الادمان بين الأطفال.. فضول يؤدى إلى كارثة  - مستشفى الامل لعلاج الادمان

مستقبل أطفال الوطن العربي ترسمه حبوب الهلوسة!

 

لغة الأرفام وحدها قد تجعل من عنصر المفاجأة بالنسبة لك هى الأكثر سخونة، عندما تعلم أنه تتراوح أعداد المدمنين من الأطفال الصغار بين 7 - 10 ملايين طفل، وهذه الأرقام تكشف عن حجم المأساة التى وقع فيه أطفالنا فى الوطن العربي، فضلاً عن حجم الخسائرالاقتصادية التى تنال من الاقتصاديات العربية من جراء تكاليف العلاج، وإعادة التأهيل للمدمنين الصغار.

هناك أسبابًا عديدة لوقوع اطفالنا فى دائرة تعاطي وادمان المخدرات، وهناك أيضًا دور تربوي وتعليمي يؤخذ على عاتق هذه الظاهرة..

لكن هل أنت على علم أن الفضول والاستكشاف وحب خوض التجربة مفاتيح سهلة لوقوع طفلك فى عالم الادمان والمخدرات!

 

أسباب انتشار ادمان الأطفال

 

1- التفكك الأسري

يُساهم التفكك الأسري فى الداخل فى زيادة المأساة فى الخارج، خاصة وإن غابت الرعاية والرقابة عن الأطفال دون سن البلوغ، وتركهم لأصدقاء السوء، والمجازفة بمستقبلهم فى سبيل مشاكل أسرية لا ينتج عنها سوى مزيد من الضحايا فى سوق الكيف، بسبب تعدد حالات الطلاق، والانفصال بين الزوجين.

2- أطفال الشوارع 

إزدياد عدد أطفال الشوارع، أو ما يسمى "أطفال بلا مأوى"، زاد البلة طينًا، وأضحى الأمر مرتبطًا أيضًا بتردي السلوكيات والأخلاقيات، وتكرار حوادث التعاطي، والاغتصاب تحت تأثير المخدرات، واستغلال هؤلاء فى عمليات مشبوهة.

3- الفضول والاستكشاف

باب الفضول والاستكشاف وخوض التجربة قد يكون الباب الذى لا "قفل له" لاحقًا، إذا أقبل الأطفال فى سنين عمرهم الأولى على تعاطي المخدرات، ومن أهم أنواع هذه المخدرات التى يقبل الأطفال والمراهقون عليها بدافع حب التجربة، المخدرات المهدئة، منها: (الباربيتيورات والبنزوديازيبين)، والمنشطة مثل: (الأمفيتامين والكوكايين والميثيل فينيديت)، والمواد المهلوسة مثل: "ال. اس. د"، والمواد العطرية المستنشقة، والمسكنات، والمهدئات الطبية، مثل: المورفين

كشفت الدراسات أن تعاطي المخدرات ليس مقتصرًا على فئة أو مجموعة معينة من فئات المجتمع، أو مرتبطًا بمستوى اقتصادى معين، بل إنها مشكلة تؤثر، وبشكل فعال فى مجتمعاتنا ككل، كما أنه ليس مقتصرًا فقط على المدارس الثانوية فى بلادنا فحسب، بل فى المدارس الإعدادية والابتدائية على حد سواء.

وبالرغم من اقتصار الاتجار فى تلك السموم على البالغين، إلا أن الوسيط الذى يقوم بجلب المخدرات داخل المدارس هو أحد التلاميذ من طلبة المدرسة.


علامات ادمان الأطفال

 

1- تدهور صحي

يؤثر التدهور البدني للطفل على الحالة الصحية العامة له نتيجة تعاطي المخدرات، مما يسبب عدة علامات تدل على الادمان، تبدأ بضعف ووهن فى الجسم، وجود هفوات الذاكرة (النسيان)، ضعف الذاكرة للأحداث القريبة، صعوبة فى عملية التذكر.

تعب، فتور، خمول، وعدم الاهتمام بالصحة، احمرار العين مع اتساع حدقة العين، زتمتد العلامات إلى التهتهة فى الكلام، وعدم ترابط الحديث

 

2- تقصير دراسي

بطبيعة الحال يجد الطالب بابًا لمواربة تحصيل درسه، ويبدأ التدهور الملحوظ فى مستوى كفاءة الطالب، ليس هذا فقط بل أيضًا بعدم إكمال الواجبات، كثرة التغيب من المدرسة، أو التأخر عن الحضور، عدم الاهتمام بالنجاح، والسعى للتميز، وقد يصل الأمر للامبالاة.

3- تغيرات سلوكية

لأن الادمان هو مرض نفسي، ينتج عنه عدة تغيرات سلوكية بالنسبة للمدمن الصغير، منها عدم الأمانة.. وتشمل "الكذب، السرقة، الخداع"، والبحث عن المشاكل و"الخناقات"، وتغيير الأصدقاء، والمراوغة فى الحديث عن الأصدقاء الجدد، وحيازة مبالغ طائلة من المال، إلى جانب غضب شديد، وغير مبرر، وارتفاع درجة العداء، والقلق، وكذلك الكتمان، وانخفاض معدل النشاط والهمة، القدرة، ضبط النفس، تقدير الذات وتراجع الاهتمام بالأنشطة، والهوايات.

4- اهمال أسري

كلما غاب دور الأسرة فى رعاية ورقابة الأطفال فى هذا السن، كلما تفاقمت المشكلة، وتنامى عدد المدمنين الأطفال، خاصة لدى الفئات الاجتماعية المرفهة، والذين يدرسون فى المدراس الدولية، هؤلاء الأطفال تجاب طلباتهم، وتتوافر لديهم الأموال الطائلة التى ينتظرها مروجي المخدرات لاصطيادها، ومن ثم فان يقظة الوالدين، ومراقبتهم لسلوك ابنائهم يعد عنصر فاعلاً فى المواجهة، ومحاربة الادمان، وحتى ولو وقع الصغير فى براثن الادمان، من السهل انقاذه بسرعة من خلال مراكز علاج الادمان.

 

أضرار ادمان الأطفال للمخدرات 

 

 يسبب الادمان للأطفال فى سن صغير آثارًا ومضاعفات بالغة، خاصة عند الكبر مع تكرار التعاطي، وعدم التوقف لعلاج المشكلة.

من المشكلات صحية يؤدى ادمان المخدرات إلى حدوث مشاكل صحية بدنية وعقلية، ويعتمد ذلك على نوع المخدرات المستخدمة، ويؤدى ادمان المخدرات أيضًا إلى فقدان الوعى، والغيبوبة، والإصابة بالأمراض المعدية، وأحيانًا إلى الموت المفاجئ، وخاصة عند أخذ جرعات عالية، أو إذا تم الجمع بين أنواع المخدرات أو الكحول.

 

علاج ادمان الأطفال

 

عند اكتشافك أحد أعراض الادمان على طفلك.. عليك فورًا بالذهاب إلى أقرب مستشفى لعلاج الادمان، وتشخيص حالة طفلك.. ولا تتأخر فى استشارة متخصص فى مثل هذه الحالات.. لأن مواجهة المشكلة والاعتراف بها ومعالجتها، أهم بكثير من انكارها أو تجاهلها وعدم التعرض لها.

 


كيفية تجنب ادمان الأطفال (دور تربوي)

 

يرجح الخبراء التربويين دور الأسرة والمدرسة فى المقام الأول.. ويضعوا أهمية هذا الدور فى أولوية التعامل مع أطفالنا قبل الوقوع فى مشكلة التعاطي والادمان.

 

دور الأسرة

من باب الوقاية خير من العلاج، لابد من ضرورة تواصل الحوار بين الأسرة، وابنائها، والمشاركة الاجتماعية فى مفردات الحياة اليومية حيت يشعر الطفل بقيمته، وأنه محل اهتمام، وتقدير والديه

دور المدرسة

للمدرسة تأثيرًا كبيرًا فى تنشئة الطفل، فإن دورها يتعاظم فى الاهتمام بتنمية، ووعى المدربين، والمدرسين، والمرشدين لأدوارهم بحيث تصبح المدرسة بيئة فاعلة لحماية الطلاب من اكتساب سلوكيات منحرفة كتعاطي المخدرات

ويقع على المدرسين عبء كبير فى حماية الأطفال من تعاطي المخدرات، وتوعيتهم بمخاطر الادمان، وهو ما يتطلب تصميم برامج وقائية تنفذها المدرسة لتعلم الطفل كيفية حماية سلوكه من الإغراءات التي قد يواجهها من أقرانه، أو جيرانه، وتعلمه مبادئ التعامل مع الغرباء، وتعلمه منهجية السلوكيات السليمة.

دمج دور الأسرة والمدرسة

لا يمكن لتجربة المدرسة أن تنجح فى العلاج والوقاية بمعزل عن الارتباط الويثق بينها وبين الآباء، حيث يجب التنيسق بين مؤسستين الأسرية، والتعليمية فى حصار ظاهرة ادمان الأطفال لخلق بيئة مدرسية خالية من الادمان

 

الأنشطة الرياضية والترفيهية

تنمية مهارات الطفل منذ الصغر، واضفاء الاهتمام على مواهبه، من خلال الحاقه بالأندية الرياضية، والمراكز الثقافية التى لها دورًا مهمًا فى تنمية مهارات الأطفال بما يصرفهم عن اللجوء إلى المخدرات.


قضية أمن قومي

أما الدول العربية يجب عليها المطالبة بالتنسيق فيما بينها لوضع برامج وقائية، وأخرى عملية لمكافحة ادمان الأطفال باعتبارها قضية أمن قومي.


حقائق صادمة

 

أطفال مصر

2% من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 19 عام فى مصر تعاطوا المخدرات، ولو مرة واحدة فى حياتهم، خاصة مع انخفاض سن التعاطى حتى الطفولة المبكرة.

النسبة الأكبر فى ادمان المراهقين والأطفال، تكون فى "الأطفال العاملين"، أو "أطفال الشوارع"، أو "الأطفال الذين يتعاطى ذويهم المخدرات".

نسبة تعاطي المخدرات للبنات لا تختلف عن البنين، وخاصة ما بين 10 أعوام إلى 16 عام، حيث يكون التعاطي بصورة متساوية بين الجميع سواء "بنات أو بنين"، أو الأطفال الذين يعملون، أو طلاب مدارس.


أطفال المغرب

تؤكد احدى الدراسات أن 25% من الطلاب يتعاطون السجائر، والمواد المخدرة.


أطفال الأردن

جاء تعاطي الحبوب المهدئة فى المرتبة الأولى بين طلاب المدارس بنسبة بلغت 4.2 بالمئة من هؤلاء الأطفال، نسبة الطالبات أعلى من اطلاب الذكور.

نمو عدد الطلاب، من الجنسين، الذين يتعاطون الكحول والمخدرات، فى المدارس الحكومية، تراوحت أعمارهم بين 11 و16 عام.


أطفال العراق

فى العراق يمكن لأي شخص أن يحصل على المخدرات بسهولة، فهى تباع عند مداخل المدارس فى مناطق عديدة من العاصمة، بل أن البعض من الأطفال يُستخدمون لتهريب المخدرات إلى داخل المدرسة.

توجد مهن يزاولها الأطفال العراقيين، كبيع الخمور، والأدوية المهلوسة والعقاقير النفسية
3% منهم يتعاطون مواد مخدرة (السيكوتين، والثنر)، ويتناولون حبوب الفاليوم لأنهم يعانون صعوبات فى النوم.