ما هي أعراض الفصام ؟... وكيف يمكن علاجها والتخفيف منها؟  - مستشفى الامل لعلاج الادمان

ما هي أعراض الفصام ؟... وكيف يمكن علاجها والتخفيف منها؟
 

لا شك أن  الفصام هو أحد أشد الأمراض النفسية فتكا بالأفراد.
ويعتبر الفصام من الأمراض النفسية التي لم يجد لها الأطباء سببا مباشرا و تفسيرا واضحا، لكي يتمكنوا من علاجه بوضوح وشفافية.
إلا أن أعراض الفصام عديدة ومتنوعة، وربما يرجع ذلك إلى أن أنواع الفصام أيضا عديدة .
فهي تبلغ حوالى 5 أنواع تظهر على تصرفات المريض وتجعله منعزل عن العالم الخارجي.
ومثله مثل أي مرض نفسي آخر فإن أعراض الفصام تجعل المريض يعيش مضطرب وقلق، تظهر عليه تصرفات غريبة.
بل تمتد أعراض الفصام أن يظهر المريض بعض التصرفات التي تبدو مرعبة للعديد من الأشخاص.
كما يجب أن نوضح أن هناك نوع من أنواع الفصام، تبدو فيه أعراضه غير واضحة، ويسمى بالفصام الغير متميز ويرجع ذلك إلى الأطباء لا يفسرون بدقة إذا ما كان المريض مصابا بالمرض أو لا.
ولكن هذا لا يعني أن أعراض الفصام لا يمكن تمييزها، بل بالعكس هناك مجموعة من الأعراض التي يمكن ملاحظتها بدقة ووضح.
وسنحاول في هذه المقالة أن نعدد بعضا من أعراض الفصام في جميع أنواعه الخمسة.

أعراض الفصام:


أعراض الفصام دائما ما توصف أنها معقدة ومركبة، فهي تتكون من مجموعة من العوامل التي تكون عبارة عن تغير في شخصية المريض .
مرورا بحدوث تغيرات في قدراته إظهار بعض التصرفات الغريبة التي لا تناسب الواقع، والحياة التي كان يعيشها من قبل.
لذا دائما ما يكون ظهور أعراض الفصام على الشخص للمرة الأولى حاد وفجائي.
لذلك دعونا أن نقدم بعض من هذه الأعراض والتي تظهر بدرجات متفاوتة طبيعة الحالة المرضية، والنوع الذي يسيطر على مرض الفصام من الأنواع الخمسة.
بداية نود أن نوضح أن أعراض الفصام يتم تقسيمها إلي 3 أنواع:
1- أعراض الفصام الإيجابية.
2- أعراض ارتباك وبلبلة.
3- أعراض الفصام السليبة.
وسوف نقوم بشرح كل نوع من الأنواع الثلاثة، وبعض الأعراض المرتبطة بهم.

أولا: أعراض الفصام الإيجابية:


وهنا لا يقصد بها أن أعراض جيدة، أو مفيدة للمريض.
ولكن ما يقصد بها أن تكون ظاهرة وواضحة للطبيب، وبالتالي يستطيع أن يشخص المرض، وفى نفس الوقت فهي لا تظهر على الأشخاص العاديين.
ويطلق عليها أحيانا الأعراض النفسية، أو أعراض الذهان.
وهى عبارة عن :
1-الأوهام:
حيث يتوهم المريض مجموعة من الأمور والأحداث التي لا يوجد لها أساس من الواقع.
ويتوهم مجموعة من الأمور التي تعكر مزاج حياته الطبيعية.
2-الهلوسة:
وهي مرتبطة ارتباطا مباشرا وناتجة عن الأوهام، وترديد أمور غير مفهومة.

ثانيا أعراض الارتباك والبلبلة:


وهى مجموعة من الأعراض التي تظهر على الشخص الذي يصاب بالانفصام، وتعكس وتوضح مدى عدم قدرة هذا الشخص على التحكم في عقله.
والتفكير بوضوح وشمول، والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة في حياته.
وتكون هذه الأعراض عبارة عن:

 

1-  تغير الموضوعات أثناء الحديث بسرعة، والانتقال من فكرة إلى فكرة أخرى، دون أن يستطيع إيصال ما يريد قوله أثناء المحادثة.
 

2-أثناء الحديث فإنه يقوم بإصدار بعض الجمل الغير منطقية، والتي تتكون من نسج خياله.
وتكون بعيدا تماما عن سياق الحديث، أو بمعنى أصح غير ذات معنى مما يفقد الآخرين القدرة على التواصل معه.
وعدم قدرته على توصيل أفكاره ومشاعره للآخرين.

 

3-نتيجة للتشويش الذي يملأ ذهن مريض الفصام، فإنه يكون عاجزا عن اتخاذ القرارات التي تمثل حياته.
وهذا يعتبر من أشهر أعراض الفصام.

 

4- من أعراض الفصام أيضا أننا دائما ما نجد المريض يقوم بكتابة بعض الأشياء عديمة الفائدة، والتي لا تعود عليه بأي نوع من أنواع الفائدة.
كما أنها مشتتة وغير مترابطة في الموضوعات.

 

5- دائما ما نجد أن مريض يقوم ببعض الحركات أو الإيماءات والتي ليس لها معنى.
مثل أن يصعد ويهبط بعض درجات السلم دون أن يدرى.
أو أن يقوم ببعض الحركات بجسمه عديمة الفائدة.
أو يكرر بعض الكلمات التي اكتسبها من بعض الأشخاص الذين كانوا على تواصل معه منذ فترة قريبة، حتى تصبح له متلازمة.

 

6- من أعراض الانفصام أن الشخص يميل إلي نسيان بعض الأمور المعينة، كما أن قدرته على التذكر تكون ضعيفة.
وربما نجده يقوم بفقد بعض الأشياء الثمينة في بعض الأوقات.

 

ثالثا الأعراض السلبية للفصام:


وليس المقصود بالأعراض السلبية أنها أعراض ضارة، وإنما يقصد بها صعب أن يتم ملاحظتها بالعين المجردة.
ومن أمثلة تلك الأعراض السلبية:

 

1- نقص في الطاقة
حيث يعاني من خمول في النشاط والحركة، وعدم القدرة على أنجاز أعماله بنفسه.

 

2- نقص في التحفيز والدافعية:
حيث دائما ما يعاني من نقصان الدافعية وعدم الرغبة في القيام بالأعمال المتجددة والتي تعود عليه بمزيد من النشاط والحيوية.

 

3-فقدان الاهتمام بالحياة:
ويرجع ذلك لعدم تجديده لحياته، وعدم شعوره بملذات الحياة، والهلاوس التي تأتي له والأوهام التي تحضره داخل نطاق معين.

 

4- التعود على بعض العادات الصحية السيئة:
نجد أن مريض الفصام نتيجة انفصاله عن الواقع و انغماسه في عالمه الخاص، فإنه يهمل في صحته الجسمية.
كمان انه لا يقوم بالاعتناء بنفسه من حيث المظهر العام، ونظافته الشخصية، ومن المتوقع أن يصاب ببعض الأمراض.
والتقرحات، وغيرها من الأمراض.

 

5- مشاكل في الأداء الوظيفي:
من أعراض الفصام أن الشخص يعانى من مجموعة من الاضطرابات الوظيفية التي تعوقه عن القيام بأعماله سواء كان طالبا.
أو حتى لو كان يعمل في أحد الأعمال العادية، مما يعرضه للضياع مستقبله الوظيفي، وعدم قبوله في بعض الوظائف الأخرى.

 

6-المزاجية:
يعانى مريض الفصام من المزاج المتقلب، ففاجأها نجده تحول من حالة الحزن الشديد إلى الفرح.
والعكس، ويصعب فهم مشاعره، أو تحديد دوافعه وعواطفه.

 

7-الجمود:
وهى أحد أنواع الحالات الخمسة لمرض الفصام، كما أنها أحد أعراضه في بعض الحالات.
حيث نجد أن الشخص قد اتخذ وضعية معينة، وأصبح عليها لفترة طويلة من الزمن، قد تمتد إلى ساعات.

 

8-الانسحاب:
أحد أشهر أعراض الفصام حيث نجد أن الشخص يعزف عن المشاركة في الاجتماعيات وينسحب من الحياة الأسرية ،والأصدقاء.
كما انه ينسحب من المسئوليات الملقاة عليه، ويمتد الأمر إلى انسحابه عن المجتمع بوجه عام.

 

علاج مرض وأعراض الفصام:


لا شك أن مثل هذه الأعراض تحتاج إلى جهد كبير لكي يتم تقليل الأعراض.
ومن المعلوم أن مرض الفصام من الأمراض التي تحتاج إلى علاج لفترة طويلة حتى سمكن من تحقيق حدة ووتيرة الأعراض.
وعند تخفيف الأعراض فبالتالي يمكن التقليل من احتمالية حدوثه، أو حتى رجوع المرض مرة أخرى.
وسوف نحاول أن نقدم في باقي المقالة بعضا من الأساليب التي يتم اتباعها من أجل التقليل من أعراض الفصام.
ولكننا نود أن نوضح أن مثل هذه الأساليب يجب أن تقدم تحت إشراف الطبيب النفسي، ومن الممكن أن نتعاون معه.
وتشمل معالجة مرض الفصام وتخفيف أعراضه إلى :

 

1- المعالجة الدوائية:
وهى عبارة عن مجموعة من الأدوية التخصصية التي يحصل عليها المريض، وتكون ذات تركيبات كيميائية، و يحظر تناولها إلا تحت إشراف طبي متخصص.

 

2- المعالجة النفسية:
وذلك عن طريق مجموعة من الأطباء النفسيين الذين يقومون بإعداد مجموعة من الكورسات النفسية التي تهدف إلى تخفيف حدة الأعراض والتقليل منها.

 

3- المعالجة النفسية الفردية:
ويقصد بها مساعدة المريض من خلال جلسات فردية تساعده على فهم طبيعة المرض.
والتصرف معه بشكل أفضل يضمن له تحقيق المواءمة مع المرض حتى يمكن الشفاء منه.
وتوجيهه إلى أبسط الحلول لكي يتخلص من مشكلاته.

 

4- المعالجة النفسية العائلية:
وذلك من خلال تقديم الأسرة ليد العون والمساعدة لمريض الفصام.
ومساعدته على أفضل الطرق التي تساعده على التخفيف من وتيرة الأعراض التي يشكو منها.

 

5- التأهيل:
ويقصد به التركيز على مجموعة من المهارات الاجتماعية التي تساعد مريض الفصام، على الاندماج في المجتمع.
بل والتمكن من ممارسة حياته والاندماج وسط الحياة، بما يكفل له حياة مبهجة سعيدة حتى يتمكن من العودة مرة أخرى والتخلص من أعراض الفصام.

 

 

أساليب تتم داخل المستشفى:


كذلك هناك مجموعة من الإجراءات التي يتم متابعتها داخل المستشفى وتحتاج إلى تدخل جراحي ومن أمثلة هذه الإجراءات:
1-العلاج بالصدمات الكهربائية:
حيث يتم توجيه مجموعة من الصدمات الكهربائية والتي يطلق عليها أحيانا بالتخليج الكهربائي، وذلك للتخفيف من أعراض الفصام.
2- المعالجة الجراحية في الدماغ:
حيث تكون مثل هذه العمليات تحتاج إلي تدخل في نسيج المخ، والثاني والتمهل قبل اتخاذ هذا القرار.