كيف تختلف الاصابة بالاكتئاب بين الرجال والنساء؟

كيف تختلف الاصابة بالاكتئاب بين الرجال والنساء؟

يشير الاكتئاب الى حالة تجاوز مشاعر الحزن المعتادة، والتي تكون معتدلة وقصيرة الأجل بالنسبة للمعظم، ولكن الشخص المصاب بالاكتئاب يشعر بأنه ميئوس منه ولا حياة له، بل انه من الممكن أن يفكر في الانتحار ليتخلص من حياته.

في الغالب، قد تستمر فترة الاكتئاب لأيام أو أسابيع أو حتى شهور، وغالباً ما تكون أعراض المرض سيئة للغاية لدرجة أنها تؤثر على الأنشطة الروتينية وحتى في القدرة على تناول الطعام أو النوم بشكل صحيح.

هذه هي التأثيرات الشائعة للاكتئاب، ولكن غالباً ما يكون لدى الرجال والنساء أعراض واستجابات مختلفة لهذا الاضطراب المزاجي.

 

اضطرابات الاكتئاب بوجه عام:

تتميز حالة الاكتئاب بوجه عام بعدد من الأعراض منها ما يلي:

  1. الشعور بالوحدة والعزلة وعدم القيمة في المجتمع.
  2. الشعور بأنه لا يوجد من يفهمك.
  3. انعدام معنى الحياة وقيمتها. 
  4. الفراغ أو اليأس وفقدان الأمل.
  5. تنعدم الاحلام والاهداف وتتساءل لماذا تعيش؟!
  6. فقدان القدرة على اتخاذ القرارات وعدم الاستطاعة للقيام بأي مسؤولية
  7. البكاء كثيرًا، مع الرغبة في البكاء في كل وقت.
  8. الأشياء المألوفة تبدو وكأنها مخيفة.
  9. لا تستطيع الضحك أو حتى الابتسام، وتكون مرهق بشكل دائم.

 
 
انتشار الاكتئاب:

أول الفروق المدهشة بين الرجال والنساء، عندما يتعلق الأمر بالاكتئاب، هو أن النساء أكثر عرضة للاصابة بهذا المرض، وذلك بالنسبة للنساء من جميع الفئات العمرية، من البلوغ حتى سن انقطاع الطمث، فإن مخاطر الإصابة بالاكتئاب تحيط بالنساء أكثر بمقدار مرتين بالنسبة للرجال.

حيث انه تقريبا واحدة من كل خمس نساء تصاب بالاكتئاب في مرحلة ما من مراحل حياتها، ولا تزال أسباب ارتفاع معدل الاصابة بهذا المرض العقلي لدى النساء ليست معروفة على وجه اليقين، وفي اطار ذلك يشير بعض الخبراء إلى أن مشاكل ما قبل الحيض، والحمل، والاكتئاب التالي للولادة، وسن اليأس، وسوء المعاملة والتوتر الناتج عن الإجهاد في العمل المفرط يمكن أن تكون عوامل مساهمة.

 

كيف تعاني النساء من الاكتئاب:

  • واحدة من العوامل الرئيسية المتورطة في احتمال تعرض النساء للاكتئاب أكثر من الرجال هي الهرمونات.
  • حيث تخضع النساء للعديد من التغيرات الهرمونية في مراحل الحياة، وغالبًا ما تكون تغيرات كبيرة ومقلقة، مثل التغيرات التي تحدث في أثناء الحمل وعقب الولادة، ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن لهذه الدورات الهرمونية أن تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب فحسب، بل تعني أيضًا أنهن يعانين من الاضطراب بشكل مختلف عن الرجال.

على سبيل المثال، النساء فقط هن من يواجهن الاكتئاب مع الحمل والولادة، فقد أصبح من الطبيعي تماماً أن يكون لدى المرأة كآبة بعد أسبوع أو أسبوعين بعد الولادة بسبب التحولات الهرمونية التي تحدث في الجسم، ويمكنهم أيضًا تطوير حالة حادة من الاكتئاب التالي للوضع والتي تستمر بدون علاج. النساء أيضا عرضة للإصابة بالاكتئاب أثناء فترة انقطاع الطمث، و يرتبط هذا النوع من الاكتئاب ب هشاشة العظام.

حتى من دون النظر إلى التغيرات الهرمونية التي تعاني منها النساء، فإن النساء يتعرضن لأعراض معينة للاكتئاب لا يتعرض لها الرجال في معظم الأحيان، حيث إنه في الغالب ما تشعر النساء المصابات بالاكتئاب بالحزن وعدم القيمة والذنب واليأس الشديد بسبب الاكتئاب، كما أنهن لا يستطعن القيام بالمسؤوليات أثناء الإصابة بالاكتئاب لأنهن عادة ما يتوجهون للعزلة. 

 

الاكتئاب لدى الرجال:

قد يشعر الرجال المصابون بالاكتئاب بالحزن ولا قيمة، كما تفعل النساء المكتئبات، لكن من المرجح أن يعانين من أعراض أخرى. وتشمل هذه الأعراض الغضب، والتهيج، و الإرهاق المفرط، وصعوبة في النوم وفقدان الاهتمام بالقيام بالأنشطة التي كانت ممتعة في يوم من الأيام

في حين أن النساء هن الاكثر في طلب المساعدة للعلاج من الاكتئاب، يخشى الرجال ذلك أو أنهم يخجلون من ذلك.
لذلك فالرجال هم الأكثر عرضة لتعاطي المخدرات وشرب الكحول في محاولة للتداوي الذاتي من الاكتئاب، هم أيضا أكثر عرضة لتجنب مواجهة مشاعرهم عن طريق صرف انتباههم الى العمل أو من خلال الانخراط في القيام ب السلوكيات المتهورة.

اخيراً وليس أخراً، الاكتئاب هو مرض عقلي خطير، ويمكن ان يكون قاتلاً في أسوأ الأحوال أو إذا ترك دون علاج، وفي أحسن الأحوال يمكن أن يجعل الحياة بائسة بل ويتسبب في أعراض جسدية خطيرة لدى المريض، سواء كان رجلاً أو امرأة، لذلك فمن المهم أن تحصل على المساعدة إذا شعرت بأعراض الاكتئاب، حيث يمكن أن تساعد العلاجات مثل العلاج النفسي والعلاج الدوائي على التحسن.

 

اترك رد