كيف تؤثر الألعاب على الدماغ؟ -الآثار السلبية والإيجابية لالعاب الفيديو

كيف تؤثر الألعاب على الدماغ؟ -الآثار السلبية والإيجابية لالعاب الفيديو

في الواقع، ألعاب الفيديو والآثار السلوكية لها هي موضوع الكثير من الدراسات والنقاشات في الوقت الراهن، وقد قرأت مؤخرًا مقالًا عن مدى انتشار إدمان ألعاب الفيديو بين شبابنا الصغار، وتأثير هذا الادمان على القدرات الذهنية للأطفال، ولكن في الوقت نفسه، يمكن لأدمغتنا الاستفادة من المميزات الجيدة لألعاب الفيديو، إذن كيف تؤثر الألعاب على الدماغ؟، دعونا نناقش هذا الموضوع الهام من خلال هذه المقالة القصيرة، ونتلقى أسئلتكم حول المقال في النهاية.

 

هل هناك فوائد لألعاب الفيديو؟

نعم، بالطبع.

أولاً، ألعاب مثل Tetris أو تلك  الألعاب التي  تجعلك تبحث عن اختلافات بين صورتين... يمكن أن يستفيد منها عقلك في كل مرة تلعبها تقريبًا لانها تجعلك تفكر وتقوم بعمل عصف ذهني ومراجعة لأفكارك، وتجعلك تسأل نفسك بعض الأسئلة التي تساعد على إيجاد الاختلافات والفوز في اللعبة.. فتجد نفسك تفكر، كيف يمكنني حل لغز تتريس هذا؟.

في كثير من الأحيان، تكون هناك فوائد عديدة لألعاب الفيديو المميزة، وهذه الفوائد تشمل تنمية القدرة على التفكير والتذكر والقيام بالتعبير عن الأفكار بالطرق السليمة، بالاضافة الى انه  تشير الأبحاث الحديثة التي قام بها هان ورينشو إلى أن الألعاب قد تعمل على تحسين القدرات البصرية المكانية (القدرة على استخدام الصور والألوان والصور للتعلم والمشاركة)، والحدة البصرية، وتعدد المهام، وصنع القرار، وتتبع الأشياء، ولا نستطيع إنكار فائدة هذه الأمور في  التنشئة الاجتماعية السليمة، لذلك ننصح الآباء والأمهات بتنمية مهارات أطفالهم بتلك الأنواع من الألعاب.

أما بالنسبة للدماغ، فإن ممارسة هذه  الألعاب المفيدة في فترة قصيرة من الزمن ربما يعمل كفيتامين للدماغ، حيث إنها تكمل قدرتك على التفكير و قدرتك على معالجة الأشياء، ومع ذلك، ينبغي على الآباء والأمهات مراقبة ابنائهم  للتعرف على علامات اللعب المرضي  التي تصل الى حد الإدمان ومعالجتها في أقرب وقت ممكن، من أجل تجنب بعض الآثار السلبية للألعاب.

 


التأثير السلبي للألعاب على الدماغ:

بالرغم من فوائد الالعاب التي ذكرناها فيما سبق، فكما نعلم اى شيء يزيد عن حده ينقلب الى ضده، فاذا زاد إقبال طفلك على هذه الالعاب تصبح إدماناً بالنسبة له ويبدأ الدماغ فى إطلق المزيد من الدوبامين (الدوبامين هو المادة الكيميائية التي تسهم في الشعور بالسعادة والنشوة)، وعندما نلعب كثيراً، ومن المحتمل أن المستوى العالي من الدوبامين يؤثر على الدماغ بشكل سلبي، ويؤثر على طريقة تفكير الإنسان بوجه عام.

علاوة على ذلك، يمكن لألعاب الفيديو العنيفة أن تقلل من القدرة على الشعور بالاخرين وتجعل الطفل عنيف وقاسي وتجرده من مشاعر الرحمة والتعاطف مع الآخرين، ومن الممكن أن تقود هذه الألعاب العنيفة الطفل الى الجنون بسهولة، وبالاضافة الى ما سبق تقود هذه الألعاب العنيفة الطفل الى التعامل مع الآخرين بسوء خلق، وقد تتسبب ايضا في جعل الطفل يعيش عالم خيالي بعيدا عن عالم الواقع ومنعزل عن المجتمع.

 

إحذر.. من إدمان ألعاب الفيديو:

في الوقت ذاته، قررت منظمة الصحة العالمية اعتبار الإدمان على ألعاب الفيديو مرضاً، مثل أي إدمان آخر للمواد المخدرة، حيث إن المخاطر المتصلة بـ"اضطراب ألعاب الفيديو تضاف إلى القائمة الحادية عشرة للتصنيف الدولي للأمراض التي ستصدر في حزيران/يونيو"، لانه يشار إلى أن هذا الاضطراب هو "سلوك مرتبط بألعاب الفيديو،أيا كان نوعها سواء عبر الإنترنت أم لا، ويتصف هذا الإدمان بفقدان السيطرة وإيلاء اللعب أهمية متزايدة مقارنة مع الأنشطة الأخرى، بحيث تصبح في مركز الاهتمام بالنسبة لطفلك، بالاضافة الى زيادة الوقت المخصص لها رغم ظهور تبعات سلبية.

 إن تشخيص الإصابة بهذا الاضطراب يشترط أن يكون الشخص مدمناً بشكل غير عادي على ألعاب الفيديو لمدة لا تقل عن سنة، ورغم عدم وجود إحصاءات كافية لهذا الموضوع، يُجمع خبراء الصحة على أن هذه الظاهرة باتت تمثل مشكلة حقيقية في عصرنا هذا، وأن إدراجها في قائمة الأمراض هو خطوة جيدة.


استنتاج:

لا يمكننا القول أن ألعاب الفيديو جيدة أو سيئة تمامًا لأدمغتنا، ولكن كل هذا يتوقف على طول مدة اللعب ونوع اللعبة التي يهتم بها طفلك، وشخصية طفلك ايضا، حيث ان هناك العديد من المتغيرات الفردية لقياس تأثير الألعاب على الدماغ .

اترك رد