الحشيش والجنس .. علاقة مترابطة متنافرة

الحشيش والجنس .. علاقة مترابطة متنافرة 

 

هل الحشيش والجنس المشكلة ؟ دعونا نتفق أن المشكلة ليست في اي نوع  من المخدرات ... إطلاقاً ..!

البعض قد يعترض بشدة .. ولكن انتظر برهة .. فالمشكلة في الإدمان وليست في المادة المخدرة .. !

مشكلتنا الكبرى مع المخدرات ليست في ذاتها كمادة مخدرة .. بل المشكلة في سلوكنا نحن .. الإدمان سلوك فقط .. وليس له أي علاقة من قريب أو بعيد بالمخدرات ذاتها .. 

فالسلوك الإدماني هو عبارة عن الإفراط بصورة كبيرة في استعمال كل مايسبب البهجة في النفس بصورة تتعدى الحدود الموصى بها ..

فنجد من يدمن السمارت فون ، ونجد من يدمن التسويق ، ونجد من يدمن مشاهدة التلفزيون ، ونجد من يدمن مشاهدة الافلام الاباحية ، ونجد من يدمن الحشيش ، ونجد من يدمن الجنس ، ونجد من

يدمن العمل ، ونجد .. ونجد .. ونجد ..

فالسلوك في حد ذاته هو ما يجعلنا نحدد إن كان ادماناً أو مجرد استعمال آمن .. فعندما يتخطى السلوك حدوده في التعاطي والإفراط فيه ، حينها يحق لنا بأن نطلق عليه ادمان ، وأما غير ذلك فهو شيء آخر ..

كل أنواع المخدرات الموجودة والمحرمة دولياً يستخدمها الطب بكل بساطة في إطار مغلق ، فلكل مادة مخدرة استخدامه الخاص به ، والذي نحن بحاجه لمفعوله بصورة ضرورية ، فلا يتم استخدام

المخدرات طبياً إلا في إطار واضح لا يتم تعديه ، حتى يؤدي دوره العلاجي كما خلق له ..

الإفراط في التعاطي .. يساوي .. الادمان ..!

 

الحشيش والجنس يتفقان ويختلفان :

 

لقد كثر الحديث عن الحشيش وتأثيره على الجنس .. فقد ذكرت مئات المقالات والبحوث مدي خطورة الحشيش ، والبعض منها ذكر الأضرار فقط ، والبعض الآخر ذكر الأضرار والمنافع ، ولكنهم نوهوا

إلى أن المدمن لا يستطيع استعمال الحشيش بصورة طبية ، فمرض الادمان يسيطر عليه ، فيجعله لا يتوقف عن تعاطيه ، بل وزيادة الجرعات ليصل للنشوة التي حصل عليها أولاً .. فيظل يتعاطى

ويتعاطى ظناً منه أنه سيحصل على النشوة وعلى الفائدة الطبية جميعاً ، ولكن هيهات ، فقد فقد جسمه توازنه بزيادة التعاطي والكمية المتعاطاه ..

 

الحشيش والجنس .. أضرار الحشيش على المدمن:

 

إن الجنس علاقة متكاملة بين اثنين تحدث بينهما تفعلات معينة تصل بهم لمرحلة النشوة ، فإن كان أحدهما في حالة تختلف عن الآخر ، فلن تتم العلاقة كما ينبغي لها طبيعياً ..

وهنا تأتي خطورة تعاطي الحشيش والمخدرات عموماً .. فالحشيش يضع المدمن سواء كان رجل أو امرأة في حالة من اللاوعي تجعله يظن أنه يمارس علاقته الجنسية بطريقة مميزة .. 

فالرجل يظن أن الحشيش يساعد على الانتصاب ، وهذا إن فعله الحشيش مرة فلن يفعلها بالتتابع الذي يريده بل إنه سيسقطه في فخ الادمان الذي من الصعب أن يعود منه كما كان ..

 


خطورة  الحشيش والجنس الطبية على المتعاطي:

 

الحشيش يؤثر على الجنس شرط استمرار التعاطي أو الادمان عليه ، حيث يسبب تدهور هرمون التستيرون " وهو الهرمون الجنسي للذكورة "  حيث أن هذا التدهور يؤدي لعجز جنسي مع الوقت ، كما

أن الحشيش يؤدي لخلل في الدورة الدموية مما يقلل من وصول الدم للخصيتين مما يؤدي لتأثر الخصيتين في تجديد خلايا الحيوانات المنوية ، فتضعف حركتها وقدرتها على التخصيب مما ينتج عنه

ضعف جنسي خطير ..

هذا وقد أشارت دراسة علمية نشرتها صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بأن تعاطي الحشيش وتدخينه من شأنه أن يؤثر بالسلب على خصوبة الرجال وقدرتهم على الانجاب ..

وأشارت الدراسة التي قام بها علماء من جانعتي " شيفيلد ومانشستر " البريطانيتين إلى أن تدخين الحشيش من الممكن أن يؤثر على الحياة العادية على صحة الحيوانات المنوية للرجال في حال رغب

الرجال في الإنجاب ..

 

 تأثير الحشيش والجنس على الحمل والجنين:

 

كما أشارت بعض الدراسات العلمية بأن المرأة الحامل التي تتعاطى الحشيش بصورة إدمانية تتعرض لمادة  " الكنابينويدز" التي لها آثار ضارة جداً على صحة الأجنة ، فالأطفال المولودين لأمهات

يتعاطون مادة الحشيش يتعرضون للرعشة والارتجاف أكثر من الأطفال العاديين ..

كما أن عدد من الأطفال المولودين لأمهات يتعاطون مخدر الحشيش يحتاجون إلى العناية المركزة والحضانات عقب الولادة وذلك نتيجة أن وزن الطفل يكون أقل من الطبيعي ، فيولد الطفل برأس صغير

أو بفتحات صغيرة للعيون بالإضافة إلى العديد من التشوهات الخلقية الأخرى ..

كما أن الأم التي تقوم بالرضاعة ، فإن الحشيش أيضاً يقلل من نسبة الحليب بسبب مادة ال " تي إتش سي "  المادة الفعالة في الحشيش ..

وأيضاً يؤثر الحشيش على الحمل من ناحية الإجهاض والإصابة بعيوب خلقية وانخفاض معدل الذكاء لدى الجنين كما يؤدي الحشيش إلى فشل دائم في عملية التبويض وقد يصل الأمر إلى حد الإصابة بالعقم ..