اسباب ادمان الاطفال للمخدرات و اضراره - علاج ادمان الاطفال

اسباب ادمان الاطفال للمخدرات و اضراره - علاج ادمان الاطفال

 

لغة الأرقام وحدها قد تجعلك مذهولاً، وقد تجعل من عنصر المفاجأة بالنسبة لك أكثر سخونة واندهاشاً، وذلك عندما تعلم أنه تتراوح أعداد المدمنين من الأطفال الصغار بين 7 - 10 ملايين طفل، وهذه الأرقام تكشف عن حجم المأساة التي وقع فيها أطفالنا في الوطن العربي، فضلاً عن حجم الخسائر الاقتصادية التى تنال من الاقتصاديات العربية من جراء تكاليف العلاج لهؤلاء، وإعادة التأهيل للمدمنين الصغار.

هناك أسبابًا عديدة لوقوع اطفالنا فى دائرة تعاطي وادمان المخدرات، وهناك أيضًا دور تربوي وتعليمي يؤخذ على عاتقنا جميعاً.

لكن هل أنت على علم أن الفضول والاستكشاف وحب خوض التجربة الجديدة هم مفاتيح سهلة لوقوع طفلك فى عالم الإدمان والمخدرات.

 

أسباب انتشار إدمان الأطفال:

ان اسباب انتشار الإدمان وتوغله بهذه النسب البشعة في وطننا العربي بوجه خاص كثيرة ومتعددة، نتعرف على بعضاً منها فيما يلي:

التفكك الأسري:

يُساهم التفكك الأسري فى داخل  المنزل فى زيادة المأساة فى الخارج، خاصة وإن غابت الرعاية والرقابة عن الأطفال دون سن البلوغ، وتركهم لأصدقاء السوء، والمجازفة بمستقبلهم فى سبيل مشاكل أسرية لا ينتج عنها سوى مزيد من الضحايا فى سوق الكيف، بسبب تعدد حالات الطلاق، والانفصال بين الزوجين.

 

أطفال الشوارع:

ازدياد عدد أطفال الشوارع، أو ما يطلق عليهم اسم  "أطفال بلا مأوى"، (زاد البلة طينًا) ، وأضحى الأمر مرتبطًا أيضًا بتردي السلوكيات والأخلاقيات، وتكرار حوادث التعاطي، والاغتصاب تحت تأثير المخدرات، واستغلال هؤلاء فى عمليات مشبوهة.

 

الفضول والاستكشاف:

باب الفضول والاستكشاف وخوض التجربة قد يكون الباب الذى لا "قفل له" لاحقًا، إذا أقبل الأطفال فى سنين عمرهم الأولى على تعاطي المخدرات، ومن أهم أنواع هذه المخدرات التي يقبل الأطفال والمراهقون عليها بدافع حب التجربة، المخدرات المهدئة، منها: (الباربيتيورات والبنزوديازيبين)، والمنشطة مثل: (الأمفيتامين والكوكايين والميثيل فينيديت)، والمواد المهلوسة مثل: "ال. اس. د"، والمواد العطرية المستنشقة، والمسكنات، والمهدئات الطبية، مثل: المورفين

كشفت الدراسات أن تعاطي المخدرات ليس مقتصرًا على فئة أو مجموعة معينة من فئات المجتمع، أو مرتبطًا بمستوى اقتصادى معين، بل إنها مشكلة تؤثر، وبشكل فعال فى مجتمعاتنا ككل، كما أنه ليس مقتصرًا فقط على المدارس الثانوية فى بلادنا فحسب، بل فى المدارس الإعدادية والابتدائية على حد سواء.

وبالرغم من اقتصار الاتجار فى تلك السموم على البالغين، إلا أن الوسيط الذى يقوم بجلب المخدرات داخل المدارس هو أحد التلاميذ من طلبة المدرسة.

 

تعرف على علامات وقوع طفلك في فخ الإدمان:

تدهور صحي:

يؤثر التدهور البدني للطفل على الحالة الصحية العامة له نتيجة تعاطي المخدرات، مما يسبب عدة علامات تدل على الإدمان، تبدأ بضعف ووهن فى الجسم، وجود هفوات الذاكرة (النسيان)، ضعف الذاكرة للأحداث القريبة، صعوبة فى عملية التذكر.

تعب، فتور، خمول، وعدم الاهتمام بالصحة، احمرار العين مع اتساع حدقة العين، وتمتد العلامات إلى التهتهة فى الكلام، وعدم ترابط الحديث. 

 

قصير دراسي:

بطبيعة الحال يجد الطالب بابًا المواربة تحصيل دروسه، ومن هنا يبدأ التدهور الملحوظ فى مستوى كفاءة الطالب، ليس هذا فقط بل أيضًا بعدم إكمال الواجبات، كثرة التغيب من المدرسة، أو التأخر عن الحضور، عدم الاهتمام بالنجاح، والسعى للتميز، وقد يصل الأمر اللامبالاة.

 

تغيرات سلوكية ملحوظة: 

لأن الادمان هو مرض نفسي، ينتج عنه عدة تغيرات سلوكية بالنسبة للمدمن الصغيرعلى وجه الخصوص ، منها عدم الأمانة والكذب، والسرقة، والخداع، والبحث عن المشاكل و"الخناقات"، وتغيير الأصدقاء، والمراوغة فى الحديث عن الأصدقاء الجدد، وحيازة مبالغ طائلة من المال، إلى جانب غضب شديد، وغير مبرر، وارتفاع درجة العداء، والقلق، وكذلك الكتمان، وانخفاض معدل النشاط والهمة، القدرة، ضبط النفس، تقدير الذات وتراجع الاهتمام بالأنشطة، والهوايات.

 

إهمال أسري:

كلما غاب دور الأسرة فى رعاية ورقابة الأطفال فى هذا السن، كلما تفاقمت المشكلة، وتنامى عدد المدمنين الأطفال، خاصة لدى الفئات الاجتماعية المرفهة، والذين يدرسون في المدارس الدولية، هؤلاء الأطفال تجاب طلباتهم، وتتوافر لديهم الأموال الطائلة التى ينتظرها مروجي المخدرات لاصطيادها، ومن ثم فإن يقظة الوالدين، ومراقبتهم لسلوك ابنائهم يعد عنصر فاعلاً فى المواجهة، ومحاربة الادمان، وحتى ولو وقع الصغير فى براثن الإدمان، من السهل انقاذه بسرعة من خلال مراكز علاج الادمان اذا تم اكتشاف الأمر بسرعة.

 

أضرار إدمان الأطفال للمخدرات: 

يسبب الإدمان للأطفال فى سن صغير آثارًا ومضاعفات بالغة، خاصة عند الكبر مع تكرار التعاطي، وعدم التوقف لعلاج المشكلة.

يجب التعرف على علاج الادمان على المخدرات لإن الإدمان المخدرات يؤدى  إلى حدوث مشاكل صحية بدنية وعقلية، ويعتمد ذلك على نوع المخدرات المستخدمة، ويؤدي إدمان المخدرات أيضًا إلى فقدان الوعى، والغيبوبة، والإصابة بالأمراض المعدية، وأحيانًا إلى الموت المفاجئ، وخاصة عند أخذ جرعات عالية، أو إذا تم الجمع بين أنواع متعددة من المخدرات أو الكحوليات. وعندما تكتشف  أعراض الإدمان على طفلك.. عليك فورًا بالذهاب إلى أقرب مستشفى علاج الادمان، وتشخيص حالة طفلك، ولا تتأخر فى استشارة متخصص فى مثل هذه الحالات.. لأن مواجهة المشكلة والاعتراف بها ومعالجتها، أهم بكثير من انكارها أو تجاهلها وعدم التعرض لها.

 

كيفية يمكنك أن تحافظ على طفلك من الإدمان (دور تربوي):

يرجح الخبراء التربويين دور الأسرة والمدرسة فى المقام الأول، ويضعوا أهمية هذا الدور فى أولوية التعامل مع أطفالنا قبل الوقوع فى مشكلة التعاطي والإدمان.

  • دور الأسرة:

من باب الوقاية خير من العلاج، لابد من ضرورة تواصل الحوار بين الأسرة، وابنائها، والمشاركة الاجتماعية في مفردات الحياة اليومية حيث يشعر الطفل بقيمته، وأنه محل اهتمام، وتقدير والديه. 

  • دور المدرسة:

للمدرسة تأثيرًا كبيرًا فى تنشئة الطفل، فإن دورها يتعاظم فى الاهتمام بتنمية، ووعى المدربين، والمدرسين، والمرشدين لأدوارهم بحيث تصبح المدرسة بيئة فاعلة لحماية الطلاب من اكتساب سلوكيات منحرفة متعاطي المخدرات. 

ويقع على المدرسين عبء كبير فى حماية الأطفال من تعاطي المخدرات، وتوعيتهم بمخاطر الإدمان، وهو ما يتطلب تصميم برامج وقائية تنفذها المدرسة لتعليم الطفل كيفية حماية سلوكه من الإغراءات التي قد يواجهها من أقرانه، أو جيرانه، وتعلمه مبادئ التعامل مع الغرباء، وتعلمه منهجية السلوكيات السليمة.

  • دمج دور الأسرة والمدرسة:

لا يمكن لتجربة المدرسة أن تنجح فى العلاج والوقاية بمعزل عن الارتباط الوثيق بينها وبين الآباء، حيث يجب التنسيق بين مؤسستين الأسرية، والتعليمية في حصار ظاهرة إدمان الأطفال لخلق بيئة مدرسية وأسرية خالية من الادمان. 

 

  • الأنشطة الرياضية والترفيهية:

تنمية مهارات الطفل منذ الصغر، وإضفاء الاهتمام على مواهبه، من خلال إلحاقه بالأندية الرياضية، والمراكز الثقافية التي لها دورًا مهمًا فى تنمية مهارات الأطفال، ذلك بالطبع  يصرفهم عن اللجوء إلى المخدرات.

 

حقائق صادمة عن الإدمان: 

  • أطفال مصر:

2% من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 19 عام فى مصر تعاطوا المخدرات، ولو مرة واحدة فى حياتهم، خاصة مع انخفاض سن التعاطى حتى الطفولة المبكرة.

النسبة الأكبر في إدمان المراهقين والأطفال، تكون فى "الأطفال العاملين"، أو "أطفال الشوارع"، أو "الأطفال الذين يتعاطى ذويهم المخدرات".

نسبة تعاطي المخدرات للبنات لا تختلف عن البنين، وخاصة ما بين 10 أعوام إلى 16 عام، حيث يكون التعاطي بصورة متساوية بين الجميع سواء "بنات أو بنين"، أو الأطفال الذين يعملون، أو طلاب مدارس.

 

  • أطفال المغرب:

تؤكد احدى الدراسات أن 25% من الطلاب يتعاطون السجائر، والمواد المخدرة.

 

  • أطفال الأردن:

جاء تعاطي الحبوب المهدئة فى المرتبة الأولى بين طلاب المدارس بنسبة بلغت 4.2 بالمئة من هؤلاء الأطفال، نسبة الطالبات أعلى من الطلاب الذكور.

نمو عدد الطلاب، من الجنسين، الذين يتعاطون الكحول والمخدرات، فى المدارس الحكومية، تراوحت أعمارهم بين 11 و16 عام.

 

  • أطفال العراق:

فى العراق يمكن لأي شخص أن يحصل على المخدرات بسهولة، فهى تباع عند مداخل المدارس فى مناطق عديدة من العاصمة، بل أن البعض من الأطفال يُستخدمون لتهريب المخدرات إلى داخل المدرسة.

توجد مهن يزاولها الأطفال العراقيين، بيع الخمور، و الأدوية المهلوسة والعقاقير النفسية. 

3% منهم يتعاطون مواد مخدرة (السيكوتين، والثنر)، ويتناولون حبوب الفاليوم لأنهم يعانون صعوبات فى النوم.

بعد ذلك العرض لهذه الحقائق المؤلمة عن الإدمان، ترى هل ننتبه إلى أطفالنا ونقدر قيمتهم في بناء المجتمع أم نظل في غفلتنا؟!.