أعراض نوبات الهلع والأسباب المؤدية إليها وطرق العلاج

أعراض نوبات الهلع والأسباب المؤدية إليها وطرق العلاج

تعتبر نوبات الهلع التي تصيب البعض من الناس مرض من الأمراض النفسية التي يعانى منها الكثير منهم وخاصة في هذا الوقت الراهن وما به من تغيرات سريعة ومفاجئة، وهذا المرض يختلف في حدة تأثيره على من يصاب به، فان هناك من المصابين بالهلع من يستطيع التكيف مع هذا المرض والسير في الحياة بطريقة طبيعية ومنتظمة بالرغم من الإصابة به. 

وهناك البعض الآخر يسبب له هذا المرض الكثير من الآثار السلبية التي تعترض طريق حياته ولا يستطيع السيطرة عليها، وفي تلك الحالة الأخيرة لابد من التدخل السريع من جانب متخصصين من أطباء وخبراء في ذلك المجال، من أجل البدء في العلاج لهذه النوبات وذلك بكافة الطرق العلاجية التي سوف يتم ذكرها في هذه السطور. 

 

وقد يصاب المريض بهذا المرض النفسي الذي يتمثل في نوبات متعددة من الهلع والخوف منفردا وقد يصاب به أيضا مندمجا مع أمراض نفسية أخرى تكون مثل مرض الاكتئاب والذي يعتبر من أكثر تلك النوعية من الأمراض في التأثير على الإنسان وتجعله عرضة إنهاء حياته بالانتحار في أي وقت، بالإضافة إلى مرض القلق الرهابي وما يتبعه من تأثيرات سلبية كبرى على نفسية الإنسان والأداء العام لحياته اليومية.

 

أعراض نوبات الهلع و الفرق بين الخوف ونوبات الهلع:


الخوف يعد من الظواهر الطبيعية التي يمكن أن تظهر على أى إنسان مهما اختلف عمره والفئة الاجتماعية التي ينتمي إليها، وإن كانت هذه الظاهرة تظهر أكثر عند الأطفال وعند النساء أيضا عن ما تكون عليه من قلة في التأثير السلبي عند الإنسان البالغ وعلى الرجال بصفة عامة، ويكون هذا الخوف نتيجة لأمر معين يختلف من كل شخص إلى آخر من تلك الفئات المذكورة يدعو إلى الخوف والقلق. 

أما نوبات الهلع فإنها لا تميز بين صغير وكبير ولا بين ذكر أو أنثى، إذ أنه يمكن أن يصاب بهذه النوبات اى من تلك الأعمار والأشخاص بشكل عام مفاجئ ودون أن يكون هناك أسباب واضحة تدعو لهذه النوبات التي تمثل حالات من الخوف والذعر الشديد قد يؤدي إلى ظواهر عضوية مثل الإغماء وسكتات القلب المفاجئة وغير ذلك من الأمراض العضوية الخطيرة التي قد تؤدي بحياة الإنسان وتعمل على حدوث الوفاة. 

فيمكن أن يعرض المريض بتلك النوبات إلى حالات ذعر شديدة حتى في أثناء النوم وفى أثناء العمل وغير ذلك بطريقة مفاجئة وبدون التعرض على أي مسبب من مسببات الخوف والهلع.

 

من اعراض نوبات الهلع استمرارها إلى  مدة 30 دقيقة متواصلة:


تختلف الفترة التي تكون لنوبات الهلع التي يتعرض إليها بعض من الناس المصابين بمثل هذه النوبات وما تعمل عليه من الشعور بالذعر والخوف الشديد بحسب العديد من العوامل الهامة، حيث تكون مدة نوبة الصرع عند شخص ما وفى حالة معينة ووقت معين 10 من الدقائق فقط، وقد تستمر عند شخص آخر لمدة عشرون دقيقة متواصلة. 

كما قد تكون عند شخص واحد مثل تلك النوبات  في مدة 20 أو 30 دقيقة أو 10 دقائق أيضا وذلك إذا اختلف عند ذلك الشخص مجموعة من العوامل الأخرى التي تحيط به مثل كونه في المنزل أو في المتجر، أو في  العمل، وما إلى ذلك من أماكن التواجد، وفي كافة الحالات فإن أقصى فترة لتلك النوبات يمكن أن يتعرض لها أى إنسان مصاب بالهلع والخوف الشديد تكون ثلاثون من الدقائق المتواصلة وهو ما يمثل نصف ساعة كاملة.

 

أهم أعراض نوبات الهلع والتي تكون واضحة عند مرضى تلك النوبات:


من أهم أعراض نوبات الهلع ما يصاب به المريض بتلك النوبات من ضيق في التنفس وذلك في المدة التي تتم لكل نوبة استغراقها عند الإنسان والتي تختلف من كل شخص إلى آخر ومن مكان إلى أخر بحسب ما قد تم ذكره من تفاصيل سابقة في هذا الصدد.
كما يصيب المريض في أثناء تلك النوبات اضطراب في ضربات القلب والخفقان السريع وما يترتب عليه من تعب وألم.
كما يمكن أن تحدث تلك النوبات أيضا آلام في الصدر في فترة تواجدها عند المريض.
بالإضافة إلى ما سبق فإن تلك النوبات تعرض صاحبها إلى عدم اتزان في حركة الجسم ويجعله غير مسيطر على حركات جسمه وخاصة حركة الأطراف.
يشعر مريض النوبات المتلاحقة من الهلع والذعر بحالة من الاختناق تترتب على ما تقوم تلك النوبات به من تأثير على الجهاز التنفسي للجسم يصاحبها تعرق ظاهر وآلام في الصدر.


نوبات الهلع وما ينتج عنها من آثار جانبية:


نوبات الهلع التي يتعرض لها الإنسان المريض بالخوف والذعر الشديد والذي يصل إلى أقصى حالاته، ينتج عنها بالإضافة إلى مجموعة الأعراض السالفة الذكر والتي قد سبق توضيحها ،بعض من الآثار الجانبية التي يتم تأثيرها على الكثير من أجهزة الجسم المختلفة سواء الجهاز العصبي والهضمي، بالإضافة إلى الجهاز الحركي والجهاز التنفسي للإنسان، حيث أن تلك النوبات تحدث أثرا سلبيا على كافة ما قد سبق ذكره وغيرها أيضا من الأجهزة التي تنظم السير الطبيعي العام لجسم الأنسان. 

 

ومن أعراض نوبات الهلع و هذه الآثار ما يأتي:


تعمل نوبات الهلع على إحداث اضطرابات في الجهاز الهضمي للجسم يكون من نتائجها السلبية ما يتعرض إليه مريض تلك النوبات من تقلصات في الأمعاء والمعدة حالات من الإسهال المفاجئ.
كما تؤثر تلك النوبات المذكورة على بؤرة الشعور لدى الإنسان، حيث تجعله بعيدا عن الواقع المحيط به، ويبدأ في رسم تخيلات من أعماق نفسه تحيط به، لا تكون موجودة في الأساس وتزيد من حالة الخوف والذعر والهلع التي تكون لديه.
كما تؤثر أيضا تلك النوبات على المخ والأعصاب بشكل كبير يظهر في صورة صداع مستمر وعدم القدرة على التركيز في أي شئ بشكل عام.
ذلك بالإضافة إلى ما تعمل عليه نوبة الهلع من الضغط على الرئتين والجهاز التنفسي مما يعمل على صعوبة التنفس و إحداث اختناقات في الكثير من الحالات قد تؤدى إلى الوفاة المفاجئة.


تشابه أعراض نوبات الهلع النفسية مع أعراض  النوبات القلبية:


حيث تتقارب الأعراض والآثار الجانبية أيضا التي تكون لنوبات الهلع المتكررة عند الإنسان المصاب بتلك النوبات النفسية مع ما يتعرض إليه المريض بأي من أمراض القلب من نوبات قلبية، ويأتي هذا التشابه نتيجة إلى ما يكون في كل منهما من أعراض متشابهة مثل خفقان القلب الشديد وضيق التنفس وما إلى ذلك. 

كما يكمن ذلك التشابه أيضا في ما يواجه كلا من تلك الحالات سواء النفسية التي تتمثل في نوبات الخوف والهلع أو العضوية أيضا والممثلة في نوبات القلب في ما تعمل عليه كلا من تلك الحالات السابقة من آثار جانبية واحدة تكون من أهمها الموت والوفاة المفاجئة. 

حيث يسعى الكثير من مرضى نوبات الهلع إلى أطباء متخصصون في مجال أمراض القلب وذلك نتيجة لهذا التشابه المشار إليه والذي يعمل على اختلاط  المرض النفسي والمرض العضوي .

 

أعراض نوبات الهلع تؤدى إلى مرض الرهاب الاجتماعي:


يعتبر مرض الرهاب الاجتماعي من الأمراض الخطيرة والتي تدخل في المجال النفسي للإنسان ، ويعمل هذا المرض على إحداث العديد من الآثار السلبية على المريض به، تكون من أهمها البعد الشديد من جانب ذلك المريض عن الأماكن المزدحمة بالناس سواء في العمل والمواصلات العامة، وقد يصل هذا البعد والاجتناب لتلك المناطق إلى درجة التنفير منها والإصابة بالرعب عند الاقتراب منها، وهذا المريض يفضل البقاء في منزله  في أكثر الأوقات. 

ويأتي مرض الرهاب الاجتماعي السالف الذكر نتيجة طبيعية لحالات ونوبات الهلع النفسية، إذ أن عندما تسيطر تلك النوبات على المريض ولا يستطيع التخلص والعلاج منها فإنها تصل إلى درجة مرض الرهاب الاجتماعي وما يكون به من أقصى درجات التجنب لاى مكان قد تعرض فيها المريض إلى حالة من حالات الخوف والذعر.

 

اسباب و اعراض  نوبات الهلع المتكررة:


تعرض الإنسان إلى حالات نوبات الهلع المتكررة وما تعمل عليه تلك النوبات من آثار جانبية كبرى سابق ذكرها والإشارة إليها يكون لها العديد من الأسباب، إذ أن لكل مرض أسباب معينة تؤدي إلى ظهوره وتمكينه من جسم الإنسان، وهذه الأسباب الخاصة بنوبات الهلع تتنوع ما بين أسباب نفسية تتعلق بالوسط المحيط بالإنسان، وبين أسباب عضوية مختلفة وذلك كما هو آت:

حالات التفكك الأسري وحالات الطلاق وافتراق الأبناء عن بعضهما وعن الأب  وألام تكون من أكثر الأسباب التي  تؤدي إلى النوبات المتكررة من الهلع.
النشاط المرضى للغدة الدرقية للإنسان يكون من الأسباب العضوية لهذه النوبات.
كما قد يؤدي أيضا نقص نسبة السكر في الدم إلى مثل تلك النوبات المتكررة.
استخدام المنشطات وتعاطي المواد المخدرة والكحوليات بأنواعها يعتبر من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى نوبات الهلع.


أعراض نوبات الهلع و علاج نوبات الهلع:


يكون علاج نوبات الهلع عن طريق عدد من من الطرق التي تكون فعالة في هذا المجال، ومن تلك الطرق:

العلاج السلوكي لنوبات الهلع، ويتمثل هذا الطريق في أن يقوم المريض النفسي بتحديد الأسباب التي قد أدت إلى هذا السلوك المحاط بالرعب والذعر وما يكون من الدوافع التي تكون لهذا السلوك مما يؤدي إلى علاجه عن طريق معالجة الأسباب والدوافع.
العلاج عن طريق التمارين النفسية، وهذا النوع من العلاج يكون عن طريق سيطرة المريض على نوبات الهلع التي تصيبه في أثناء تواجد مثل هذه النوبات، عن طريق بعض التمارين النفسية والتي تكون مثل ضبط النفس والتحكم في الشهيق والزفير ببطء، وحبس الأنفاس لثواني وغيرها من تلك النوعية من التمارين الهامة.
العلاج الدوائي، وهذا العلاج يكون عن طريق استخدام العقاقير والمضادات الحيوية التي تعمل على السيطرة لتلك الحالة من نوبات الهلع المتكررة، بالإضافة إلى مضادات الاكتئاب والأدوية النفسية وما إلى ذلك من علاجات.

 

اترك رد