كيف أشعر بالسعادة بدون تعاطي المخدرات أو الخمور

كيف أشعر بالسعادة بدون تعاطي المخدرات أو الخمور

كيف اشعر بالسعادة ؟ هو سؤال يسأله معظم المدمنين قبل تعافيهم فالسعادة لدى مدمن المخدرات مرتبطة بشكل كامل بتعاطيه للمخدرات او الخمور حتي مشاهد الحب والحزن ترتبط في ذاكرة المدمن بالمخدرات والخمور.

ولذلك ترى الكثير من المدمنين بعد تعافيهم تأتيهم هذه الرغبة في التعاطي لمجرد حتي رؤية مشاهد معينة أو مناسبات معينة فمثلا الكثير منهم ترتبط ليالي الأعياد ورأس السنة ودخول الشتاء بافكر للتعاطي وذلك لأن المخ يخزن في ذاكرته ذلك الشعور بالنشوة المرتبط بهذا التوقيت من الزمن أو المشاهد، فـ تندهش أحيانا أن منظر البحر أو غروب الشمس يحضر للمدمن وبالذات في اول فترة تعافيه تلك الأفكار والتي يطلق عليها أفكار المخدرات والتي تتطور بعد فترة إلى رغبة ملحة في التعاطي إذا لم يقم المدمن باستخدام الأساليب والأدوات التي تساعده على التغلب على هذه الأفكار المرتبطة بالمخدرات .  

السهر في حياة المتعافي من مرض الإدمان

يمثل الإبتعاد عن العادات القديمة التي كان يقوم بها  الشخص الذي يتعافى من الإدمان تحديا كبيرا  في رحلة التعافي للمدمن وذلك لان ارتباط السهر والسرور مرتبط لديه بالمخدرات ولذك  تدور في ذهنه  التساؤلات في البدايه لابد ان نفهم كيف يشعر الشخص الطبيعي بالسعادة وكيف تؤثر المخدرات على هذه الأحاسيس داخل مخ الإنسان ؟ .

يوجد في داخل مخ الإنسان ما يسمى بجهاز المكافأة وهو عبارة عن ناقلات عصبية مرتبطة بجهاز المكافأة في المخ والذي يفرز مادة تشبه المادة الافيونية او المخدرة والتي تسمى الدوبامين (Dopamine ) وهي المادة المسؤولة باختصار عن إحساس بالنشوة والسعاده الذي يشعر به الإنسان الطبيعي وهذه المادة تفرز بشكل طبيعي في جسم الإنسان بكمية معينة وتؤدي به إلى الشعور بالنشوة والسعاده عند ممارسة عاده معينه محببة اليه او ممارسة الجنس مثلا او تناول طعام أو حلويات معينه.

وهذه الماده او بالاحري هذه العملية هي عملية اتوماتيكيه تحدث وتختفي بدون تدخل خارجي وتحدث علي مدار اليوم بشكل طبيعي جدا ولكن هذه العملية تختلف كليا وتماما عند دخول المخدر إلى الجسم فعند دخول المخدر إلى الجسم يتضاعف إفراز هذه المادة الى اضعاف المعدل الطبيعي وبالتالي بعد فترة من استمرار دخول المخدر إلى الجسم لا يقوم الجسم بإفراز هذه المادة بشكل طبيعي ويعتمد المخ بشكل تلقائي على هذه الكمية المضاعفة  للمادة وبالتالي يطلب المخ هذه الكمية المضاعفة لكي يشعر بـ السعادة أو النشوة المطلوبة  وهذا ما يسمى بالإدمان أو ادمان النشوه وهذا الشعور ولذلك فـ المدمن يتربط بهذه الشعور اكثر من ارتباطه بالمكان او الزمان  . 

هل يمكن أن تكون سهرتي كما كانت من قبل ؟؟                                   

بالطبع لن تكون هذه السهرات مثل سهرات الماضي التي يتعاطى فيها الشخص للمخدرات لكن هل سألت نفسك هل كنت تشعر بالسعادة في مثل هذه السهرات ام هذه السعادة كانت وهمية بسبب تعاطي المخدرات ؟؟ ودعنا هنا نسأل سؤال مهم لماذا لن يستطيع المدمن أن يقوم بعمل هذه السهرات مثل الماضي؟.

لو قمت بسؤال أي شخص مدمن للمخدرات هل تفضل السهر في احد فنادق الـ 7 نجوم بدون مخدرات او تقوم بالجلوس في مكان اقل من المتوسط بدون أي خدمات لكن بوجود المخدرات سوف يفضل الجميع منهم الجلوس في اقل حتى من المتوسط أو حتى عدم الخروج نهائيا لكن بوجود المخدرات وهذا دليل علي ان السعاده للمدمن مرتبطة في المقام الاول بتعاطي المخدرات وليس بالمكان او الزمان الذي يتواجد فيه المدمن ولذلك ارتباط ذكريات المدمن بالمكان تثير لديه الكثير من الأفكار المرتبطة بالتعاطي ولذك فبعد التعافي لابد ان يبتعد المدمن عن الاماكن والاشخاص التي ترتبط بها ذكريات الشخص بتعاطي المخدرات.

وهذا فيديو يوضح نظام المكافأة في المخ وكيف يشعر المدمن بـ السعادة والنشوه وبالتالي يدمن على هذه النشوة 

كيف أشعر بالسعادة

هناك العديد من الاسئلة للمدمن يجب الاجابة عليها قبل أن يبحث عن السعادة والنشوة وهي :

  • كيف لي أن أحتفل في رحلتي للتعافي بدون تعاطي المخدرات؟
  • هل من الممكن أن أشعر بالسعادة والمتعة  بدون تأثير المخدرات أو الخمور ؟

بالطبع تستطيع، بل علي العكس ستشعر بالسعاده والراحه التي تبحث عنها عند دخولك لأحد برامج التأهيل النفسي السلوكي مثل برامج الاقامه الكامله والتي تعطي الإحساس بالراحة والسعادة التي تبحث عنها، فعليك البحث على الأنشطة البديلة والتي تشعر معها بالمتعة والمرح وسيأتي فيما يلي بعض الحلول والمقترحات التي تساعدك على الاستمتاع والحياة بدون تعاطي المخدرات وهي :

تجنب المحفزات التي تحفز لديك تعاطي المخدرات . 

في بداية رحلتك في التعافي يجب عليك الإبتعاد عن السهرات الليلية والتي قد تشعر أثناءها بالضعف وقد تقلل من عزيمتك على التغيير وتأثر على ثقتك بنفسك وتجعلك تشعر بالحنين إلى تعاطي المخدرات.

وهذا يتمثل في  الابتعاد عن كل المحفزات التي قد تؤدي لإنتكاسك مثل الأشخاص، الأصوات، الروائح والمشاهد القديمة التي تربطك بتعاطي المواد المخدرة .  

كيف تساعد برامج التأهيل النفسي في الامتناع عن المخدرات  ؟ 

تساعدك هذه البرامج على معرفة المحفزات الخاصة بك والتي تجعلك تفكر في تناول هذه المواد مرة أخرى فتتعلم أن تتجنبها مطلقا أو كيفية التحكم في مشاعرك وتفكيرك أثناء التعرض لها، كما أن هذه البرامج تحذو معك خطواتك الأولى وتساعدك على تأصيل العادات السليمة في نمط تفكيرك.

فهي أعدت بصورة لا تجعل الأمر ممل ، فتفتح لك الكثير من الفرص الجديد وتعطيك البدائل عن الأنشطة التي تبعث لك المرح والمتعة، وتساعدك برامج التأهيل في معرفة كيفية رفض تناول المادة المسببة للإدمان.

سوف تحتاج القليل من التدريب لكي تقول لا لمن يقدم لك الكحول أو المادة المسببة للإدمان، وهذا يجب أن يتم خلال برامج العلاج المعدة قبل التعرض لهذه المواقف.

وإليك بعض الردود المقترحة عندما يقدم لك أحد هذه المواد المخدرة ؟ 

قم بإستخدام جمل مثل :

  • شكرا لا أريد
  • لا أستطيع
  • لدي بعض المشكلات الصحية

ولا تقوم بشرح أنك في برنامج تعافى من الإدمان فهم لا يريدون أن يسمعوا ذلك فهم يريدون أن تكون مثلهم، ولكن مثل هذه التدريبات لابد أن يتدرب عليها المدمن عن طريق الانخراط ببرامج التأهيل التي تساعده على عمل هذا وأيضا استخدام مصادر الدعم الموجودة لكي يستطيع التعامل مع الأفكار والرغبة التي تنشأ داخل المدمن في ذلك الوقت .

السعادة

كيفية الاحتفال والإستمتاع بدون تعاطي المخدرات  ؟ 

المجتمع ملئ بالأفراد الذين لا يتناولون المواد المسببة للإدمان و المتعافين وهم يجدون المتعة والسعادة في كثير من الأشياء ليس من ضمنها سهرات تناول المخدرات .فإذا هم يجدون سعادتهم فلم تعتقد أنك  لن تجد سعادتك في غير ذلك .

فيمكنك أن تدعوا الناس في بيتك وتمرح بطريقتك دون وجود هذه المواد ..ويمكنك أن تشارك في حفلات الطعام مع أصدقائك أو تذهبوا للأنشطة الاجتماعية المختلفة أو حضور مباريات الكرة أو ممارسة بعض الهوايات والألعاب كالشطرنج والألعاب الورقية وغيرها من وسائل الترفيه البعيدة عن تناول هذه المواد.

ونؤكد هنا في المقام الأول أن شعور السعادة التي يشعر به المدمن المخدرات لن يستبدل بمثل هذه السهولة فيجب أن يقوم بالانخراط في أحد برامج التأهيل النفسي للإدمان والتي تساعد المدمن على التغلب على هذا الشعور ومن تلك البرامج التي تقدمها مستشفى الامل للطب النفسي وعلاج الإدمان والتي تساعدك علي العيش والاستمتاع بالحياة بدون تعاطي المخدرات وأيضا تعطيك الأدوات  والأساليب التي تستطيع بها حماية نفسك من الانتكاس بعد التعافي هي :

  • برامج الاقامه الكامله للتأهيل النفسي والسلوكي للمدمن 
  • برنامج نصف الإقامه 
  • برامج الـ 28 يوم 
  • برامج العيادات الخارجية لمنع الانتكاسة 
  • برامج الرعاية اللاحقة 

وفي النهاية يجب أن تكون مستعد لتجربة الحياة بدون تعاطي المخدرات والإحساس بمتعة الراحة والسعادة بدون تعاطي المخدرات ولكن هذا لن يأتي غير بالعلاج بشكل صحيح ومتخصص.

نحن هنا دائما لمساعدتك على الحياة والاستمتاع بدون تعاطي المخدرات

اترك رد