ما هو عقار الكيتامين؟ وما هي أسباب انتشاره في الوطن العربي؟

ما هو عقار الكيتامين؟ وما هي أسباب انتشاره في الوطن العربي؟

  

أصبحنا كل يوم نسمع عن العديد من المخدرات المتعددة الصناعية والطبيعية التي تم انتشارها بشكل غريب وغير مسبوق في الآونة الأخيرة، ولا شك انه وطننا العربي قد حصل علي نصيب الأسد من انتشار تلك المواد المخدرة بين فئات الشباب بمختلف أعمارهم لكن عزيزي القارئ قد تتعجب أن هناك بعض المواد التي يتم استخدامها في تهدئة الحيوانات.
ثم يتوجه الإنسان إلى استخدام تلك المادة على أساس أنها إحدى المواد المخدرة، وأخر صيحة من صيحات تلك المواد هي مادة الكيتامين والتي يتم استخدامها في الأساس لتهدئه الخيول، وفي بعض الأحيان يتم استخدامها في العمليات التخديرية ولكن على نطاق ضيق على مستوى العالم نتيجة لتلك الآثار التي خلفها هذا العقار، فقد تم انتشار هذا المخدر بين صغار السن حيث أن تناوله يؤدي إلى مزيد من الشعور بالبهجة والنشوة، ويصبح الإنسان كما لو تم تخديره بمادة البنج، وذلك في حالة تعاطي بعض الجرعات الصغيرة منه لكن في حالة تعاطي الجرعات الكبيرة فإن الشخص سوف يشعر بانفصاله عن العالم الخارجي حتى يصبح عقله مغيب تماما عن الواقع.
هنا في هذه المقالة سوف نحاول أن نقدم بعض من المعلومات التي تخص مادة الكيتامين، وعن سبب انتشاره داخل الوطن العربي في الآونة الأخيرة فضلا عن بعض الأضرار التي تنتج من تناول وتعاطي تلك المادة الشديدة الخطورة.

 

ما هو الكيتامين؟

الكيتامين هو عبارة عن سائل عديم الرائحة شفاف يتواجد دائما داخل إحدى الزجاجات الصغيرة في بعض الأحيان يتم ضغطه على شكل حبوب وخلطها مع بعض العقاقير المخدرة الأخري والتي يحظر استخدامها فهو إحدى العقاقير المخدرة التي تستخدم في فصل المتعاطي عن العالم الخارجي.حيث أن تناول جرعة صغيرة منه تكون كافية لكي تفصل المتعاطي عن العقل وعن الحواس الخارجية له لذلك فهو يعتبر في غاية الخطورة، حيث أن الحواس لا تكون مستخدمة الاستخدام الأمثل أو عاجزة عن القيام بوظائفها المعتادة بالتالي فإن المتعاطي يكون أكثر عرضة إلى الحوادث والإصابات.
هناك العديد من الحوادث التي تم تسجيلها نتيجة تعاطي الأفراد لمادة عقار الكيتامين، ثم توجهوا هؤلاء الأشخاص إلى الاستحمام كانت النتيجة هي غرقهم نتيجة لعدم شعورهم بالبيئة المحيطة بها وانفصال العقل عن العالم الخارجي.
نتيجة تأثير الكاتمين على الأفراد وشعورهم بالشلل التام وانخفاض الوعي لديهم فقد تم اللجوء إلى استخدامه كإحدى المواد المخدرة للاغتصاب، حيث يتم حقن تلك الجرعة في جسم الضحية ومن ثم فإنها لا تستطيع أن تقاوم الشخص المغتصب، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع وتزايد جرائم الاغتصاب.
 

كيف يتم تعاطي الكيتامين:

يتم تعاطي الكيتامين في الغالب عن طريق الشم وفي بعض الأحيان يتم تعاطيه عن طريق الفم كما في حالة الحبوب، ويلجأ بعض الأفراد إلى تدخينها مع السجائر أو التبغ لكن الصور الأكثر انتشارا هي حقنها في الوريد، نظرا لوجودها على الحالة السائلة داخل زجاجات الأدوية الصغيرة.
 

 

الكيتامين في الوطن العربي:

بدأ انتشار الكيتامين في الوطن العربي في عام 2010، حيث ساهم كل من الوافدين الآسيويين والعمالة التي تأتي من دول شرق أسيا في التعريف بذلك العقار حيث كان يتم تعريف العقار إلى المدمنين على أنه أحد العلاجات التي تستخدم في علاج الهلوسة وإعطاء مزيدا من الهدوء التام، وساهم رخص ثمنه في انتشاره على مستوى الشباب في الوطن العربي، حيث نجد أن سعره قد وصل في مصر إلى حوالي 120 جنيها، في حين أن جرام الكوكايين وقتها قد وصل سعره إلى 1500 جنيها.

أما في لبنان فقد انتشر ذلك المخدر في عام 2012، وذلك نتيجة عدم توافر الهيروين والكوكايين فوجد الشباب اللبناني أن ذلك المخدر يقوم بنفس الوظائف والتأثير لتلك المواد المخدرة، وأصبح له العديد من المروجون مثله مثل سائر باقي المخدرات الأخري هناك سبب آخر لانتشار الكيتامين على مستوى الدول العربية هو عدم اعتباره ضمن المواد المخدرة، أو إدراجه على لائحه الأدوية المخدرة بالتالي فإن احتمالية الملاحقة القانونية تكون ضعيفة جدا بالنسبة للمتعاقدين أو المروجين ذلك المخدر.
 

 

أضرار الكيتامين:

هناك من مجموعة من الأضرار الكبيرة التي تنتج من تناول الكيتامين ففي حالة تناول جرعة كبيرة من المخدر فإنه يبدو كما لو كان مخشيا أو جامدا لفترة قد تصل إلى ساعة أو أكثر، ويظهر عليه الارتباك بصفة مستمرة حتى بعد انتهاء تأثير المخدر.
أما في حالة تناول الجرعات الصغيرة والقليل منهم فان الشخص يصبح مندفع في الكلام ومنفصل عن العالم الواقعي والخارجي بشكل كبير نتيجة لذلك فإنه يصبح عرضة للعديد من الحوادث والإصابات نتيجة لعدم عمل حواسه بالشكل الكافي واللازم مثل باقي الأفراد الطبيعيين فضلا عن شعوره بمجموعة من الهلاوس السمعية والبصرية، ونجد أنه قد يستجيب إلى مجموعة من الأشياء الغير موجودة في الطبيعة أو الواقع باستمرار التعاطي فان الشخص يصبح عازفا عن الحياة غير مبالي بالأمور المعتادة التي تحدث له كالعمل والدراسة والحياة الأسرية وغيرها من الأمور الأخرى.
من الأضرار الأخرى التي يسببها عقار الكيتامين انه يقوم بالتأثير على نظام الدوبامين في المخ كما انه يقوم بتنشيط مجموعة من الخلايا الدماغية والعصبية وبالتالي الشعور بمزيد من التغيير في الحالة العقلية والذاكرة لدى هذا الشخص.
 

 

الكيتامين ومرض الذهان:

من الأضرار الأخرى أن الشاب يستطيع أن يرى الجسم من الخارج مما يعطي له مزيدا من الراحة النفسية ولكن ذلك في بداية تعاطي الكيتامين.
حيث يسعى الشباب إلى تجربة تلك الرحلة الخيالية والشعور بالانفصال عن العالم الخارجي، ولكن مع التعرض و تعاطي تلك المادة المخدرة بالاستمرار فإن المريض سوف يكون أكثر عرضة للإصابة بمرض الذهان، واضطراب ثنائي القطب.
كما أن هناك العديد من المروجون الذين يقومون بخلط مجموعة من المواد المخدرة الأخري وبعض المواد السامة مجهولة المصدر بالتالي تكون النتيجة هي تعرض صاحبه للوفاة عند استهلاك كميات كبيرة منه.