فوائد الترامادول واستعمالاتة الصحية

فوائد الترامادول واستعمالاتة الصحية

 

نعلم جميعاً أن الإفراط في أي شيء يحوله من شيء مفيد لشيء ضار نسبياً وزيادة الإفراط فيه يحوله إلى شيء قاتل ومن ثم تظهر خطورته المتناهية، وبما ان الانسان دائماً عدو نفسه فإن البعض يستخدم الاختراعات المفيدة استخدامات ضارة  قاتلة، ولهذا كان لزاماً إظهار دائماً الفوائد والأضرار حتى يعرف الإنسان كيف يسير ويتحرك ويتعايش. 

لقد خلق الله بعض النباتات لها خواص معينة، يجب استخدامها كما ينبغي، وغايتها طبية حميدة، ولكن استطاع الإنسان اكتشاف الشكل الآخر لاستعمالها وبالغ في استعمالها الاستعمال الذي يصل في بعض حالاته للموت هذه النباتات غايتها الطبية التي تم اكتشافها كانت مساعدة جداً للإنسان في بعض الأمراض المزمنة التي يعاني منها فكان لها الفضل في علاج بعض الحالات المعضلة أو تسكين بعض الآلام الصارخة فكانت تؤدي دور مهم جداً في يد الأطباء واستمرت لفترة من الوقت تؤدي هذا الدور حتى بدأ المرضى يستخدمون هذه الأدوية من دون رأي الأطباء فاكتشفوا أن لهذه الأدوية تأثيرمضاعف غير تسكين الآلام فقط والعلاج بل إن الزيارة من تعاطيها يحدث تغيير مختلف وله شعور مختلف وجميل كما يدعون.
 
فما كان منهم إلا أن استمروا في تعاطيهم لهذه العقاقير فأصبحت ضارة برغم أنها مفيدة في الأصل، ولكنه الاستخدام السيء للأشياء والبحث الحثيث دائماً عن السعادة من ضمن هذه النباتات نبتة "الخشخاش" ... فهي في الأصل نبتة مصنفة من ضمن النباتات الطبية .. حيث يتم استخراج عدة مواد منها استخداماتها في الأصل طبية مفيدة جداً حيث تدخل في علاج عدة أمراض كانت بمثابة  معضلة  بالنسبة الى الأطباء.. ! من ضمن المواد التي استخرجت منها الأفيون والمورفين والهيروين والكودايين، وكلها مواد مسكنة للجهاز العصبي..ولم يكتفي الانسان بذلك فقط بل قام بصناعة مواد مخلقة مشابهة لهذه المواد الطبيعية والمواد التي تم تصنيعها أيضاً من هذه المواد. 
ومن أبرز هذه المواد والعقاقير التي تم تصنيعها كان " الترامادول ".

 

ما هو الترامادول؟

يعتبر الترامادول من العقاقير التي انتشرت بصورة كبيرة جداً في الآونة الأخيرة، حيث كان له الفضل في التعامل مع الكثير والكثير من أمراض الأعصاب وهو مركب تخليقي مشابه لمادة الكودايين وهو  مسكن فعال ذو تأثير كبير على الجهاز العصبي.
هنا لابد أن نتوقف للتفريق  بين فوائد الترامادول الحقيقية وبين فوائد الترامادول الوهمية التي افترض البعض تواجدها في الترامادول من جراء الاستخدام السيء للترامادول.
ولذلك قمنا بهذا البحث المختصر حول فوائد الترامادول، للتعرف على فوائده من الناحية الطبية وكيف يمكننا ان نفرق بين الإستعمال الآمن للترامادول والاستعمال السيء له.

 

 فوائد الترامادول الطبية الثابتة:

  • أولاً:

يتم وصف الترامادول في جرعات صغيرة  لبعض حالات ارتداد المريء الذي يسبب شعور حاد بالألم في المريء والمعدة و الذي يعرف بأن له مضاعفات خطيرة وبناء عليه يتم وصف الترامادول، لإزالة الألم الناجم عن ذلك.

  • ثانياً:

يوصف الترامادول لعلاج  بعض حالات كسور العظام في الساقين والتي تسبب آلاماً حادة، فيتم وصف الترامادول لها من أجل إزالة الألم أيضاً.

  • ثالثا:

بعض حالات الصداع المزمن، التي يعاني صاحبها  من الألم الشديد، فيتم وصف الترامادول له من قبل طبيب في جرعات تكفي لإزالة الألم.

  • رابعاً:

بعض الحالات التي تعاني من حساسية الضوء بسبب مضاعفات ناتجة عن الصداع المزمن والأرق، حيث يعالج  الترامادول بعض الأعراض الناجمة عن ذلك  تلك الحساسية. . هذا وبالاضافة الى ما سبق ويعتبر الترامادول أو المورفين من أبرز المواد التي يستخدمها الأطباء لتسكين آلام ما بعد العمليات الجراحية.
ومما مضى يظهر لنا أن الترامادول ذلك العقار الذي أخذ في الانتشار السلبي مؤخراً له فعلياً فوائد طبية لا يمكن إنكارها.. ولكن الاستخدامات السلبية للاكتشافات المفيدة يحولها  بالطبع إلى أشياء ضارة قاتلة ..! ومن الممكن ان نقول ان بعض أو أغلب متعاطي الترامادول بصورة سلبية ادعو أن له فوائد أخرى  وبرروا إدمانهم بهذه الفوائد الوهمية للترامادول.
فهل هذه الفوائد حقيقية طبياً أم أنها مجرد أعراض جانبية، نتيجة التعاطي المفرط لعقار الترامادول، أم أنها مجرد "افتكاسات" ليس لها أي قيمة، بل هي زيادة ضرر قاتل يظنه الظمآن ماء.

 

الترامادول والجنس:

ومن أبرز هذه الفوائد .. أنه يساعد في علاج حالات الضعف الجنسي وسرعة القذف عند الرجال ..!
ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه الفائدة لم يثبتها الطب ، بل ادعاها متعاطي الترامادول فيما بينهم، أو نصحوا بها غيرهم ...! ولكن علمياً يعمل الترامادول على مستقبلات الأفيون في المخ حيث يقوم بإغلاقها فلا تصل لها الاشارات العصبية التي تعبر عن الألم، ويقوم بإفراز مادة السيروتونين والدوبامين" أو ما يطلق عليها هرمونات السعادة " ومن ثم يؤدي ذلك للإحساس بالسعادة والنشاط وبالاضافة الى ذلك فإن  الترامادول يحدث تلك الحالة من السعادة، فذلك يضعف قوة الإدراك عند المتعاطي وحيث انه أيضاً يعمل على تقليل ردة فعل الاعصاب، فإنه يضعف الإحساس في التعامل الحميمة "الجماع" مما يؤدي لتأخير عملية القذف.
وبناء على ما  سبق يتبين أن تأثيره الجنسي الذي جعل الكثير والكثير يقبلون على تعاطي، ما هو إلا عرض من أعراض تعاطي الترامادول بصورة سلبية .. ونقصد بالتعاطي السلبي هنا تعاطي الترامادول بدون سبب مرضي أو تعاطيه بسبب مرضي ولكن تم تعاطيه بصورة لم يوصي بها الطبيب ...! ويذكر أنه يعتبر الجنس هو السبب الأشهر لتعاطى الترامادول عن بعض المتعاطين، والبعض يدعي انه يزيد النشاط ويساعد على العمل بقوة ولفترة طويلة، وهذا أيضاً عرض من ضمن أعراضه  حيث انه يقلل من ردة فعل الأعصاب، مما يؤدي لعدم الاحساس بالتعب.
وعندما نصل الى هذه المرحلة  فإن المتعاطي السلبي للترامادول غالباً ما يصل لمرحلة الادمان وهنا تتفاقم المشكلة، فنجد له أضرار ظهرت على المدمن وغالباً ما نستطيع تمييز مدمن الترامادول بعدة صفات وعدة أمراض.
ومنها ما يلي:

  1. تقلبات مزاجية غير اعتيادية.
  2. العدوانية وسرعة الغضب.
  3. العطس الكثير.
  4. نقص الوزن بصورة متزايدة ملحوظة.
  5. الأرق.
  6. التوتر الغير طبيعى.
  7. السهر وزيادة معدل التدخين.
  8. ضيق في حدقة العين.
  9. حصول حالات تشنج وصرع.

تلك صفات متعاطي وصل لمرحلة الاعتماد على الترامادول كلياً "مدمن"، ومثل هؤلاء لابد أن يرجعوا إلى  مركز لعلاج الإدمان  والتأهيل والتعافي من الترامادول.
وفي النهاية يجب أن نؤكد أن الترامادول سلاح ذو حدين .. إما معالج مسكن لآلام المرضى .. وإما مدمر للمجتمعات، أو كما تم وصفه " أفيون الشعوب " فهيا بنا لنكون حذرين إلى حد كبير قبل التفكير في تناول هذه المادة المخدرة دون إستشارة طبيب.

اترك رد