كيف يمكنك مساعدة مدمن الكحول؟ - ادمان الكحول

كيف يمكنك مساعدة مدمن الكحول؟ - ادمان الكحول

هل لديك أحد الأصدقاء الذين يعانون من إدمان الكحول؟
هل لديك أحد الأقارب أو المعارف والكحول يسيطر على حياته بشكل مبالغ؟
في الحقيقة أن التعاطي او إدمان المواد الكحولية يعتبر ظاهرة عالمية وتنتشر في وسط العديد من الدول على مستوى العالم حتى أن هناك بعض الدول بعينها أصبحت تعاطي الكحول بها أكثر انتشارا من تناول وشرب السجائر.
لذا في هذا المقال سوف نقدم بعض الحلول والمقترحات التي يمكن أن تساهم في معالجة هذه المشاكل، وكيفية مساعدة الشخص الذي يعتقد أنه لا يستطيع الاستغناء عن تناول الكحوليات تماما كم سنقوم بطرح بعض من العلاجات المتوفرة والتي تقوم بعلاج اضطرابات تعاطي الكحوليات، حتى يمكن الوصول إلي الشفاء والتوقف عن تناول الكحول بشكل واضح.

 

إدمان الكحول والاعتراف بالمشكلة:

اعتراف المتعاطي بالمشكلة يعد شرط أساسي للحصول على المساعدة والبدء في البرنامج التأهيلي أو العلاجي للمدمن.
بالتأكيد هو أمر صعب علي المدمن ويحتاج مساعده خارجيه من الأهل وأحد المتخصصين مثل أخصائي الإدمان أو حتى الطبيب النفسي والذين لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع تلك المواقف وخصوصا في بداية العلاج.
الجدير بالذكر أن اعتراف المدمن بمشكلة الإدمان والتدخل لتقديم المساعدة يعني له مجموعة من العقبات مثلا الحرمان والاعتراض والغضب، وما إلي ذلك من الأمور التي تعني عدم قدرته على الحصول على الجرعة الكافية.

 

بعض العلاجات المقترحة التي تستخدم للمساعدة في إدمان الكحول:

بعد حصول المدمن على فترة من الاستقرار الجسدي، فان الفترة التي تليها هي فترة المعالجة النفسية تهدف المعالجة النفسية الى معالجة جذور مشكلة الشرب ومحاولة تغيير سلوكيات الشخص تجاه الكحول.
فضلا عن تلقيه مجموعة من التدريبات السلوكية والتي من شأنها أن تساعد على التكيف مع البيئة الجديدة ومحاولة العيش بدون تعاطي الكحوليات.
من أمثلة تلك العلاجات:

برنامج 12 خطوة:

وهو أحد البرامج النفسية الشهيرة التي تستخدم في علاج الإدمان بصفة عامة.
 يتم تداوله داخل العديد من مستشفيات الإدمان داخل مصر وخارجها ويهدف إلى تكوين مجموعة من السلوكيات الجذرية التي من شأنها مساعدة المتعاطي على الابتعاد تماما عن المخدرات.
 

تقديم برامج تحفيزية للعلاج:

تقوم فكرة تلك البرامج على إعطاء مزيدا من الحوافز والمكافآت التي يحصل عليها المتعافي في حالة المداومة على البرنامج العلاجي.
قد تكون هذه الحوافز عبارة عن رحلة أو هدية ما أو تناول وجبة معينة كان يعتادها المتعافي، وغيرها من الحوافز الأخرى التي يتم الاتفاق عليها بين الطبيب النفسي وبين أسرة المتعافي.
 

العلاج السلوكي المعرفي:

وفيها يتم معرفة  الأسباب التي دفعت الشخص الي تعاطي الكحول فضلا عن توفيره لمجموعة من التدريبات والمهارات للتعامل مع البدائل، مع ضمان عدم عودة المريض إلى الانتكاسة عقب خروجه من المستشفى.
 

 

التدريبات اللازمة لعلاج مدمن الكحول من أجل الوصول إلى الشفاء الكامل:

ذكرنا في الفقرة السابقة بعضا من البرامج العلاجية التي يتم استخدامها على نطاق واسع و التي تهدف للحصول على الشفاء الكامل.
لكن في الحقيقة البرامج ليست في حد ذاتها هدف وإنما يتم استخدامها من أجل تدريب المدمن على مجموعة من التدريبات التي سوف تؤهله في حياته الجديدة.
من أمثلة هذه التدريبات:

  1. التدريب على مهارات رفض الكحول بشكل دائم عقب انتهاء البرنامج العلاجي،  حتى لو اضطره ذلك إلى ترك المكان المتواجد فيه.
  2. تدريب المتعافي على مجموعة من مهارات التأقلم والتكيف مع البيئة الجديدة التي سوف يعود إليها مرة أخرى.
  3. تدريب المتعافي على مجموعة من الأفكار الشخصية للحماية من الانتكاس وضمان عدم عودته مرة أخرى إلي تناول الكحوليات.
  4. تدريب المتعافي على مجموعة من الأنشطة الحيوية والهادفة والتي تضمن ابتعاده تماما عن الكحول،  ومن أجل الحصول على حياة صحية جديدة.
     

 

هل يمكن اعتماد الفرد على نفسه في علاج إدمان الكحول؟

في البداية نود أن نشير إلي أن اعتراف الشخص بأنه مدمن للكحوليات يعتبر الجزء الأساسي والأهم في عملية العلاج.
فكما سبق أن أشرنا فإن نصف العلاج هو الاعتراف بالمشكلة، ولكن دعني أخبرك بأنك في حاجة إلى التوجه إلي احدى المستشفيات الطبية حتى يمكنك اتباع كافة الإرشادات والتعليمات الموضحة للوصول إلي الشفاء والتعافي نهائيا من شرب الكحوليات.

يتم ذلك من خلال التوجه إلى أحد الأطباء المتخصصين من أجل تحديد مستوى الإدمان، واقتراح الطريقة الأكثر أمانا للتخلص من تلك السموم لذا فأننا ننصحك أن تبتعد كل الابتعاد إذا ارادت التخلص من الكحوليات بمفردك، حفاظا عليك من التعرض الى مخاطر الانتكاسة.
لكن يمكنك أن تقوم بتقليل الجرعات التي كنت تتناولها بدلا من الإقلاع فجأة عن شرب الكحوليات، السبب الأساسي للتوجه إلي إحدى المستشفيات المتخصصة هو أن التوقف فجأة عن شرب الكحوليات يعتبر من الحالات الخطيرة والتي تؤدي إلي حدوث أعراض الانسحاب بشدة كبيرة وربما قد تؤدي إلي الوفاة.