الكوكايين والهيروين - علاقة متكاملة وتشابه مميت

الكوكايين والهيروين - علاقة متكاملة وتشابه مميت

 

الكوكايين والهيروين .. الكوك والحلوة .. الكراك والبيسة .. كوكا والبودرة .. سنو والأبيض .. فري بيز وفانيليا .. بيرسي وسماك .. تشارلي سوكاج ..وايت و سوده بلابل .. !!
يعتقد الكثير من الناس أن الهيروين والكوكايين وجهان لعملة واحدة وذلك اعتقاد خاطئ إلى حد كبير، وأتى هذا الخطأ بسبب التشابه الكبير في الشكل فكلاهما مسحوق أبيض اللون ويأتي الاختلاف من حيث البيئة التي يتواجد فيها ومصدره ومقدار تأثير كل مادة على الشخص وسنتطرق في هذا المقال للعلاقة بين هذه المواد المخدرة والتشابه والاختلاف بينها.

 

ما الرابط  بين الكوكايين والهيروين:

اولا الكوكايين يعتبر من أخطر المنشطات المخدرة، أما الهيروين فهو كما يطلق عليه المصريون "أبو النوم" إذا ما الرابط بين هذان المخدرات  لماذا يرتبط دائماً ذكر أحدهما بالآخر.
 
يذكر أن بداية ظهور الكوكايين كانت في أمريكا الجنوبية في جبال أمريكا الجنوبية حيث ظهر نبات يطلق عليه اسم "كوكا" وكانت له خاصية استغلها ساكني جبال أمريكا اللاتينية ففي المرتفعات من المعروف أن الأكسجين يقل مما يؤدي لضعف الجسم في أداء المهام اليومية فبدأ استعماله من هنا، وكان استعمال نبات الكوكا مقتصراً على رجال الدين والطبقة العليا فقط في أمريكا، ولكن حين ظهر أنه منشط عام ويساعد على إنجاز الكثير من الأعمال فانتشر تعاطيه بين الناس بل وانتشر التعامل به والتجارة، فقد كانوا يتعاطونه عن طريق المضغ أو يضعونه في الشراب مثل الشاي والمشروبات الساخنة.

 

التشابه بين الكوكايين والهيروين:

يعد الكوكايين من أكثر المواد المخدرة القاتلة وهو أكثر المواد المسببة للإدمان، فقد أثبتت الدراسات أن الكوكايين يزيد من النشاط العقلي والجسدي بصورة كبيرة، وهنا يحدث التلاقي بين الكوكايين والهيروين،حيث أن  الهيروين هو مسكن قوي لدرجة انه يسمى بين بعض متعاطيه، أبو النوم، فيحدث حينها المزيج الذي يجمع بينهما، فيسكن الهيروين منشطة الكوكايين، فيحدث التسكين، ويجتمع احساس النشوة باستخدام الكوكايين والهيروين بطريقة مبتكرة وفي حالة عدم تعاطي الهيروين، مع تعاطي الكوكايين فإن الجسم كما حدث فيه النشاط الكبير مرة واحدة ، فإنه يهبط مرة واحدة فيجعل المتعاطي في حالة من الإعياء النفسي والجسدي مما يجعله عرضة للإصابة بالأمراض النفسية الحادة  بسبب اعتماده على المادة المخدرة.

 

الهيروين .. أبو النوم .. كما يطلق عليه المصريون:

الهيروين من أهم منتجات نبات الخشخاش فهو بديل تخليقي للمادة المخدرة في الأفيون ومع أن الهيروين عندما تم تخليقه وتصنيعه، تم ذلك لخدمة الأغراض الطبية، وعلاج بعض الأمراض المستعصية، ولكن مع الوقت، تم استخدامه استخدامات ادمانية. 

 

التشابه بين الهيروين والكوكايين في التأثير:

من الجدير بالذكر انه يكون تأثير الهيروين مع الكوكايين بشكل واضح وشديد حين يتم استعمالهما معاً أو مرة واحدة حيث ان مفعول كل منهما قاتل جداً حين يتم تعاطيه بطريقة إدمانية، فما بالك حين يتم تعاطيها بنفس الطريقة مع بعضهما البعض.
 حيث يؤثر الهيروين بصورة كبيرة على الذاكرة، فهو يتسبب بالزهايمر المبكر و قلة التركيز، كما أنه يتسبب في ثقل الأطراف، كما أن للهيروين تأثير شديد على مراكز التحكم، مما يتسبب في انهيار ضغط الدم، كما انه يؤثر بصورة كبيرة على الجهاز التنفسي، فهو يتسبب في نقص الاكسجين وهذا يتسبب في انهيار في عملية التنفس مما يؤدي للموت المفاجئ.
للهيروين تأثير أيضاً على الأوردة في الجسم، في تعاطي الهيروين يتسبب في موت الوريد الذي يتم تعاطيه فيه، كما أنه يتسبب في أزمات في صمامات القلب، والأداء الوظيفي للكبد والكلى، كما يتسبب أيضاً في مشاكل في عملية الإخراج ، غير أن تعاطي الهيروين من أبرز الأسباب التي تجعل المدمن يصاب بفيروس نقص المناعة  "الإيدز" و "فيروس سي ".
الهيروين تكمن خطورة استعماله بطريقة إدمانية أن الجسم مع الوقت يطور طريقة تعامله معه، فبعد أن يعتمد عليه الجسم، يبدأ في طلب جرعات أكبر من المعتاد ، حيث تكون الجرعات المعتادة غير كافية للشعر بنفس الإحساس الذي اعتاد عليه المدمن .. وفي هذا خطر شديد جداً فهو عرضة للجرعات الزائدة المميتة.
وتأتى خطورة الكوكايين عندما يدمن عليه الإنسان في أنه يتسبب في الكثير من الأمراض مثل التهابات الرئة وتدمير خلايا الدماغ وتغيير وظائفها والعمل على تهديد حياة المدمن أيضاً اذا ما أدمن على تعاطيه.

 

تعرف على أعراض انسحاب الهيروين و الكوكايين والتشابه بينها:

يجدر بنا أن نتذكر أن اعراض انسحاب الكوكايين أو الهيروين أو أى من المواد المخدرة ليست سهلة إطلاقاً، ولذلك لابد أن تكون تحت رعاية طبية ونفسية مباشرة.
هذا وقد ظهرت عدة تقنيات حديثة للتعامل مع أعراض الانسحاب التي تبدأ بعد آخر جرعة بساعات معدودة، وتبلغ ذروتها بعد 72 ساعة على الأكثر، وفي خلال سبعة أو خمس أيام تبدأ هذه الأعراض الانسحابية الجسدية في الهدوء نوعياً، ولكن لابد أن يكون أيضاً تحت المتابعة الطبية أيضاً لأن بعض الآلام تظل موجودة ويتم متابعتها حتى لا تتضاعف ، وأيضاً من أجل رصد أي تفاعلات أخرى مع انسحاب الهيروين أو الكوكايين.

 

أبرز أعراض انسحاب  الهيروين والكوكايين نذكرها فيما يلي:

الغثيان، والليونة، وسيلان الأنف، وآلام في الظهر والعظام عامة و العضلات، والتعرق، والأرق.
كما أن أكثر الأعراض الانسحابية خطورة هي الأعراض النفسية، ولذلك فإن العلاج النفسي والسلوكي يعتبر هو الأساس في علاج ادمان المخدرات بكافة أنواعها.