اعراض تعاطي الحشيش علي جسم الانسان

اعراض تعاطي الحشيش  علي جسم الانسان

 

قال الأديب الفرنسي " تيوفيل جوتيه " بعد أن تعاطى الحشيش ..
"شعرت بجسمي يذوب وأصبحت شفافاً وفي داخل صدري شعرت بالحشيش الذي أكلته في شكل زمردة تتلألأ بمليون نقطة من النار، ومرت النوبة الأولى ووجدت نفسي في حالتها الطبيعية وبعد ذلك
بنصف ساعة وقعت فريسة لهيمنة الحشيش مرة أخرى، وكانت الرؤى التي أراها هذه المرة أكثر تعقيداً وغرابة"
 
يعتقد البعض أن أعراض تعاطي الحشيش تقتصر على التأثير الجسدي والنفسي فقط وأغفلت الجانب الروحاني ولكن المفاجأة أن الحشيش يعمل على الجانب الروحاني أكثر من النفسي
حيث أن متعاطي الحشيش كما هو واضح، ترتفع روحانيته بصورة كبيرة أثناء تعاطي الحشيش ثم بعد هذا الارتفاع الكبير يسقط على أرض الواقع ويصطدم بها فيعاود التعاطي  مرة أخرى حتى يرتفع ويعيش قي هذا السمو الرائع الذي عاش فيه  وهكذا دواليك ما بين صعود وهبوط، حتى يسقط ويعيش في واقع يخلقه له عقله بعيدا عن الواقع الفعلي ولذلك يتحول الأمر لأعراض ناتجة عن هذا التخبط الروحاني والنفسي فتجد خليط من أسوأ أنواع الآثار المرضية وذلك حيث يعتبر مخدر الحشيش هو الأكثر خطورة بين المواد المخدرة والتى تقوم بنفس المفعول السابق  ليس لأنه الأسوأ من حيث الأضرار ولا الأصعب من حيث التعافي منه، ولكن لأنه المخدر الأوسع انتشاراً بين مختلف دول العالم خاصة بين فئة الشباب، ويرجع هذا لانخفاض سعره وسهولة الحصول عليه إذا ما قورن ببقية المواد المخدرة  وفي إطار ذلك يجدر بنا أن نتعرف على أعراض هذا المخدر الفتاك.

 

أبرز أعراض تعاطي الحشيش:

أولا  الأعراض الذهنية والتي تظهر في:

  • تبلد الانتباه.
  • شعور بالنشاط والخفة يتصف بالثرثرة ولفترات مختلفة.
  • النشاط الحركي  والنفسي مع الشعور بالقلق.
  • النشوة في الإدراك وعدم الإحساس بالزمن بحسب الجرعة المعطاة.
  • التعب والتراخي الذي يبلغ ذروته في شكل نوم عميق إذا كانت الجرعة كافية.

وينزلق المتعاطي في الخيال والتخيل ثم يزيد الجرعة المعطاة فيخطئ في تفسير ما يدركه بالحواس ثم تعتريه الهلاوس البصرية والسمعية المصحوبة بشعور أنه توصل إلى حقائق وبواطن الأمور، وتحدث هذه الآثار النفسية بصورة متقطعة فيمر المتعاطي بدورات متوالية من الهلوسة واختلال الحواس اضطراب الانفعال ليعود إلى حالته الطبيعية بعد فترة ثم يضطرب بعد فترة ثم يضطرب بعد ذلك.

 

أعراض تظهر بوضوح على متعاطي الحشيش:

 تجعل من السهل معرفة متعاطي الحشيش بقليل من المجهود حيث تظهر عليه آثار نفسية وذهنية تتمثل في:

  1. تشتت في التركيز.
  2. اختلال الإدراك الزمني.
  3. زيادة الحساسية للأضواء والسمع الدقيق.
  4. عدم الثبات في المزاج.
  5. تقلبات في الشعور بالسعادة والحزن دونما سبب واضح.
  6. الوحدة والعزلة.
  7. ضعف الذاكرة.

 

هناك بعض من الآثار الجسدية التي تظهر على متعاطي الحشيش. 

  1. التعرض لأعراض الانفلونزا باستمرار من رشح وسعال وارتفاع درجة الحرارة.
  2. حالة خمول عامة في الجسد.
  3. الرغبة الدائمة في النوم.
  4. انخفاض الوزن نتيجة سوء التغذية. 
  5. التعرق الشديد.
  6. ارتجاف اليدين.

 

هناك بعض الأعراض السلوكية التي تتمثل في:

  1. كثرة الخلافات مع اقرب الناس له.
  2. الاحتجاج الدائم على النظام العام الذي يسير فيه.
  3. التغير في طريقة الكلام.
  4. الانزواء والانطواء بعيداً  عن الأسرة حتى انه يضطر للكذب ليفعل ذلك.
  5. تغير الاهتمامات بل و إهمال ماكان مهم بالنسبة له.
  6. عدم التركيز في المسافات وقياسها.
  7. الإهمال في الواجبات المطلوبة منه.
  8. الاهمال في المظهر الخارجي.
  9. يلجأ المتعاطي في بعض الأحيان للسرقة لتغطية احتياجاته من الحشيش.

مما سبق يتبين أن هناك أضرار كبيرة تحدث لمتعاطي الحشيش، بل ان هناك أضرار ربما لا نلاحظها، وهذا لعمق تأثير الحشيش على المتعاطي.

 

أضرار تعاطى الحشيش: 

يتعاطى بعض الناس الحشيش عن طريق التدخين، وهذا له عدة مخاطر  وأبرزها أن دخان الحشيش يقتل الخلايا مما يجعلها جزء من الأنسجة، وتراكم الأنسجة يؤدي إلى إعاقة حركة التنفس، ومن الجدير بالذكر إن ما يفسده الحشيش من الخلايا لا يمكن إصلاحه، حيث  يقوم دخان الحشيش تخدير الخلايا الدفاعية فلا يكون لها قدرة على مواجهة سمية الحشيش، مما يتسبب بنسبة كبيرة في الاصابة بمرض السرطان.

كما أن الحشيش يؤثر على الدورة الدموية، مدمن الحشيش تزيد نبضات قلبه عن الطبيعي، حيث أن غاز أول أكسيد الكربون الداخل للرئتين الناتج عن تدخين الحشيش يزداد، مما يجعل القلب تزيد نبضاته عن الطبيعي ليصل كمية الاكسجين المطلوبة، ثم لا يجدها. 
أما التأثير على المخ فإن الأمر مختلف حيث أن محور كل خلية عصبية في المخ هي مواد دهنية، في إطار كل خلية عصبية يكون مغلف بغلاف دهني، فتأتي المادة الفعالة في الحشيش وتستقر فيها، وحتى بعد الإقلاع عن تعاطي الحشيش فإن المادة السمية تكون موجودة ولا تتوقف عن العمل  وهذا مما يظهره تحليل المخدرات الناتج عن إدمان  مادة الحشيش  لمدة قد تصل لأربعين يوم.
هذا ويصل تأثير الحشيش لكل انحاء الجسم، سواء كانت العين أو الجلد أو الشعر تعاطي الحشيش يترك مظهراً مميزاً مدمن الحشيش سواء في احمرار العين أو اصفرار الجلد وجفاف الشعر وفقدان ولمعانه كما أن تعاطي الحشيش في سن مبكرة يعطل النمو الجنسي.
وأخيراً..كيف يمكن التغلب على الأعراض الانسحابية لعلاج إدمان الحشيش؟
ومن الجدير بالذكر أنه  حين يتدخل الطب في علاج الحشيش فإن المشكلة الكبرى ليست في أعراض الانسحاب الجسدي التي يتعرض لها المريض  بل في الاعراض النفسية  التى تواجهه ومن أكثر أعراض الانسحاب المؤثرة على متعاطي الحشيش هو الأرق والاكتئاب وفقدان الشهية والشعور بالبرد والغثيان ولمواجهة هذه الأعراض الانسحابية، يصعب ان نترك المريض المدمن يواجهها بمفرده بل يجب على الأهل والأصحاب والأقارب التعاون مع الطبيب المعالج للشخص المدمن حتى يستطيعوا جميعا تقديم المساعدة المناسبة والدعم النفسي الفعال الذي يحتاج إليه المدمن لمواصلة رحلة علاجه من إدمان الحشيش.