أفضل علاج لاضطرابات الطعام

أفضل علاج لاضطرابات الطعام

نناقش اليوم أحد أشهر الأسئلة التي يطرحها الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، وهو كيفية الحصول على الأفكار الصحية لتناول الطعام الصحي الذي يحافظ على الوزن والصحة،  وما هو أفضل علاج لوقف هذه الأفكار الوسواسية الخاطئة القهرية لسلوكيات اضطرابات الأكل؟ 

الجواب على هذه الأسئلة بسيط إلى حد ما، فمن خلال تناول مجموعة متنوعة وكافية من الطعام  يتمكن الجسم من استعادة حيويته وصحته، حيث تؤثر الأطعمة التي تتناولها على قدرة الجسم على إنتاج الناقلات العصبية، والمواد الكيميائية الموجودة في الدماغ التي تؤثر على مزاجك و أفكارك وأفعالك.

في حين يعاني معظم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل من نقص في المواد الغذائية المفيدة في نظامهم الغذائي الذي يشكل اللبنات الأساسية لبناء الجسم السليم، وبالتالي لا تنتج أدمغتهم ما يكفي من الناقلات العصبية، وذلك يلعب دورًا في التأثير على المزاج والنفسية والتفكير ايضا وكل نشاط حيوي يقوم به الجسم.

يذكر أيضا أن العديد من الدراسات قد اشارت الى ان اولئك الذين يعانون من فقدان الشهية، أو الشره المرضي وغيرها من اضطرابات الأكل غير النمطية، يعانون أيضًا من الاكتئاب والقلق، ومن الممكن ايضا ان يعانوا من إدمان تعاطي المخدرات.

فقد وجدت دراسة أجريت عام 2004 من قبل  فريق دولي من الباحثين، أن ثلثي الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل معرضون للإصابة باضطراب القلق في حياتهم، كما أظهرت الدراسة أن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب في تناول الطعام يتعاطون الكحول أو الأدوية المخدرة  الأخرى.

 

اضطرابات الطعام وسوء التغذية:

  • يعنى ذلك الاستهلاك غير الكافي، أو الزائدِ أو غير المتوازنِ المواد أو المكونات الغذائية بشكل عام، ويسفر ذلك في الأساس عن ظهور بعض من اضطرابات الشديدة، حيث استشهدت منظمة الصحة العالمية بأن سوء التغذية يمثل أعظم تهديدٍ للإنسان في العصر الحالي، لأنه يواجه الصحة العامة البدنية والنفسية للفرد، وتعمل على تدمير جسده ونفسيته بسبب نقص بعض العناصر الغذائية من الجسم.
  • وتشمل أهم تدابير الطوارئ لمُكافحة انتشار سوء التغذية بين الناس توفير العناصر الغذائية الصحية لكافة الناس فى شتى الطبقات اما عن طريق مجموعات المعونة والمساعدات الإنسانية بهدف توفير الغذاء الصحي للجميع. 

 

تأثير اضطرابات الطعام على العقل:

عندما تواجه شخص مصاب باضطراب في تناول الطعام، من المهم أن تقدر حالته وتعلم ان لهذا الأمر تأثير على  حالته العقلية، لذلك فلا يمكن تجنب هذه المشكلة دون عمل تقييم لحالة الفرد وبدء خطة الوجبات الصحية لعلاج المصاب، ومن هنا تبدأ عملية الترميم للجسم والدماغ.

 

اضطرابات الطعام والاضطرابات النفسية:

بمجرد الحصول على الوجبات الصحية يبدأ الدماغ في تحسين إنتاج الناقلات العصبية بشكل سليم وطبيعي، وهنا يمكن لاطباء علم النفس ان يقوموا بتقييم الحالة ومعرفة الحالة النفسية للمريض التي قد تكون هي السبب الرئيسي في الإصابة باضطرابات الطعام.

ويؤكد الأطباء النفسيون أنه في خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع من تناول الغذاء الصحي، تتحسن حالة المريض و يتعافى من الاكتئاب والقلق والأعراض النفسية الأخرى إذا كانت ناجمة عن سوء التغذية، اما إذا استمرت الأعراض، فمن المرجح أن يكون لدى المريض  اضطراب نفسي من نوع آخر، ويتطلب ذلك العلاج بوسائل أخرى.

 

علاج سلوكيات اضطراب الطعام:

في الوقت نفسه، يجب أن يركز العلاج أيضًا على التخلص من سلوكيات اضطرابات الأكل، وتشمل هذه السلوكيات النهم والشره المرضى وتناول الوجبات السريعة بكميات كبيرة و… الخ، ويمكن أيضا أن يكون العلاج السلوكي والمعرفي فعالا جدا في علاج الشره المرضي، بالإضافة إلى ذلك، يساعد العلاج الفردي والجماعي والأسري، وكذلك العلاجات الشاملة مثل العلاج بمساعدة الخيول والعلاج بالفن والموسيقى، في دعم عملية معالجة اضطرابات الطعام.

 

أدوية علاج اضطرابات الطعام:

تمت الموافقة على عقار Prozac المضادة للاكتئاب من قبل إدارة الغذاء والدواء لسنوات للمساعدة في علاج النهم والشره المرضي، وهناك العديد من الادوية الفعالة في علاج فقدان الشهية.

يذكر ايضا انه لم يكن لدينا حتى وقت قريب جدا دواء لعلاج اضطراب الإفراط في تناول الطعام، إلا أنه  في عام 2015، وافقت إدارة الأغذية والعقاقير على الاستخدام الموسع لـ Vyvanse، وهو دواء تم تطويره لمساعدة الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن هذا هو الدواء من الممكن ان يسبب الإدمان عليه ويجب أن يتم تناوله تحت إشراف طبيب.

هناك دواء يسمى Topamax وله تأثير قوي على الشهية، حيث انه يعمل على تقليل الرغبة في تناول الطعام وزيادة الإحساس بالامتلاء والشبع، وايضا يذكر أن هناك بعض  المنشطات مثل اديرال وريتاليتين تقلل الشهية، و يستخدمه مرضى اضطرابات الطعام غالباً لفقدان الوزن الزائد.

 

اتباع خطة لتناول وجبات صحية:

ولعل المفتاح إلى التعافي طويل الأمد والدائم هو اتباع خطة الوجبات الصحية التي يقدمها أخصائي التغذية، وبمجرد أن يتوقف الشخص عن اتباع خطة الوجبة أو يبدأ باستخدام سلوكيات اضطرابات الأكل الخاطئة مرة أخرى، يكون قد وقع فى الحفرة مرة اخرى.

الحقيقة هي أنه إذا تم تغذية الجسم بشكل صحيح وكافي، فسيكون لديك وزن مناسب ومظهر لائق وفقا للصفات  الوراثية.
أيضًا يتعامل الجسم مع المشكلات الصحة العقلية والجسدية المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بسوء التغذية  بمجرد التزام الفرد بالخطة الغذائية الصحية. 
 

اترك رد