! لكن ما يعنينا الآن هو كيفية مواجهة تلك المشكلة، وحلها من جذورها، حتى لا تصل الزوجة وأبنائها إلى الطريق المسدود.

سبع خطوات تفتح لكِ باب الأمل من جديد في مواجهة ومعالجة مشكلة إدمان زوجك.

 

1- الجدية:

التعامل الجاد مع الأمر، وعدم الاستمرار فى عدم المواجهة، والبحث عن حل آني، وغير قابل للتأجيل.

 

2- الهدوء:

كلما كنتِ هادئة فى التعامل مع الموقف، كلما كانت النتيجة فى إطارها الإيجابي، حتى يتجاوب زوجك معكِ، ولا تحاولي أن تظهري العصبية، وأن يكون فى تصرفاتك تجاهه تجريح أو ألم نفسي، لأن مردود ذلك سيكون بالسلب.

 

 

3- الخطورة:

 

من المهم أن يعرف الزوج خطورة ما يتعاطاه على نفسه وصحته، كما ينبغي أن يعلم أن لكل داء دواء، وأن التعافي من التعاطي ليس بالأمر المستحيل، بل يحتاج الأمر إلى الإرادة والنظر للمستقبل البيت والأسرة.

 

4- اللجوء الى متخصص:

استشارة متخصص، هو الأمر الأهم بعد مراحل التعامل النفسي مع المشكلة، اجتهدي أن تذهبي معه لطبيب، ولو خارج محيط المكان الذى تعيشون فيه، حتى لا يستحيي من الناس، فمن الضروري أن تسانديه وأن تخبريه بأنك ستكونين بجواره ما دام يريد السير في الطريق الصحيح.

 

5- أصدقاء السوء:

محاولة ابعاد الزوج عن أصدقاء السوء أحد أهم مراحل علاج الادمان، ولا يمكن أبدًا أن يكون هناك قابلية تعديل الأوضاع فى وجود مثل هؤلاء الأشخاص فى حياته من قريب أو بعيد، وعلى الزوج أن يعي كل ذلك.

 

6- التدين:

القرب من الله عز وجل بالعبادة والقرآن، والحرص على أداء الصلوات فى أوقاتها، وصلة الأرحام، وعمل الخيرات، له أثر نفسي عجيب، وهذا أسرع الطرق مع متابعة المتخصص والعلاج للوصول إلى نتيجة فعالة، حتى يجد فى صحبته الجديدة عوضًا عن غيرهم.

 

7- لا تستسلمي:

احذري الانتكاس، والرجوع مرة أخرى إلى ما كان عليه، فهذا هو الأخطر، وفى حالة رفض الذهاب إلى مركز لعلاج الإدمان ، هنا يقع العبء الأكبر على الزوجة، ويكون بتغيير أسلوب حياة زوجها، وإبعاده عن أصدقائه الذين اعتاد تدخين الحشيش معهم، ويفضل إن أمكن السفر خارج البلد للبحث عن فرصة عمل له فى مكان آخر، كما يجب أن تحثه على التقرب إلى الله بتهيئة الجو لذلك فى المنزل، وتجذبه إليها، وتشغل وقته دائمًا مع تكليفه بمهام تشعره دائمًا بالمسئولية، وبقيمته فى الأسرة، واحرصي على توطيد علاقته بأولاده، لأن هذا يقوي الشعور بالمسؤولية تجاههم.

ويجب أن تقوى نقطة الحوار بينك وبين زوجك، وتجعليه يثق بك حتى ينصت لكلامك ولا يستهان به ابدا، يجب عليكى ان تقومى بعمل كل واجباتك ومسؤولياتك بشكل كامل ومتكامل ولا تستهتر في واجباتك تجاه زوجك، واهتمي بزوجك بشكل اكبر مما سبق وقدمي له كل وسائل الأمان والراحة حتى يثق بكى ويقتنع بما تقولين.

اترك رد