طرق الوقاية من المخدرات...5 عوامل تعرف عليها  - مستشفى الامل لعلاج الادمان

طرق الوقاية من المخدرات...5 عوامل تعرف عليها
 


طرق الوقاية من المخدرات أحد أفضل الطرق التي يمكن بها علاج الادمان بكافة أشكاله.
وقديما قالوا "إن الوقاية خير من العلاج" ، وأحد أشهر الطرق التي يمكن بها الوقاية من المخدرات هي التوعية.
ولا شك أن مشكلة المخدرات هي إحدى المشاكل التي تفاقمت في الفترة الأخيرة، وأصبح القضاء عليها من الأمور الصعبة.
ولكن بتكاتف الجهود يمكن أن نقضي عليها ، كل ما ينقصنا هو الوقت وإرادة فقط.
وربما يرجع انتشارها إلي أنها أصبحت أحد الأفكار التي يتم من خلال المتاجرة بها جنى العديد من الثروات.
طبقا لآخر الإحصائيات فإنها تعتبر من التجارات التي تزدهر في الفترة الأخيرة.
ثم يأتي بعدها تجارة الجنس، وتجارة الأعضاء.
ولان أضرار المخدرات عديدة ومتنوعة فكان لابد من البحث عن طرق الوقاية منها، فهي التي تسبب فقدان أعز الأشخاص لنا.
وهي التي تقضي على آمال وأحلام الشباب في أزهى فترات عمرهم، كما أنها تقضي على دعائم المجتمع.
ولذلك يجب على المجتمع أن يضع خطة كاملة وشاملة حتى يمكن مواجهة هذا الخطر الداهم بكل وضوح.
وفيما يلي سوف نقدم بعض الطرق التي يمكن من خلالها الوقاية من المخدرات ومواجهتها بكل قوة:

أولا التوعية الدينية:

 

أحد أهم طرق الوقاية من المخدرات، لذا يجب على علماء الشريعة والفقه والدين أن يتجمعوا لكى يقوموا بالتوعية السليمة.
ولأن مجتمعاتنا تغلب عليها النزعة الدينية إلى حد ما.
لذا فإن التأثير على الشباب من قبل هذه الفئة سوف يكون أبلغ التأثير.
وربما يمنع وقوع العديد من الجرائم التي تحدث بفضل المخدرات.
ونود أن نشير هنا أن التوعية تتم من خلال الترغيب والتحفيز على التقرب إلي الله, وليس من خلال التخويف والتهديد والوعيد.
كما أنه يجب أن تكون هذه التوعية ممنهجة وليست تسير دون أهداف أو خطط.


تعتبر من أحد أفضل المؤسسات التي يمكن من خلالها تحديد طرق الوقاية من المخدرات، نظرا لما تتمتع به من باع طويل في هذه الأمور.
فلا أحد يمكن أن ينكر دور المؤسسات التربوية، فجميعها تعمل جنبا إلى جنب مع المؤسسات الدينية والأسرة.
ولا ننسى أن الطالب أو الشاب يقضي أغلب وقته في المدرسة، أو وسط أصحابه.
كمان لا ننسى دور الجامعة، في أغلب مراحل الإدمان ، والتعاطي تحدث في فترة الجامعة.
لذلك فيجب علينا من خلال المناهج التي تدرس سواء في المدرسة أو الجامعة أن يتم غرس الإيجابية في الطلاب منذ الصغر.
وتعودهم على الأخلاق الحميدة التي تدعو إليها كافة الأديان السماوية.
ويمكن ذلك من خلال تعريف الطلاب عن قرب عن تأثير هذه المواد ويمكن ذلك من خلال دراسة بعض من المعلومات المرتبطة بالمواد المخدرة في الكتب مثل الكيمياء.
او من خلال مادة علم النفس، لمعرفة التأثيرات النفسية التي تسببها مثل هذه المواد على الإنسان.
ولا ننسى دور الأخصائي النفسي، والمعلم الذي يقوم بمراقبة الطلاب طوال اليوم الدراسي.
فيمكن من خلال هؤلاء أن يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وذلك من خلال تبليغ أولياء الأمور إذا ظهرت أحد التصرفات الشاذة أثناء اليوم الدراسي.
أو مراقبة الطلاب إذا ما كان هناك أحد الطلاب الذين يقومون بتزويد الطلاب ببعض المخدرات.

 

 

ثالثا القوانين الرادعة:

 

لا شك أن أحد أهم طرق الوقاية من المخدرات هو وجود تشريعات قوية، تساعد على وجود محاكمة عادلة لكل من يقتضى نفسه بالاتجار في هذه المواد اللعينة.
فبالتأكيد أغلب الدول تحتوى على تشريعات تجرم مثل هذه الأفعال، ولكن يجب أن يتم تطبيقها بكل صرامة وقوة وخصوصا على المهربين والتجار.
فهم السبب الأساسي لدخول الشباب في براثن هذا الطريق المظلم.
ولا شك أن هناك بعض المواد المخدرة التي تدخل إلى بلادنا تأتي مهربة من بعض الدول، واشهر مثال هو قدوم شحنات الترامادول المضروب من الصين والهند.
ولذلك نجد أن عقوبة الاتجار في بلادنا تكون أخطر من عقوبة التعاطي.

رابعا التوعية الإعلامية:

لا شك أن التوعية الإعلانية أحد الوسائل الفعالة بقوم في طرق الوقاية من المخدرات.
حيث يمكن أن يكون هناك حملات إعلانية بين الحين والأخر، تبين التأثير  الضار المخدرات على الشباب، وطرق الوقاية من المخدرات على اختلاف المراحل العمرية.
كذلك يتم بث من خلال الوسائل الإعلانية سواء المسموعة أو المقروءة أو حتى المكتوبة، نشر المعلومات التي ترتبط بعلاج المشكلات الاجتماعية وما ينتج من تعاطى المخدرات.
وحاليا اتجهت العديد من الدول إلى الاستعانة ببعض الممثلين أو لاعبين الكرة في حملاتها عن طرق الوقاية من المخدرات، حتى يكون الإعلان واقعي ويحقق الهدف المرجو منه.
فنجد في مصر أنه تم الاستعانة بالممثل محمد رمضان، ولاعب الكرة الشهير محمد  صلاح.
وذلك لاتخاذ العديد من الشباب هؤلاء الفئة كقدوة لهم.
ولا ننسى الدور الرقابي الذي تلعبه مؤسسات الدولة في الرقابة على الأفلام والمسلسلات التليفزيونية الرديئة، والتي تساعد الشباب بشكل غير مباشر بالاتجاه إلى المخدرات.
وذلك من خلال إيهامهم، والضحك عليهم بأنه يمكنهم أن يحصلوا على السعادة من خلال هذه المخدرات.
كل هذه الخطوات التي يقوم بها الإعلام، من شأنها أن تسهم بشكل كبير في طرق الوقاية من المخدرات.

خامسا البيئة الاجتماعية:

 

أحد أهم العوامل التي تسهم بشكل فعال في طرق الوقاية من المخدرات.
ويقصد بالبيئة الاجتماعية هنا بكل ما تشمله من أهل وأقارب، وجيران، وأصدقاء.
أو بمعنى أشمل، كل ما يتعامل معه الشاب من أفراد.
ولكل جزء من البيئة الاجتماعية دور في الوقاية من المخدرات.
فلا شك أن الأسرة هي النواة الأولى التي تقوم بدورها في المحافظة على الأولاد من الانخراط في هذه الطرق المظلمة.
ولذلك يجب على أولياء الأمور أن يكونوا في مراقبة مستمرة لا أبنائهم، ومعرفة أصحابها، وأن يتدخلوا بعناية  في اختياراتهم.
ويفضل أن يكون هناك نوعا من الصداقة بين الأبناء والأهل، حتى إذا صادفتهم أحد المشاكل يستطيعون  اللجوء إلي الإباء دون خوف أو قلق.
كما أن للأسرة دورا في مساعدة الأطفال والشابات في  قضاء وقت الفراغ، وذلك من خلال مشاركتهم وتشجيعهم على إخراج طاقاتهم في إحدى الهوايات المفضلة لديهم.
والدخول في مسابقات محلية أو عالمية، حتى يستطيعوا أن يكتسبوا الثقة في أنفسهم.
كل هذه الأمور تجعل من الطفل أو الشاب مكرها للمخدرات بكافة أنواعها.
فضلا عن عدم وجود الوقت الكافي لكي ينخرط في طريق الإدمان.
و اصدقاء دورا هاما، فقد وجدت العديد والأبحاث أن الشباب في السنوات الأولى، يتكيفوا على حسب المجموعة التي يقترب منها.
وأن تأثير الأصدقاء يكون أقوى من تأثير الأسرة، ولذلك يجب على الرفيق ان يكون ذو أخلاق على درجة عالية من الحكمة والرزانة.
حتى إذا وجد أن زميله ينخرط في مثل هذه الطرق يقوم بجذبه نحو الطريق الصحيح.
وبذلك نكون قد قدمنا 5 من العوامل التي تساهم بشكل فعال في طرق الوقاية من المخدرات.
والتي يجب جميعها أن تتكاتف وتقوم بدور واحد حتى يمكننا القضاء على هذه الظاهرة.