4 من أضرار الحشيش على الحياة الزوجية

4 من أضرار الحشيش على الحياة الزوجية

 

زوجي لا يستطيع أن يمارس واجباته الجنسية دون أن يتناول الحشيش تلك المشكلة التي أصبحت تتكرر ونسمعها كثيرا على صفحات الجرائد وعلى القنوات التليفزيونية، من خلال الأسئلة التي يتم توجيها إلي أطباء الصحة الإنجابية.
 
ربما الأسباب الرئيسية ترجع إلي أن هؤلاء الرجال يعتقدون أن الحشيش من المواد الطبيعية التي تؤثر على الحياة الجنسية، ويكون لها دور كبير في الانتصاب، ولكن الحقيقة غير ذلك نهائيا، فهناك العديد الذين تكون خلفياتهم الثقافية غير صحيحة أو يسمعون بعض المعلومات المغلوطة من بعض أصدقائهم، وهناك العديد من العوامل التي سوف نتناولها والتي كونت مثل هذه الأفكار المغلوطة والغير صحيحه في أذهان الرجال، وبالتأكيد فإن اضرار الحشيش عديدة ومتنوعة، ولا يكفى مقالة واحد لسردها، فهناك العديد من الأمراض والأعراض التي تظهر فور استمرار الإنسان في تعاطي الحشيش.
 
يعتبر الحشيش إحدى أشهر المخدرات أكثرها انتشارا سواء على مستوى العالم، وخاصة في العالم العربي وربما ترجع شهرته إلى أنه أحد أرخص أنواع المخدرات فضلا عن سهولة زراعته في العديد من المناطق على مستوى دول العالم. كما تتعدد طرق تناوله فيمكن تناوله مع الشيشة، أو من خلال السجائر، ويلجأ بعض الأشخاص إلي وضعه على القهوة.
 كما أن تأثيره على الجهاز العصبي كبيرا، حيث يصل إلى المخ من خلال المستقبلات الحسية من الرئتين إلي الدم، ليصل بعدها إلى المخ، ولكننا  نركز هنا على أضرار الحشيش على الحياة الزوجية آى العلاقة الزوجية بين الطرفين.

 

تعرف على  4 من أضرار الحشيش على الحياة الزوجية:

في البداية يجب أن نوضح أن مشكلتنا الكبرى مع المخدرات ليست في ذاتها كمادة مخدرة .. بل المشكلة في سلوكنا نحن، حيث أن الإدمان هو سلوك سيء وهو ينتج عن الإفراط بصورة كبيرة في استعمال كل مايسبب البهجة في النفس بصورة تتعدى الحدود الموصى بها، أى الإفراط في تناول المواد المخدرة للشعور بالنشوة المطلوبة، وتزداد الكمية التي يتناولها المدمن من المواد المخدرة في كل مرة بتناولها فيها للحصول على النشوة ذاتها التى شعر بها أول مرة، وفي إطار ذلك فإن هناك العديد من الأبحاث والدراسات التي أجريت لكي تتوصل إلى التأثير الضار للحشيش على الحياة الجنسية على وجه الخصوص.

 

تم الوصول إلى مجموعة من النتائج المهمة وهي كالتالي:

  • تدخين الحشيش يزيد من مخاطر إصابة الرجال بالعقم، ويرجع ذلك إلي أن هناك مجموعة كبيرة من السموم التي تنتج من تدخين الحشيش تتراكم داخل الخصية. وذلك  نظرا لأن الخصية هي أحد الأنسجة التي تنقسم انقساما كبيرا وبانتظام، فإن عدد الحيوانات المنوية التي تنتج الخصية يصل إلى عدة ملايين تنتجها كل ثانية. وبما  أن الخصية قد أصبحت ملوثة، وبها السموم، فمن المتوقع أن ذلك يؤدى إلى ضعف الحيوانات المنوية.ومن المتوقع أن يكون هناك بعض التشوهات على الحيوانات المنوية مما يؤدى إلى العقم.
  • من أضرار الحشيش على الحياة الزوجية انه يسبب انخفاض مستوى هرمون الذكورة في الدم، وبالتالي يؤثر على سلوك الرجل وعلى طباعه وحياته اليومية. فيؤدي ذلك إلي  تضخم الثديين، فضلا عن ظهور الضعف الجنسي.
  • بزيادة التعاطي وزيادة الجرعة فإن الشخص يعود أعصابه المنتبهة إلى الخمول، وبالتالي فإن الأعصاب تضعف شيئا فشيئا مما تفقد قدرتها على الشعور باللذة الجنسية.

 
وفى الواقع فإن الجنس هي علاقة متكاملة تحدث بين فردين، ويتم من خلال بعض التفاعلات الوصول بهما إلى حالة النشوة، وهي علاقة تواصلية تحتاج في الأساس إلى الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها ولا تحتاج إلى اي مواد اضافية لإتمامها بشكل جيد.
 
لكن إن كان هناك اختلافا بين أحد الفردين، أو عدم وجود انسجام . فلن تتم العلاقة الجنسية كما يجب أن يكون لها وهنا تكمن  خطورة الحشيش، وكافة المواد المخدرة بشكل عام فمثل هذه المواد المخدرة تجعل كلا من الرجل أو المرأة في حالة عدم اتزان وعدم وعي، فيما يدور حوله في العلاقة الجنسية.
 
فيشعر أنه يمارس علاقته الجنسية على أكمل وجه، وبطريقة لا مثيل لها، فأحيانا يظن بعض الرجال أن الحشيش يساعد على الانتصاب.
 
لكننا نود أن نوضح أن سوف يفعله الحشيش مرة، فلن يفعلها المرة التالية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى السقوط في بؤرة الإدمان.وتعاطي الإنسان في كل مرة جرعة أكبر للحصول على النشوة المطلوبة بالإضافة إلى السقوط في بؤرة العجز الجنسي.

 

ما هي العلاقة بين الحشيش والجنس؟

كما سبق أن أوضحنا أن هناك العديد من الشباب الذين ينظرون إلي الحشيش إلي أنه أحد المنشطات الجنسية.
 يتوهمون  أن الحشيش يطيل من فترة الجماع، ويضاعف من المتعة الجنسية. ولكن كلها افتراءات وأكاذيب لم تثبت صحتها حتى الآن. ولكن الذي يحدث في الواقع أن الحشيش يقوم بإعطاء خيالات جنسية مثيرة للمدمن. ويجعله يفقد الإحساس بالزمن شيئا فشيئا وبالتالي نتيجة لاختلال العامل الزمني، فان يشعر أنه قد تمت  إطالة العملية الجنسية" المعاشرة" ولكن في الواقع أن الزمن قد قل عن الفترة التي اعتادها من قبل، وذلك نتيجة أن  الأعصاب ترسل إليه بعض من الإشارات العصبية التي تخدعه وبالتالي فإن تم تخديرها، وبالتالي في أحيان كثيرة فإن الشخص لا يشعر بلذة المعاشرة الجنسية، ومع مرور الزمن فإن الحل البديل لكي يشعر المتعاطي باللذة، فإنه يقوم بتزويد الجرعة ويرتبط في ذهنه أنه يفعل ذلك من أجل الحصول على وقت أكبر، ولكن هذا ليس حقيقي بتاتاً.

 

النساء والحشيش تأثير الحشيش على الحامل والجنين:

في أحدث دراسة توصل إليها العاملون في مجال الصحة الإنجابية لمعرفة أضرار الحشيش على الحياة الزوجية والفئات المعرضة أكثر إلى إدمان الحشيش، وجدوا أن النساء تعرضوا إلى الآثار السلبية التي تنتج عن تعاطيه أكثر من الرجال.
 
حيث وجدوا أن النساء يتعرضوا إلى القلق وجنون الارتياب، والاكتتاب بنسبة 30% أكثر من الذكور كما أن أعراض الانسحاب تظهر على النساء بصفة أكبر مثل اضطرابات النوم، وقلة الأكل، والتوتر، فضلا عن تعرضهم للانتكاسات بصفة أكبر من الرجال.
   
وفي إطار ذلك نود أن نوضح أن أضرار الحشيش  لا تقف عند هذا الحد فقط. بل يمتد إلي المرأة الحامل التي تتعاطى الحشيش بصورة شبه دائمة. حيث وجد أن مادة الحشيش تؤدي إلى إفراز مادة الكنابينويدز، ومن المعروف أن هذه المادة لها تأثيرها الكبير على الأطفال ، وعلى الأجنة بوجه عام. حيث وجدوا أن في حالة تعاطي الأمهات للحشيش فإن أطفالهم يصابون بالارتجاف والارتعاش مقارنة بالأطفال الآخرين، الذين ولدوا من أبوين طبعين.فضلا إلى أنه في بعض الحالات الحرجة، فإن مثل هذه الأمهات تحتاج بعض الولادة التي الحضانات والعناية المركزة.حيث من المتوقع أن يصاب الطفل بنقص واضح في الوزن، فيلد برأس صغيرة أو اى تشوهات أخرى  فضلا عن بعض التشوهات الخلقية التي يولد بها مثل فتحات عيون صغيرة، أو صغر أحد الأعضاء الموجودة بجسمه ولا ننسى أن الأم التي تقوم بالإرضاع، كانت تتناول الحشيش فإن نسبة الحليب تكون قليلة.وذلك بسبب مادة THC، وهى بمثابة المادة الفعالة في مخدر الحشيش.
 
كما  أن الأطفال الذين يولدون من أم تتعاطى الحشيش من المحتمل أن يكون  لديهم انخفاض حاد في الذكاء ويذكر ايضا ان الأم تصبح معرضة إلى خطر الإجهاض، كما أن قدرتها على التبويض تكون ضعيفة وخاصة مع تقدم المراحل العمرية المختلفة، مما يصل الأمر إلى الإصابة بالعقم، في حالات كثيرة.
ويذكر أيضا أن معظم المواد المخدرة لها تأثير سلبي على الجنين إذا قامت الأم باستخدامها خلال فترة الحمل وذلك لأن كثيرا منها تنتقل عبر المشيمة وتصل إلى الطفل وتؤدي إلى آثار سلبية عليه، من الممكن أن تكون هذه الأثار عبارة عن تشوهات خلقية أو غير ذلك.