كورونا الإدمان - الخطر الأكثر دماراً

كورونا الإدمان - الخطر الأكثر دماراً

ربما تظن أن فيروس الكورونا الذي يهدد العالم الآن ويشكل وباء فيروسي تحذر منه منظمة الصحة العالمية هو المرض الأخطر على الإطلاق، لكن دعنا نخبرك أن الإدمان أكثر خطورة من فيروس الكورونا المستجد الذي تعد مصر والدول العربية من أكثر الدول المصرح فيها بمعدلات الإدمان واسعة المدى .
و إن كانت الصين هي  الدولة الأولى في فيروس الكورونا من حيث الحالات الأولى و معدلات العدوى وكذلك معدلات الوفيات لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الإدمان يشكل تهديداُ على مصر والدول العربية أكثر بكثير من تهديده على بلاد العالم أجمع بما فيهم الصين و غيرها من الدول.

برامج سياحه علاجيه تناسب جميع المستويات اضغط هنا

إحصائيات أعداد مدمني المخدرات في مصر والشرق الأوسط

إذا كانت أعداد المصابين بـ فيروس الكورونا في مصر و الدول العربية إلى الآن قد تقدر بالعشرات فقط على أقصى تقدير لها، فعليك أن تعلم عزيزي القارئ أن أعداد المدمنين في مصر وحدها ضعف العالم أجمع و إليك الإحصائيات الأتية :

  • أعداد المدمنين في تزايد مستمر خاصة بعد انتشار عقار الترامادول حيث من الملاحظ انتشار المخدرات بين السن الأصغر من السكان حيث أن السن الأكثر انتشاراً بين القصر هو حول 17 سنة يزيد أو يقل 5 سنوات.
  • و السن الأكثر إصابة بين البالغين هو بين 21 إلى 30 سنة .
  • متوسط عدد المدمنين في مصر يقدر بـ 10.4%  مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقدر المتوسط له ب 5% من كافة عدد السكان، و هذا العدد يتضاعف سنوياً.
  • و يقدر عدد المدمنين في مرحلة العلاج فقط ب 116 ألف و 500 شخص و هذا المعدل يزيد من معدل العام الماضي ب 12% أي أن الأعداد في تزايد سنوي بمقدار لا بأس به.
  • و الجدير بالذكر أن أعداد الجرائم تتزايد بشكل كبير مع معدل زيادة استخدام المواد المخدرة والكحوليات حيث أن تقريباُ 79% من العدد الكلي للجرائم تحدث نتيجة إدمان المواد المخدرة والكحوليات.

كورونا الادمان

و بالحديث عن انتشار الإدمان بين دول الشرق الأوسط يجب أن تتطرق لتلك النقاط :

ما يقرب من 349.500 شخص إلى 437.000 شخص تم تشخيصهم إدمان المواد المخدرة 96% منهم تم تشخيصهم بإدمان الهيروين والمورفين ، و هذا يشير إلى انتشار الإدمان بصفة كبيرة خاصة بعد انتشار عقار المورفين، و بعد هذا تزيد أعداد مدمني الحشيش الذي يقدرون ب 46% من إجمالي عدد المدمنين ، بعدها يأتي إدمان الكوكايين في المركز الذي يليه ، و إليك تعريفاُ عن أنواع المخدرات المنتشرة وتأثيرها.

برامج سياحه علاجيه تناسب جميع المستويات اضغط هنا

أنواع المخدرات المنتشرة في مصر و دول الشرق الأوسط

لنبدأ أولا من أقدم المخدرات انتشارا في مصر والدول العربية :

إدمان السجائر و التبغ

التبغ هو نوع من أنواع الأوراق الشجرية التي تم طحنها و حرقها ووضعها في المنتجات المحلية ،  يحتوى التبغ على مادة النيكوتين والتي تعمل بشكل كبير على إثارة الجهاز العصبي للشخص وذلك عن طريق تحفيز الغدة الكظرية على إفراز هرمون الأدرينالين ذلك الهرمون الذي يزيد في الجسم في الحالات الطبيعية في وقت الغضب و الخوف و الخطر حيث أنه يزيد ضربات القلب  ويزيد معدل التنفس و يشعر الشخص بالقوة.

الحشيش أو ما يعرف الماريجوانا

الحشيش من أكثر المواد المخدرة انتشارا في مصر والوطن العربي بمجرد تناول الحشيش يدخل الحشيش إلى الرئة ثم يمر إلى الدورة الدموية للفرد  و بمجرد وصوله إلى الدماغ فإنه يعمل على تنشيط أكثر للمراكز الدماغية المختلفة مما يجعل الفرد يشعر بأعراض مثل الهلوسة وعدم التذكر الجيد والشعور بضعف القدرة الحركية للشخص، عدم الإدراك الجيد للوقت و تغير في المزاج.

الهيروين

الهيروين هو واحد من عائلة الـ opiateو الذي يستشق من المورفين و يوجد على هيئة بودرة بيضاء أو رمادية أو حتى يمكن أن يوجد على هيئة بودرة سوداء ، عندما يدخل الهيروين إلى  الدم فإنه يذهب سريعاً إلى الدماغ و يتحد بالمستقبلات العصبية ومن ثم بمجرد اتحاده بالمستقبلات العصبية المةجةدى في الدماغ فإنه يؤدي إلى إحساس عالي جدا من السعادة و النشوة النشاط و  القوة المضاعفة .

إدمان الخمور والكحوليات

على العكس من المواد السابق ذكرها و التي تعد من مثيرات الجهاز العصبي المركزي ، فإن الخمور و الكحوليات من مثبطات الجهاز العصبي و التي تعطي شعور بالاسترخاء و تقلل من الضغط العصبي و الانزعاج النفسي كما أنه يقلل الوظائف الحيوية للجسم بما فيها التنفس و ضربات القلب وكذلك يقلل الوظائف الإدراكية مثل التفكير والتذكر وغيرها و إدمان الكحوليات يعد من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى أمراض العين و الشبكية و الوظائف الحيوية والحركية و الإدراكية العامة و الذي قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة.

الترامادول

يعد الترامادول أيضا من مثبطات الجهاز العصبي المركزي و في الأساس يستخدم الترامادول كمسكن للآلام بجرعة معينة و لكن الزيادة في الجرعة و كثرة تناوله تؤدي إلى إدمانه بشكل كبير، و الجدير بالذكر أن الاستخدام الغير طبي للترامادول يؤدي إلى كثير من الأعراض  الغير المحببة مثل حدوث تشنجات و ضعف العضلات وهبوط ضغط الدم و تثبيط القلب و الجهاز التنفسي.

مخدر الشبو

يعد مخدر الشبو من المخدرات التي انتشرت مؤخرا في مصر و العالم العربي و له تأثير كبير كتأثير السحر على الأفراد لأنه يجعل الشخص يدمنه سريعا و بشكل الملحوظ حيث يعطي الشخص الشعور بالسعادة و النشوة و لابما يشعر الفرد بثقة كبير ة في نفسه و القدرة على الاستيقاظ لأيام ،  من الملاحظ أن أعداد مدمني الشبو في مصر قد انتشرت كثيراً في الفترة المؤخرة.

الاستروكس

يعد الاستروكس من أكثر أنواع المخدرات خطورة و تهديدا وذلك لرخص سعره و انتشاره الكبير بين الناس، يصنع الاستروكس من الأوراق الخضراء المطحونة مع بعض أنواع المواد الكيماوية وأيضاً قد يضعه البعض مع أنواع المبيدات الحشرية،  ومما لا شك فيه أن هذه التركبية رخيصة الثمن تؤثر بشكل ملحوظ على الوظائف الحيوية و الإدراكية و تؤدي لحدوث بعض أنواع الهلاوس الحسية و السمعية و البصرية كما أنه قد يؤدي إلى فقدان الوعي و الوفاه.

كل هذه التأثيرات السابق ذكرها تؤدي إلى تدهور الحالة الصحية على الكثير من الجوانب و لكن من الملاحظ أنها أدت إلى انتشار فيروس الكبدي الوبائي سي و انتشار فيروس الإيدز بشكل ملاحظ في الآونة الأخيرة.

برامج سياحه علاجيه تناسب جميع المستويات اضغط هنا

كورونا الادمان في مصر

المخدرات وفيروس C

بعض أنواع المخدرات التي يتم تعاطيها عن طريق الحقن الوريدي مثل الهيروين تؤدي إلى انتشار فيروس سي بشكل مباشر ، لأنه من المعلوم أن فيروس سي ينتشر عن طريق مخالطة دم المريض فإذا كان المدمن مصابا من قبل بالفيروس ثم تم استخدام نفس السرنجة بعد ذلك فإن هذا يؤدي إلى انتقال الفيروس من الفرد المصاب إلى غيره.

و تؤدي الإصابة إلى فيروس سي إلى الشعور بهذه الأعراض:

  • الشعور بالغثيان و التقيؤ.
  • الضعف العام و آلام في العضلات و المفاصل.
  • ألم في الجانب الأيمن من البطن.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • إصفرار العينين.
  • تغيير لون البول و البراز.

يصل فيروس سي في شدته إلى  ما يسمى بالغيبوبة الكبدية و التي تنشأ نتيجة عدم قدرة الكبد على تصفية السموم من الجسم وبالتالي فإنها تؤدي إلى انتشار هذه المواد السامة في الدم و تصل إلى الدماغ مسببة الكثير من التغييرات في الإدراك و التفكير و تنتهي بالغيبوبة و الوفاة.

إذا استمررت في التعاطي و انت مصاب بفيروس C سيؤدي ذلك إلى جعل الالتهاب الكبدي الوبائي يزداد سوءا لأنه سيمنع العلاج المضاد للفيروس من تأثيره العلاجي ، كما أنه سيقلل المناعة أكثر مما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية أكثر و أكثر.

المخدرات و فيروس الإيدز:

  • فيروس الإيدز من الفيروسات التي تنتقل عن طريق الدم أو سوائل الجسم والتي تحدث نتيجة استخدام السرنجات الملوثة من شخص لآخر.
  • و كما أنه ينتقل عن طريق العلاقات الجنسية و غالبا ما تكون هذه العلاقات الجنسية تحت تأثير المادة المخدرة حيث تساهم المواد المخدرة في انتشارها بصورة غير شرعية مما يؤدي للإصابة بفيروس الإيدز.
  • بمجرد ما يدخل فيروس الإيدز إلى الجسم فإنه يؤثر على الجهاز المناعي بشكل مباشر مما يؤدي إلى الإصابة بالكثير من أنواع العدوى المختلفة البكتيرية والفيروسية والطفيلية .
  • يؤثر الإدمان بشكل مباشر على المناعة لأنه يؤدي إلى اختلال وظائف الجسم مما يضاعف تأثير الفيروس على الجسم ، و تجدر الإشارة أن الإدمان يتسبب في الكثير من الأعراض التي تتداخل مع أعراض الفيروس مما يقلل فرص تشخيصه و يؤخر فرص العلاج والتشافي، و قد لا يتم تشخيص الفيروس إلا في المراحل المتأخرة التي لا يمكن علاجها.

برامج سياحه علاجيه تناسب جميع المستويات اضغط هنا

اترك رد