الإستروكس منافس الحشيش

الإستروكس منافس الحشيش

مخدر خارج نطاق التجريم القانوني..
الإستروكس منافس الحشيش الجديد.. للأثرياء فقط!
 

سوق "الكيف" المصري لا يقف أبدًا على نوع مخدر بعينه، بل يُعد مستقِبل جيد لكل جديد ومختلف أنواع المخدرات التى تفتك بشبابنا، وتهدم صحتهم، و تضعنا فى مراتب متقدمة على خرائط اتجار وتهريب المخدرات في الوطن العربي.
 
مخدر الإستروكس يتكون من عشب القنب مضاف عليه مادة كيميائية، وهو عقار يستخدم لتهدئة الأسود فى السيرك، ويُعد أخطر من الحشيش والبانجو، وتأثيره أقوى منهم نظرًا لاحتوائه على مواد كيميائية بجانب المواد المخدرة المعروفة، وانتشر فى الفترة الأخيرة بين الأوساط الثرية فقط على غرار حبة " الفيل الأزرق"، أطلق عليه مخدر الأثرياء، وفى عالم المخدرات يسمى "مخدر الشيطان"، في حين يصفه الأطباء أحيانًا كمهدأ، فقد  انتشر خلال الآونة الأخيرة مخدر «الأستروكس» بالرغم من آثاره المدمرة على صحة المتعاطي، وعندما تم تصنيع هذا المخدر كان الغرض منه أن يعادل تأثيره تأثير مخدر القنب الهندي و الماريجوانا والبانجو والحشيش.
 
الاستروكس هو "تعويذة شيطانية" تقتل شباب مصر ببطء تسبب هلاوس بصرية وسمعية، ومُعلق عليه لافتة غير صالح للاستخدام الآدمى.وبحسب خبراء، فإن انتشار التعويذة ستزيد من معدل الجريمة، وهو بذلك يدق ناقوس خطر لأن متعاطيه يغيب عن الوعى ولا يدرك ما يفعل.
 
ويذكر أنه يبلغ سعر الكيس الواحد بالجرام، بين 80 إلى 100 جنيه، وفقًا للمنطقة والزبون نفسه، والجرام "يلف سجارتين" على الأكثر، والكيس الكامل من المخدر يكيل بـ3 جرامات.
 
يتم إدخال العقار مصر من الدائرة الجمركية، لذلك يجب تشديد الرقابة هناك، ولابد من تفعيل نظام النشاط الخارجى من قبل جهاز مكافحة المخدرات لردع المتعاونين مع هؤلاء التجار فى إدخال هذا العقار الشيطانى إلى البلاد.

 

تحذيرات الطب النفسي:

حذر الطب النفسي من الأضرار الخطيرة لمخدر الإستروكس، لأنه يعد من المخدرات المُخلقة، والتى يبلغ عددها أكثر من 120 نوعًا، ويحتوي على تركيزات من مخدر الحشيش، ومركبات الهيوسين والهيوسيامين والاتروبين. ومواد الأتروبين والهيوسين والهيوسيامين  التي  تعمل على الجهاز الباراسمبثاوى،و يسبب تأثيرات سريعة على الجهاز العصبي، يتسبب فى ارتخاء العضلات، الإمساك، الاحتقان، اتساع حدقة العين، انخفاض الضغط الدموي، احتباس البول، زيادة ضربات وخلل بالوعى أو ما يعرف بشبه الغيبوبة، ويُصاب الشخص بهلاوس سمعية وبصرية. ومع زيادة الجرعة يُصاب الشخص بهبوط فى القلب والدورة الدموية، وانخفاض شديد فى ضغط الدم، فضلاً عن مسح الذاكرة، والإصابة بضمور بالمخ، كما أنه قد يتعرض الشخص لغيبوبة ويتوقف قلبه، وقد يصل الأمر للوفاة.

 

خارج نطاق التجريم القانوني:

والأمر الخطير هو أن المواد المكونة من مخدر "الفودو و الاستروكس" غير مدرجة بالمادة الثانية وفقاً للقانون المصري رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، والتى تنص على "يحظر على أى شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يبيع أو يشتري مواد مخدرة.. أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأى صفة.. أو أن يتدخل بصفته وسيطًا فى شيء من ذلك.. إلا فى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون وبالشروط المبينة به"، مما يجعل "الفودو والإستروكس" خارج نطاق التجريم القانوني، وبالتالي لا يعاقب القانون على تداولها أو تعاطيها .
 
الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشاره ومداهمته الخطوط الحمراء للقانون، وتسجيل معدلات أعلى للجريمة.

 

عقوبة الإعدام للتجار:

التجارة فى المواد المخدرة لا تحتاج إلى توصية من المشرع كى يضعها على أولويات العقوبات المغلظة والمشددة، حيث أن بعض النواب يطالبون بتشديد العقوبة على المتاجرين بأوهام الشباب خاصة المتاجرين فى عقار الاستروكس بـ"الإعدام شنقًا" لردعهم ووقف توغل هذا العقار.. وأن التجارة فى هذا المخدر يعتبر قتل عمد.
ولكن مع أن عقوبة وتجريم الإتجار شيء هام جداً، إلا انه من المهم ايضا ان تجرم الحكومة التعاطي وتجعله شيء يتطلب ردع وعقاب، وذلك الردع يكون عن طريق توجيه المتعاطي الى مراكز ومستشفيات العلاج من الإدمان.

 

التوعية عنوان العلاج:

إن من أسباب انتشار المخدرات بشكل عام، والإستروكس بشكل خاص، الإعلانات الفضائية التى تروج للعقارات الجنسية والشيطانية، والتى لا يوجد تأثر واضح لها سوى الآثار المدمرة على صحة المتعاطي.
 
ونؤكد هنا أن توعية الشباب دينيًا وأسريًا وإعلاميًا بأضرار هذا العقار المدمر، هو المدخل الملائم فى محاولة لوقف قتله العمد، حتى لا يقضى على آمال التنمية.
 
ومن الجدير بالذكر ايضا ان الشباب يعتقد أن الإستروكس يزيد قوتهم الجنسية والبدنية، وقد ثبت علميًا أنه يدمر القدرة الجنسية لدى الرجال، وكذلك الصحة البدنية. وبالطبع فإن الاستروكس يحزو حزو بقية المواد المخدرة في هذا المجال حيث يجعل متعاطيه يشعر بالنشوة والسعادة المؤقته وبعد ذلك يذهب كل شيء ويتحول المتعاطي إلى مدمن ويبدأ في الوقوع في مشاكل وفخ الإدمان.