اضطراب الشخصية الفصامية - مستشفى الأمل

اضطراب الشخصية الفصامية

 

الأعراض:

إن ما يميز اضطراب الشخصية الفصامية بشكل أساسي هو نمط شائع من القصور في العلاقات الاجتماعية والشخصية المتبادلة يتسم بالانزعاج الشديد من - وعدم القدرة على إقامة – العلاقات الوثيقة بالإضافة إلى أنه يتسم بالتشوه المعرفي أو الإدراكي وغرابة السلوك. يبدأ هذا النمط في مرحلة البلوغ المبكر ويظهر في صور متنوعة.

 

إن الفرد المصاب باضطراب الشخصية الفصامية غالبًا ما تكون لديه أفكار مرجعية أو إشارية (أي: تفسير خطأ للأحداث العرضية والأحداث الخارجية بأن لها معنى محدد غير معتاد يخصه وحده).

 

إن هذا الفرد لديه معتقدات وهمية وخرافية أو ينهمك في ظواهر خارقة خارجة عن أصول ثقافته الثانوية (الخاصة). قد يشعر بأن لديه قوى غير عادية للإحساس بالأحداث قبل وقوعها أو قراءة أفكار الآخرين. وقد يعتقد أن لديه القدرة على السيطرة على الآخرين بطريقة سحرية.

قد تحدث تغيرات إدراكية لدى المصاب (مثل الشعور بوجود شخص آخر أو سماع صوت يهمس باسمه). وقد ينطوي حديثه على تعبيرات غريبة، وغالبًا ما يكون مستطردًا أو غير مترابط أو غامضًا.

 

إن الفرد المصاب بهذا الاضطراب لديه نزعة إلى الشك وربما تصورات وأفكار ارتيابية (مثل الاعتقاد بأن زملائه في العمل عازمون على تشويه سمعته لدى رئيس العمل).

يعتبر المصاب بهذا الاضطراب غريب الأطوار أو شاذًا بسبب أخلاقياته الغريبة وأسلوب ملبسه غير المصقول الذي لا يكون "متناسقًا" إلى حد كبير وعدم عبئه بالأعراف الاجتماعية المعتادة (مثل تجنبه للتواصل بالعين وارتداء ملابس عليها بقع حبر وذات مقاس كبير).

 

كما يساوره القلق في المواقف الاجتماعية، خاصة تلك المواقف التي يكون فيها أشخاص لا يعرفهم. ولا يتفاعل مع الآخرين إلا عند الاضطرار إلى ذلك، ولكنه يفضل التقوقع نظرًا لشعوره بأنه مختلف عن الآخرين ولا يتأقلم معهم.

 

السمات المصاحبة:

 

غالبًا ما يسعى الفرد المصاب باضطراب الشخصية الفصامية إلى علاج الأعراض المصاحبة ومنها القلق والاكتئاب. وتتمثل استجابته للضغط النفسي في إصابته باضطرابات ذهانية عابرة (تستمر لمدة تتراوح من دقائق إلى ساعات).

قد يظهر اضطراب الشخصية الفصامية لأول مرة في مرحلتي الطفولة والمراهقة بأعراض تتمثل في العزلة وضعف العلاقة بالأقران والقلق الاجتماعي والتأخر الدراسي والحساسية المفرطة وغرابة الأفكار واللغة والأسلوب والأوهام. قد يبدو هؤلاء الأطفال "شواذ" أو غريبي الأطوار" ويتسمون بسرعة الاستثارة. ينتشر اضطراب الشخصية الفصامية بين الذكور بنسبة أكبر قليلاً من النساء.

 

نسبة الانتشار:

 

حسب التقديرات، تحدث الإصابة باضطراب الشخصية الفصامية لدى 3% تقريبًا من عامة الناس.

 

النمط الوراثي:

 

ينشأ اضطراب الشخصية الفصامية وراثيًا.

التشخيصات الفارقة

يمكن تمييز اضطراب الشخصية الفصامية عن الاضطراب التوهمي (اضطراب الضلالات) والفصام واضطراب الحالة المزاجية المصاحب لأعراض ذهانية واضطراب التوحد واضطراب أسبرجر واضطرابات التواصل.

 

الخطة العلاجية:

 

إن اضطراب الشخصية الفصامية له خطة علاجية ثابتة نسبيًا، مع وجود نسبة قليلة فقط من المصابين الذين تتطور حالتهم إلى الإصابة بالفصام أو اضطراب ذهاني آخر.