هل للمخدرات دور في الخيانة الزوجية ؟ تعرف على نسب الطلاق التي تسببها المخدرات

هل للمخدرات دور في الخيانة الزوجية ؟ تعرف على نسب الطلاق التي تسببها المخدرات

 

ربما يكون الأمر بعيدا إلي حد ما أن يتم الربط بين المخدرات والخيانة الزوجية، ولكن لما لا؟ فالذي يقوم بتجارة أو بتعاطي تلك المحرمات، من الممكن أن ينجرف بكل سهولة إلي عالم الرذيلة، والوقوع في براثن الزنا ومعصية الله.
لكننا في هذه المقالة سوف تتناول هذا الموضوع من الناحية الأكاديمية والبحثية، وكيفية ربط مثل هذه الأمور ببعضها البعض، وخصوصا أن هناك بعض المعتقدات الخاطئة التي تكونت منذ فترة من الزمن أن المخدرات تساعد على تقوية وتحسين العلاقة الجنسية أو بمعنى أخر بانها تقوم بإطالة الفترة الزمنية في العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة.
بالتأكيد مثل هذه الأمور خرافة ولا أساس لها من الواقع العلمي، بل من الممكن أن نقول أن العكس هو الذي يحدث تماما، حيث أن المخدرات تضعف من الرغبة الجنسية، ومع مرور الوقت فأنها تجعل من الصعب القيام بأي علاقة جنسية، وذلك بسبب تأثيرها على الشخص ، وإصابته بمرض العجز الجنسي.
سنحاول في هذه المقالة أن نقدم بعضا من تأثير المخدرات على الجنس، وكيف أنها يمكن أن تساهم في حدوث الخيانة الزوجية لكل من الرجل والمرأة، وكيف يمكن أن تقوم الخيانة الزوجية بتشتيت لم الأسرة، وتفريق الأولاد.

 

الخيانة الزوجية وعلاقتها بالمخدرات:

لاشك أن الخيانة الزوجية تعتبر من أكثر المشاكل التي تقوم بهدم الأسرة كما سبق وأن أوضحنا.
ولعل من أحد أهم أسبابها هي ضعف الوازع الديني والبعد عن الله تماما، فهي تعتبر من المحرمات الكبرى التي نهت عنها الأديان السماوية.
مفهوم الخيانة الزوجية بوجه عام هو ممارسة الجنس بطريقة غير مشروعة مع طرف ثالث إذا كان متزوجا أو مع طرف ثاني إذا كان اعزبا.
ربما يكون هناك بعض الممارسات التي تكون غير مقبولة في مجتمعنا مثل المواعدات واللقاءات التي تتم بعيدا عن إطار العمل، وأحاديث الهاتف التي تكون في أوقات غير مناسبة لكن بالتأكيد أشدها وأخطرها تلك التي يكن فيها نوعا من الممارسات الجنسية والتي تنتهى بالخيانة الزوجية.
نود إلي أن نشير إلى أنه من الناحية النفسية كثرة تناول المخدرات تنشئ لدى الشخص نوعا من الاضطرابات النفسية وبخاصة إذا كان الشخص مدمنا فنجد أنه يعانى من انفعالات ومشاكل مستمرة، وبالتالي فأننا نجده دائم المشاكل مع شريك حياته .
مما يضطره إلي كثرة افتعال الأزمات، ويجعله يكره حياته ويعتقد أن هناك تغيرا في حياتهما، بالرغم من أن هذه التغيير في الواقع راجع إلي تناوله للمخدرات ولذا فانه يقوم بالبحث عن طرف أخر يمكنه من إشباع احتياجاته النفسية والجنسية بطريقة غير مشروعة، وفى نفس الوقت نجد أنه قبل الدخول في هذه العلاقات يكثر من جرعته المخدرة أملا في الحصول على إشباع جنسي اكبر .

 

لكن الذي يحدث بعد فترات من تكرار لهذه الأفعال، أنه يكتشف بأنه  أصبح عاجزا على القيام بممارسة حياته الجنسية العادية.
سنكمل في هذه المقالة نسب الطلاق والخيانة في مصر بسبب المخدرات، وكيف أن كثرة تناولها يؤدي إلي الدخول في دوامات من حلقات الجنس الغير مشبعة، وبالتالي كثرة العلاقات الجنسية خارج الإطار المشروع، ومن ثم الوصول إلى الخيانة الزوجية والانتهاء بالطلاق وتفتت شمل الأسرة.

 

 

نسب الطلاق والخيانة الزوجية بسبب المخدرات في مصر:

أظهرت الإحصائيات التي تم نشرها من قبل محاكم الأسرة في مصر لعام 2016 .
أن هناك العديد من حالات الدعاوى والطلاق والخلع التي تمت في مصر وصل عددها إلى 37500 حالة.
وان السبب الأكبر لهذه الحالات يرجع إلى شرب الكحول وتعاطى المواد المخدرة، وكثرة تناول الخمور وعقار الترامادول وغيرها من المخدرات الحديثة.
ومن الجدير بالذكر أن النسبة الأكبر في حالات تعاطى المواد المخدرة و الإدمان كانت من نصيب السيدات كما أن هناك نسبة كبيرة من السيدات تقوم بترك منازلهم والذهاب إلي المقاهي والكافيهات لتدخين الشيشة سواء بمفردها أو برفقة العديد من أصدقائهن، وبلغت عدد الدعاوى التي أقامها الرجال بسبب تدخين زوجاتهم للمواد المخدرة والسجائر عموما أكثر من 11 ألف دعوى، أما عدد الدعاوى التي أقيمت أمام محاكم الأسرة بغرض الإدمان والتعاطي لفترات طويلة أكثر من 8500 دعوى، وكانت النساء تستحوذ على نسبة 5000 دعوى في ظاهرة تعد الأولى والأخطر لحدوثها داخل المجتمعات المصرية، بينما كانت الدعاوى التي رفعتها الزوجات من اصل الـ 8500 دعوي هي 3500 دعوي فقط.
بالتالي فإن النساء يظهرن تفوق في عدد الحالات والدعاوي عن الرجال.
بينما كان عدد الدعاوى التي رفعت على الرجال نتيجة لإدمانهم الخمور والويسكي 7 الآلاف دعوي، وكانت عدد الدعاوى التي رفعت على السيدات نتيجة لشربهم الكحوليات بطريقة مبالغ فيها حوالى 5 آلاف دعوى.

 

نسب الطلاق والخيانة الزوجية بسبب المخدرات في السعودية:

في تقرير تم نشره عام 2015 في المملكة العربية السعودية أوضح أن نسبة الطلاق بين الأزواج قد وصلت إلي 30 ألف حالة طلاق في عام 2015.
وتأتي دولة السعودية كثاني دولة من دول الخليج ترتفع فيها حالات الطلاق بعد دولة عمان وأشار التقرير أن نسبة 60% من حالات الطلاق ترجع إلى إدمان الزوج على المخدرات.
و تعاطى الكبتاجون وليريكا وغيرها من المنشطات الأخرى ، والتي تصنف ضمن المخدرات الحديثة .
أما باقي النسبة وهى 40% فترجع إلي الخيانة الزوجية والتي يكون أحد أسبابها هو إدمان المخدرات.
أي يمكننا اعتبار أن حالات الطلاق في المملكة العربية السعودية ترجع بشكل مباشر وقوى إلي المخدرات بوجه عام، وخاصة الأنواع الحديثة التي أصبحت تخترق الأسواق السعودية.
الآثار السيئة التي تترتب على الخيانة الزوجية نتيجة المخدرات:
لاشك أن دعاوى الانفصال والخيانات الزوجة التي تحدث بسبب تعاطى أحد الطرفين من الزوجين المخدرات أو الكحوليات هو امر صعب وكارثي في ذات الوقت.


اتصل بنا
فلك أن تتخيل عزيزي القارئ أن المرأة ترفض أن تقوم بالإقلاع عن التدخين أو الإدمان على حساب استقرار أسرتها أو حياتها العائلية ولا نلوم المرأة فقط، فهناك العديد من الرجال يرفضون أن يبعدوا عن المخدرات وخاصة تلك التي ترتبط بإثارة الجنس لديه، ويفضل أن يشتت لم الأسرة بدلا من تركه لهذه المخدرات.
بالتأكيد كل هذه التغيرات سوف تكون سببا كبيرا في تغيير المعتقدات وسوف تنشأ عليها الأجيال القادمة.
الخطر الأكبر في هذه الظاهرة هو أنه في الغالب أن هؤلاء الأطفال سوف ينشئوا على درجة كبيرة من انحلال الأخلاق مما يضاعف من فرص انحلالهم  وخروجهم على القانون.
وبالتالي فإنهم عند وصولهم إلي مرحلة المراهقة والشباب لن يكونوا على قدر من المسئولية وسوف يتشابهون بآبائهم مما يضاعف من حدوث مشاكل وخيانات كما حدث لآبائهم ، وبالتالي فإن الأمر قد تحول إلي وراثة بين أبناء العائلة الواحدة.

 

كيفية حل مشاكل المخدرات والخيانة الزوجية:

لاشك أن الحل الأمثل هو علاج المدمن أولا، والوقوف بجاني حتى يتمكن من استعادة صحته، ويصبح شخصيا سويا ولذلك على الشريك السليم أن يفكر في كيفية حل هذه المشكلة بأسلوب علمي وواقعي، وخاصة عندما يكون هناك أطفال بين الطرفين.
لذلك لا مانع من أن يلجئوا إلي مركز علاج الإدمان أو مصحة نفسية حتى يمكن الحصول على العلاج والدعم النفسي، وربما فان الأمر قد يتكلف بعضا من الوقت والمال و خصوصا إذا كانت مستشفى على درجة عالية من الأمان والسرية، ولكن بالتأكيد فان الأمر سوف يحدد مصير عائلة بأكملها، كما انه أمر حتمي لابد أن يتم مهما كانت الظروف.