5 أكاذيب يروجها متعاطي المخدرات

5 أكاذيب يروجها متعاطي المخدرات

دائما ما يشعر متعاطي المخدرات بانه على صواب، وأن أفراد عائلته لا يفهمونه على الوجه الصحيح، ودائما ما يتم تقديم أوجه المساعدة والعون له لكنه في كل حالة من تلك الحالات فإننا نجده على رفض قوى، ولا يرغب من التغيير في حياته لذا فهم دائما ما يرون أن ما يفعلونه أمر أصبح معتادا، ولذلك نجدهم أنهم ينخرطون في الأكاذيب والأوهام التي يعيشون فيها لذا في هذه المقالة سوف نقدم مجموعة من الأكاذيب التي يروج لها مدمني ومتعاطي المواد المخدرة.

 

من أشهر تلك الأكاذيب:

الأكذوبة الأولى:

إدماني لا يؤثر على أي شخص أخر

هكذا يتحدث المدمن مع أفراد أسرته، ويخبرهم دائما أن الأمر لا يعنيهم، وأن الضرر الواقع عليه لا يؤثر على أي فرد أخر، وبالتأكيد هذا الكلام عاري تماما من الصحة للأسف فإن هذه الكذبة تعتبر أشهر الأكاذيب التي يطلقها المدمنين بمختلف أنواع المخدرات، وعلى جميع المراحل العمرية وهؤلاء المتعاطين لا يرون مدى الضرر النفسي الذي يقع على أسرهم وأصدقائهم.
فضلا عن أن المدمن يحتاج دائما إلى الأموال التي يقوم بإنفاقه من أجل الحصول على تلك المخدرات، وبالتالي فإن تلك الأموال من شأنها أن توفر وتحقق الكثير من احتياجات أسرة المتعاطي أو المدمن، وان ما يقوله هو عبارة عن مجموعة من المشاعر والأحاسيس التي تتكون داخل عقل المدمن الباطن.
 

الأكذوبة الثانية:

لا استطيع الاستغناء عن المخدرات:

تلك الأكذوبة الثانية التي سوف يخبرك بها المدمن من أكاذيب المتعاطين إذا جلست وتناولت أطراف الحديث معه فسوف يخبرك بها، وسوف يستطرد في الحديث ويقول لك أن حياته متوقفة على تناول تلك المخدرات، أنه لا يستطيع أن يقوم بمباشرة أعماله إلا قبل البدء في تناول وتعاطي تلك الممنوعات، حيث يعتقد في الأغلب أنها تقوم بإمداد بمزيد من الطاقة والحيوية على مدار اليوم، وإذا كان طالبا فانه سوف يخبرك بأنه قبل الشروع في المذاكرة يتناول عقار الترامادول أو غيرها من المنشطات، حتى يستطيع أن يقوم بمزيد من التحصيل والمذاكرة.

للأسف فإن المدمنين يقومون بإخبار أنفسهم بتلك الأكاذيب حتى يشعروا انه هناك مبرر أو دافع إلي تناولهم وتعاطيهم لتلك المواد كما أنهم يشعرون أن العالم دائما ما يقف في عكس اتجاهه، ويشعروا أنهم يتعرضون لمزيد من الضغوط دون عن غيرهم ولذلك فإن المواد المخدرة تعتبر المتنفس الوحيد بالنسبة لهم لكن في الحقيقة فإن المخدرات تجعل الأمور تسوء بنسبة كبيرة من الواقع حيث يكون المدمن عاجزا عن التفكير وعن اتخاذ القرارات السليمة فى تلك المواقف.
 

الأكذوبة الثالثة:

يمكنني التوقف عن المخدرات كيفما شئت:

أحد الأكاذيب التي يطلقها أيضا مدمنين المواد المخدرة بصفة عامة أنهم يستطيعون أن يتحكموا في الجرعات التي يتناولونها، كما أنهم يستطيعوا التوقف عن التعاطي في الوقت الذي يريدونه بالطيع كلها أمور صعبة ولا يستطيع تنفيذها، وإنما يتحدث بمثل هذه الأمور حتى يخبرك بأنه ليس مقيدا بالمخدرات.
وإنما في الواقع هو مقيد بتلك المخدرات ارتباطا وثيقا، فهم يقنعون أنفسهم بأن تناول المخدرات مجرد اختيار شخصي لكن في الواقع فإن المخدرات قد سيطرت عليهم تماما
 

الأكذوبة الرابعة:

أنا لست مدمنا المخدرات مثل الآخرين:

دائما عندما يتحدث المدمن يظهر أن حالة أفضل من الآخرين، وأنه يتناول المخدرات بمقدار يسير عن الآخرين، وعندما يتم ذكر أحد المدمنين أمامه فانه دائما يظهر أن حالة أفضل من حال من هؤلاء الذين يتناولون جرعات مميتة، وأنه لم يصل إلى حد الجرعات المميتة والتي بسببها مات أصدقائه يستمر بإعطاء مجموعة من المبررات والأفعال والتي يظن أنه سوف تحميه من براثن تلك المخدرات، وسوف يخبرك أن الموضوع هو مجرد وقت وسوف يحصل على الشفاء الكامل.
 

الأكذوبة الخامسة:

لا تهمني حياتي....ولا يهمني إذا كان الإدمان سوف يلحق بي الضرر:

أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل المدمن يستمر في إدمانه هو استمراره في عدم التفكير في حياته يرجع السبب في ذلك إلى أن المخدرات تجعل حياة المدمن عديمة الحياة، ولا يفكر فيها، ونجدهم دائما يكونوا معرضين إلى حياة الاكتئاب والألم والفشل، ودائما ما يقوم بالبحث عن الفرحة والنشوة من خلال الجرعة عند تذكيره بأن هذه المخدرات سوف تودي بحياته وسوف تدمره هو وأسرته، وبالتالي فانه يكون غير مهتم بعمره أو تعافيه نهائيا.
 
في الواقع فان اكبر كدبة فى حياة المدمنين أو المتعاطين هو تعاطيهم لتلك المخدرات اللعينة فهم يكونوا غير قادرين على الشعور بالحياة والابتهاج وتمتعهم بالحياة كما أنهم يكونوا بعيدين عن التمتع بالحياة والتمتع بالأصدقاء، كل هذه الأمور من شانها أن تعكر صفو حياتهم.
 
لذا فإننا دائما في مستشفى الأمل نقوم بالجلوس مع المتعاطي أو المدمن قبل بداية البرنامج العلاجي حتى نعرف تلك الأكاذيب وما مدى اقتناعه بها، حيث أن تلك الأحاديث من شأنها أن تساهم بشكل كبير في البرنامج العلاجي كما أن تلك الأحاديث وجلسات المشورة من شأنها أن تعرف الأسباب التي دفعت المتعاطي إلى سلوك ذلك الطريق، والدوافع التي جعلته مدمنا كما من شأن تلك الجلسات أن توضح الفترة الزمنية التي سوف يقضيها في الوصول إلى مرحلة الشفاء، فضلا عن التحدث مرة اخرى مع الأهل والأصدقاء.

فور سحب السموم من داخل جسم المتعاطي، يكون هناك جلسات نقاشية مجموعات الدعم والمساعدة التي بدورها تتأكد أن المدمن قد أبعد تلك الأفكار والأكاذيب من مخيلته كما دائما ما نقوم بجلوس هؤلاء الأفراد مع متعاطين سبق لهم الشفاء، حيث أن جلوسهم مع هؤلاء الأفراد سوف يكون له تأثير السحر قابلية المريض لقبول الكلام من أشخاص مروا بنفس التجربة سوف تكون أكثر في النهاية فإننا نشير أن دور الأسرة يكون هاما وكبيرا في معالجة مثل تلك الأكاذيب.

اترك رد