تأثير الكوكايين والجنس علي صحة الإنسان

تأثير الكوكايين والجنس علي صحة الإنسان

 

يُعتبر الكوكايين والجنس لهم علاقة وطيدة ببعضهما، حيثُ يعتقد الكثير من الناس خطأً بأن الكوكايين يؤثر على الجنس بشكل إيجابي، بل والأكثر من ذلك بأنهم يعتقدون أيضاً بأن المُخدرات تكون سبباً في زيادة القُدرة الجنسية عند الشخص وفي هذا التقرير سوف نتحدث بالتفصيل عن الكوكايين والجنس.

 

دراسات تُبين وهم الكوكايين والجنس عند الشباب:

 

حيثُ أُجريت دراسة أوروبية علي آلاف الأشخاص في أكثر من دولة أوروبية، ونُشرت هذه الدراسة في مجلة بي إم سى، حيثُ نتج عن هذه الدراسة أن الرجال الذين يتراوح أعمارهم ما بين 16 عاما إلى

35 عاماً، وأكثر من 30% من النساء في نفس الفئة العُمرية، يقومون بتناول الكُحوليات والكوكايين والمُخدرات بأنواعها بهدف زيادة مُعدلات الخُصوبة والقُدرة الجنسة.

بينما أٌجريت دراسة دنماركية حديثة علي أكثر من خمسة آلاف رجل وسيدة، بأن تعاطي الشخص للمواد المُخدرة لن تؤثر على الشخص إلا بالسلب خصوصا في غياب مُمارسة الرياضة بشكل يومي، وقد

تصل فُرص الضعف الجنسي إلى أكثر من 22 ضعف، وتكمُن المُشكلة الحقيقة في أن المُتعاطي للمواد المُخدرة قد يعتقد بشكل خاطئ أن الكوكايين والجنس مرتبطين ببعضهما بشكل إيجابي، وأن

المُخدرات عموما تعمل علي تقليل التوتر وتُساعد الشخص إلي الوصول إلي الإشباع المطلوب عند عملية الجماع بين الزوجين، ولكن الحقيقة إذا إجتمع الكوكايين والجنس مع بعضمها البعض يؤدي ذلك

إلي إنخفاض ملحوظ في هرمون الذكورة، بالإضافة إلى تصلب واضح في الشرايين للعضو الذكري، وهذا يرجع إلي عدم وصول كمية دم كافية إلي العضو الذكري لحدوث عملية الإنتصاب بشكل طبيعي.

وقد يختلف العوامل المُحفذة للعملية الجنسية والوصول للنشوة المطلوبة لدى كُل من الرجل والمرأة لعدة عوامل من أهمها العوامل الحسية لدى الرجل وهي التي تعتمد على الإحساس مثل جمال المرأة و جسمها ولون شعرها، بينما عند المرأة

فيكون الوضع مُختلف فهو مُرتبط لديها في المقام الأول بالعامل النفسي مثل الإحتياج إلى الحب والعطف.

ونجد أنه نتيجة للجانب الحسي عند الرجل فيكون لديه الرغبة الكبيرة في إمتلاك قُدرات كبيرة في العملية الجنسية، ومن هُنا يبدأ التفكير في أن الكوكايين والجنس هو الحل أو تناول المُنشطات الجنسية عموما، ومن أهم المُنشطات المعروفات

مُنذُ القدم هو الكُحول والفياجرا والتي تعمل علي زيادة القُدرة الجنسية وإزالة الخجل تماما بصورة كبيرة.

ومُنذُ زمن بعيد وإستخدام الأشخاص إلي بعض المُنشطات الجنسية قد تعود بالنفع في العملية الجنسية، بالإضافة إلي أنه لم يكُن هُناك دراسات أو أبحاث أثبتت ضرر هذه المواد، إلا أن في عام 2006

صدر تحذير واضح من هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية، يُشير بأن الكثير من المُنشطات الجنسية الموجودة بالصيدليات والتي تُباع دون رقابة تم خلط بالفعل ببعض المواد المُخدرة الضارة والتي لا يجب

على الإنسان تناولها.

وبالنسبة للجانب الأخر وهم باعة الوهم الذين يقومون بالترويج لبعض الأعشاب علي أنها تقوم بزيادة حجم العُضو الذكري لدى الرجال، إلا أن هذه ما هي إلا سموم توضع في شكل مراهم أو علاجات

موضعية لترويجها للشباب لإستغلال إحتياجهم لمثل هذه الأدوية أو الأعشاب، ولكن للأسف فإنها ضارة جداً علي الإنسان، كما تطور الأمر إلى الترويج إلى بعض المراهم الموضعية للسيدات والتي غالبا

ما تؤدي إلي قرحة في البول بل وقد تؤدي إلى الوفاة، حيثُ أن مادي الماكس فورت وهي المسؤولة عن عملية التنشيط بشكل عام، تعمل علي إفراز مادتي الدوبامين والنورأدرينالين في جسم الإنسان،

ولكن زيادة إفراز مادة النورأدرينالين تؤدي إلى فُقدان عملية الإنتصاب وضعف القُدرة الجنسية علي المدى البعيد، ومن ثم فإن الكوكايين والجنس ما هُما إلا مُجرد أدوات لموت الإنسان وليس لسعادته.

حيثُ أن هُناك بعض أنواع المُخدرات مثل الكوكايين والهيروين والمورفين عبارة عن مُهدئات قوية عن الحشيش تعمل علي إنخفاض حاد في هرمونات الذكورة والضعف الجنسي، بالإضافة إلى تأخر

عملية القذف بل ومن المُمكن أن تتسبب في العجز الجنسي تماماً.

 

رأي استشارى العلاقات الجنسية والأسرية عن الكوكايين والجنس:

 

فيما أكدت الدُكتورة هبة قُطب استشارى العلاقات الجنسية والأسرية، بأن أثر المُخدرات علي العلاقة الجنسية يختلف تماما طبقاً لنوع ومعقول المُخدر نفسُه، ولكن العامل الوحيد المُشترك في جميع الأنواع

أنه المُخدرات تؤثر تأثيرً سلبياً علي الجنس، موضحة أن البانجو والحشيش مثلاً يتسببان في إنخفاض كبير في هُرمون الذكورة، وعلى الرغم من ذلك فإن المُتعاطي لهذه الأنواع يعتقد خطأً بأن أداه في

العملية الجنسية أفضل بكثير ويجعله مُستمتع في بداية الأمر، ولكن مع المُداومة علي التعاطي فيبدأ يضعف فيما بعد.

وأشارت قُطب، إلى أن الموروثات الخاطئة لدى البعض قد تغلُب أحياناً علي الحقائق والأدلة العلمية، حيثُ كانت بداية أُسطورة الكوكايين والجنس أو المُخدرات والجنس من بداية العُصور الرومانية

القديمة إلى أن إمتدت إلى الثقافات الصينية والهندية، كما إنتشرت جداً هذه المُعتقدات بين البدو أيضاً، وأصبح الكوكايين والجنس مادة خصبة لعلاج الضعف الجنسي وزيادة القُدرة الجنسية وبخاصة عند

الرجال، بل وتطور الأمر إلي أن أصبح الكوكايين والجنس مُرتبطين مع بعضمها البعض في ليلة العُرس، حيثُ يتوهم البعض وقتها أن سر السعادة الجنسية في تناول المُخدرات الذي يُشعر الشخص

بالنشوة واللذة الوقتية والتي توهم المُتعاطي بأنه بهذا إستطاع أن يكتسب قُدرات جنسية عالية، ولكن للأسف لا يكتشف ضررها إلا بعد فوات الأوان.

وأشارت استشارى العلاقات الجنسية، إلى أن العديد من المرضى الخائفون من مُمارسة الجنس قد يلجئون إلى تناول المُخدرات إعتقاداً منهم علي أنه يعمل علي إزالة الخجل في العلاقة، ويتصورون أن

الكوكايين والجنس هو الحل الأكيد في هذه الحالة، بل والأكثر من ذلك أن هُناك أشخاص موهومين بأن الكوكايين والجنس يعمل علي مُعالجة الإضطرابات الجنسية ويُنسيهُم مشاكلهم وتوترهم، مؤكدة أن

هذه ليست الوسيلة الصحيحة لعلاج مثل هذه المُشكلات، لافتة إلي أن هُناك علاجات آمنة تماما تُعالج مثل هذة المُشكلات الشائكة.

 

رأي العلم في علاقة الكوكايين والجنس:


أكد العلم في مرحلة المُتطورة بأن الضعف الجنسي يأتي علي المدى البعيد بعد الإكثارة والإسراف في تناول كميات كبيرة من المُخدرات، وذلك نتيجة لإضطرابات في الدورة الدموية المُتعلقة بالأعضاء

الجنسية، والتأثير العام على الخصية والعُضو الذكري لدى الرجال، مما يؤدي ذلك إلى إنخفاض كبير في مُستوي الهُرمون في الدم، والتأثير الكبير علي مُعدل إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال،

وبالتالي يكون هُناك ناتج إيجابي علي ضعف الخُصوبة، بل ومُمكن يتطور الأمر فيما بعد إلي العُقم.

 

الكوكايين والجنس وتأثيرهما علي الأطفال:


لا يتوقف الكوكايين والجنس علي هذا الأمر بل يتطور إلى أن يصل إلي أنه بعد إتمام العلاقة الجنسية قد ينتُج عنها طفل وطبيعية الحال فإن الكوكايين أو تعاطي المُخدرات تؤثر عليه، فيكون طفل غير مُكتمل النمو ويولد بشكل غير طبيعي.

حيثُ أثبتت الدراسات بأن الأطفال المواليد لأمهات تتعاطى المُخدرات أو الكوكايين يكونو أكثر عُرضة للوفاة أكثر من الأطفال العاديين، وبالتالي فإن الكوكايين والجنس لا ينتُج عنه إلا أضرار كثرة نحن في غنى عنها.