خطورة المهدئات - طرق علاج ادمان المهدئات

 خطورة المهدئات - طرق علاج ادمان المهدئات


يلجأ  البعض إلى تناول المهدئات  للهروب من المشاكل اليومية التي لا يتمكن من مواجهتها، ويكون تعاطي المهدئات في بادئ الأمر صديقاً لك ، حيث  يوفر لك المساحة اللازمة للإحساس بالأمان والراحة النفسية، والتي قد لا تتمكن من الشعور بها دونها، ولكن بعد خطوات بسيطة تجد نفسك وقعت في فخ إدمان المهدئات، حيث ان معظم انواع المواد او الادوية المهدئة تؤدي الى الإدمان في نهاية الأمر، كما أن هُناك العديد  من المرضى،الذين يُعانون دائما من بعض المشاكل الإجتماعية في حياتهم والتي يجعلهم مُعتمدون على المهدئات كنوع من المسكنات التي تشعرهم بالراحة والهدوء، وفي إطار ذلك نعرض عليك أضرار تلك المرحلة هذه التي تتناول فيها المهدئات بحثاً عن الأمان، ولكن عليك أن تتبع النصائح التي نقدمها لك بكل عناية حتى تنقذ نفسك من فخ إدمان المهدئات، وفيما يلي نستعرض سوياً أسرار إدمان المهدئات.

 

كيف تصل إلى مرحلة إدمان المهدئات؟

هناك عقاقير طبية مازالت تستخدم في علاج العديد من الحالات التي تتعرض للتوتر أو القلق، فهي تعمل على تهدئتهم بعض الشئ ولكن لا تستعمل تلك الأدوية إلا تحت إشراف طبيب، ولكن هناك خطراً واضحاً يقع فيه الإنسان خاصة بعد أن يشعر بأن الملجأ الوحيد له  هو تناول تلك المواد المهدئة، وهنا يقع الإنسان فريسة ادمان المهدئات عندما يجده السبيل الوحيد للخروج من مشاكله فيبدأ في الإفراط في تناول العقاقير المهدئة ويبتعد عن إشراف الطبيب، ولك أن تتخيل ان تلك الأدوية حتى ولو كانت تستعمل تحت إشراف الطبيب فهي تعرضك لمخاطر عدة، ما بالك لو تناولتها دون استشارة طبيبك الخاص.

ومن الجدير بالذكر انه تنقسم هذه الأدوية إلى مجموعات جميعها يؤدى إلى الإدمان  ولكن بأشكال مختلفة، وأيضاً تختلف أضرارها حسب قوة كل مجموعة وفيما يلي عرض لتلك المجموعات.

 

المجموعة الأولى:

المهدئات الكبرى وهى التي تؤثر على المخ مباشرةً فتجعل الإنسان يتصرف بحرية لا شعورية أكثر من المعدلات المعتادة، كما أن تلك المجموعة تكمن خطورتها في فقدان الشخص السيطرة على نفسه، و تتكون من المنومات والمواد التي تزيل موانع الشعور الإنساني بشكل طبيعي.

 

المجموعة الثانية:

هى مجموعة المهدئات الصغرى، تلك التي تؤثر على أجزاء بسيطة من المخ، تعمل في أجزاء محدودة من المخ ، وهي الأجزاء التى  تتعلق بالوجدان والمشاعر، وهي أيضاً أكثر أمانا بشكل نسبي من المجموعة الأولى، ولهذه المجموعة خاصية التهدئة دون تأثير على عمل قشرة المخ، وتشير الإحصائيات العلمية إلى أن ما يقارب من واحد بين خمسة أشخاص من الذين يستعملون العقاقير المهدئة عندهم القابلية على الإدمان لفترات  طويلة.

 

إذاً.. كيف يكون الاستخدام السليم للأدوية المهدئة؟

هناك العديد من الاستخدامات السليمة للأدوية المهدئة، ولكن شريطة أن يكون تحت إشراف الطبيب، وهنا نعرض مجموعة من الاستخدامات التي تكون وقتها غير ضارة.

  • تعالج حالات القلق النفسي.
  • علاج الأرق.
  • تستخدم كمخدر قبل إجراء المريض عمليات جراحية.
  • تستعمل في إرخاء العضلات.
  • علاج بعض حالات الصرع.

 

تعرف على أضرار إدمان المهدئات:

هناك العديد من الأضرار التي تنتج عن إدمان المهدئات وهي التي تتحكم في الشخص المدمن طيلة فترة الادمان، وهذه الأضرار تبدو في أول الأمر غير واضحة ولكن سرعان ما  تظهر نتائجها على صحة الإنسان بشكل عام وعلى أجهزته العصبية وحواسه بشكل خاص وعليك عزيزي أن تعرف بأن أضرار ادمان المهدئات قد تعصف بك، وهنا نعرض أهم تلك الأضرار.

تتعرض إلى التعب الشديد.

الغثيان بشكل ملحوظ ، خصوصا مع تناول جرعة كبيرة.

يعانى المريض من الدوار والصداع.

يؤثر إدمان المهدئات على تشويش الذهن واضطراب الذاكرة وكذلك الانتباه والتركيز، وهى بالتالي تصيب الشخص المدمن بانعدام النشاط لديه، وبالتالي فمن المهم أن يتم تحذير المريض بأن لا يستمر على تناول  المهدئات على فترات طويلة، خصوصا وإن كان عمله يستوجب بعض التركيز والتعامل مع الأجهزة الإلكترونية.

من أضرار إدمان المهدئات شعور المريض بالتوتر النفسي والضيق بسرعة، كما أننا نجده يميل إلى العنف والاعتداء على الآخرين، وذلك بسبب استجابات المرضى العكسية حيال تلك الأدوية  المهدئة ، وهذا ربما يؤدي ايضا في بعض الأحيان إلى ارتكاب جرائم أو أفعال غير قانونية.

إن إدمان المهدئات يؤدي كذلك إلى صعوبة في التنفس عند الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز التنفسي مثل التهاب القصبة الهوائية، كما أن مريض ادمان المهدئات قد  يعاني من زيادة في الوزن.

 

الأعراض الإنسحابية مرضى إدمان المهدئات:

هناك بعض الأضرار التي تظهر  عندما يمتنع المريض عن تناول المواد المهدئة، فإن الإقلاع عن إدمان المهدئات  يصاحبه بعض الأعراض الإنسحابية والتي قد تستمر من يوم إلى سبعة أيام، أو قد تصل إلى عدة أسابيع، وذلك حسب قوة النوع الذي كان يستعمله المريض وهذه الأعراض لابد أن لا تزعجك فهي بداية الخطوات الهامة والطبيعية نحو  التخلص من إدمان المهدئات وهى تتضمن التالي.

  1. الارتجاف في الأطراف واليدين. 
  2. سرعة ضربات القلب
  3. جفاف في الفم.
  4. الشعور بعدم تصديق ما يحدث حولك.
  5. الصداع الشديد.
  6. ألم في العضلات والمفاصل.
  7. اضطراب واضح في النوم.
  8. فقدان الشهية للطعام وفقدان الوزن.
  9. عدم تحمله لأي صوت عالي بجانبه.
  10. الإحساس بعدم التوازن.
  11.  الاكتئاب.
  12. حدوث نوبة صرع ، وهذه تكون في حالات نادرة.

يفضل أن يستعد المريض لاستقبال هذه الأعراض ولا يندهش من حدوثها

تلك الأعراض التي تتواجد لدى المريض توضح بشكل أكيد أن المريض وصل لأقصي مراحل الإدمان، وبالتالي فإن جسمه أصبح مُتشبع من المُهدئات ولا يستطيع الاستغناء عن تناولها.

وهنا لابد من أن يعترف المريض لنفسه في البداية أنه يُعاني من إدمان المهدئات، وعليه فورا أن يقوم  بالذهاب الى الطبيب وإتباع إرشادات الطبيب المعالج. ويجب أن يتم توفير مجموعة من الطرق البديلة التي تقوم بدور علاج المرض النفسي مثل القلق و الاكتئاب والرهبة والتوتر، التي يُعاني منها المريض بأعراض انسحابية عند توقفه عن تناول المهدئات.

 

علاج ادمان المهدئات:

لعلك تتسائل عن طريقة علاج ادمان المهدئات، وهي فعلياُ من أهم وأصعب الخطوات التي تقبل عليها ، حيث ان المواد المهدئة  تؤثر مباشرة على حواسك وتسيطر على شعورك وأيضاً تجعل المخ في حالة استجابة تامة لأوامرها، ولكن لا تخف فإن الإقلاع عن إدمان المهدئات يحتاج فقط إلى إرادة قوية، ونظام علاج مناسب حتى تتمكن من الابتعاد عنها تماما ، وهنا نعرض أهم الخطوات التي قد تحتاج إليها عند علاج الادمان، توجد هناك 6 قواعد أساسية يتم من خلالها علاج إدمان المهدئات وهى كالتالي:

  • يجب في بداية الأمر أن يتم تقييم المشكلة النفسية التي يُعاني منها المريض والتى بسببها لجأ إلى إدمان المهدئات.
  • يجب أن يرافق المريض طبيب نفسي في  مرحلة الانسحاب من ادمان المهدئات. حتى يستطيع التعامل مع الأعراض الانسحابية الخطرة التي يتعرض لها المدمن في رحلة التعافي.
  • يجب كتابة تاريخ إدمان المهدئ وعمل مجموعة من التحاليل لمعرفة مدي تأثيرها.
  • تحديد جميع الجرعات المطلوبة من المركبات التي سيتم استخدامها في علاج إدمان المهدئات، وذلك للوصول  إلى حالة الاستقرار التي تضمن استمرار المريض في العلاج.
  • لابد من دخول المدمن في مرحلة سحب السموم من الجسم حتى يستطيع بعد ذلك ان يكمل مراحل العلاج.
  • احتجاز المريض داخل مستشفى في وجود أطباء ومشرفين ذوي خبرة، ولكن لابد من توافر عدد من المقومات حتى يكون البرنامج على ما يرام، فعند علاج إدمان المهدئات ، يجب أن تتعامل  بطبيعة خاصة من المريض، ولا ينصح باحتجاز المريض في مستشفى لعلاج الادمان إلا عند الحاجة أو ظهور بعض الآثارالتى تستلزم ذلك  مثل ضعف الإمداد الاجتماعي للمريض.
  • كما يجب عند علاج ادمان المهدئات أن نتوخى الحذر ونراقب المريض في رحلة علاجه بشكل غير ملحوظ، خاصة مع بداية العلاج.

 

بعض النصائح  الهامة عند علاج إدمان المهدئات:

على المعالج أن يحدد أولاً كميات المواد المهدئة التي تناولها  المريض، والتي اعتاد عليها يوميًا وعلى ذلك يتم تقييم الجرعات عمليًا.

يتم سحب الجرعات بصور يومية بمقدار لا يزيد عن 10 بالمائة من الكمية التي يتم تناولها بصورة يومية.

عندما يصل المريض إلى الجرعة التي سوف يستقر عندها يتم إستخدامها أثناء فترة تنقية الجسم من السموم.

إذا لم يتعرض  المريض أثناء فترة إنسحاب المادة من أحد الأعراض الإنسحابية المعروفة، يتم سحب المادة بنصف المعدل المتبع بصورة يومية.

يمكن استخدام الفينوباربيتال كبديل مركبات الباربيتورات قصيرة المدى، ولأن تلك المركبات السابقة قد تستمر مُدة فاعليتها لفترة طويلة جدا، ومن الصعب أن يحدث أي نوع من أنواع التقلبات، وذلك حسب بنسبة تركيز هذه المركبات في الدم.

يتم استخدام 30 مجم من الفينوباربيتال لكل 100 مجم من الباربيتورات Barbiturate قصير المفعول.

لابد قبل أن يتم سحب جرعات من المادة، أن تستمر نسبة هذه الجرعات لمدة لا تقل عن يومين وذلك على نفس المستوى.

لابد أن يكون لدى المريض القدرة الكافية على أن يتجاوز عن رغباته الإدمانيه، خصوصا بعد إنتهاء مرحلة تنقية الجسم من السموم.

 

طرق علاج التسمم الناتج عن إدمان المهدئات:

  • غسيل للمعدة أو حث المريض على القئ.
  • استخدام الفحم أثناء تنقية الجسم من السموم.
  • متابعة دقيقة جدا للمريض.
  • متابعة دقيقة لعلامات نشاط الجهاز العصبي عند المريض.
  • نشاط الجهاز العصبي.
  • في حالة دخول المريض في غيبوبة أو فقدان الوعي.
  • متابعة العلامات الحيوية للمريض.
  • عمل خط وريدي يتم من خلاله إعطاء سوائل للمريض.
  • عمل أنبوبة على القصبة الهوائية لضمان وصول الأكسجين إلى الرئتين.
  • عمل تنفس صناعي إذا ما لزم الأمر.
  • احتجاز المريض داخل غرفة للعناية المركزة في المراحل الأولى من استعادة العافية من تلك الجرعات الزائدة.

هناك العديد من المقومات التي عليك اتباعها  إذا أردت أن تقلع عن إدمان المهدئات، ولكن علينا أن نخبرك بأن هذه الاشياء  لن تفلح إلا إذا سمحت لها بذلك فهي لا تملك أن تضر أو تنفع في حد ذاتها إلا إذا أحكمت السيطرة على نفسك، وسمحت لها بذلك، حيث يجب ان تكون لديك الإرادة الكافية والعزيمة لخوض مراحل العلاج من الإدمان بشكل سليم، وهنا هنيئاً لك بحياة خالية من إدمان المهدئات.

ومن المقومات التي يحتاج إليها المرء للتخلص من إدمان المهدئات هي التدخل الأسري والاجتماعي الإيجابي، حيث تقع على الأسرة عاتق الاهتمام وإظهار المحبة والرحمة للشخص المريض بالإدمان حتى يشعر بالأمان والراحة وسطهم ولا يلجأ إلى تناول المهدئات للهروب من المشكلات الصعبة التي لا يستطيع التغلب عليها بنفسه، يجب ان تكون روح التعاون هى الغالبة والمسيطرة في داخل كل أسرة سليمة.