الوسواس القهري أعراضه وعلاجه - ادوية علاج الوسواس القهرى

الوسواس القهري أعراضه وعلاجه - ادوية علاج الوسواس القهرى

يعرف مرض الوسواس القهري بالاضطراب القهري وهذا المرض هو نوع من الاضطرابات التي تحدث بسبب القلق ويتميز بعدة أفكار تخوفيه ومقلقة غير منطقية أي أنها تكون وسواسيه ينتج عن تواجدها في نفس المريض قيامه بـ التصرفات المتهورة القهرية، وغالبا ما يدرك الأشخاص المصابون بالوسواس القهري أن تصرفاتهم غير منطقية وعندما يواجهون أنفسهم يعرفون أنها وساوس قهرية، ويقومون بمحاولة تغييرها أو تجاهلها، إلا أنه بالرغم من محاولاتهم للتخلص من هذه الأفكار تزيد لديهم تلك الضائقة والقلق أكثر، وتكون المحصلة أن تصبح هذه التصرفات القهرية التي يقومون بها يفعلونها بشكل إلزامي للتخفيف من حدة الضائقة، وتتعدد محاور الاضطرابات التي تنتج عن مرض الوسواس القهري وقد تتمحور نحو موضوع معين مثل الخوف من عدوى جرثومية مثلا، ويقوم دائما المصابين بهذا التخوف نتيجة الوسواس بغسل أيديهم بطريقة قهرية حتى يشعروا دائما أنهم في مأمن من الإصابة بالعدوى الجرثومية.

وقد يتسببون في أذية جلدهم بسبب غسل أيديهم دائما بطريقة دائمة حتى يصابوا الندوب الجلدية والجروح في أيديهم، وبالرغم من كل محاولاتهم التي يبذلونها إلا أن الأفكار التي تدور في أنفسهم مزعجة بالنسبة إليهم وتسبب لهم حالة دائمة من الضيق والانزعاج، وتأخذ هذه التصرفات القهرية طابعا واضحاً من أنه يصبح في صورة طقوس ومراسم لا يستغنى عنها المريض في تصرفاته مما تمثل له حلقة مؤلمة وقاسية بسبب الوسواس القهري.

 

أعراض الوسواس القهري:

تتمثل الأعراض الناتجة عن مرض الوسواس القهري في التخيلات والأفكار الموجودة في نفس المريض مرارا وتكرارا بصفة عنيدة ولا إرادية، وقد تظهر في دوافع لا إرادية وعنيدة، أو على شكل دوافع إرادية تتميز بأنها تفتقر إلى المنطق، وتثير كل انواع هذه الوساوس الضيق والانزعاج للشخص عادة، خصوصاً عند محاولة إحداث التفكير وتوجيهه إلى أمور أخرى أو القيام بأنشطة أو أعمال أخرى، ودائما ما تتمحور الوساوس الناتجة عن الوسواس القهري حول الخوف من موضوع معين بشكل عام وذلك مثل الوساوس والخوف من التلوث والاتساخ، والوساوس التي تحدث بسبب الحاجة إلى التناظر والترتيب، الوساوس بسبب الرغبات الجامحة في العدوانية، الوساوس الناتجة بسبب التخيلات والأفكار المتعلقة بالجنس، وتشمل الأعراض التي تنتج بسبب الأفكار والوساوس القهرية.

 

أيضا الخوف من حدوث عدوى بسبب مصافحة الآخرين أو نتيجة لملامسة الأغراض التي تم لمسها من أحد الأشخاص الآخرين، وتشمل الوساوس أيضا حدوث شكوك في نفس المريض من إطفاء البوتاجاز أو الفرن أو قفل الباب، تتمحور أيضا أعراض الوسواس القهري حول التفكير الدائم في أفكار تسبب الأذى للآخرين في إحدى حوادث الطرق، تتسبب أيضا في حدوث ضائقة شديدة في إحدى الحالات التي تكون الاغراض فيها ليست مرتبة أو عدم اتجاهه في المسار الصحيح.

يصاب المريض أحيانا تخيلات نفسية حول إلحاق الأذى بأبنائهم، قد يصاب أيضا المريض برغبة جامحة في الصراخ الشديد في أوقات لا تتناسب معها الصراخ ، دائما يلجأ الشخص المريض إلى الإمتناع عن التواجد في الأوضاع التي تسير لديها ظهور الوسواس كالامتناع عن المصافحة مثلا، يحدث أيضا لمريض الوسواس القهري تخيلات متكررة للصور الاباحية، ينتج في جلد المريض التهابات جلدية بسبب غسل الأيدي بوتيرة متكررة نتيجة الوسواس الخاص بالتلوث، يحدث للمريض أيضا ندوب جلدية ناتجة عن معالجة المريض المفرطة له، ينتج كذلك حدوث تساقط لشعر المريض أو حدوث صلع موضعي ناتج عن نتف الشعر.

 

الأعراض القهرية لاضطراب الوسواس القهري:

تعرف الأعراض القهرية بأنها تصرفات تحدث بشكل متكرر ناتج عن الرغبات والدوافع الجامحة التي لا يمكن السيطرة عليها وتقوم هذه التصرفات بتخفيف حدة الضائقة والقلق المرتبطة بالوسواس، مثل الأشخاص الذين ينشأ عندهم الاعتقاد بأنهم قاموا بدهس أحد الأشخاص فإنهم يعودون مرارا وتكرارا لموقع الحدث الذي يتخيلون أنهم قاموا فيه بعمل الحادث، ولا يستطيعون التخلص من هذه الشكوك أبدا وقد يقومون باختراع الطقوس والقوانين التي تعمل على التحكم بالقلق الناتج عن الأفكار الوسواسية.

تتنوع الأفكار الوسواسية لدى الشخص بالارتباط بموضوع معين مثل: الفحص، العد، الاستحمام والنظافة، العمل بشكل منظم، العودة إلى بعض الأعمال بشكل معين عدة مرات، الحاجة إلى إيجاد تعزيزات، وتشتمل الأعراض الناتجة عن التصرفات القهرية إلى الإحصاء والعد بعدة أنماط وطرق معينة، الفحص المتكرر بشكل كبير البوتاجاز أو الفرن للتأكد من أنه مغلق، الفحص المتكرر بشكل كبير الأبواب للتأكد من أنها مغلقة، القيام بغسل اليدين بشكل متكرر حتى يحدث تقشر الجلد الأيدي.

 

أسباب الإصابة بمرض الوسواس القهري:

لا توجد أسباب صريحة وواضحة اضطرابات الوسواس القهري وهناك نظريات مركزية توضيح العوامل المسببة للإصابة باضطراب الوسواس القهري والتي تشمل:

  • العوامل البيولوجية:هناك بعض الأدلة التي توحي بأن اضطرابات الوسواس القهري تحدث نتيجة تغيرات كيميائية تحدث في جسم الشخص المصاب أو في الأداء الدماغي، وهناك بعض الأدلة التي توحي أيضا بارتباط حدوث اضطرابات الوسواس القهري بعوامل وراثية جينية معينة، ولكن إلى الآن لم يتم تحديد هذه العوامل الجينية المسؤولة عن التسبب في حدوث الوساوس القهرية.
  • العوامل البيئية:كما أكد بعض الباحثين عن ارتباط حدوث الاضطرابات الو سواسية بالعادات المكتسبة مع مرور الوقت.
  • درجة وجود السيروتونين:ويعتبر السيروتونين من المواد الكيميائية التي يكون تواجدها ضروري لعمل الدماغ، وعند نقصان مستوى السيروتونين قليلة أو كافية لعمل الدماغ اللازم، ومن الممكن أن يساهم ذلك في حدوث اضطرابات الوسواس القهري، وتم استخلاص تلك النتيجة عند إجراء مقارنة بين صور أدمغة أشخاص تمت إصابتهم بهذا المرض وبين صور لأدمغة أشخاص ليسوا مصابين بالوسواس القهري، وتم وتبين من خلال هذه المقارنة أن الأشخاص المصابين بالوسواس القهري ويتناولون أدوية ترفع من درجة السيروتونين تتقلص حدة المرض وأعراضه.
  • الجراثيم العقدية الموجودة في الحنجرة:وهناك أبحاث أيضا أوضحت بأن هناك بعض الأطفال المصابين بالتهاب الحنجرة تطور مرض الوسواس القهري لديهم، إلا أن هذه الدراسة لم تلق دعما لأنها ليست مؤكدة.
  • وهناك عوامل من الممكن أن تزيد من استثارة أو ظهور الوسواس القهري مثل:
    • الحمل،
    • والتواجد في حياة مليئة بالضغوط والتوتر، والتاريخ العائلي،
    • وكان يسود فكرة أن الوسواس القهري مرض نادر، إلا أنه منتشر بشكل كبير ضمن العديد من الأمراض النفسية،
    • ويبدأ ظهور هذا المرض في أغلب الأوقات خلال سن مبكرة في مرحلة المراهقة ومن الممكن أن يكون في سن الطفولة في سن العاشرة عموما، وتظهر أعراضه في سن المراهقة أو البلوغ، أو في سن الرشد تقريبا،
    • وقد ينتج عن حدوث الوسواس القهري عدة أشياء ترتبط ظهورها بظهور اضطرابات هذا المرض وتشمل هذه المضاعفات الأفكار الانتحارية أو الإقبال على إدمان الكحول، أو حدوث أمراض نفسية أخرى سوى الوسواس القهري، القيام بقطع العلاقات الاجتماعية والتسبب في الكثير من المشاكل.

 

تشخيص مرض الوسواس القهري:

يتم تشخيص المريض بالوسواس القهري عن طريق التقييم النفسي الذي يساعد في تشخيص مرض الوسواس القهري، فعندما يشك المعالج أو الطبيب النفسي بإصابة الشخص بالاضطراب القهري، يقوم بعمل سلسلة إجرائية من الفحوصات النفسية والطبية، والتي تساعد في تشخيص مرض الوسواس القهري، باستخدام طريقة النفي والاستبعاد لحالات يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض المرض نفسها، كما تساعد في إيجاد المضاعفات الأخرى التي لها علاقة بمرض الوسواس القهري، كما يمكن تشخيص الوسواس القهري عن طريق الفحص الجسدي والفحوصات المخبرية، وذلك لأن الشخص الذي يخضع للفحص الجسدي يتصرف بطريقة وسواسية أثناء الفحص ويتم ملاحظتها لأنها تكون أفعال غير منطقية كما أنه يتم ملاحظته من السلوك الروتينية اليومية للمريض، والتي تتم بشكل متكرر وتتم بطريقة تخيلية تسبب ضائقة للأفكار وهي ليست مجرد قلق عادي إلا أنه مبالغ فيه و يتعلق بمشاكل حقيقية يعاصرها المريض، كما يحاول الشخص المصاب باضطراب الوسواس القهري بتجاهل الافكار والرغبات والخيالات وإنكارها، كما أن الشخص المصاب بهذا المرض أن الأفكار التي تراوده إنما هي من نسج خياله وكذلك الرغبات والتخيلات.

 

علاج مرض الوسواس القهري:

من المعروف أن علاج مرض الوسواس القهري إنما هو عملية معقدة بالإضافة إلى أنها عملية ليست مضمونة في التخلص من هذا الاضطراب في جميع الحالات، وقد يحتاج المريض إلى علاج متواصل قد يستمر مدى الحياة، ومن الممكن أن يعمل علاج مرض الوسواس القهري على مساعدة المريض في التعامل مع أعراض الوسواس القهري أو مواجهتها واحجامها من السيطرة على أحداث حياته، وهناك عاملين أساسيين يتم من خلالها علاج الوسواس القهري اما العلاج الدوائي والعلاج النفسي، ويختلف نوع العلاج تبعا لاختلاف حالة المريض نفسه وغالبا ما يتم الدمج بين العلاج الدوائي والنفسي للحصول على نتيجة جيدة في علاج الوسواس القهري.

 

العلاج النفسي للوسواس القهري:

يعرف العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري بالمعالجة المعرفية والإدراكية، وهذه الطريقة هي الأمثل في علاج مرض اضطراب الوسواس القهري في الحالات الصغيرة والكبيرة على حد سواء وهناك أدوية يتم الاستعانة بها لعلاج الوسواس القهري والتي من الممكن أن تعمل على السيطرة على السلوكيات القهرية والوساوس التي تحدث للمريض وتبدأ عادة بالأدوية المضادة للاكتئاب نظراً لأهميتها في علاج هذا المرض حيث أن هذه الأدوية تعمل على رفع نسبة السيروتونين التي من الممكن أن يكون انخفاض نسبتها هي السبب في حدوث هذا المرض،

ادوية علاج الوسواس القهري:

  1. فلوفوكسامين (Fluvoxamine).
  2. كلوميبرامين (Clomipramine).
  3. فلوؤكسيتين (Fluoxetine).
  4. بروزاك (Prozac).
  5. سيرترالين (Sertraline).
  6. زولفوت (Zoloft).
  7. باروكستين (Paroxetine).
  8. باكسيل (Paxil).

ولكن يجب الانتباه إلى أن هذه الأدوية لها آثار جانبية محتملة الحدوث ويجب عند حدوث أي أعراض ناتجة عنها سرعة التوصل إلى الطبيب النفسي المختص وأخباره بجميع الآثار والأعراض الناتجة عن تناول تلك الأدوية يقوم الطبيب بتقديم النصائح التي يجب فعلها عند تناول المريض لهذه الأدوية تجنبا لحدوث أية أعراض يكون المريض في غنى عنها.
واحيانا لا تؤثر طرق العلاج بالأدوية للتخلص من هذا المرض النفسي بشقيه العلاج النفسي والعلاج الدوائي وفي هذه الحالة يتم الاستعانة بطرق علاجية أخرى للتخلص منه مثل: إدخال المريض في قسم علاج الامراض النفسية، و التحفيز العميق للدماغ المريض، والتحفيز المغناطيسي داخل جمجمة المريض، بالإضافة إلى المعالجة بالتخليج الكهربائي، ويجب إختبار ايجابيات وسلبيات هذه الطرق جيدا قبل اللجوء لها في العلاج نظرا للموازنة بينهما وتجنب المخاطر محتملة الحدوث.

اترك رد