علاج الاضطراب ثنائي القطب عند النساء

علاج الاضطراب ثنائي القطب عند النساء

يعاني الرجال والنساء من اضطراب المزاج ثنائي القطب، و بمعدلات مماثلة، ولكن النساء لديهن تجربة مختلفة مع هذا الاضطراب، ولذلك فمن المهم بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من اضطراب ثنائي القطب، والمهنيين الذين يعالجونهم، أن يفهموا هذه الاختلافات، حيث تحتاج المرأة إلى معايير تشخيصية مختلفة وأساليب علاجية مختلفة ايضا لكي تتمكن من تلقي العلاج المناسب من هذا الاضطراب.

 

ماالاضطراب ثنائي القطب؟

الاضطراب ثنائي القطب، كما عرفه علماء النفس، هو عبارة عن حالة نفسية وعقلية، او خلل نفسي عقلي، يشمل عددا من التقلبات المزاجية الشديدة والملحوظة، وتتضمن الهوس والاكتئاب والمشاعر المختلطة، مع عدم القدرة على التعبير عنها.

يشعر المصاب بهذا الاضطراب شعور عام بعدم الارتياح وعدم القدرة على الشعور بالابتهاج، والامتلاء بالطاقة أو سرعة الغضب، ومن الطبيعي أن تؤثر هذه الاضطرابات على النوم، والطاقة، والنشاط والقدرة العامة للفرد، والقدرة على اتخاذ القرارات، حيث يفقد الفرد المصاب بالاضطراب ثنائي القطب قدرته على التفكير السليم والتركيز بشكل عادى. 

 

المرأة والاضطراب ثنائي القطب:

يتميز الاضطراب الثنائي القطب بتقلبات غير طبيعية في المزاج والتحولات في مستوى الطاقة ومستوى النشاط والقدرة العامة على العمل.
قد اعتاد بعض الناس أن يطلقوا على الاضطراب الثنائي القطب اسم "الاكتئاب الهوسي"، وذلك لأن أولئك الذين يعانون من الاضطراب يتأرجحون بين فترات الهوس والاكتئاب. 
خلال مرحلة الهوس، يكون المرء متحمسًا وحيويًا ونشطاً، ولديه أفكار تتعلق بالبطولات والفوز، وقد لا ينام كثيرًا ويكون لديه حماس شديد، وخلال مرحلة الاكتئاب يواجه الفرد الحزن واليأس والإجهاد والأفكار الانتحارية وأكثر من ذلك.

النساء بشكل عام هن الأكثر عرضة لتجربة مراحل الاكتئاب من الاضطراب الثنائي القطب لمدة أسبوع على الأقل، مما يعرض النساء لخطر الانتحار.

 

المرأة والاعتلال المشترك:

يشير الاعتلال المشترك إلى وجود مشاكل صحية عقلية وجسدية أخرى إلى جانب الاضطراب ثنائي القطب، والنساء أكثر عرضة من الرجال لذلك، على سبيل المثال، النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض ادمان الكحول بسبب مشاكل الاضطراب الثنائي القطب، وهن الأكثر عرضة من الرجال لمرض الغدة الدرقية، والصداع النصفي، واضطرابات الأكل، واضطرابات القلق والبدانة نتيجة الإصابة بالاضطراب الثنائي القطب.

 

الهرمونات والاضطراب ثنائي القطب:

هناك أدلة على أن الاضطراب الثنائي القطب في النساء قد يكون له علاقة بالهرمونات، فقد ترتبط الاصابة بهذا الاضطراب لدى بعض النساء بانقطاع الطمث، ويبدو ان هناك أيضا علاقة بين الاضطراب الثنائي القطب ومتلازمة ما قبل الحيض، أو الدورة الشهرية.

قد ثبت ايضا انه تعاني النساء المصابات بالاضطراب ثنائي القطب من أعراض أكثر حدة عند بدء الدورة الشهرية أكثر من النساء اللواتي لا يعانين من هذا الاضطراب.

ربما يكون أقوى دليل على وجود علاقة هرمونية هو حقيقة أن النساء الحوامل أو أولئك اللواتي أنجبن للتو قد تصل احتمالية اصابتهم بهذا الاضطراب سبع مرات أكثر من النساء الأخريات.

 

متى يكون عليك زيارة الطبيب؟

في معظم الاحيان، قد لا يدرك الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب مدى خطورة الأمر، وما يمكن ان يسببه هذا الاضطراب وتأثيره على حياتهم اليومية، ومن هنا لا يتلقى هؤلاء العلاج الذي يحتاجونه.
إذا كنت تُعاني أي أعراض اكتئاب أو هوس، وتجد نفسك لا تفارق هذه الاعراض لفترات طويلة، فلا تتردد في طلب المساعدة وزيارة الطبيب المختص أو أخصائي الصحة النفسية الخاص بك حتى تتلقي العلاج وتستعيد صحتك النفسية والعقلية وتعود الى حياتك الطبيعية بشكل جديد، واعلم أنه لا يتحسن اضطراب ثنائي القطب من تلقاء نفسه، بل يجب عليك طلب المساعدة وتلقي العلاج من أخصائي صحة نفسية ذي خبرة في علاج الاضطراب ثنائي القطب.

 

علاج الاضطراب الثنائي القطب لدى النساء:

من المهم أن يتخذ أخصائيو الصحة العقلية نهجاً فريداً عند تشخيص ومعالجة النساء من هذا الاضطراب، وبوجه عام، يشمل علاج الاضطراب الثنائي القطب في كثير من الأحيان الأدوية وبعض أنواع العلاج النفسي والاكلينيكى الاخرى.

من الضرورى ايضا ان يلاحظ الطبيب انه قد تكون النساء أكثر عرضة للآثار الجانبية السلبية من علاجات الاضطراب ثنائي القطب، خاصة من دواء يسمى حمض فالبوريك، لأن هذا الدواء يمكن أن يرفع مستويات هرمون التستوستيرون لدى النساء ويسبب متلازمات هرمونية.

ملحوظة: إن فهم العلامات والأعراض المختلفة التي تظهر على النساء عند الاصابة ب اضطراب المزاج ثنائي القطب أمر مهم في التأكد من تشخيص المرض بشكل صحيح ومعالجتها بشكل فعال.

اترك رد