الكبتاجون منافس الفياجرا والترامادول الجديد

الكبتاجون منافس الفياجرا والترامادول الجديد

 

الكبتاجون أو الفينثيلين خطر جديد يُداهم الشباب العربي، واستطاع فى وقت قصير أن يغزو أسواق الكيف، الصحة العالمية تحذر من خطورته على العقل، لأنه يُعد من أخطر أنواع الإدمان التى انتشرتمؤخرًا، وبشدة، خاصة فى الوطن العربى، وتُعد المملكة العربية السعودية من أكثر الدول التى ظهر فيها.
الأرقام وحدها تحكي فاجعة جديدة تضرب شبابنا فى مقتل عبر تجارة غير مشروعة ودخول صنف جديد على مائدة المخدرات السلطات السعودية تضبط منه سنويًا نحو 60 مليون قرص، أى ما يعادل 10% فقط من إجمالي الاستهلاك في السوق السعودي.
وبحسب وكالات، تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية فى غضون الأسابيع الماضية من ضبط نحو مليون قرص كبتاجون قبل إدخالها البلاد، كان أبرزها ضبط 37 كيس، بكل كيس 1500 قرص، بإجمالى55 ألف و500 قرص كبتاجون بميناء سفاجا.
الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بالتنسيق مع مباحث ميناء سفاجا، أحبطت محاولة تهريب كمية كبيرة من الأقراص المخدرة "كبتاجون و ترامادول"، حيث تم ضبط 44800 قرص كبتاجون، كانتمخفاة بطرق مختلفة أسفل مواسير التكييف، والتابلوه، وسقف سيارة، وأسفل الكراسي بالكابينة بميناء سفاجا.
الكبتاجون كان موجودًا فى ستينيات القرن الماضى لعلاج فرط الحركة والتخدير، لكن مُنع استخدامه، جراء درجة إدمانه العالية "البحار - المتخفى - الطيارة - البالونة - بيتهوفن - بوذا - أبو هلالين"، كلها أسماء متداولة لهذا المخدر القوى، الكبتاجون هو الاسم التجارى للفينثيلين. 

 

الكبتاجون والجنس:

الكبتاجون ينافس الفياجرا والترامادول فى سوق "الهوس الجنسي"، يتخفى فى ثوب جهل الشباب به، وشغف التجربة، ليظهر فجأة عبر عمليات التهريب ومحاولة الاتجار فيه عن طريق "مافيا المخدرات" الإستخدام المنتظم للكبتاجون بهدف الجنس "إطالة مدة الجماع" تؤدى بعد فترة وجيزة لمشاكل مزمنة بالجهاز التناسلى، ومن ثم الضعف الجنسى .

 

الكبتاجون والإدمان النفسي:

تعاطي الأمفيتامينات الزائد يمكن أن يؤدي إلى إدمان نفسي بدرجات متفاوتة، حيث يعانى المدمن من الهلوسات السمعية، والبصرية، واضطراب حواسة، فيتخيل أشياء لا وجود لها، كما يؤدي الاستعمال الإدماني إلى حدوث حالة من التوهم، حيث يشعر المدمن أن حشرات تتحرك على جلده، وهناك من تظهر عليه أعراض تشبه حالات مرض الفصام أو جنون العظمة، كذلك الشعور بالاضطهاد والبكاء بدون سببوالشك في الآخرين.

ومع الإفراط في الاستخدام يحدث نقص في كريات الدم البيضاء، مما يضعف المقاومة للأمراض، كذلك تحدث انيميا، وأمراض سوء التغذية. 
كما يسبب حقنها فى الوريد بجرعات كبيرة حدوث إصابات فى الشرايين، مثل الالتهاب والنخر، وفشل كلوي، وتدمير الأوعية الدموية بالكلية، وانسداد الأوعية الدموية للمخ، ونزيف فى المخ قد يؤدى إلى الوفاة. 
ومن أضرارها كذلك أنها تؤدى إلى الوقوع فى التدخين (أو الإكثار من التدخين إذا كان يدخن قبل الوقوع فى تعاطي الكبتاجون)، لأنها تزيد من مفعول الكبتاجون. كذلك تؤدى إلى الوقوع فى الحشيش، لأن الحشيش يضاد مفعول الكبتاجون، فيستخدمها بعض المتعاطين إذا أراد النوم كما تؤدى إلى الوقوع فى المُسكرات (لأنه يُشاع بين المتعاطين أن الكحول تزيل أثر الكبتاجون من الجسم فلا يتم التعرف على المتعاطي من خلال التحليل).

 

دراسات الكبتاجون:

أثبتت الدراسات أن تعاطى الكبتاجون أصبح الأكثر خطورة فى العالم العربى، خصوصًا أن معظم ضحاياه من المتعاطين فى سن الشباب المراهقين، وقد أكدت الدراسات أن تعاطى أو ادمان الكبتاجون يعتبر خطرًا على الصحة الجسدية والنفسية، كما يسبب مشاكل اجتماعية كبيرة الكبتاجون هو الاسم التجاري للفينثيلين مثيل مجمع الأمفيتامين والمواد المنشطة المشتقة من الأدوية التي تسبب فرط النشاط، وعدم الشعور بالتعب، ويسبب الأمفيتامين حدوث هلوسة بصرية وسمعية ورعشات وأرق وخوف زيادة ضربات القلب.
و مخدر الكبتاجون من المواد المحظور تصنيعها، لكن يتم تصنيعه فى شرق أوروبا فى بولندا وبلغاريا.

 

قائمة الممنوعات:

ربع قرن من استخدام الكبتاجون بديلًا للأمفيتامين فى القرن العشرين، اعتبروه علاجًا لقصور الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال، وشاع استخدامه كمضاد للإكتئاب، وأصبح الكبتاجون غير قانونى بعد أنأدرجته منظمة الصحة العالمية كأحد المواد الممنوعة من التداول لتأثيره الخطير على العقل، ويعتبر الكيميائي "أوقاتا" أول من صنع الكبتاجون في اليابان عام 1919م،
والأمفيتامينات حاليًا تستخدم فى علاج فرط النشاط لدى الأطفال لكن بجرعات صغيرة للغاية، كما يستخدم أيضًا في جلسات التفريغ فى العلاج النفسي، وبعض حالات التسمم المفاجئة، وعلاج كثرة النوم.

 

 بيتهوفن والكبتاجون:

لودفيغ فان بيتهوفن كان ملحن وعازف بيانو ألمانى، وهو أحد الشخصيات البارزة فى الحقبة الكلاسيكية التى تسبق الرومانسية، ويعتبر من أعظم عباقرة الموسيقى فى جميع العصور وأكثرهم تأثيرًا،وأبدع أعمالاً موسيقية خالدة، كما له الفضل الأعظم فى تطوير الموسيقى الكلاسيكية، معزوفات بيتهوفن هى موسيقى للاسترخاء وتساعد على الإلهام، وبيتهوفن هو أحد المسميات التى تُطلق على الكبتاجون.
فهل كان يعلم عازف البيانو أن اسمه سيخلد بين سطور التاريخ باسم نوع من المخدرات فى عصرنا الحديث، اسمه "الكبتاجون".