الترامادول والمنشطات الجنسية

الترامادول والمنشطات الجنسية

 

ارتبطت المخدرات بالجنس أو الترامادول والجنس بمرور الوقت، وأصبح الترامادول الملك المتوج لإسعاد الملايين من البشر، على خلفية قد تكون صادمة للبعض عند إدراكها بعين الحقيقة، لا بعين الوهم والزيف.
الأرقام التى تكشف المستور وتضع الحقائق فى إطارها الواقعي بلورت معدل الاستهلاك على الترامادول خلال الأعوام الأخيرة، فبرغم أضراره الكارثية على صحة متعاطيه، إلا أن "فاتورة مزاج" المصريين لا تخلو من أقراص الترامادول والفياجرا و الحشيش وغيرها من أنواع المنشطات الجنسية.
فقد كشفت مؤخرًا شعبة الأدوية بالغرفة التجارية بالقاهرة، عن حجم استهلاك المصريين للمنشطات الجنسية والذى قُدر بقيمة مليار و110 مليون و363 ألف جنيه خلال عام 2016، بما يعادل 39 مليون و667 ألف و440 علبة منشط جنسي من أنواع مختلفة، بـ 32% ارتفاعًا في نسبة مبيعات المنشطات الجنسية خلال 2016 ناهيك عن ملايين من أقراص الترامادول.
وخلال عام 2017 أنفق المصريون على المنشطات الجنسية حوالي 309 ملايين جنيه سنويًا و846 ألف جنيه يوميًا و35 ألف جنيه كل ساعة، بحسب المركز المصرى للدراسات الدوائية والإحصاء ومكافحة الإدمان، يُذكر أن جميع المنشطات الجنسية إنتاجها محلى، ولا يتم استيراد سوى المادة الفعالة.


وخلال عام 2017 نجحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات فى ضبط العديد من التشكيلات العصابية التى تخصصت فى جلب الأقراص المخدرة، خاصة الترامادول بغرض الاتجار فيه، وكانت أخطر ضبطيات 2017 وقوع تشكيل عصابي ومعه 75 مليون قرص من العقاقير المخدرة، جلبها من تركيا لإدخالها عبر ليبيا ثم إلى مصر.

 

رأى الخبراء:

يقول استشاري طب نفسي أن خطورة تناول المنشطات الجنسية والتى من بينها الفياجرا "المشروعة" بيعًا، والـ"الترامادول" غير المشروع بيعًا، يؤثران بشكل مباشر على المدى الطويل على القدرة الجنسية لدى الرجال، وهذا ما أثبتته العديد من التجارب والنتائج العلاجية السابقة، وأضاف أن الموروث الاجتماعي الخاطئ عن ارتباط الجنس بالترامادول، أو المنشطات الجنسية سبب رئيسي فى انتشار مثل هذه الظواهر بسرعة البرق دون وجود وعى أو طريق مواز لـ"مزاج الناس".

وفجر استشاري الطب النفسي مفاجأة من العيار الثقيل بأن تعاطي الترامادول بداعي تحسين القدرات الجنسية "وهم كبير"، قد يودي بصاحبه فى النهاية إلى ضعف جنسي كامل نتيجة الاعتمادية النفسية والجسدية عليه، وأشار إلى أن 99% من الرجال فى مصر يعانون ضعفًا جنسيًا، ويرجع ذلك إلى إدمان العادة السرية التى يمارسها الشباب المراهق فى مقتبل العمر، والتى تسبب لهم سرعة القذف، وعند الزواج يضطرون لسلوك الطريق الخاطئ باستخدام "المنشطات الجنسية".

 

من جانبه أوضح خبير علاج الإدمان، أن مستخدمي الترامادول من الرجال يعيشون تحت مظلة الوهم، ويعتقدون بالخطأ أن إطالة مدة الجماع، أو اللقاء الجنسي تكون بتعاطي الترامادول، أو أحد العقاقير المنشطة جنسيًا، وهو ما يعني أنه "كامل الفحولة"، وعقار الترامادول يطيل فترة الجماع عن طريق التأثير المباشر على إعادة نقل مادة تسمى "السيروتونين" إلى الموصلات العصبية، وهى نفس الطريقة التى يعمل بها أدوية الاكتئاب، والتى بدورها تعمل على إطالة مدة الجماع قبل القذف، وبالتالي فإن تأثيره على تثبيط الجهاز العصبي والتنفسي.
ويضيف، أن الترامادول عقار ضار جدًا على الكبد والكلى، ويسبب فى بعض الأحيان التليف الكبدي والعديد من الأمراض الخطيرة على متعاطيه، لافتًا أنه تم تسجيل حالات قاتلة نتيجة الإفراط فى تناول الترامادول بجرعات زائدة عن الحد.

وينصح خبير علاج الادمان بتجنب ممارسة مثل هذه العادات السيئة، والتى تنعكس بصورة سلبية على صحة الإنسان على المدى الطويل، وقد تفقده متعته الجنسية الطبيعية بعد فترة من استخدام المنشطات الجنسية والترامادول.

 

الأعشاب الجنسية:

ملاذ آخر قد يكون وجهة للمصريين بعيدًا عن الأقراص و الطرق المتعارف عليها لزيادة القدرة الجنسية، فنافذة العطارة توجد وبكثرة ودون "خشى" أو حياء، فالذهاب إلى العطار والحصول على وصفة سحرية لممارسة الجنس ليس بالصعب، ولكن للعطارين رأى أخر، حيث يرى أحد شيوخ العطارة، أن جوزة الطيب والعنبر وغيرهما ليسوا مقويات جنسية كما يتوهم معظم طالبيها، ولكنها تعطي فقط نكهة للمأكولات، "ويضيف "دي دماغ المصريين".
وكشف عن وجود خلطات لها تأثير قوي على القدرة الجنسية لدى الرجال، كبديل للأدوية والمنشطات الجنسية.