الإجهاد النفسى و ادمان المخدرات - هل تسبب الضغوط النفسية بالادمان؟

الإجهاد النفسى و ادمان المخدرات - هل تسبب الضغوط النفسية بالادمان؟

من الممكن أن تكون الحياة صعبة، وبالطبع فإن لكل شخص طريقته وأسلوبه الذي يتعامل به مع المشكلات وضغوطات الحياة بالتأكيد التنوع والتعرض إلي المواقف الحياتية يختلف على حسب طبيعة الشغل والبيئة التي يعيش فيها الفرد لكن تجدر الإشارة إلى أنه يصعب التخلص من كافة المواقف العصيبة التي نمر بها، ولكن من الممكن أن نحسن من تغيير ردة فعلنا تجاه تلك المواقف.

في هذه المقالة سوف نشير إلي العلاقة التي تربط بين الإجهاد والإدمان كما أننا سوف نجيب على التساؤل المطروح في الفترة الأخيرة إلا وهو هل الضغوط يمكن أن تؤدى وتقود إلى الإدمان؟ سوف نشير أيضا إلى كيفية تفادى السلوكيات التي تدفع للإدمان نتيجة للتعرض الي الضغوط المختلفة ولكن في البداية دعنا أن نقدم تعريفا للإجهاد والضغط النفسي.

 

ما هو الإجهاد النفسي:

الإجهاد النفسي ببساطة هو رد فعل تجاه الأحداث التي تتعرض لها في حياتك اليومية، سواء كانت تلك الاستجابات من الناحية العقلية أو الجسمية.
عندما تتعرض إلي موقف عصيب أو يثير إزعاجك فهناك بعض التغيرات التي تحدث داخل جسمك مثل:

  1. ازدياد معدل ضربات القلب.
  2. ارتفاع ضغط الدم.
  3. زيادة إفراز الهرمونات وزيادة حساسية النواقل العصبية.

بالتالي فان الجسم والعقل يعملان معا من أجل تلافي أي أضرار توجهه، ومن أجل مواجهة تلك المتغيرات بفاعلية كبيرة لكن لمعرفة مدى العلاقة التي تربط بين الإجهاد والإدمان، ينبغي علينا أن نفرق بين نوعين من الإجهاد.

 

ماهي تصنيفات الإجهاد؟

يصنف الأطباء الإجهاد إلى نوعين، وهما:

  • الإجهاد الحاد قصير المدى.
  • الإجهاد المزمن على المدى البعيد أو فيما يطلق عليه التوتر المزمن.

وفيما يلي الفرق بين كل نوع:


الإجهاد الحاد قصير المدى:

هو ذلك الذي ينتاب الفرد في بعض المواقف السريعة التي يمر عليها لعلك تتعجب عندما تعرف أن بعضا هذه المواقف مفيدة لك في أحيانا كثيرة الطالب الذي يقلق قبل دخوله الامتحان ربما يكون ذلك دافعا وسببا لكى يزيد من مجهوده وطاقته وبالتالي الحصول على درجة جيدة.


التوتر المزمن:

يبدأ الأطباء في وصف هذه الحالة عندما يكون الشخص يتعرض إلى التوتر بشكل مستمر وفي أوقات متقاربة، أو ربما عندما يكون هناك أمرا ما يؤثر على حياته ويجعله في حالة قلق مستمر وقتها نطلق على تلك الحالة اسم التوتر المزمن، أي أن تأثير تلك المواقف يمتد إلي أكثر من يوم أو حتى أسبوع في بعض الأحيان يكون التوتر المزمن مرتبط بمشكلة حياتية يعانى منها الشخص، كالسمنة والنحافة.

 

هل يؤدي الإجهاد المزمن إلى الإدمان؟

في الواقع العديد من الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها وجدوا أن الإجهاد المزمن من الممكن أن يكون أحد الدوافع للإدمان فهناك بعض الأشخاص الذين يشعرون بالإجهاد المزمن أو المستمر نجدهم يتجهون إلي أحد الوسائل أو المواد  لكى يخففوا عن شعورهم ربما تكون تلك المواد وجبة معينة أو فاكهة أو وصفة علاجية أو حتى الكحوليات فمن المعروف أن السيدات اللاتي يعانين من الإرهاق أو الإجهاد القصير يتجهن إلي تناول الشوكولاته للشعور بالسعادة.
على النقيض من الناحية الأخرى، فإن هناك بعض الأشخاص عند شعورهم بالإجهاد يتجهون إلي الكحوليات أو حتى المسكنات الدوائية ربما لاعتقادهم أن تلك الحبوب أو المواد تسهم في تخفيف مشاعرهم التي تتواجد بداخلهم.
الفكرة ترجع إلى أنه بمجرد تعود الشخص للتعامل مع مثل هذه الضغوط من خلال استخدام تلك الأدوية أو المسكنات فإن الشخص قد أصبح على الطريق الخطأ، فتعوده تناول تلك المواد عند شعوره بالتوتر سوف يزيد من اعتماد الجسم عليها من هذا نستوضح أن الجسم سوف يشعر بمزيد من التوتر عند غياب تلك المواد، وخاصة عند غياب أو انتهاء التأثيرات الكيميائية لها.

 

ماذا يمكنك أن تفعل لمواجهة الضغوط والبعد عن الإدمان؟

  • قبل أن تفكر في التوقف وتناول تلك المواد التي قد تدفعك إلي الإدمان في يوما ما، عليك أن تفكر في خط الدفاع الأول والطرق التي يتم اتباعها عند مواجهة تلك الحالات، فيمكنك التوجه إلي إحدى المتخصصين أو الأطباء النفسيين والتحدث عن المشكلات التي تسبب لك مزيدا من الضغوط والإرهاق.
  • أحد الأسباب الرئيسية التي تدفعك إلى تخفيف حدة التوتر المزمن لديك، هو أن تقوم بممارسة الألعاب والأنشطة المختلفة، هذه الأنشطة من شانها أن تخفف من الضغوط وتجعل حياتك متزنة وعلى قدر كبير من التوافق والراحة.
  • بإمكانك أن تقوم بإجراء بعض التغيرات الغذائية على الأطعمة التي تتناولها، فهناك العديد من الأغذية التي ينصح بها دائما الأطباء في تخفيف التوتر والإجهاد، مثل هذه السلوكيات والتدريبات من شانها أن تسهم بشكل كبير في بناء الثقة والتقليل من آثار الإجهاد، ولا تنسى أنها تحتاج إلي وقت، فهي لن تتغير بين ليلة وضحاها وإنما تحتاج إلى مزيد من الإرادة والعزيمة.

في النهاية فإن الأمر متروك لك، لكي تقرر وتختار، هل ستترك التوتر والإجهاد يقضي على حياتك؟
هل ستترك الإجهاد النفسي يقودك إلى الإدمان؟
تساؤلات نتركها بين يديك، ونرجو أن تكون إجابتها بالنفي.