كيفية التعامل مع أعراض انسحاب الكحول

كيفية التعامل مع أعراض انسحاب الكحول

الكحول هو عبارة عن مادة من ضمن  المواد المخدرة التي تؤثر تأثيرا فعالا على الجهاز العصبى للانسان، وتصل بالإنسان المتعاطي لها إلى درجة الإدمان وهى الدرجة التى تستطيع من خلالها هذه  المواد السيطرة الكاملة على الإنسان، بحيث لا يستطيع الاستغناء عن تناولها فى اى وقت ومهما كانت الظروف والأحوال التي تمر به، إذ أن الكحول أو المواد المخدرة بصفة عامة  هى  المتحكم الرئيسى فى الإنسان المدمن لها، فى كافة التصرفات التي تصدر منه سواء كانت تلك التصرفات من قائمة التصرفات الإرادية أو التصرفات الغير إرادية أيضا. 

ولهذه الأسباب وغيرها كثير يعمل إدمان الكحول على إحداث الكثير من الأثار الضارة على  الصحة العامة للانسان، فإنه لابد طبقا لذلك أن يسعى مدمن الكحوليات الى الاقلاع عن تلك المواد السامة ، حيث يتم التوجه الى مصحات علاج الادمان والمستشفيات العلاجية الخاصة بعلاج مثل هذا النوع من الإدمان والذي يسمى بإدمان الكحوليات، و الكحول  اعراض انسحاب  كثيرة ومتعددة، وشأنه في ذلك شأن باقي المواد المخدرة، وتعمل هذه الاعراض على مصاحبة مريض إدمان الكحول في بداية رحلة العلاج، وهذه الأعراض التى يجب أن يتحملها المريض ويعمل على تقبلها بشكل ايجابى تسمى اعراض انسحاب الكحول.

 

أهمية التعرف على أعراض الانسحاب للكحول:

ينصح الأطباء بصفة دائمة والمتخصصون فى مجال علاج الادمان من الكحوليات بضرورة أن يتعرف المريض على كافة ما سوف يشعر به من أعراض انسحاب الكحول فى حالة البدء فى العلاج من ادمان الكحول الذي قد أصابه، وهذه الضرورة بحسب ما قد قام الأطباء بتوضيحه فإنها تكمن فى تكوين الاستعداد النفسى الذى لابد أن يتوافر لدى مريض إدمان الكحول مع بداية فترة العلاج من هذا الإدمان، وهذا الاستعداد لابد  أن يكون مشتملا على كافة ما يكون من سمات العلاج وما يدخل فى تلك السمات من أعراض يمكن أن يصاب بها المريض مع بداية العلاج.

و يمكن أن تؤثر أعراض الإنسحاب هذه على الكثير من أجزاء وأعضاء جسم الإنسان وتعمل على جعله يشعر بالكثير من الأعراض المرضية  ومنها الرغبة المستمرة فى التقيؤ، بالإضافة إلى حالة الغثيان والدوار التي يصاب بها المريض فى تلك المرحلة الهامة وهي مرحلة بداية العلاج والتى تعتبر أهم مراحل العلاج من الادمان ويتوقف علي نجاحها نجاح كافة المراحل اللاحقة وشفاء مريض إدمان الكحول شفاءا تاما.

 

ظواهر تدل على إدمان الكحوليات:

من خلال ما قد تم من تجارب عملية فى شأن العلاج من ادمان الكحوليات، وما قد تم اجراؤه من تجارب خاصة فى هذا الصدد، كان الإعلان عن بعض من الظواهر التي تؤكد على أن الشخص الذى يظهر عليه أى من هذه الظواهر هو مدمن للكحول ولابد من البدء الفورى فى علاجه مهما تعرض له من  أعراض انسحاب الكحول والتي تكون مصاحبة  لبدايات العلاج من هذا الإدمان، وهذه الظواهر تتمثل فى سبع من النقاط الهامة الآتية:

  • يدعى مريض إدمان الكحوليات أن ليس عنده مشكلة فى إدمان تلك المواد وأنه من السهل الإقلاع عنها وذلك بالرغم من تمكن هذه المواد المخدرة منه بشكل أساسي وخطير.
  • يظهر على مدمن الكحول احساس شديد   باللا مبالاة بكل شئ وعدم الاهتمام بأى من الأعمال الذى كان مهتما بها والتغيب المستمر عن ما كان يقوم به من أنشطة قبل الإقدام على تناول الكحوليات.
  • تغيب مدمن الكحول عن الدراسة وعن العمل يكون من أهم الظواهر والعوامل التى تعمل على إثبات أن هذا الكحول قد تمكن بالفعل من المريض ولابد من السعي فى العلاج الفورى.
  • يظهر على مريض إدمان الكحول حالة من العصبية الشديدة تؤدى إلى الرغبة الدائمة فى احداث المشاكل مع الآخرين ممن حوله.
  • يعرف مدمن الكحول أيضا فى أنه يريد عمل أى شئ وهو تحت تأثير هذه الكحوليات إذ أن زجاجة الكحول تصاحبه فى كل مكان حتى أثناء قيادة السيارة أو أثناء العمل.
  • يستطيع مدمن الكحول الجلوس بمفرده أياما متواصلة إذا كان معه الكحول اذ انه يستطيع الاستغناء عن كل من حوله فى سبيل هذا المخدر السام وما يؤدي إليه من أضرار مميتة.
  • لا يكون عند مدمني الكحول أوقات معينة يسعى فى خلالها إلى شرب وتناول الكحول ، فيمكن أن يكون ذلك ليلا أو نهارا وفى أى وقت.

ومن الجدير بالذكر أن تلك الظواهر السابقة يجب تتبعها واذا ظهرت على الإنسان الذي  يقوم بتناول الكحول فمن  الضروري التوجه الى مصحة علاجية وذلك من أجل البدء الفورى فى العلاج وتحمل ما يكون لهذا العلاج من أعراض انسحاب الكحول  في سبيل التخلص من مادة الكحول السامة التى قد توغلت فى جسم الانسان وما بها من أضرار بالغة الخطورة.

 

إذا .. متى تبدأ الأعراض الانسحابية للكحول في الظهور؟؟ وما هي تلك الأعراض؟؟

تبدأ أعراض انسحاب الكحول في الظهور على مريض إدمان الكحول بعد أن تمر مدة تتراوح ما بين 6  الى  48 ساعة على آخر جرعة قد تم تناولها من الكحول ، وهذه الأعراض يجب على المريض تحملها من أجل الوصول إلى درجة العلاج النهائى المطلوب بشكل صحيح وسليم، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  1. شعور المريض  بحالة من الرعشة فى منطقة الأطراف التي تشمل اليدين والقدمين.
  2. الإحساس الدائم بحالة من التعرق مهما كان وقت هذا العلاج من صيف أو شتاء.
  3. حالة من العصبية الشديدة تصيب المدمن فى أثناء فترة العلاج.
  4. كما قد يكون من بين الأعراض الانسحابية للكحول ما يسمى بحالة الهذيان الارتعاشي والتى تصيب المدمن فى تلك الفترة العلاجية.
  5. الشعور الدائم بحالة من الغثيان قد تؤدى الى القىء فى أغلب  الأحيان.

 

كيفية التعامل مع أعراض انسحاب الكحول:

بالرغم من أن تعاطي الكحول والوصول الى درجة الادمان من هذا المخدر القاتل تكون شديدة الخطورة على الإنسان المريض بذلك الإدمان، إلا أن ما يصيب ذلك الإنسان والشخص المدمن للكحوليات من أعراض انسحاب الكحول  خطيرة فى أثناء فترة العلاج يشكل خطورة شديدة أيضا على هذا المريض، ولذلك فإنه يجب الالتزام عند الإقدام على بداية العلاج من ادمان الكحول بالعديد من الأشياء الهامة التى يمكن أن تعمل على الحد من خطورة تلك الاعراض وان يمر المريض من هذه المرحلة العلاجية والتى تمثل أولى مراحل علاج الادمان بسلام.

وذلك فى سبيل الشفاء التام والعودة إلى الوضع الطبيعي للإنسان الذي خلقه الله عليه والبعد عن الحركات الحيوانية التي تميز مريض إدمان الكحوليات فى أثناء فترة التعاطى والتناول لتلك الكحوليات التى تسيطر سيطرة كاملة على العقل وتفقد الإنسان الواعى سيطرته على ذاته  وتجعله يصدر منه تصرفات بهيمية ناتجة عن تغيب العقل.

وعلى الجانب الآخر فقد يتعرض مريض إدمان الكحوليات إلى عدد من الأعراض التي تعرف بأعراض انسحاب الكحول وذلك فى أثناء الفترة الأولى من فترات العلاج من هذا الإدمان، ويجب مراعاة عدد من العوامل والأمور الهامة كى يستطيع ذلك المدمن اجتياز تلك الفترة وهذه الأعراض بنجاح والوصول بالتالي إلى مرحلة الشفاء المطلوب وهذه الأمور هى:

  • يجب تغيير المكان الذى قد كان مدمن الكحوليات يتناول فيه هذه المادة سواء كان البيت او العمل او ما الى ذلك.
  • يجب ان يكون العلاج من ادمان الكحول تحت إشراف طبيب مختص.
  • يجب أن يكون المريض نفسه على استعداد تام لهذا العلاج ولديه الرغبة الكاملة فى العلاج والشفاء وذلك كي يستطيع تحمل ما يكون من اعراض انسحابية يمكن أن يتعرض لها فى أثناء فترة العلاج.
  • يجب أن يتلقى المدمن في رحلة علاجه من الإدمان الرعاية اللازمة من قبل الاهل والاصدقاء والاقارب والاحباب، وتتمثل هذه الرعاية في الدعم النفسي والمعنوي الذي يقوم على التشجيع للمريض لمحاولة جعله يشعر بالثقة في ذاته ويشعر بالامان والاستقرار ايضا.