الأمفيتامينات

الأمفيتامينات 


الأمفيتامينات Amphetamine هى نوع من المنشطات النفسية، ويؤدى استعمالها إلى إثارة مراكز الجهاز العصبى المركزى. رغم استخدامها فى السابق لعلاج الكثير من الأمراض، إلا أنها أظهرت خصائص إدمانية عالية مما دفع إلى تخفيض استخدامها الطبى، ووضعها على قائمة الأدوية المراقبة والمحظورة. 

 

تستخدم حاليًا لعلاج بعض الأمراض مثل فرط الحركة، نقص الانتباه لدى الأطفال، حالات السمنة المستعصية، الشلل الرعاش، الاكتئاب، وتؤخذ الأمفيتامينات تحت الإشراف الطبى، والمراقبة المستمرة لتجنب الوصول لمرحلة الادمان.

 

يستعمل بعض الأفراد الأمفيتامينات بهدف التنشيط الجنسى، وزيادة فترة المباشرة الجنسية، والنشوة أثناء الذروة.

 

رغم التحذيرات الطبية من تناول الأمفيتامينات، أظهرت دراسة أن تناول جرعات صغيرة من الأمفيتامينات يمكن أن يعيد وظائف المخ لدى المسنين إلى معدلها الطبيعى ومن شأنه أيضًا أن يحسن الذاكرة. ومن أشهر الأدوية التى تشكل الأمفيتامينات المادة الفعالة الرئيسية بها الكبتاجون، الريتالين، الديكسامفيتامين، والميثامفيتامين.


أشكال وطرق تناول الأمفيتامينات

 تباع هذه المادة تجاريًا على شكل أقراص، كبسولات، مسحوق أو حبيبات، وتؤخذ عن طريق الفم بالبلع أو الوضع تحت اللسان، الشم، الحقن أو بتدخينها.

وغالبًا ما يلجأ بائعوا الأمفيتامينات بخلط البودرة مع أشياء أخرى تبدو شبية بها لجعلها أكثر فعالية لأبعد حد. 

البعض يخلطها مع مواد لها تأثير غير مرغوب فيه أو تأثير ضار، ومن الصعب معرفة على ماذا تحتوى بشكل دقيق.

 

تاريخ عقار الأمفيتماينات

عقار صنع فى ألمانيا عام 1880 واعتبر دواءً آمنًا ذا قيمة طبية جيدة.. إلا أنه ثبت أن استعماله العديد يعرض لمخاطر الاعتياد.

يحدث لمتعاطيه شعور بالنشوة والنشاط وفقد النعاس، وحصوله على طاقة كبيرة لبضع ساعات، حيث يبدو بعدها منهكًا مع احباط، وعدم القدرة على التركيز والشعور بنوع من المضايقة قد يدفعه إلى العنف.

عرف سنة 1930 كدواء للشم لعلاج احتقان الأنف والزكام. وفى سنة 1937 أنتج الأمفيتامين كأقراص لعلاج النوم.. وكان المحاربون فى الحرب العالمية الثانية يتناولونه للتغلب على الإجهاد، ويظلون يقظين.

 

فى 1960 شاع استعمال الأمفيتامين بين سائقى الشاحنات ليظلوا يقظين فى المسافات الطويلة. وادمان الأمفيتامين يؤدى خفقان، وجفاف الفم، أرق، وعدم القدرة على الاسترخاء، ثم تتسع الحدقة، ويتسرع النبض ويرتفع الضغط مع إمكانية حصول حصار قلبى وغثيان. وفرط الجرعة يؤدى إلى حدوث غشى ورجفان واختلاج قد يؤدى إلى الموت، وهو مثير للجهاز العصبى .


أضرار الأمفيتامين:


تختلف أضرار وتأثيرات الأمفيتامين على حسب الكمية المتناولة.. هل هى قليلة أم كبيرة؟ 

 

الكميات القليلة

تشمل التأثيرات السريعة للجرعة العادية من الأمفيتامين (15مجم) تثبيط الشهية للطعام، وزيادة ملحوظة فى درجة الانتباه والثقة بالنفس والنشوة، ورفع الروح المعنوية، وتقليل الأحساس بالتعب، والشعور بالقلق.

كما تسبب الأمفيتامينات توسع حدقة العين، وارتفاع ضغط الدم، وتصبب العرق، وزيادة ضربات القلب، وفى بعض الحالات يؤدى تناول الأمفيتامين إلى القلق والتقلقل.

وبعد تكرار استعمال الجرعة العادية يحتمل الجسم تأثيرها بحيث تقل فعاليتها بدرجة ملحوظة، مما يجبر المتعاطي على الإكثار من مقدار الجرعة، وعدد مرات تناولها، فقد يصل مقدار الجرعات اليومية فى بعض الحالات إلى جرام من الأمفيتامين، وفى حالات أخرى يصل المقدار إلى جرامين أو أربعة جرامات فى اليوم. 


الكميات الكبيرة

يسبب استعمال الجرعات الكبيرة فرط إثارة الأعصاب وحدوث أعراض شبيهة بأعراض جنون العظمة وانفصام الشخصية.

كما يؤدى الإستعمال إلى حدوث حالة من التوهم.. حيث يشعر المدمن أن حشرات تتحرك تحت جلده، كما يشعر بالتنميل المستمر. 

ويسبب الأمفيتامين حدوث هلوسة بصرية وسمعية ورعشات وأرق وخوف وتململ وارتفاع فى ضغط الدم وحرارة الجسم، والآم فى الصدر وصداع واضطرابات معدية واضطرابات فى وظائف العضلات والثرثرة، كما يؤدى إلى انهاك القوى بسبب قلة النوم والغذاء. 


أعراض تعاطي الأمفيتامينات

صداع - دوار - الأرق والتوتر - ارتجاف - سرعة فى التنفس - نبضات القلب سريعة وغير منتظمة
شحوب اللون - الشعور بالقوة المفرطة - العدوانية - هلوسة

 

آثار استخدام الأمفتيامينات

  • استخدام الأمفيتامينات عن طريق الاستنشاق يسبب نزيف الأنف، ومشاكل فى الجيوب الأنفية، وتدمير مكونات الأنف الداخلية

  • استخدام الأمفيتامينات عن طريق الحقن باستخدام إبر مستعملة أو غير نظيفة يؤدى للإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي (ج أو ب) و/أو الايدز.. وكذلك الإصابة بتسمم الدم، وقد يُصاب الجلد (موضع الحقن) بالخراجات والصديد.

  • استخدام الأمفيتامينات عن طريق الحقن لفترة زمنية طويلة يتسبب فى:

  • انسداد الأوعية الدموية (يحدث نتيجة للمواد التي  تخلط مع الأمفيتامينات) مما يسبب لأضرار جسيمة لبعض أعضاء الجسم كالكبد أو القلب وغيرها.

  • التهاب الأوعية الدموية والإصابة بالخراجات.

  • حقن الأمفيتامينات يزيد من خطر الاعتماد عليها.. وحصول العديد من المشاكل الصحية.

 

أعراض متعاطى الأمفيتامينات

  • كثرة الحركة‎ ‎والكلام وعدم الاستقرار بلا و‎عى.

  • ‏قلق وتوتر وشعور بالتمرد النفسي، والاضطهاد‎ ‎ونفاد الصبر والتشكك فى الآخرين مما يؤدي به إلى إثارة الشغب وارتكاب أعمال ‏العنف‎ ‎دون سبب. 

  • ‏كثرة حك الأنف لجفاف الغشاء المخاطي‎.

  • ‎رائحة كريهة من الفم‎ ‎وتبدو الشفاه مشققة أحيانًا فيقوم بترطيب اللسان. 

  • ‏‎اتساع حدقة العين والتأثر‎ ‎بالأضواء العاكسة. 

  • ‏عدم الميل إلى الطعام واضطرابات فى الجهاز الهضمى. 

  • ‏‎زيادة كبيرة فى إفراز العرق. 

  • ‏‎البلادة - ضعف الذاكرة - صعوبة التفكير - عدم‏‎ ‎الثبات.

  • ‏‎ميول انتحارية عند التوقف عن التعاطي.

  • ‏‎عدم القدرة على النوم‎ ‎مع إرهاق وتوتر شديد نتيجة وجود المادة المنبهة فى جسمه. 


علاج تعاطي وادمان الأمفيتامينات

تكمن صعوبة علاج تعاطي الأمفيتامين فى القدرة على مساعدة المتعالج على استمرارية ايقاف تعاطي الأمفيتامينات.. والذي تتميز بفاعليتها الشديدة والإشتياه الشديد.. 

 

استخدام عدة وسائل في العلاج السلوكي للمريض مثل: الفردي – الأسري – الجماعي

 

العلاج النفسي يلعب دورًا هامًا عن طريق علاج الأعراض الذهانية المصاحبة للأمفيتامينات عن طريق استخدام مضادات الذهان Anti psychotic  ويستمر ذلك لفترات قصيرة لحين زوال تلك الأعراض.


ويتطلب فى الأيام الأولى من الإقلاع عن تعاطي الأمفيتامينات استخدام مضادات الذهان حتى فى غياب الأعراض الذهانية لدى المتعالج ومركبات البينزوديازيبين   Diazepam  مثل Valium وذلك للسيطرة على النشاط الحركى الزائد للمتعالج والحول دون حدوث الهياج.

 

وعلى المعالج أن يصل مع المريض إلى مستوى علاجي ثابت يساعده على التعامل مع الاكتئاب و اضطرابات الشخصية أو الاثنين معًا لوجود صعوبات شديدة تواجه العلاج السلوكي في علاج الأشخاص المعتمدين بصورة كبيرة على مركبات الأمفيتامينات.